هذه هي الدنيا

    • هذه هي الدنيا

      هذه هي الدنيا***********************

      قد علم كل عاقل منصف وفاضل منصف أن الدنيا دار قلعة ، والحال حال خدعة ، والعمر كما ترى مار بسرعة

      فالدنيا حلم و الاخرة يقظة ، والمتوسط بينهما الموت و نحن اضغاث احلام ، فما هي لعمر الله _ الا أنفاس

      معدودة ، و أجال محدودة ، وأمال ممدودة ، فكل نفس خطوة ، وكل خطوة ميل ، وكل شهر منزلة

      فرسخ ، وكل سنة منزلة ، فاذا بلغ الاجل فقد بلغ المنزل ، فاذا خطيب ينادي : (( فألقت عصاها وأستقر

      بها النوى000كما قر عينا بالاياب المسافر))...


      من كتاب: مفيد العلوم و مبيد الهموم




      مع ارق الامنيات

      محبة الحكمة
    • الدنيا والآخرة مفردتان مترادفتان تؤدي الأولى إلى الأخرى

      فالدنيا دار عمل وزوال والآخرة دار قرار وجزاء وتبعا لهذين المفهومين

      نعرف ان الأولى من حيث كونها محطة للعمل والاختبار والامتحان

      فهي تقوم مقام المرحلة المعنية بتحديد العاقبة وتعيين المصير

      كما هو حاصل كنتيجة لعمل عامل في الثانية

      فإن كان العمل صالحا فالعاقبة صالحة وان كان خلاف ذلك فالعاقبة سيئة

      بارك الله فيكِ

      عزيزتي

      محبة الحكمة

      على هذا الموضوع الرائع

      تقبلي مني أرق تحية

      Ranamoon
    • أختي العزيزة ... محبة الحكمة

      أحوال الدنيا كثيرة وأوجها عديدة فنحن من نختار ونقرر في عالم كبير ونسلك الطريق الي تحدده أعمالنا أما الخير أو الشر

      كلمات رائعة تدخل إلى القلب مباشرة ويعطيج ألف عافية ...

      وتقبلي مني أرق تحية ؛؛؛

      أختج ... ألــ المشاعر ـــم
    • هذه هي الدنيا، قيل للإمام علي رضي الله عنه: صف لنا الدنيا، فقال للسائل: وماذا أصف لك من دار أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء. هذه هي الدنيا، فطبيعة الإنسان أنه معرض للابتلاء، طبيعة الدنيا أنها لا تخلو من الآفات، الإنسان المؤمن أشد بلاءاً من غيره لأنه صاحب رسالة، وهذه الرسالة تعرضه للأذى، ومن هنا أقسم الله في هذه الآيات وكان الخطاب للمؤمنين لأنه تعالى قبلها يقول: (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) ثم قال بعد ذلك (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) وعلماء اللغة يقولون (لنبلونكم) اللام للقسم والنون للتوكيد كما قال تعالى (لتبلوُن في أموالكم وأنفسكم ولتسمعُون من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أدنى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) فإذا كان الإنسان معرضاً للابتلاء فإن المؤمن أكثر عرضةً للابتلاء ولذلك جاء في الحديث الشريف "أشرُّ الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يُبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان دينه صلباً اشتد بلاءً وإن كان في دينه رقَّة ـ يعني ضعف ـ ابتُلي على قدر دينه وما يزال البلاء ينـزل بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" ومن هنا القرآن المكي حينما استكثر المؤمنون ما نزل بهم من بلاء وتعذيب وتشديد من الكفار عليهم نزلت أوائل سورة العنكبوت، يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (ألم، أحَسِبَ الذين آمنوا أن يُترَكوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون) أهناك إيمان بلا فتنة وابتلاء (ولقد فتـنَّا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) هذا في العهد المكي، في العهد المدني أيضاً حينما استقر الحال بالمسلمين وظنوا أنه قد سلمت لهم الأمور جاءتهم ابتلاءات .. غزوة أحد، ابتلاء غزوة الخندق (هناك ابتُلي المؤمنون وزُلزِلوا زلزلاً شديداً) فنـزل قول الله تعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مَثَلُ الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأساء والضراء وزُلزِلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) يستبطئون النصر "متى؟" والتعقيب (ألا إن نصر الله قريب) ولذلك إذا نظرنا إلى حياة الأنبياء نجد أن حياة الأنبياء كلها سلسلة من المحن والابتلاءات .. انظر إلى حياة سيدنا يوسف عليه السلام، حلقات دامية، حلقة تتصل إلى حلقة أخرى، في أول الأمر أخوته من أبيه تآمروا عليه وقالوا (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً) وقال قائل منهم أرق وأرأف (لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجُب) وألقوه في غيابة الجُب كما تُلقى الأحجار، ثم بيع هذا النبي الكريم بعد ذلك كما تباع الشياه (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين) وخدم في البيوت كما يخدم العبيد واتُهِم وأُلقِي في السجن كما يُلقى المجرمون، ولبث في السجن بضع سنين، وهناك محنة أخرى وهي محنة امرأة العزيز وهي محنة من نوع آخر فهذه سلسلة من المحن، لو نظرت إلى موسى عليه السلام وُلِد في المحنة، وهو من يوم أن وُلِد وفرعون مستعد للذبح، فأوحى الله إلى أمه ألقيه في اليم (ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) وترى حياة موسى عليه السلام هرب إلى مدين وهكذا..، هذه حياة الأنبياء ولذلك لا ينبغي للإنسان المؤمن أن ينتظر حياة سالمة من كل هم وغم وكرب، فهذه ليست طبيعة الحياة الدنيا إنه يريد الجنة في الدنيا والجنة لم تأت بعد فلابد أن يوطِّن نفسه على الصبر والاحتمال (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور).