الكويت - وكالات: أفرج القضاء الكويتي الخميس بكفالة عن القيادي في المعارضة مسلم البراك غداة ليلة من المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين المطالبين بإطلاق سراحه، فيما حذرت المعارضة من تحويل الكويت إلى "دولة بوليسية". وأتى قرار المحكمة فيما كانت أطياف المعارضة والمجموعات الشبابية تعقد اجتماعاً طارئاً للبحث في ملابسات وتداعيات المواجهات التي شهدتها عدة مناطق كويتية وأسفرت عن اعتقال 20 متظاهراً بحسب ناشطين فضلاً عن إصابة العشرات بجروح وبحالات اختناق جراء تنشق الغاز المسيل للدموع. وقال المحامي عبدالرحمن البراك "لقد أمر قاضٍ بالإفراج عن مسلم البراك بكفالة قدرها عشرة آلاف دينار (35600 دولار) بانتظار المحاكمة". وفي ظل التوتر السياسي الشديد في الكويت التي تعوم على عشر الاحتياطي العالمي من الخام، خسر مؤشر البورصة 2 بالمئة عند الإغلاق الخميس ليصل الى مستوى 5645,31 نقطة. ومسلم البراك يعد من أبرز قادة المعارضة الكويتية التي يطغى عليها التيار الإسلامي والقبلي تطالب بإصلاحات سياسية جذرية تعزز الديموقراطية، لكن دون المطالبة بتغيير النظام أو التخلي عن حكم آل الصباح الذين يحكمون الكويت منذ أكثر من 250 عاماً. وقال النائب السابق مبارك الوعلان إن سائر مجموعات المعارضة الى جانب الناشطين الشباب، شاركت في اجتماع خصص للبحث في ملابسات المواجهات التي سجلت طوال ليل الأربعاء الخميس وحتى ساعات الفجر في عدة مناطق من الكويت. وندد بيان مشترك صادر عن الاجتماع وقعت عليه 11 مجموعة سياسية وشبابية بما قامت به قوات الأمن من "قمع همجي غادر". واعتبر المجتمعون في بيانهم أن المواجهات وملاحقات الناشطين والمعارضين تنذر بـ"تحويل الكويت الى دولة بوليسية تنعدم فيها الحريات". وطالبوا بـ"وقف الممارسات القمعية والأساليب البوليسية غير المسبوقة" وإلغاء تعديل قانون الدوائر الانتخابية الذي كان أساس الأزمة الحالية. واندلعت أعمال العنف ليل الأربعاء بعد أن سار آلاف المحتجين باتجاه السجن المركزي حيث كان يتم توقيف البراك بعد أن مددت النيابة العامة الأربعاء حبسه احتياطياً لمدة عشرة أيام. والبراك كان موقوفاً على ذمة التحقيق في اتهامات بالتعرض لأمير البلاد خلال تجمع عام في 15 أكتوبر. وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن خمسة شرطيين أصيبوا بجروح بعد أن اصطدمت بهم سيارتان إحداهما تحمل "لوحة غير كويتية". كما أعلنت الوزارة في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الكويتية أنه تم "ضبط عدد من مثيري الشغب والعنف والمحرضين وتمت إحالتهم للتحقيق ممن قاموا بتنظيم مسيرة طافت عدة مناطق سكنية". وقد تسببت هذه المسيرة "في إغلاق بعض التقاطعات الهامة والطرق والشوارع الرئيسية والفرعية وتوقف وعرقلة حركة السير وتعطيل المصالح العامة والخاصة وإثارة القلق والهلع والخوف في نفوس أهالي وأطفال المناطق التي مرت بها تلك المسيرة"، حسب البيان. وقالت الوزارة إنه "نتيجة لعدم انصياع المتجمهرين والمحرضين لتعليمات أجهزة الأمن تدخلت أجهزة الأمن بالتعامل المباشر معهم بتفريقهم وفض المسيرة وإحكام السيطرة عليها وضبط المحرضين ومثيري الشغب". وأوضحت أن هؤلاء وعلى الرغم من "تعليمات أجهزة الأمن بضرورة الالتزام بالقانون والهدوء والتراجع" قاموا "بالتصعيد وارتكاب أعمال شغب وعنف وإثارة وتحريض بالتعدي على رجال الأمن ورشقهم بالحجارة وإلقاء الزجاجات والمخلفات وإتلاف المرافق واستخدام مكبرات الصوت المحمولة على المركبات". وفي بيان لاحق، نفت الداخلية "الادعاءات التي روجت من قبل المحرضين والمضللين" حول الاستعانة المفترضة بقوات أجنبية للمساعدة في تفريق المتظاهرين. من جهتهم، قال ناشطون إن عشرات الأشخاص لاسيما الأطفال نقلوا الى المستشفى جراء تنشقهم الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته قوات مكافحة الشغب بشكل مفرط على حد قولهم، أثناء تفريق المحتجين. وذكر الناشطون أن الشرطة لاحقت المتظاهرين بشكل خاص في منطقة صباح الناصر، وهي منطقة ذات غالبية قبلية وقريبة من السجن المركزي. وذكر الناشطون أن قوات الأمن دخلت الى منازل وضربت محتجين كانت تلاحقهم. واستمرت المواجهات حتى الساعة الثالثة فجراً تقريباً بعد سبع ساعات من المواجهات. وانتشرت الاحتجاجات في معظم المناطق ذات الطابع القبلي وتواجهت قوات الأمن مع المحتجين في عدد من الأحياء السكنية في منطقة الأحمدي النفطية على بعد 40 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت.
الكويت: الإفراج عن البراك بكفالة - الرايـة
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة