واحترقت بيقينها - جديد لافندر مها العباسي

    • واحترقت بيقينها - جديد لافندر مها العباسي




      عندما يأتى الوقت الذى تدرك بأنك بلا اجنحه , فقد هويت من ذلك الارتفاع الشاهق لتسقط ارضا صريع لكل ماكنت على يقين بانه حقيقه
      فيقينك لم يكن الا مجرد اجنحه من شمع حين اقتربت من الشمس تلاشت فسقطت
      فقدرها انها كالفراشات
      ليس لها الا اجنحه رقيقه شفافه تمنح البهجه لكل من حولها وهى تحلق وحيده
      لا تدرى اين تذهب
      او اين تسكن
      فهى تحلق فى السماء لتلهوا بين الاطفال, وتمنحهم البهجه والضحكات
      وحين يأتى المساء يذهب كل منهم الى بيته وتظل هى وحيده تنتظر الشمس
      وحين تشرق تكون قد اشتاقت للدفء فتقترب منها وهى سعيده تبتسم وتصفق باجنحتها فأخيرا ستشعر بالدفء
      وحين تقترب تحترق وتموت
      تموت غريبه
      فهى كانت تشتهى وطن لا تكون فيه غريبه ..... تشتهى بيت جدرانه تحتضنها....... تشتهى يد تربت على كتفها وتضمها
      ولكنها لا شئ ........ليس لها شئ ...... ستظل على ذلك المقعد وحيده ....... غريبه......... يضربها الصقيع بسياطه بلا رحمه
      لا تعلم متى خذلتها الشطوط وقررت الا تستقبل بعد الان مراكبها
      ربما حين رحل من رحل ليتركها نمضى ماتبقى من العمر فى مداوة جراحها التى تعلم بانها لن تطيب يوما
      فانت لم تدرك بانك حين رحلت تركت من تركت يمضى وحيدا
      يحمل روح كل ما كانت تتذكرة بانها كانت تحيا ذات يوم والا ستسير فى الحياه
      ربما ستدرك ذات يوم فداحة ما فعلت حين تنظر لعينيها يوما فلا تجد تلك الطفله التى احببتها تلهوا هناك,ستكون رحلت وتركت مكانها الكثير من الدموع التى تحتمى باهدابها فى صمت
      ستكتشف بأن تلك الضحكه التى كانت محببه لك وكنت دائما تبتسم حين تسمعها قد ماتت ولم تعد تعرف لشفتيها طريق
      وان ضحكت يوما فهى بلا روح
      ستعرف بان بريق عينيها ماعاد هنا, وبان الحزن اصبح هو ضى عينيها
      فقد فقدت ما كان وما عادت كما كانت
      فقد احترقت تلك الفراشه ............ احرقها يقينها








      المصدر : مدونة لافندر مها العباسي
      el-lavender.blogspot.com