أمانة المسؤولية - جديد جريدة الرؤية

    • أمانة المسؤولية - جديد جريدة الرؤية


      فايزة سويلم الكلبانية-
      faiza@alroya.info-

      كثيرًا ما تراودني فكرة أن أفعل ما فعلته (إليزبيث جيلبرت) عندما رأت نفسها في انشغالات عملية متلاحقة، ومن خلال محاولتها أن تصنع التميز والتقدم لذاتها، والرضا لطموحها.. لدرجة أنها نسيت من تكون.. وماذا تحب.. فقامت باستقطاع عملها وانشغالاتها الطارئة والضرورية التي أبت أن تنتهي.. لتسافر بعيداً لتعيد اكتشاف ذاتها.
      اليوم سألت نفسي مرارًا: لماذا عندما نكبر وتكبر مسؤولياتنا تكبر همومنا، ويزداد الضغط من جميع النواحي علينا؟ ولكن الجميل عندما أعلل لنفسي وأواسيها بأنّ النجاح الذي أحققه دائمًا ما يخفف عني ذاك العبء الثقيل.
      بطبيعة الحال نجد أنّ البعض من المتزوجين ومن كلا الجنسين يتمنون بأنّه ومع زحام الحياة دائماً لو أن لديهم وقتا يكفي للقيام بالمهام المطلوبة منهم، وعدم وجود شخص في حياتهم يوفر الكثير من الوقت الذي من الممكن أن يستثمرونه في أشياء مفيدة، مثل: ممارسة الهوايات، تعلم أشياء جديدة، التركيز في العمل والتقدم فيه، لذا فنجد بأنّ العديد منّا يحرصون قبل الزواج على فعل كل ما يحلو لهم من هوايات، وذلك خوفًا من ألا يكون لدينا متسع من الوقت بعد ذلك لممارستها.
      أحيانًا.. نمضي في الحياة ما بين الواجبات والمسؤوليات ناسين من نحن، وما نريد فعله حقاً.. فيصعب علينا احتمال هذا الوضع طويلا.. ولكنني أقف أمام مسؤلية قد أكون اعتدت عليها طويلا.. ولكنني اليوم أعيش لحظاتها الأولى بكل تفاصيلها.. كلي ثقة بأنها ستسهل لو تسهلت بعض عثراتها.
      فالمسؤولية أمانة تستوجب على صاحبها العمل بجد وإخلاص ما دام ارتضى بما أوكل إليه من مهمة، وحظي بدعم من استأمنه، كما أنّ المسؤولية لا تقتصر على منصب بعينه؛ بل تشمل كل مواقع العمل في القطاعين العام والخاص.. ولكن رقابة الذات والتفاني في العمل ربما تتجلى أكثر في تلك المناصب التي لها علاقة بحياة الناس وخدمة الدولة بشكل عام .
      ففي هذه المناصب..لا مجال للاجتهاد.. كما أنّه لا مكان لإسناد الأمر إلى غير أهله.. ولا فرصة للهواة لممارسة المسؤولية ما دام الأمر عظيم وجلل...

      همسة.." لمن حمّلني المسوؤلية"..

      شكرًا.. على ثقتكم...
      فاليوم.. حملت على عاتقي أمانة المسؤلية.. وسأستمر في السعي جاهدة لأن أكون عند حسن ظنكم.