الخرطوم - الطيب اكليل
قال السودان امس انه احبط مخططا تخريبيا كان يسعى لاشاعة الفوضى في البلاد والانقلاب على الحكم. و أعلن وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، أن السلطات ألقت القبض على الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات، صلاح قوش، و21 آخرين، بينهم مسؤولون في الجيش وقوات الأمن، بعضهم اصحاب رتبة عالية ومحسوبون على الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها عمر البشير، بتهم التحريض على الفوضى واستهداف بعض القادة ونشر الإشاعات عن صحة الرئيس عمر حسن البشير.
*
مخطط تخريبي!
وكانت المخابرات السودانية أعلنت إحباطها «مؤامرة» ضد أمن البلاد، بحسب ما نقل المركز السوداني للخدمات الصحفية التابع للحكومة. وأفاد أنه تم «إحباط مخطط تخريبي فجراً يهدف إلى إحداث إضطرابات أمنية في البلاد تقوده شخصيات من القوى المعارضة». وقال «إن الجهاز ظل يتابع حلقات المخطط التخريبي الساعي إلى زعزعة الاستقرار وبدأت مباشرة الإجراءات الأمنية والتحقيقات».
ومن بين المعتقلين المتورطين في «المحاولة التخريبية» العميد الركن محمد إبراهيم عبد الجليل المعروف باسم «وَد إبراهيم»، وهو عميد في الاستخبارات العسكرية وذو شخصية قوية، واللواء كمال عبد المعروف قائد القوة التي حررت منطقة هجليج، ويعتقد أنه قائد المخطط، واللواء ابن عوف قائد الاستخبارات العسكرية والأمن الإيجابي سابقا، إضافة إلى كل من اللواء فتح الرحيم (قائد ثان في عملية تحرير هجليج). كما شملت الاعتقالات قائد سلاح النقل السابق اللواء عادل الطيب وقائد المدرعات السابق واللواء صديق فضل.
ولفت مصدر عسكري سوداني في تصريحات لقناة سكاي نيوز إلى وجود «حالة تذمر عام في صفوف الجيش وميليشيات الدفاع الشعبي الموالية للحكومة، التي لعبت دورا بارزا في حرب الجنوب، إزاء خطوة اعتقال القيادات العسكرية».
*
تحرك عسكري
وتزامن الإعلان عن إحباط «المؤامرة» مع تحرك دبابات ومدرعات وناقلات جند وتجهيزات في شارع عبيد ختم الرئيسي الذي يربط المطارين العسكري والمدني في الخرطوم بمباني الحكومة في وسط المدينة. في حين بدت الإجراءات الأمنية عند وزارة الدفاع ومقر المخابرات.
وأفاد شاهد عيان أنه شاهد دبابات وناقلات جند تجوب العاصمة الخرطوم منذ ليل الاربعاء وكانت تنقل عسكريين وتجهيزات قادمة من الجنوب ومتوجهة إلى الوسط.
إلى ذلك، اعلن مسؤول كبير في الحزب الحاكم ان رئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش استجوب لكنه لم يعتقل. وقال ربيع عبد العاطي عبيد من حزب المؤتمر الوطني «لا اعتقد انه اوقف» مضيفا «لقد استدعوه للحصول على معلومات لانه كان رئيسا لجهاز المخابرات سابقا». واضاف «حتى الان لا اعتقد ان المعلومات واضحة» مضيفا «لا اعتقد انه انقلاب».
*
تصفية حسابات؟
وتفيد مصادر اخرى ان اعلان المحاولة في هذا الوقت يعكس حالة الصراع وسط الحركة الاسلامية الحاكمة، خاصة بعد انعقاد مؤتمرها الثامن مؤخرا والذي يرى فيه بعض الاصلاحيين أنه جاء دون الطموحات.
*
المعارضة تنفي علاقتها
من جهته، نفى حزب المؤتمر الشعبي المعارض أي صلة له بالـ «مؤامرة التخريبية»، مؤكدا أن الحزب اتخذ «منهج التغيير السلمي القائم على الاحتجاجات السلمية والتظاهرات حتى اسقاط النظام» وقال إن الحكومة «تعاني من انقسامات داخلية وحالة من اليأس والاحباط.. وأن هناك تصفية حسابات بين أطراف متخاصمة».
*
*
من هو صلاح قوش؟
*
صلاح عبدالله المعروف ايضا باسم صلاح قوش، كان مديرا لجهاز المخابرات من نهاية التسعينات الى ان استبدله الرئيس عمر البشير بالفريق محمد عطا المولى في اغسطس 2009. واصبح قوش حينئذ مستشارا امنيا للرئاسة الى حين اقالته في 2011 بعد أنباء عن مشادات عنيفة مع أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، حيث كان قوش يدعو الى الحوار مع المعارضة السياسية.
وقوش له علاقات جيدة مع الاستخبارات الاميركية، حيث تعاون مع الـ «سي اي إيه» بعد احداث 11 سبتمر في الولايات المتحدة، في موضوع مكافحة الارهاب.
قال السودان امس انه احبط مخططا تخريبيا كان يسعى لاشاعة الفوضى في البلاد والانقلاب على الحكم. و أعلن وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، أن السلطات ألقت القبض على الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات، صلاح قوش، و21 آخرين، بينهم مسؤولون في الجيش وقوات الأمن، بعضهم اصحاب رتبة عالية ومحسوبون على الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها عمر البشير، بتهم التحريض على الفوضى واستهداف بعض القادة ونشر الإشاعات عن صحة الرئيس عمر حسن البشير.
*
مخطط تخريبي!
وكانت المخابرات السودانية أعلنت إحباطها «مؤامرة» ضد أمن البلاد، بحسب ما نقل المركز السوداني للخدمات الصحفية التابع للحكومة. وأفاد أنه تم «إحباط مخطط تخريبي فجراً يهدف إلى إحداث إضطرابات أمنية في البلاد تقوده شخصيات من القوى المعارضة». وقال «إن الجهاز ظل يتابع حلقات المخطط التخريبي الساعي إلى زعزعة الاستقرار وبدأت مباشرة الإجراءات الأمنية والتحقيقات».
ومن بين المعتقلين المتورطين في «المحاولة التخريبية» العميد الركن محمد إبراهيم عبد الجليل المعروف باسم «وَد إبراهيم»، وهو عميد في الاستخبارات العسكرية وذو شخصية قوية، واللواء كمال عبد المعروف قائد القوة التي حررت منطقة هجليج، ويعتقد أنه قائد المخطط، واللواء ابن عوف قائد الاستخبارات العسكرية والأمن الإيجابي سابقا، إضافة إلى كل من اللواء فتح الرحيم (قائد ثان في عملية تحرير هجليج). كما شملت الاعتقالات قائد سلاح النقل السابق اللواء عادل الطيب وقائد المدرعات السابق واللواء صديق فضل.
ولفت مصدر عسكري سوداني في تصريحات لقناة سكاي نيوز إلى وجود «حالة تذمر عام في صفوف الجيش وميليشيات الدفاع الشعبي الموالية للحكومة، التي لعبت دورا بارزا في حرب الجنوب، إزاء خطوة اعتقال القيادات العسكرية».
*
تحرك عسكري
وتزامن الإعلان عن إحباط «المؤامرة» مع تحرك دبابات ومدرعات وناقلات جند وتجهيزات في شارع عبيد ختم الرئيسي الذي يربط المطارين العسكري والمدني في الخرطوم بمباني الحكومة في وسط المدينة. في حين بدت الإجراءات الأمنية عند وزارة الدفاع ومقر المخابرات.
وأفاد شاهد عيان أنه شاهد دبابات وناقلات جند تجوب العاصمة الخرطوم منذ ليل الاربعاء وكانت تنقل عسكريين وتجهيزات قادمة من الجنوب ومتوجهة إلى الوسط.
إلى ذلك، اعلن مسؤول كبير في الحزب الحاكم ان رئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش استجوب لكنه لم يعتقل. وقال ربيع عبد العاطي عبيد من حزب المؤتمر الوطني «لا اعتقد انه اوقف» مضيفا «لقد استدعوه للحصول على معلومات لانه كان رئيسا لجهاز المخابرات سابقا». واضاف «حتى الان لا اعتقد ان المعلومات واضحة» مضيفا «لا اعتقد انه انقلاب».
*
تصفية حسابات؟
وتفيد مصادر اخرى ان اعلان المحاولة في هذا الوقت يعكس حالة الصراع وسط الحركة الاسلامية الحاكمة، خاصة بعد انعقاد مؤتمرها الثامن مؤخرا والذي يرى فيه بعض الاصلاحيين أنه جاء دون الطموحات.
*
المعارضة تنفي علاقتها
من جهته، نفى حزب المؤتمر الشعبي المعارض أي صلة له بالـ «مؤامرة التخريبية»، مؤكدا أن الحزب اتخذ «منهج التغيير السلمي القائم على الاحتجاجات السلمية والتظاهرات حتى اسقاط النظام» وقال إن الحكومة «تعاني من انقسامات داخلية وحالة من اليأس والاحباط.. وأن هناك تصفية حسابات بين أطراف متخاصمة».
*
*
من هو صلاح قوش؟
*
صلاح عبدالله المعروف ايضا باسم صلاح قوش، كان مديرا لجهاز المخابرات من نهاية التسعينات الى ان استبدله الرئيس عمر البشير بالفريق محمد عطا المولى في اغسطس 2009. واصبح قوش حينئذ مستشارا امنيا للرئاسة الى حين اقالته في 2011 بعد أنباء عن مشادات عنيفة مع أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، حيث كان قوش يدعو الى الحوار مع المعارضة السياسية.
وقوش له علاقات جيدة مع الاستخبارات الاميركية، حيث تعاون مع الـ «سي اي إيه» بعد احداث 11 سبتمر في الولايات المتحدة، في موضوع مكافحة الارهاب.