وكيل الوزارة للتعليم والمناهج يزور تعليمية محافظة الوسطى ويلتقي بالهيئتين الإدارية والتدريسية ومجالس

    • وكيل الوزارة للتعليم والمناهج يزور تعليمية محافظة الوسطى ويلتقي بالهيئتين الإدارية والتدريسية ومجالس

      زار سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل الوزارة للتعليم والمناهج على مدى يومين متتالين تعليمية محافظة الوسطى بوفد مكون من* خلفان بن محمد الغيثي مدير عام الشؤون الإدارية وعلي بن جابر الذهلي مدير عام مساعد للتربية الخاصة والتعليم المستمر ومحمود بن يحيى الحسيني مدير مكتب الوكيل وسالم بن سعيد المعشنى مدير إدارة التربية والتعليم بتعليمية محافظة الوسطى. هدفت الزيارة إلى الالتقاء بمسؤولي المحافظة وأولياء الأمور ورؤساء مجالس الآباء والأمهات والهيئات الإدارية والتدريسية، والاطلاع عن قرب على الوضع التعليمي بالمحافظة وعلى احتياجاتها، والوقوف على الصعوبات التي تواجهها، وزيارة الميدان، ومعرفة مطالبه واحتياجاته وملاحظاته.
      توطين التدريس
      *في بداية الزيارة التقى سعادته ووفده المرافق بسعادة الشيخ محمد بن شهاب البلوشي والي ولاية هيماء بمكتبه، تطرق اللقاء إلى أهم القضايا التربوية المتعلقة بالمحافظة، وأثنى سعادته على تعاون مختلف المؤسسات وإثراء الساحة التربوية وتم في اللقاء بحث التعاون المشترك بين المؤسستين وسبل تعزيز هذا التعاون، وأهمية دور المجتمع في العملية التعليمية التربوية، كما تطرق اللقاء إلى أهم الموضوعات التربوية والتعليمية التي تتبناها الوزارة في المحافظة.
      وزار سعادته سكنات المعلمين والمعلمات في هيتام التابعة لولاية الدقم كما التقى سعادته برؤساء مجالس الآباء والأمهات بولايات هيماء ومحوت والدقم والجازر وقال في بداية اللقاء:" نقدر الجهود المبذولة، ونقدر الصعوبات التي تواجهها المحافظة والتي نأمل أن نتخلص منها بتعاون المجتمع معنا، ومع الهيئتين الإدارية والتدريسية، ونحن هنا اليوم للاطلاع عن قرب على الوضع التعليمي في المحافظة، ونسعى أن ننقل تطلعاتكم وآمالكم إلى المسؤولين بالوزارة. وأضاف سعادته: لدينا للمحافظة رؤى جديدة تتعلق بوضع المعلمين والإداريين، ومراعاتهم بشكل أكبر بدراسة توفير بعض الحوافز المادية والمعنوية؛ لكي يكون العطاء على أكمل وجه. وفي المقابل أتمنى أن تحثوا أبناءنا الطلبة على الاجتهاد والاهتمام فلدى أبناء هذه المحافظة فرصة ذهبية من حيث توفر الشواغر، وتوطين الهيئتين الإدارية والتدريسية.
      كما قال في لقائه بالهيئتين الإدارية والتدريسية بولاية الجازر:" زيارتي لمحافظة الوسطى شاملة ومفتوحة؛ للسماع منكم، وأتمنى منكم أن تركزوا على الأشياء الضرورية، وقبل أن أفتح المجال للحديث أحب أن أقدم شكري لكل معلم مخلص يقوم بعمله في هذه المحافظة رغم الصعوبات التي تواجهكم، ويهمني أن أشير إلى أن الوزارة تهتم اهتماما خاصا بالمحافظة، وتستبشر بها خيرا، وتأمل الوزارة أن تخرّج على مدى السنوات القريبة القادمة* طلبة يلتحقون بجامعات وكليات التعليم العالي ليعودوا بعدها ويحملوا شعلة التعليم في المحافظة أسوة بمن سبقهم.*
      زيارة المدارس
      كما زار سعادته مدارس ولايات هيماء والدقم ومحوت ، والتقى بالهيئتين التدريسية والإدارية بولاية الجازر، ، ففي ولاية هيماء زار مدرسة هيماء للتعليم الأساسي، ومدرسة أبو مضابي للتعليم الأساسي ومدرسة الوسطى للتعليم الأساسي ومدرسة المعارف للتعليم الأساسي، وفي ولاية الدقم زار مدرسة الدقم للتعليم الأساسي، ومدرسة بحر العرب للتعليم الأساسي، وفي ولاية محوت زار مدرسة مسيرة الخير للتعليم الأساسي، ومدرسة حج للبنات للتعليم الأساسي.
      وتضمنت الزيارة جولة في فصول المدارس، حيث اطلع الوفد على الحصص الدراسية، وآلية سير زمن التعلم فيها، كما استمع إلى الطلبة، وملاحظاتهم على المناهج، والامتحانات، ومدى توفر الكتب، وإعداد الغرف الصفية والمختبرات وتهيئتها، كما التقى سعادته بالهيئتين الإدارية والتدريسية، وتحدث مع المعلمين والمعلمات، واستمع إلى ملاحظاتهم، حيث أشادوا بالوضع، وتحسنه مقارنة بالسنوات الماضية، وقالوا أنه يسير من حسن إلى أحسن فاستقرار المعلمين أفضل مما كان عليه، فأحدث معلم يعلم في المحافظة هو في سنته الثانية من التعليم، ويصل بعضهم في المقابل إلى السنة التاسعة في المنطقة، وأثرى هذا الخليط العملية التعليمية، وسمح بتبادل الخبرات والاستفادة منها، كما تغير المستوى التحصيلي في المقابل نحو الأفضل، وساهم في رفعه بالإضافة إلى الأسباب السابقة وجود السبورة التفاعلية، ووجود معلم صعوبات التعلم الذي فرق بين مشاكل صعوبات التعلم والتحصيل الدراسي، واقترح المعلمون تقسيم العلوم العامة إلى مواد الأحياء والفيزياء والكيمياء،* كما أثنى المعلمون على ما قامت به إدارة التربية والتعليم بالمحافظة من حل مشكلة السكنات واستئجارها عوضا عنهم وتأثيثها لهم، كما طالبوا بمراعاة واستثناء هذه السكنات من فاتورة الكهرباء والمياه، وهذا ما لم تحصل له الوزارة على موافقة من قبل الجهات المختصة بعد. كما طالبت المعلمات بمراعاة المعلمات اللاتي لديهن أطفال، وتوفير سكن خاص بهن، وتوفير وسيلة نقل من محافظات الإقامة إلى محافظة العمل، فغالب المعلمات لا يجدن من يقبل التعاقد معهن؛ لذا يضطررن إلى استخدام حافلات النقل الوطني، وهذا يشكل عليهن صعوبات كثيرة ليس آخرها وصولهن في أوقات متأخرة، وذهابهن للعمل في الصباح الباكر، كما طالب المعلمون الوافدون بزيادة عدد الأيام المخصصة لنزولهم إلى مسقط قبل سفرهم عن يومين؛ لأنها لا تكفي، فهم يقضون يوما واحدا في الطريق إلى مسقط، ولا يكفيهم اليوم الباقي للاستعداد للسفر.
      مجالس الآباء والأمهات *
      والتقى سعادته بإدارة المحافظة برؤساء مجالس الآباء والأمهات واستمع إليهم وتمت الإجابة على تساؤلاتهم من قبل سعادته والوفد المرافق له، فقد طالب محمد بن حمد الحرسوسي بناء مدرسة لطلبة منطقة المعبر وعددهم (51) طالبا وطالبة؛ وذلك بسبب صعوبة الطريق الذي يسيرون إليه إلى المدرسة ومنها؛ بسبب كثرة الضباب والحركة المرورية الكبيرة على الشارع وبشكل أكبر من قبل الشاحنات، كما طالب الحرسوسي بإعادة النظر في الحافلات القديمة وقد أجاب سعادة الوكيل بأن الوزارة وصلها الطلب، وأنها ما زالت تدرس الوضع والكثافة الطلابية في المنطقة.
      وقال سعادة الوكيل ردا على مداخلته:" نحاول أن نقدم الحلول في موضوع حافلات المدرسة، ولكن تواجهنا صعوبة مراعاة البعد الاجتماعي لأصحاب الحافلات والعاملين فيها، فلدينا اثنا عشر ألف حافلة على مستوى السلطنة، وأغلب أصحابها متقاعدين عن العمل، ولديهم حالات إنسانية ينبغي مراعاتها، وإذا ما شددنا في الأمر فسوف نتنازل عن سبعة الآلاف حافلة، مما سيشكل ضغطا كبيرا على الحافلات المتبقية؛ لعدم وجود البديل المناسب، كما أننا نعاني من عدم توفر سائقي الحافلات بسبب تركهم العمل والبحث عن عمل في مؤسسات أخرى.
      وأشار أحمد الجنيبي رئيس مجلس الآباء والأمهات بمدرسة رأس مدركة إلى أهمية صيانة المدارس القديمة، والاهتمام بتفاصيل المناقصات وشروطها وجودة المواد المستخدمة في الصيانة؛ لكي لا تتكرر الحاجة إلى صيانتها بشكل سريع. وأجاب المعشني بأن بعض المدارس بحاجة فعلية إلى الصيانة، ولديهم بعض الاعتمادات من قبل الوزارة لصيانة بعض المدارس.
      وتحدث سعيد بن مبروك الحكماني رئيس مجلس الآباء والأمهات بولاية محوت عن الاختلاط بين المعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات في المدارس، وطالب بفصل الحلقة الأولى عن الحلقة الثانية؛ مراعاة لطبيعة المرحلة التي يمر بها طلبة الحلقتين، كما أشار إلى انتقال 60 معلما من الوافدين القدامى من ولاية محوت مما أثر سلبيا على مدارس الولاية. ورد المعشني بقوله: نحن نؤمن بحاجة المعلمات والطالبات إلى أن يكن في مدارس مستقلة؛ ولذلك سعينا أن نجد حلولا للاختلاط سواء ببناء المدارس على مراحل أو ببناء أجنحة خاصة بالذكور، وأجنحة خاصة للإناث وذلك أمر يحتاج إلى وقت. أما عن نقل المعلمين فقال: للمعلم الوافد في محافظة الوسطى الحق في الانتقال حاله حال بقية المعلمين متى ما انطبقت عليه الشروط، وأغلب النقل الذي تم كان لوجود شواغر في المحافظات الأخرى، وتداخل سعادته قائلا: لم تتضرر المدارس بهذا النقل من حيث توفر المعلمين، فقد تم احلال معلمين آخرين مكانهم، وهذا هو واقع النقل في مدارس السلطنة كلها فمعلم يذهب وآخر يحل محله، ونحن لا نستطيع إجبار المعلم على البقاء خوفا من انخفاض دافعية التدريس، كما أننا لا نريد أن يشعر المعلم الوافد بالتفرقة بينه وبين المعلم العماني في المعاملة، وقانون العمل يحميه، ويسمح له بطلب النقل، وليس أمامنا من حل إلى الآن حول هذه المسألة غير حلين اثنين أولهما إيجاد البديل من أهالي المنطقة والثاني إعطاء الحوافز.
      *
      *



      وزارة التربية والتعليم