ترجمة الإمامان: جعفر الصادق وأبو حنيفة رضي الله عنهما.

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • ترجمة الإمامان: جعفر الصادق وأبو حنيفة رضي الله عنهما.

      بسم الله الرحمن الرحيم

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى أخوانه النبيين وآله الطاهرين، وصحبه أجمعين، ومن إتبع هداه إلى يوم الدين.

      أما بعد،

      فإن الإمامان جعفر الصادق وأبو حنيفة - رضي الله عنهما - من النفر القليل الذين كانت حياتهم كلها لله، والذين دعوا إلى الله على بصيرة، شاهداً لله سبحانه وتعالى أنه لا إله إلا هو، قائماً بالقسط، فقد يجهل الكثير عن هذان الإمامان الجليلان، لهما الفضل الكثير على هذه الأمة. فقد ألتف الشيعة حول الإمام جعفر الصادق أما أهل السنة والجماعة التفوا حول الإمام أبو حنيفة ، فمنذ قديم الزمن، أحتد العداء بين أهل السنة والشيعة الإمامية، وربما لا يعلم هؤلاء بأن الإمام أبو حنيفة تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق - رضي الله عنهما، فقد اتفقا في أهم أصول التشريع وهي القرآن الكريم والسنة، وخالف الإمام جعفر الصادق الإمام أبو حنيفة في إنه كان كثير الرأي ولذا سمَّى المحدثون أصحابه بأصحاب الرأي. وهذا ليس بطعن بالحقيقة، فإن كثرة الرأي والقياس دالّة على نباهة الرجل ووفور عقله عند الأكياس، ولا يفيد العقل بدون النقل ولا النقل بدون العقل، واعتقادنا واعتقاد كل منصف في حقه أنه لو أدرك زماناً كثرت فيه رواية الأحاديث وكشف المحدثون عن جمالها القناع بالكشف الحثيث لقل القياس في مذهبه، فقد قيل بأن الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - كان يقدم القياس على السنن النبوية، وهذا فرية بلا مرية، ومن شك في ذلك، فليطالع "الخيرات الحسان" و"الميزان" يظهر له أن زعمه موقع له في خسران. وحتى الإمامان ولو بشكل بسيط، قد أوردت الترجمة للإمامين:

      جعفر بن محمد الصادق: (الباقر) بن علي (زين العابدين) بن الحسين السبط، الهاشمي، القرشي، أبو عبد اللّه، الملّقب بالصَّادق، سادس الأئمة الاثني عشر عند الشيعة الإمامية. كان الإمام جعفر الصادق من أجلاَّء التابعين، وله منزلة في العلم، أَخذ عنه جماعة، منهم: الإمامان أبو حنيفة ومالك - رضي الله عنهما، ولُقِّبَ بالصادق لأنه لم يُعرف عنه الكذب قط، له أخبار مع الخلفاء من بني العباس، وكان جريئاً عليهم صداعاً بالحقِّ، له رسائل مجموعة في كتاب ورد ذكره في كشف الظنون، يقال: إن جابر بن حبان قام بجمعها، ولد في المدينة سنة 80 هـ الموافق 699 م، وتوفي فيها سنة 148 هـ الموافق 765 م.

      أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، إمام الحنفية، الفقيه، المجتهد، المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، قيل: أصله من أبناء فارس، ولد في الكوفة سنة 80هـ الموافق 699م، ونشأ فيها، وكان يبيع الخز، ويطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس والإفتاء، وأراده عمر بن هبيرة (أمير العراقين) على القضاء، فامتنع ورعاً، وأراده المنصور العباسي بعد ذلك على القضاء ببغداد، فأبى، فحلف عليه ليغعلن، فحلف أبو حنيفة أنه لا يفعل، فحبسه إلى أن مات 150هـ الموفق 767م. كان قوي الحجة، من أحسن الناس منطقاً. قال الإمام مالك يصفه: رأيت رجلاً لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته. وكان أبو حنيفة كريماً في أخلاقه، جواداً، حسن المنطق والصورة، جهوري الصوت، إذا حدّث انطلق في القول، وكان لكلامه دويّ.وقال الإمام الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة . من مؤلفاته: مسند في الحديث، الفقه الأكبر.


      كتبه أخوكم: أبو إبراهيم الرئيسي (2 شوال 1422 هـ)


      المصادر:
      1) في ترجمة الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: نزهة الجليس للموسوي ج2 - ص35، ووفيات الأعيان ج1 - ص105، والجمع ص70، وتاريخ اليعقوبي ص115، وصفة الصفوة ج2 - ص94، وحلية الأولياء ج3 - ص192، والأعلام ج2 - ص126).
      2) في ترجمة الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: تاريخ بغداد ج13 - ص323-423، والنجوم الزاهرة ج2 - ص12، والبداية والنهاية ج10 - ص107، والجواهر المضية ج1 - ص26، ونزهة الجليس للموسوي ج2 - ص256 و ص266، وتاريخ الخميس ج2 - ص326، والذريعة ج1 - ص316، والانتقاء ص122-171، والآصفية ج3 - ص256 و ص266، ومفتاح السعادة ج2 - ص63-83، ومطالع البدور ج1 - ص15، ودائرة المعارف الإسلامية ج1 - ص330-332، ومرآة الجنان ج1 - ص309-312، والأعلام ج8 - ص36.