ثقافة المكابرة ..،

    • ثقافة المكابرة ..،

      بسم الله الرحمن الرحيم

      فلا يعترف بالخطأ إلا العظماء فلولا الكبر والمكابرة لعاش الفرد في سلام من نفسه التي تهلكه فالاعتراف بالخطأ والتواضع سبب من أسباب رفعة الإنسان في الدنيا والأخرة

      لأن العظيم يرى أن إعترافه بالخطأ رجوع إلى الحق و هو خير له من التمادي في الباطل

      و في المقابل يزيد من قدره و من ثقة الناس فيه و ليتنا دوما نقبل الحق كي نرتاح بدل ما نسلك طرقا للراحة متعبة ولاتؤدي إلا إلى مزيد من التعب ؟؟! ولو طبق كل فرد هذه المقوله (قل الحق ولو على نفسك ) لزالت جميع المشاحنات بين الناس فأين نحن من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير قدوة في الأعتراف بالخطأحينما قال على المنبر , أصابت إمرأة و أخطأ عمر

      إذا الأعتراف بالخطأ ينهي الخلاف بسرعه و يغلق الباب في وجه من يتصيدون في الماء العكر ؟؟

      أفضل وسيله اعترف و لا تبالي عند الخطأ و من له حق فليأخذه؟؟




      إذا وقع من أحدنا خطأ ، أيا كان هذا الخطأ وليكن نزاعاً بينه

      وبين آخر أو سوء فهم أو تعدي أو حتى غيبة وربما نميمة ونقل

      فتنة قول أو عمل ، فإن أول ما يتبادر إلى البعض منا التماس

      المبررات لنفسه ، واستبعاد أن يكون هو المخطئ والبحث بكل

      السبل عن الأعذار لنفسه حتى لا تستيقظ لديه النفس اللوامة

      فتلومه ، ثم يؤكد لنفسه أنه على حق ، وربما ناقش في هذا

      الأمر بعض معارفه وعرض الموضوع بما يتناسب ووجهة نظره ثم قال في نهاية العرض :


      هاه وش رايك ؟ أنا مخطي وإلا هو ؟


      أكيد هو اللي مخطئ والحالة تلك ، أنت ما عليك خطأ .


      وكيف يكون عليك خطأ أو يصدر منك خطأ وأنت الخصم والحكم

      والمحامي وعرضت كل المبررات والأقوال والاستشهاد في معزل عن الحق والحقيقة والنور !!


      هكذا نحن كنا ولا نزال منذ أن كنا في المرحلة الابتدائية

      أيام النزاع على القلم والبراية ، أو حتى المقعد الدراسي والمساحة وبقايا الطباشير المكسور.


      لابد أن يصنع الواحد منا الارتياح الذي ينسجه لنفسه ويصنعه ، وهو ارتياح مزور طبعاً.


      هذا الارتياح يصنعه بعض الأحيان في نفوسنا الأهل يرضعوننا

      إياه يفرحون إذا كانت السيطرة لنا والهيمنة منا وليست علينا .


      إذا في معظم أحوالنا نسير بالاتجاه الخطأ وربما هذا الأسلوب

      ورثناه من قديم وليس من ساعتنا تلك بل هو نتاج مجتمع ربانا

      على ثقافة المكابرة وأن نبقى بلا اعتراف وأن لا نعترف بشيء

      اسمه حيادية عرض الوضع على أنفسنا وضمائرنا ..


      وعلى هذا يفترض تغيير تلك الحالة إلى حالة أخرى أكثر إنصافاً لأنفسنا ولغيرنا .


      فمتى ما وقعنا في ظلم أو تعدي أو خطأ من أي نوع كان

      فلنلتمس الحقيقة بعيدا عن العاطفة والدفاع عن النفس وتلمس

      المبررات ، لأن مثل هذه المبررات لا تفيد ولا تغير من الحقيقة

      شيئاً بل تزيد الخطأ بالمكابرة وهي أسوأ من الخطأ نفسه.


      وما أعذب وأجمل وأعدل من أن ينصف الإنسان الآخرين من نفسه

      ويلتمس الحقيقة فإذا تبين أنه على خطأ ، اعترف لنفسه أولا

      فقال : والله فعلاً أنا أخطأت ثم اعتذر بكل فرح وسرور ، إنه

      في تلك اللحظة لا يكسب الود والمحبة والقبول بل يكسب نفسه

      الضائعة في متاهة العادات والكبرياء أيضا .


      نحن نعلم أن هناك أفراداً في السابق واللاحق لا يتورعون عن

      الخطأ ولا عن ارتكاب التعدي بكل أنواعه ، وهم جزء من تغذية

      هذا التوجه ناحية البقاء على الخطأ ، حتى لو أن بعضنا أراد

      أن يتراجع عن خطأ معين وليكن ظلم آخر في خصومة ارض أو حق

      دنيوي ، فإن بعض الناس يلقنه حجة الاعتداء وحجة التمادي في

      أكل أموال الناس بالباطل ولذا فمثل هــؤلاء ليسوا قدوة بل هم

      أشبه بالفيروسات التي يفترض تجنب آرائهم حتى ولو كانوا لدينا مقربين .


      ومن العلم والتعلم والاستقامة والاستفادة بل والإيمان أن يكون

      الشخص له انفرادية يعتز بها ضد أي فكرة تجعله يجهل على

      الآخرين أو يظلم الآخرين بلا حق أو ينساق وراء الأفكار والآراء العدوانية أو الهدامة .



      فلا يعترف بالخطأ إلا العظماء فلولا الكبر والمكابرة لعاش الفرد في سلام من نفسه التي تهلكه فالاعتراف بالخطأ والتواضع سبب من أسباب رفعة الإنسان في الدنيا والأخرة

      لأن العظيم يرى أن إعترافه بالخطأ رجوع إلى الحق و هو خير له من التمادي في الباطل

      و في المقابل يزيد من قدره و من ثقة الناس فيه و ليتنا دوما نقبل الحق كي نرتاح بدل ما نسلك طرقا للراحة متعبة ولاتؤدي إلا إلى مزيد من التعب ؟؟! ولو طبق كل فرد هذه المقوله (قل الحق ولو على نفسك ) لزالت جميع المشاحنات بين الناس فأين نحن من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير قدوة في الأعتراف بالخطأحينما قال على المنبر , أصابت إمرأة و أخطأ عمر

      إذا الأعتراف بالخطأ ينهي الخلاف بسرعه و يغلق الباب في وجه من يتصيدون في الماء العكر ؟؟

      أفضل وسيله اعترف و لا تبالي عند الخطأ و من له حق فليأخذه؟؟



      روح الانْسَان مِثل الزّهورْ ، كُلمَا ذَكر اللهْ أزهَر وَانشَرح صَدرهْ ، وَكلمَّا غَفل عَن ذكْرِ الله ذَبل وَأنقَبضَ صَدرَهُ. ...
    • قال صلى الله عليه وسلم : ( كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ )
      الاعترف بالخطأ يزيد الثقة بالنفس ويشعر بالراحة اوهي راحة الضمير أولاً وأخيراً..
      أشكر طرحك الجميل..
      حلم مضى لو كان خيرا لبقى
    • الاعتراف بالخطأ والاقرار بعدم العودة في الوقوع فيه فضيلة كما يقال .
      اصلاح العيوب في ذاتنا وغيرنا يضفى لنا اخلاق سامية ومعالم حميدة

      أفضلنا من سارع لعلاج هذا الخطأ
      واصلاح هذا العيب وتقبل النصيحة فيما بيننا يعتبر سمة اخلاقية بارزة
      اوصانا ديننا الحنيف عنها بعيداعن سوء التجريح او الاهانة بالشخص .


      التكبر عن الخطأ والكبرياء واساءة الظن بالناصح طامة كبرى نعايشها في زماننا هذا
      فقد تجد من يخسر اصدقاءه واحبابه لنصيحة وجهت له على حسن نية
      وهو تقبلها بسوء وراح الشيطان يزينها له ليقطع علاقته مع الجميع وينزوي لحاله .


      طرح جميل عزيزتي بارك الله فيكي

      عندي بعض الأسئله ستفيدنا في نقاش الموضوع

      1- هل تتقبل النقد والنصيحه من أي أحد بصدر رحب دائما ؟
      2- هل يؤثر فيك أسلوب النقد والنصح ؟
      3- هل ممكن أن تصارح أحد بعيوبه وأخطأه ؟



    • لطارحة الموضوع الشُكر الجزيل
      دائماً سباقه لنشر الخير والصفاء في مواضيعكِ
      بارك الله فيكِ

      إجابة على الأسئلة التي طرحتها أُختي صمت
      - هل تتقبل النقد والنصيحه من أي أحد بصدر رحب دائما ؟

      نعم
      هل يؤثر فيك أسلوب النقد والنصح ؟

      أتقبلها جميعها
      لكن أتأثر بالأسلوب وخاصة النقد القاسي
      هل ممكن أن تصارح أحد بعيوبه وأخطأه ؟

      نعم كثيراً
      ولكن الأسلوب الجاذب هو أفضل حل لتقبل المُصارحة
      ولكن يجب أن يكون بأسلوب أقبلهُ من الآخرين لي

      اِحترامي للجميع