عباس مطالب بتسوية داخليةصوتت الجمعية العامة للامم المتحدة في 29 من نوفمبر/ تشرين الثاني لصالح رفع مستوى تمثيل الفلسطينيين إلى "دولة مراقب غير عضو".
وكانت السلطة الفلسطينية قد فشلت السنة الماضية في الحصول على صفة "دولة كاملة العضوية" بالامم المتحدة بسبب غياب الدعم عند طرح القضية في مجلس الأمن الدولي.
وترفع الصفة الجديدة من حظوظ فلسطين بالانضمام لوكالات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، وإن لم يكن ذلك بشكل تلقائي أو بشكل مضمون.
ويأمل الفلسطينيون في حال تمكنهم من الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية أن يتولى محققو هذه المحكمة التحقيق في ادعاءاتهم بشأن ارتكاب اسرائيل جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.
مكسب رمزي أم تغيير للحقائق على الارض؟يكتسب الحصول على اعتراف بدولة فلسطينية بحدود 1967 طابعا رمزيا واسعا يدل على وجود قبول دولي كبير بأنها خطوة ستؤسس لتسوية سلمية دائمة.
وتكمن المشكلة في عدم اعتراف رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بهذه الحدود كأساس للحوار ويعتبرها "غير واقعية" و "لا يمكن الدفاع عنها" على اساس أن هناك حقائق جديدة على الارض منذ 1967 منها انشاء اكثر من 200 مستوطنة في الضفة الغربية بما في ذلك شرق القدس التي يعيش بها أكثر من نصف مليون مستوطن يهودي.
ويعتبر القانون الدولي هذه المستوطنات غير قانونية.
ويعتبر الفلسطينيون أن وضعية "الدولة" الجديد يقوي موقفهم في المفاوضات بشأن "وضع القدس، مصير المستوطنات، رسم الحدود، حق العودة، الحقوق المتعلقة بالمياه والامن."
أية خطوات قانونية يمكن للفلسطينيين اتخاذها؟في ابريل/ نيسان رفضت المحكمة الجنائية اعلان وحيد الجانب من السلطة الفلسطينية بالاعتراف باختصاص المحكمة. واستندت المحكمة في ذلك إلى عدم حيازة فلسطين حينها على صفة دولة.
وقال الفلسطينيون بأنهم سيعيدون المحاولة على ضوء تصويت 29 نوفمبر/ تشرين الثاني أمام المحكمة وهو ما سيسمح لهم من حيث المبدأ بالانضمام إليها.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين " من لا يريد المثول أمام المحاكم الدولية عليه أن يوقف جرائمه، لقد حان وقت المساءلة."
وكان نتنياهو قد عبر عن مخاوف من أن يتهم الفلسطينيون أعضاء في حكومته بجرائم ضد الانسانية، حسب ما نقلته رويترز.
وكرد فعل على تصويت 29 نوفمبر/ تشرين الثاني قررت اسرائيل بناء 3000 مستوطنة جديدة في القدس الشرقية.
ولاقى القرار الاسرائيلي انتقادا امريكيا إذ قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "هذه النشاطات تعرقل المفاوضات".
وأضافت موجهة الحديث في واشنطن إلى جمهور يتضمن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان "يجب أن يفكر جميع الاطراف في المستقبل، يجب أن يقنع الفلسطينيون أن المفاوضات مع إسرائيل هي الطريق الوحيد، ومن مصلحة إسرائيل أن تقوم بخطوات إيجابية تجاه الفلسطينيين سواء وقعت اتفاقية شاملة في المستقبل القريب أم لم توقع".
برأيكم هل دخل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في مرحلة جديدة بعد تصويت 29 نوفمبر/ تشرين الثاني؟
ما الذي سيغيره في حياة الفلسطينيين؟
شاركونا آراءكم وتعليقاتكم على صفحتنا على فيسبوك اضغط هنا اضغط هنا