كأسالعصير لـ ميسرة طاهر في جريدة عكاظ
(مــنــقــول)
لم يكن مرتاحا إطلاقا، فقد كانت تفوحرائحة الحزن والغضب من كل جزء في كيانه،مما تفعله به زوجته،وتكرر كثيرا قوله: والله يا دكتور لم أقصر معها إطلاقا، فكثيرة هي الهداياالتي قدمتها لها، وكثيرة هي مرات الخروج معها لغداء أو عشاء، وكريم دائما أنامع أهلها، ولكنها نجحت في دفعي لكراهية الزواج وكراهية معشر النساء عموما من كثرةأذاها لي، فأنا لم أعد أطيق الحياة معها، فهي في معظم الأوقات غير راضية، عنيدة،تهجرني ولا تكلمي بالأيام الطوال، فهل يتوجب علي الاحتفاظ بها مع كل هذه المرارةالتي أتجرعها من جراء العيش معها؟ ثم سكت فانتهزت الفرصة
للتدخل بسؤال فغر فاه حين سمعه ، قلت: دعنا من هذا قليلا، ما نوع العصيرالذي ترغب فيه عصير البرتقال أم عصير الفراولة؟
قال: لا أريد أن أشربشيئا، فما تجرعته من مرارة العيش مع هذه المرأة يكفيني .
قلت أنا جاد في سؤالي: أي النوعين تفضل؟
قال: إن كنت مصرا فعصير البرتقال ، قلت: هلتفضل أن تشربه بكأس من الزجاج أم
من البلاستيك أم بإناء من المعدن؟
قال: بل في كأس من الزجاج، قلت: هل تريدها كأسا نظيفة أم لا بأس لوكانت آثار بصمات
الأصابع عليها؟
قال: بل كأسا نظيفة ولا آثارللأصابع عليها
قلت: هل تفضلها على صينية من البلاستيك أم من المعدن؟
قال: بل على صينية من المعدن
قلت: هل تمانع لو كان بها بعضالصدأ؟
قال: لا ، بل أريدها صينية معدنية سليمة من الصدأ
قلت: هل تفضلها فضية أم ذهبية أم خليطا من الاثنين؟
قال: بل فضية اللون
قلت: هل تفضل أن تشرب كأس العصيرفي غرفة مكيفة أم في غرفة حارة؟
قال: بل في غرفة مكيفة طبعا
قلت: هل يسرك أن تكون للغرفة نافذة ذات إطلالة جميلة أم غرفة بلا نوافذ
قال: بل غرفة بنوافذ مطلة على منظر جميل
قلت: هل تفضل أن تتناول عصيرك وأنت جالس علىكرسي مريح أم واقف؟
قال: بل على كرسي مريح،
قلت: هذا ما تريده أنت كي تشرب كأس العصير، قال: نعم،
قلت: لو أني قدمت لك بدل البرتقال الفراولة باعتبار أن البرتقالمتاح في كل وقت أما
الفراولة الطازجة فلها مواسم وهذا موسمها، وفي كأس من الزجاجعليها آثار بصمات
الأصابع باعتبار أن البصمات من الخارج ولا دخل لهابما في الكأس من عصير، وعلى
صينية من البلاستيك باعتبار أن الصينية هيالأخرى لا علاقة لها بالعصير، وفي غرفة
حارة لأن التكييف مؤذ للصحة، ولم أضعلك كرسيا في تلك الغرفة حتى لا يضيع وقتك،
باعتبار أن الوقت من ذهب إنلم تقطعه قطعك، وفي غرفة بلا نوافذ، لأن كثرة النوافذ
تشتت انتباهك، لو أني قدمت لك كل هذابطريقتي وبما يرضيني أنا وليس بالطريقة التي
ترضيك أنت، هل كنت ستكون سعيدا بذلك؟ قال: طبعا لا، قلت أخشى أنكتقدم الكثير
لزوجتك ولكن بطريقة ترضيك، وليس بالطريقة التي ترضيها، وأخشى أيضا،أنك
تريدها أن تكون كما تريد أنت، ولا شك أن المصيبة ستكون كبيرة لوأنها كانت تسلك
معك المسلك نفسه، عندها ستسير أنت وهي باتجاهين متعاكسين،وهيهات أن تلتقيا،
عندها أسند ظهره إلى الكرسي وحمل رأسه بين يديه كأنما سمعه قد أثقله وأطرق
طويلا ثم رفع رأسه ليقول: ربما فعلا هذا مايحدث بيني وبينها.
الخلاصة : أفهم ما يريده الغير ليكون سعيداً
ولا تنظر للسعادة من منظورك الخاص فربما أسباب السعادة عندك هيأسباب التعاسة لديهم
موضوع نقاشي
كيف تتصرفون ف المواقف التي تواجهكم سواء من اهلكم او اصدقائكم او زملائكم ؟؟؟
(مــنــقــول)
لم يكن مرتاحا إطلاقا، فقد كانت تفوحرائحة الحزن والغضب من كل جزء في كيانه،مما تفعله به زوجته،وتكرر كثيرا قوله: والله يا دكتور لم أقصر معها إطلاقا، فكثيرة هي الهداياالتي قدمتها لها، وكثيرة هي مرات الخروج معها لغداء أو عشاء، وكريم دائما أنامع أهلها، ولكنها نجحت في دفعي لكراهية الزواج وكراهية معشر النساء عموما من كثرةأذاها لي، فأنا لم أعد أطيق الحياة معها، فهي في معظم الأوقات غير راضية، عنيدة،تهجرني ولا تكلمي بالأيام الطوال، فهل يتوجب علي الاحتفاظ بها مع كل هذه المرارةالتي أتجرعها من جراء العيش معها؟ ثم سكت فانتهزت الفرصة
للتدخل بسؤال فغر فاه حين سمعه ، قلت: دعنا من هذا قليلا، ما نوع العصيرالذي ترغب فيه عصير البرتقال أم عصير الفراولة؟
قال: لا أريد أن أشربشيئا، فما تجرعته من مرارة العيش مع هذه المرأة يكفيني .
قلت أنا جاد في سؤالي: أي النوعين تفضل؟
قال: إن كنت مصرا فعصير البرتقال ، قلت: هلتفضل أن تشربه بكأس من الزجاج أم
من البلاستيك أم بإناء من المعدن؟
قال: بل في كأس من الزجاج، قلت: هل تريدها كأسا نظيفة أم لا بأس لوكانت آثار بصمات
الأصابع عليها؟
قال: بل كأسا نظيفة ولا آثارللأصابع عليها
قلت: هل تفضلها على صينية من البلاستيك أم من المعدن؟
قال: بل على صينية من المعدن
قلت: هل تمانع لو كان بها بعضالصدأ؟
قال: لا ، بل أريدها صينية معدنية سليمة من الصدأ
قلت: هل تفضلها فضية أم ذهبية أم خليطا من الاثنين؟
قال: بل فضية اللون
قلت: هل تفضل أن تشرب كأس العصيرفي غرفة مكيفة أم في غرفة حارة؟
قال: بل في غرفة مكيفة طبعا
قلت: هل يسرك أن تكون للغرفة نافذة ذات إطلالة جميلة أم غرفة بلا نوافذ
قال: بل غرفة بنوافذ مطلة على منظر جميل
قلت: هل تفضل أن تتناول عصيرك وأنت جالس علىكرسي مريح أم واقف؟
قال: بل على كرسي مريح،
قلت: هذا ما تريده أنت كي تشرب كأس العصير، قال: نعم،
قلت: لو أني قدمت لك بدل البرتقال الفراولة باعتبار أن البرتقالمتاح في كل وقت أما
الفراولة الطازجة فلها مواسم وهذا موسمها، وفي كأس من الزجاجعليها آثار بصمات
الأصابع باعتبار أن البصمات من الخارج ولا دخل لهابما في الكأس من عصير، وعلى
صينية من البلاستيك باعتبار أن الصينية هيالأخرى لا علاقة لها بالعصير، وفي غرفة
حارة لأن التكييف مؤذ للصحة، ولم أضعلك كرسيا في تلك الغرفة حتى لا يضيع وقتك،
باعتبار أن الوقت من ذهب إنلم تقطعه قطعك، وفي غرفة بلا نوافذ، لأن كثرة النوافذ
تشتت انتباهك، لو أني قدمت لك كل هذابطريقتي وبما يرضيني أنا وليس بالطريقة التي
ترضيك أنت، هل كنت ستكون سعيدا بذلك؟ قال: طبعا لا، قلت أخشى أنكتقدم الكثير
لزوجتك ولكن بطريقة ترضيك، وليس بالطريقة التي ترضيها، وأخشى أيضا،أنك
تريدها أن تكون كما تريد أنت، ولا شك أن المصيبة ستكون كبيرة لوأنها كانت تسلك
معك المسلك نفسه، عندها ستسير أنت وهي باتجاهين متعاكسين،وهيهات أن تلتقيا،
عندها أسند ظهره إلى الكرسي وحمل رأسه بين يديه كأنما سمعه قد أثقله وأطرق
طويلا ثم رفع رأسه ليقول: ربما فعلا هذا مايحدث بيني وبينها.
الخلاصة : أفهم ما يريده الغير ليكون سعيداً
ولا تنظر للسعادة من منظورك الخاص فربما أسباب السعادة عندك هيأسباب التعاسة لديهم
موضوع نقاشي
كيف تتصرفون ف المواقف التي تواجهكم سواء من اهلكم او اصدقائكم او زملائكم ؟؟؟