التوصل إلى اتفاق للتهدئة برعاية مصرية - الخليج

    • التوصل إلى اتفاق للتهدئة برعاية مصرية - الخليج

      في اليوم الثامن من محرقة غزة -2 ، أعلنت مصادر فلسطينية و”إسرائيلية”، أمس، أنه تم التوصل إلى اتفاق للتهدئة في قطاع غزة برعاية مصرية، (يبدأ سريانها في الساعة التاسعة مساء الليلة الماضية بالتوقيت المحلي)، وذلك بعد وقت قليل من محادثات أجراها الرئيس محمد مرسي، في القاهرة، مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون .
      وقالت مصادر “إسرائيلية”، أمس، إن “إسرائيل” وافقت على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لكنها لن ترفع الحصار المفروض على القطاع . وقبل فترة وجيزة قال مسؤول فلسطيني مطلع على الوساطة المصرية بين الجانبين إنه جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار، ورفض المسؤول الكشف عن أية تفاصيل .
      وكان الرئيس المصري بحث مع كلينتون، في القاهرة أمس، سبل التوصّل الى تهدئة ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وناقش الجانبان الجهود المبذولة للتوصّل إلى اتفاق للتهدئة بين “إسرائيل” والفصائل الفلسطينية في غزة في ظل التصعيد الجاري بينهم، إضافة الى الأوضاع المتردية في القطاع .* وذكرت وسائل الإعلام المصرية أن “كلينتون ومرسي بحثا سبل عدم تصعيد الوضع في قطاع غزة ووقف إطلاق النار وكذا التحرك باتجاه سلام شامل واستقرار في المنطقة” .
      من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه لا يزال هناك “تفاصيل كثيرة تحتاج للتسوية” قبل التوصل الى اتفاق، لكنه دعا الى وقف فوري لاطلاق النار في غزة . وقال في تصريحات صحفية في القاهرة إثر مباحثات مع الرئيس مرسي “نحن جميعاً نعرف أن هناك تفاصيل كثيرة يجب العمل عليها، لكن إلى حين حدوث ذلك يستمر قتل المدنيين واستهداف المدن ولذلك فإننا في حاجة إلى وقف اطلاق نار الآن وفوراً” . وكانت هيلاري* قالت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو تلاه اجتماع مغلق بينهما أن “الالتزام الأمريكي بأمن إسرائيل صلب كالصخر ولا يتزحزح . لهذا السبب اعتقد انه لأمر أساسي (التوصل) الى وقف تصعيد الوضع في غزة” . وقال نتنياهو أمام الصحفيين مخاطباً الوزيرة الأمريكية “إذا أمكن التوصل إلى حل طويل الأمد بالوسائل الدبلوماسية فأنا أفضل ذلك . ولكن اذا لم يحصل ذلك فأنا على ثقة بأنكم ستتفهمون أن “إسرائيل” ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن شعبها” . وكان مصدر فلسطيني اعلن منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء ان “إسرائيل” لم توافق على المقترح المصري بشأن اتفاق التهدئة في قطاع غزة بسبب رفضها تضمينه بنداً يتعلق بفك الحصار عن القطاع . وذكرت وسائل إعلام “إسرائيلية”، أمس، أن “إسرائيل” رفضت الاقتراح المصري بالإعلان عن التهدئة، واعتبرت أن الاتفاق الذي تم تداوله سيئ بالنسبة لها، فيما تتواصل المساعي من أجل التوصل إلى اتفاق جديد . ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول “إسرائيلي”، قوله إن المسودة الأخيرة للتفاهمات التي صاغها مسؤولون في الاستخبارات المصرية “لم تكن جيدة “لإسرائيل” وأن مصر تبنت مواقف حماس خاصة بكل ما يتعلق بمطالب فتح المعابر الحدودية وتخفيف الحصار وإلغاء المنطقة الأمنية وهي منطقة عند الشريط الحدودي مع غزة بعرض 500 متر داخل القطاع ولا تسمح “إسرائيل” بدخول الفلسطينيين إليها . وفي ما يتعلق بالمداولات “الإسرائيلية” الداخلية، فإن وزير الحرب ايهود باراك دعا إلى قبول مسودة الاتفاق المصرية، بينما رفضها نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، واعتبرا أنه “يحظر على “إسرائيل” التنازل في قضايا هامة بالنسبة لها” .*
      وفي الاثناء، بحث مدير جهاز الاستخبارات العامة المصري، اللواء رأفت شحاتة، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح، أمس، التوصل إلى اتفاق للتهدئة بين “إسرائيل” وقطاع غزة . وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي، إن المجتمعين يناقشون الملامح النهائية للاتفاق الذي يتضمن وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل رفع الحصار عن القطاع، وفتح معبري رفح وكرم أبو سالم بشكل دائم، وإعادة إعمار قطاع غزة ووقف العدوان عليه جواً وبحراً وبراً . وأضاف أن الاتفاق يتضمن تعهد “إسرائيل” بوقف استهداف القيادات الفلسطينية ووقف قصف غزة، وضمان حرية الانتقال للفلسطينيين من وإلى قطاع غزة خاصة المزارعين والرعاة . وكان المجتمعون عقدوا اجتماعاً في الواحدة من بعد منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء دام 3 ساعات تواصلت خلاله المناقشات حول الاتفاق .
      في غضون ذلك، أعرب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، عن أمله بالتوصل الى هدنة في قطاع غزة . ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن أردوغان، قوله في مؤتمر صحافي بأنقرة أمس، قبيل سفره إلى باكستان حيث سيشارك في اجتماع “قمة دول مجموعة الثمانية الإسلامية النامية”، إن “تركيا وقطر تسهمان في المباحثات التي تقودها مصر”، معرباً عن أمله بأن تسفر المباحثات المتعلقة بغزة عن نتيجة مرضية، مشيراً إلى أن وفداً تركياً بقي في مصر للتنسيق مع المعنيين من أجل تأمين وقف إطلاق النار بين الجانبين . وأعربت الصين، عن دعمها لجهود الوساطة التي تبذلها مصر ودول عربية أخرى والجامعة العربية لتهدئة الوضع الحالي في غزة . وقالت المتحدثة باسم الخارجية، هوا تشون ينغ، إن “الصين تولي اهتماماً كبيراً بالوضع في قطاع غزة”، لافتة إلى أن وزير الخارجية، يانغ جي تشي، اتصل بنظيره المصري محمد كامل عمرو وتناولا الوضع هناك .