بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
.

[ مَدخَل ]
مَشهَد لا يزال عَالقَاً في ذَاكرتي
يَومَ كُنتُ أَتَصَفَح الجَريدة في حَضرة جدي وجَدتي إذ بالجَدة تَنظر إلي بغبطة ثم تتناول إحدى الجرائد تنظر للصُور والأشخاص وتتنهد ولسان حالها يقول ليتني أستطيع فك رموز الاحرف ثم تتنهد أُخرى وتَقول إيه يا بنتي طلعتن في زمن الرخاء والتعليم ما حنا طلعنا زمن الكد والحرمان ، حرموني من التعليم ومن قرآءة القرآن عند المعلم ) ثم تسرد لي قصتها والتي حكتها عشرات المرات سابقا كيف أنهم حرموها من التعليم وزوجوها وهي لا تزال طفلة في التاسعة من عمرها ! جدي ينافسها ويتناول الجريدة ويحاول فك الحروف وقراءة كلمة بالخط العريض يحاول استرجاع بعض الحروف من ذاكرته ويقرأ بغبطة وبعد مساعدة الكلمة وهو يشعر بفخر وكأنه ملك العالم .
يااه أيها العزيزان وصلنا لزمن التعليم والتكنولوجيا لكننا فقدنا مصداقيتنا تجاه ما نملك ، فكثير من العقول ما هي إلا صناديق فَارغ !
.
.
.
ثَقَافَة جَديدة غَزت الواتس آب في حرفية وتَفنن ، لتُخبرنا بأننا لا نزال غَارقُون في السَطحية ، وفي مَواضيع لا تَرقى لنضج العَقل ووضوح رؤيَته ، ولتُأَكِد بأننا قَادرون على إحتراف الابتذال الساخر من كُل شيء ومُتَفَننون في ابتكار تلكَ المَواضيع والتي يكون إنتاجهَا يُساوي صِفر أو يَنحَدر لدرَجة سلبية العُقول !
والمُصيبة انتشارها كالنَار على الهَشيم لتصبح على كُل لسان كَموضة جَديدة مُبتَذلة ، لترى اللستة لا تَخلو منها ويُجهدون عُقولهم من أجل إخراجها بتفنن لنرى الردود المُشَاركَة تصل للآلاف ، على عَكس لو كَان المَوضوع هادف أو ذا هَدف أو يُناقِش قَضية في المُجتمع لن ترى إلا تعليق بَسيط وردود هَزيلة هذا وأن كَان هُناكَ رد في الأساس !
فبين [ خُف علينا] و[ راحوا الطيبين ] و [من -أضحك وأحزن .... الخ - ما قرأت ] وقصة [ مُصطفى ولد المَصرية ] و[ خلفان وموزة ] و[ بو وزار وفانيلة ]، و[ بو ليسو] والآن [عب أول عادي ] !
كُلها مَواضيع سَاخرة وسطحية ، أليس جديراً بنا مُناقشَة قَضايا أَعمق بدت تغزوا مجتمعنا بقيمه وأَخلاقه ، قضايا أخذت تستفحل بين شبابنا في صمت خطير وبصورة مُرعِبة بأرقَام وإحصائيات خطيرة ، تستدعي بالدرجَة الأولى كُل فَرد من أَفراد المُجتمع للمُشاركة في التصدي لها ، تحتاج لوعي ومسؤولية الجَميع هي ليست محصورة على جهة دون أُخري بل هي واجب كُل واحد فينا ، وأَول خُطوة هي إدراك تلكَ القَضايا واستشعار خطورتها من الجميع ومن ثم مُحاولة ابتكار الحلول والمساهمة في تَفعيلها .
قضية المُخَدرات والمنتشرة بشكل خطير بين شباب المجتمع ، الحوادث المُروريَة ، تراجع مستوى التعليم والأداء الوظيفي ، الطلاق ، العنوسة الجريمة الإنتحار وغيرها الكثير من القَضايا التي لابد أن نسلط عليها الضوء ونتفنن في إبتكار الحلول المثناسبة لها ، وبث الوعي للناس بهذه القضايا التي نتهش المُجتمع وتُضعف بُنيانه .
نريد ان نوجِّه وسائل الاتصال بمُختَلف أنواعها لمُحاربَة مثل هذه القَضايا ، يَكفينا تَرثَرة لا جَدوى منها ، فنحن مُحَاسَبون في كَيفية تَعامُلنا مع هَذه البرامج فما يلفظ من قول إلا ولديه رقيب عتيد ، ذلكَ الوقت المُهدر في الدردشات العَابرة والقيل والقال والإبداع في طَرح مواضيع لا جدوى منها كُل ذلكَ مُحَاسبونَ عليه أما الله فهي تسحب من أعمارنا وقُوانا الكَثير .
لنَكُن أذكى قليلاً ولنَستَغل هذه البرامج والوَسائل في تَطوير أنفسنا وإيصال فكرة أو قَضية ، حتماً سَتكون هُناكَ أيادي مُبادرة ستساهِم في إحداث التغيير
الشُعوب الأُخرى تتسابق من أجل بُلوغ المَجد وتحقيقه ، أناس بيذلون الغالي والنَفيس من أَجل كتاب قيم ونادر أو برنامج سيسهم في تطوير قدراتهم ، شركات ومؤسسات تصرف ملايين الأموال من أجل تحسين الإنتاج والكفاءة ولو بنسبة 1% ، ونحن لا نزال غارقون في السُخرية والسخط والإحتجاج وثقافة الواتس آب مُتاسين حق عُقولنا من التأكد والتَثَبت من الحقائق وما يبث فيه فنكتفي بمعلومات مُعلبة تُسَمم العقل وتُضعفه مُكتفيا بالثقافة العابرة والسطحية .
كما أصبحنا نتفنن في السخرية ، ما نستطيعه هو السخط الدائم والتذمر مُتناسين أدوارنا الحقيقية أحياناً .
نحتاج لبُعد أعمق ، لعقول تحاور تستنتج وتسوعب كافة المُعطيات ، لا عقول تستقبل فقط وإستقبالها يكون سلبي في أغلب الأحيان .
علينا أن نكون بثقة لمُواجهة قضايا مجتمعية ونفسية في مجتمعنا ونسهم بذات الثقة لإحداث تغير فالبركة دائماً في الشباب وتفكيرهم الناضج .
وعلينا أن نضع خط أحمر عريض لثقافة الواتس آب ولنكن أرقى وأنضج في طرح المواضيع مُبتَعدين عن الابتذال وعن موضَة العبارات السطحية والتي لا تعكس إلا عُقول خاوية وفَارغَة .
.
.
.
[مَخرج]
برنامج الواتشوب ما هو إلا من مخرجات العولمة وزمن التغريب الذي يهدف لغربلة عقول شباب العرب والإسلام كما يدعي أبي ويهاجم مستخدميه واصفاً إياهم بجيل الوتشوب والفيس بوك المغتربين عن قيمهم وعاداتهم ، ويرفض رفضا قاطعا إستخدامه حتى لا يتلطخ بنجاسة الحداثة المُسخرة من قبل الغرب !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
.

[ مَدخَل ]
مَشهَد لا يزال عَالقَاً في ذَاكرتي

يَومَ كُنتُ أَتَصَفَح الجَريدة في حَضرة جدي وجَدتي إذ بالجَدة تَنظر إلي بغبطة ثم تتناول إحدى الجرائد تنظر للصُور والأشخاص وتتنهد ولسان حالها يقول ليتني أستطيع فك رموز الاحرف ثم تتنهد أُخرى وتَقول إيه يا بنتي طلعتن في زمن الرخاء والتعليم ما حنا طلعنا زمن الكد والحرمان ، حرموني من التعليم ومن قرآءة القرآن عند المعلم ) ثم تسرد لي قصتها والتي حكتها عشرات المرات سابقا كيف أنهم حرموها من التعليم وزوجوها وهي لا تزال طفلة في التاسعة من عمرها ! جدي ينافسها ويتناول الجريدة ويحاول فك الحروف وقراءة كلمة بالخط العريض يحاول استرجاع بعض الحروف من ذاكرته ويقرأ بغبطة وبعد مساعدة الكلمة وهو يشعر بفخر وكأنه ملك العالم .
يااه أيها العزيزان وصلنا لزمن التعليم والتكنولوجيا لكننا فقدنا مصداقيتنا تجاه ما نملك ، فكثير من العقول ما هي إلا صناديق فَارغ !
.
.
.
ثَقَافَة جَديدة غَزت الواتس آب في حرفية وتَفنن ، لتُخبرنا بأننا لا نزال غَارقُون في السَطحية ، وفي مَواضيع لا تَرقى لنضج العَقل ووضوح رؤيَته ، ولتُأَكِد بأننا قَادرون على إحتراف الابتذال الساخر من كُل شيء ومُتَفَننون في ابتكار تلكَ المَواضيع والتي يكون إنتاجهَا يُساوي صِفر أو يَنحَدر لدرَجة سلبية العُقول !
والمُصيبة انتشارها كالنَار على الهَشيم لتصبح على كُل لسان كَموضة جَديدة مُبتَذلة ، لترى اللستة لا تَخلو منها ويُجهدون عُقولهم من أجل إخراجها بتفنن لنرى الردود المُشَاركَة تصل للآلاف ، على عَكس لو كَان المَوضوع هادف أو ذا هَدف أو يُناقِش قَضية في المُجتمع لن ترى إلا تعليق بَسيط وردود هَزيلة هذا وأن كَان هُناكَ رد في الأساس !
فبين [ خُف علينا] و[ راحوا الطيبين ] و [من -أضحك وأحزن .... الخ - ما قرأت ] وقصة [ مُصطفى ولد المَصرية ] و[ خلفان وموزة ] و[ بو وزار وفانيلة ]، و[ بو ليسو] والآن [عب أول عادي ] !
كُلها مَواضيع سَاخرة وسطحية ، أليس جديراً بنا مُناقشَة قَضايا أَعمق بدت تغزوا مجتمعنا بقيمه وأَخلاقه ، قضايا أخذت تستفحل بين شبابنا في صمت خطير وبصورة مُرعِبة بأرقَام وإحصائيات خطيرة ، تستدعي بالدرجَة الأولى كُل فَرد من أَفراد المُجتمع للمُشاركة في التصدي لها ، تحتاج لوعي ومسؤولية الجَميع هي ليست محصورة على جهة دون أُخري بل هي واجب كُل واحد فينا ، وأَول خُطوة هي إدراك تلكَ القَضايا واستشعار خطورتها من الجميع ومن ثم مُحاولة ابتكار الحلول والمساهمة في تَفعيلها .
قضية المُخَدرات والمنتشرة بشكل خطير بين شباب المجتمع ، الحوادث المُروريَة ، تراجع مستوى التعليم والأداء الوظيفي ، الطلاق ، العنوسة الجريمة الإنتحار وغيرها الكثير من القَضايا التي لابد أن نسلط عليها الضوء ونتفنن في إبتكار الحلول المثناسبة لها ، وبث الوعي للناس بهذه القضايا التي نتهش المُجتمع وتُضعف بُنيانه .
نريد ان نوجِّه وسائل الاتصال بمُختَلف أنواعها لمُحاربَة مثل هذه القَضايا ، يَكفينا تَرثَرة لا جَدوى منها ، فنحن مُحَاسَبون في كَيفية تَعامُلنا مع هَذه البرامج فما يلفظ من قول إلا ولديه رقيب عتيد ، ذلكَ الوقت المُهدر في الدردشات العَابرة والقيل والقال والإبداع في طَرح مواضيع لا جدوى منها كُل ذلكَ مُحَاسبونَ عليه أما الله فهي تسحب من أعمارنا وقُوانا الكَثير .
لنَكُن أذكى قليلاً ولنَستَغل هذه البرامج والوَسائل في تَطوير أنفسنا وإيصال فكرة أو قَضية ، حتماً سَتكون هُناكَ أيادي مُبادرة ستساهِم في إحداث التغيير

الشُعوب الأُخرى تتسابق من أجل بُلوغ المَجد وتحقيقه ، أناس بيذلون الغالي والنَفيس من أَجل كتاب قيم ونادر أو برنامج سيسهم في تطوير قدراتهم ، شركات ومؤسسات تصرف ملايين الأموال من أجل تحسين الإنتاج والكفاءة ولو بنسبة 1% ، ونحن لا نزال غارقون في السُخرية والسخط والإحتجاج وثقافة الواتس آب مُتاسين حق عُقولنا من التأكد والتَثَبت من الحقائق وما يبث فيه فنكتفي بمعلومات مُعلبة تُسَمم العقل وتُضعفه مُكتفيا بالثقافة العابرة والسطحية .
كما أصبحنا نتفنن في السخرية ، ما نستطيعه هو السخط الدائم والتذمر مُتناسين أدوارنا الحقيقية أحياناً .
نحتاج لبُعد أعمق ، لعقول تحاور تستنتج وتسوعب كافة المُعطيات ، لا عقول تستقبل فقط وإستقبالها يكون سلبي في أغلب الأحيان .
علينا أن نكون بثقة لمُواجهة قضايا مجتمعية ونفسية في مجتمعنا ونسهم بذات الثقة لإحداث تغير فالبركة دائماً في الشباب وتفكيرهم الناضج .
وعلينا أن نضع خط أحمر عريض لثقافة الواتس آب ولنكن أرقى وأنضج في طرح المواضيع مُبتَعدين عن الابتذال وعن موضَة العبارات السطحية والتي لا تعكس إلا عُقول خاوية وفَارغَة .
.
.
.
[مَخرج]
برنامج الواتشوب ما هو إلا من مخرجات العولمة وزمن التغريب الذي يهدف لغربلة عقول شباب العرب والإسلام كما يدعي أبي ويهاجم مستخدميه واصفاً إياهم بجيل الوتشوب والفيس بوك المغتربين عن قيمهم وعاداتهم ، ويرفض رفضا قاطعا إستخدامه حتى لا يتلطخ بنجاسة الحداثة المُسخرة من قبل الغرب !
