هل سيتمكن بينا نيتو من القضاء على الجريمة المنظمة وتعزيز النمو الاقتصادي؟أدى الرئيس المكسيكي المنتخب، أنريكي بينا نيتو اليمين الدستورية كرئيس للبلاد وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقد أعلن بينا نيتو أن من أولوياته تعزيز النمو الاقتصادي والحد من الجرائم المرتبطة بالمخدرات في البلاد.
وقد قتل حتى الآن نحو 60 ألف شخص في حوادث لها علاقة بتجارة المخدرات أثناء حكم سلفه فليبي كالديرون.
وكان الرئيس بينا نيتو قد أعلن عن حكومته الجديدة المكونة من عشرين وزيرا من الحزب الثوري الدستوري الذي عاد إلى الحكم بعد اثني عشر عاما في المعارضة.
ويتولى منصب وزير الخارجية في حكومة بينا نيتو، خوزيه أنتونيو ميدي، الذي كان وزيرا للمالية في حكومة الرئيس المنصرف كالديرون.
وقد أمضى الرئيس بينا نيتو أيامه الأخيرة كرئيس منتخب في محادثلات مع زعماء كل من الولايات المتحدة وكندا، وهما شريكا المكسيك في منظمة التجارة الإقليمية، نافتا.
وقد أحيط مبنى البرلمان في العاصمة، مكسيكوسيتي، بسياج حديدي في محاولة من السلطات لمنع المحتجين من دخول البرلمان.
ويقول مراسل بي بي سي في المكسيك إنه بالنظر لاتساع المعارضة لانتخاب الرئيس الجديد، البالغ من العمر 46 عاما، فإن من غير المرجح أن تتمكن السلطات من منع وصول المحتجين إلى البرلمان.

يذكر أن الحزب الثوري الدستوري قد حكم المكسيك دون انقطاع لمدة 71 عاما حتى عام 2000، ويتهمه خصومه بأنه متسلط وفاسد ولديه علاقات مع تجار المخدرات.
إلا أن بينا نيتو، الذي يقود الحزب الدستوري الثوري منذ عام، قد كرر أثناء الحملة الانتخابية أن الحزب قد تغير كثيرا. وقال بينا نيتو لبي بي سي "بإمكاني القول بشكل قاطع إنه لن يكون في حكومتي أي تحالف مع الجريمة المنظمة. فهذا ليس الطريق المؤدي إلى تحقيق الأمن للشعب المكسيكي".
وكان بينا نيتو قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن عودة الحزب الدستوري الثوري إلى الحكم لا تعني العودة إلى الماضي "لأن البلد الآن مختلف تماما عما مضى".
وأشار الرئيس الجديد إلى أنه سيركز على معالجة أعمال الاختلاس والخطف والقتل وأنه حصل على دعم من رئيس الشرطة السابق في كولومبيا.
وسوف يتولى الرئيس المنصرف موقعا في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة وهو يصر على أنه جعل من المكسيك بلدا أكثر أمانا من السابق. إلا أن كثيرين من المكسيكيين سيتذكرون أن حكمه اتسم بوقوع 10 آلاف جريمة قتل متعلقة بالمخدرات في كل عام من أعوامه الستة في الرئاسة.