إحباط محاولة إنقلابية ضد البشير - الرايـة

    • إحباط محاولة إنقلابية ضد البشير - الرايـة

      الخرطوم : عادل صديق ووكالات : أحبطت أجهزة الأمن والمخابرات السودانية فجر أمس الخميس محاولة إنقلاب على حكم الرئيس عمر البشير، قادها مسؤولون في أحزاب المعارضة. وأفادت الأنباء الواردة من الخرطوم أن دبابات الجيش السوداني منتشرة في شوارع العاصمة. وأعلن وزير الإعلام السوداني الخميس أنه تم اعتقال 13 شخصًا بينهم المدير السابق للمخابرات صلاح عبد الله محمد صالح المعروف بصلاح قوش في إطار المؤامرة ضد أمن الدولة. وقال احمد بلال عثمان "الشخص المعروف أكثر من بين المعتقلين هو الفريق المتقاعد صلاح قوش" الذي كان مدير جهاز المخابرات حتى 2009،. وأعلن مسؤول كبير في الحزب الحاكم في السودان الخميس أن رئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش استجوب لكنه لم يعتقل، حول "المؤامرة" التي أعلنت عنها الخرطوم ضد أمن البلاد. وقال ربيع عبد العاطي عبيد من حزب المؤتمر الوطني "لا أعتقد أنه اوقف"، مضيفاً "لقد استدعوه للحصول على معلومات لأنه كان رئيساً لجهاز المخابرات سابقًا". وأضاف إن عناصر الأمن لا يزالون في مرحلة توضيح المعلومات حول هذه "المؤامرة". وتابع عبيد "حتى الآن لا أعتقد أن المعلومات واضحة" مضيفاً "لا أعتقد أنه انقلاب". وصلاح عبد الله المعروف أيضًا باسم صلاح قوش كان مديرًا لجهاز المخابرات من نهاية التسعينيات إلى أن استبدله الرئيس السوداني عمر البشير بنائب قوش، الفريق محمد عطا المولى في اغسطس 2009. وكانت أجهزة المخابرات السودانية قد أعلنت في وقت سابق امس أنها احبطت "مؤامرة" ضد أمن البلاد في حين افاد شاهد أنه رأى دبابات تجوب العاصمة الخرطوم. وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية القريب من الأجهزة الأمنية في خبر مقتضب إن "أجهزة الأمن والمخابرات احبطت فجر الخميس مؤامرة تستهدف امن الدولة"، مضيفًا أن "هذه المؤامرة هي بقيادة مسؤولين في أحزاب المعارضة". واوضح مصدر للمركز أن السلطات تحقق في ضلوع الطاقم العسكري والمدني على السواء. وروى شاهد أنه رأى دبابات وناقلات جند تجوب المدينة. وقال الشاهد الذي فضّل عدم الكشف عن هويته "كنت في جادة عبيد ختم حين رأيت دبابات ومدرعات تنقل عسكريين وتجهيزات قادمة من الجنوب ومتوجهة الى الوسط". وكشف وزير الاعلام السوداني عن أن الجهات المختصة بدأت مباشرة الإجراءات الأمنية والتحقيقات مع شخصيات مدنية وعسكرية ذات صلة بالمخطط بعد إلقاء القبض عليهم. وحسب مصادر خاصة لقناة الجزيرة، فإن من بين المعتقلين العميد الركن محمد إبراهيم عبد الجليل المعروف باسم "وَد إبراهيم"، وهو عميد في الاستخبارات العسكرية وذو شخصية قوية، واللواء كمال عبد المعروف قائد القوة التي حررت منطقة هجليج، ويعتقد أنه قائد المخطط، واللواء ابن عوف قائد الاستخبارات العسكرية والأمن الإيجابي سابقا، إضافة إلى كل من اللواء فتح الرحيم (قائد ثان في عملية تحرير هجليج). كما شملت الاعتقالات قائد سلاح النقل السابق اللواء عادل الطيب وقائد المدرعات السابق واللواء صديق فضل. ونفى بلال وجود تململ وسط الجيش، وقال إن الأوضاع الآن في الخرطوم مستقرة. وتكشف أن منفذي "المحاولة التخريبية" التي أعلن عنها جهاز الأمن السوداني صباح الخميس تمت من قِبل قيادات عسكرية ومدنية محسوبة على الإسلاميين الحاكمين في السودان، حيث شملت الاعتقالات بعض عناصر مجموعة ما يسمى "السائحون" داخل الحركة الإسلامية. وأشار الوزير الى متابعة الحكومة عبر أجهزتها الامنية لهذه المحاولة والتي من أبرز ملامحها الشائعات التي صاحبت مرض الرئيس السودانى بغرض تهيئة الراي العام وإثارة البلبلة وتهيئة المسرح لمثل هذا العمل منوها إلى أحلام بعض الأحزاب وجهات داخلية وخارجية لم يسمها لتهيئة المسرح لحراك يقود لسقوط الحكومة وأكد استقرار الأمور وأن مايحدث لا يشكل أي تهديد لاستقرار البلاد ولا توجد أية امتدادات لهذا الحراك داخل الجيش أو الأمن أو الدفاع الشعبي وأن الحكومة منسجمة. وناشد اجهزة الاعلام بعدم الالتفات الى الشائعات وتعهد بتقديم المعلومات اول باول للراي العام وشوهدت في الساعات الأولى من فجر الخميس عملية انتشار أمني كثيف للقوات الأمنية والشرطية تمركزت في الجسور ومداخل شوارع الخرطوم الرئيسية. وقال شهود إنهم رأوا مركبات عسكرية في شارع عبيد ختم الرئيسي في الخرطوم أثناء الليل وشوهدت في الساعات الأولى من فجر الخميس عملية انتشار أمني كثيف للقوات الأمنية والشرطية تمركزت في الجسور ومداخل شوارع الخرطوم الرئيسية. وقال شهود إنهم رأوا مركبات عسكرية في شارع عبيد ختم الرئيسي في الخرطوم أثناء الليل. واعلن عن احباط المؤامرة بعد ساعات على تاكيد الجيش السوداني الاربعاء شن غارة جوية قرب سماحة وهي منطقة حدودية متنازع عليها مع جنوب السودان أقام فيها متمردون من دارفور معسكرا. وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في بيان "هاجمنا الرقيبات الواقعة على بعد 40 كلم شمال الحدود الدولية مع جنوب السودان و10 كلم شمال سماحة"، متهما المتمردين بالاستفادة من "دعم كبير" من جانب جنوب السودان. وأعلنت جوبا من جهتها ان جارها الشمالي قصف سوقا على أراضي جنوب السودان، من دون توضيح اسم المنطقة بالتحديد. وسماحة، إحدى المناطق الخمس التي يتنازع عليها السودان وجنوب السودان تعتبرها الخرطوم جزءا لا يتجزأ من ولاية دارفور (غرب). ولم تتمكن الدولتان من تسوية خلافاتهما حول هذه المناطق رغم الوساطة التي قام بها الاتحاد الافريقي التي أدت في سبتمبر إلى توقيع اتفاقات أمن تنص على إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على حدودهما.