كيروش يواجه بوكير بـ"حرب نفسية" - دار الحياة

    • كيروش يواجه بوكير بـ"حرب نفسية" - دار الحياة

      تفاجأ المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الألماني ثيو بوكير من سوء حالة أرض ملعب آزادي في طهران، فتساءل عن سبب إمعان نظيره البرتغالي كارلوس كيروش في الحديث عن سوء أرض ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت التي إحتضنت لقاء لبنان وإيران (11 أيلول/سبتمبر الماضي) في إطار تصفيات الدور الحاسم لمونديال 2014، طالما أن أرض ملعب آزادي غير مناسبة البتة، ما جعله يعيد وجهازه الفني النظر في نقاط عدة وضعها للمباراة أمام إيران المقررة الأربعاء في مستهل تصفيات المجموعة الثانية (تضم الكويت وتايلاند أيضاً) لكأس آسيا 2015. وقال: "إنها أرضية أكثر من سيئة ولا داعي لمزيد من الوصف".
      وكان بوكر آثر عدم التعليق على تصاريح كيروش الأخيرة وأيضاً على ما تطرقت اليه وسائل الإعلام الإيرانية في شأن أرض ملعب المدينة الرياضية، معتبرة أنها أدت إلى خسارة منتخب إيران (صفر – 1).
      وإكتفى بوكير بالإجابة على أسئلة "استفزازية"، منها "ماذا ستفعلون أمام هتافات 100 ألف متفرّج ضدكم؟"، قائلاً: "المباراة على أرض الملعب وليست في المدرجات. نحن جئنا لنلعب كرة قدم".
      وكان منتخب لبنان خضع أمس لمران قصير (بتوقيت المباراة الثانية عشرة ظهراً بالتوقيت العالمي، 15,30 بتوقيت طهران) في آزادي الذي يبعد نحو 45 دقيقة عن مكان إقامته في فندق إستقلال.
      وفي المؤتمر الصحافي عشية المباراة، جدد بوكير ثقته بلاعبيه وأكد أنه لا داعي لما يثيره الجانب الإيراني من "حرب نفسية"، رداً على الذين طلبوا التعليق على تصريحات كيروش. وإكتفى بالقول: "المباراة صعبة من دون شك على الطرفين وإذا خسرنا سأهنئه بكل بساطة، لا داعي لكل ما يثار، أنا لا أهتم بذلك ولا أتوقف عند حجج واهية، وتركيزي منصب على تطوير منتخب لبنان، وكل طرف يستدعي أفضل عناصره القادرة على ترجمة أفكاره وخططه".
      وذكّر بوكير أنه لا مجال للمقارنة بين الكرتين اللبنانية والإيرانية وإمكاناتهما، موضحاً أنه "فزنا في بيروت لأننا كنا أفضل تكتيكياً. حضرنا إلى طهران لنلعب ونفوز، مع تقديرنا للمجريات الميدانية التي تختلف بين لحظة وأخرى".
      من جانبه، شدد قائد منتخب لبنان رضا عنتر (صاحب الهدف في مرمى إيران) أن الفوز في بيروت "أصبح من الماضي. مباراة الغد قوية وصعبة على الطرفين، ونتطلع إلى تجاوز أفضلية الأرض والجمهور في طهران، وسنقدّم كل ما في وسعنا. وأنا متأكد أن الجمهور اللبناني سيواكبنا ويؤازرنا من خلف الشاشات وطموحنا الا نخيّب ظنه".
      وسبق لبوكير أن أكد أن منتخب لبنان يشارك من أجل المنافسة على نيل إحد بطاقتي التأهل والذهاب إلى استراليا عام 2015، مشيراً
      إلى أنه يمتلك الحظوظ كلها للتأهل على رغم أن المنافسة صعبة "وهذا أمر يجب أن نعترف به بوجود منتخبي الكويت وايران اللذان سيسعيان للثأر من لبنان على خلفية خسارتيهما في تصفيات كأس العالم أمامه".
      ولفت بوكير إلى أن المنتخب اللبناني لم يفقد الأمل في التأهل إلى كأس العالم وسيواصل خوض المباريات بالوتيرة السابقة ذاتها، وقال: "طالما الحظوظ قائمة ولدينا أمل فلن نستسلم وسنلعب حتى إنتهاء التصفيات بالعزيمة السابقة".
      وأشاد بوكير بالمعسكر في قطر ووصفه بـ"الناجح" خصوصاً أن الفرصة كانت متاحة للتدريب على الملاعب العشبية الممتازة في "أسباير". وإنتقد مستوى الدوري اللبناني واصفاً إياه بـ"الضعيف" وهو ما يضطر منتخب لبنان لخوض مباريات دولية ودية للوقوف على مستوى اللاعبين والإرتقاء بهم إلى الأفضل قبل خوض التصفيات.
      ويمارس الجانب الإيراني حرباً نفسية يقودها كيروش، مردداً في أكثر من مناسبة أن لبنان فاز في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن الدور الحاسم من تصفيات المونديال (11 أيلول الماضي)، بفضل التفنن في إهدار الوقت فضلاً عن تألق الحارس عباس حسن وسوء حال أرضية ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، واصفاً إياها بأنها لا تصلح حتى للزراعة.
      ويتطلع كيروش إلى إستهلال تصفيات كأس آسيا بفوز، وينشده على الجانب اللبناني، ليرد إعتبار فريقه، خصوصاً أن لقاء ثالثاً ينتظرهما (ضمن المونديال) في حزيران المقبل.
      وتختلف التشكيلة الإيرانية بنسبة 40 في المئة عن تلك التي خاضت اللقاء في بيروت، وقد عززها كيروش بثقل هجومي يتمثل بإشكان ديجاكي (فولهام) ومسعود شجاعي (أساسونا) وكوشان نجاد (ستاندر لياج).
      ولم يستدع كيروش علي كريمي ومحمد نوري، وبعد إعتزال الحارس مهدي رحمتي، سيفاضل بين علي رضا حقيقي ورحمن أحمدي.
      وتحدثت الصحافة الإيرانية أمس عن ضرورة الفوز بفارق أهداف كبير تمهيداً لحسم آخر في تصفيات المونديال.
      كما تطرقت وسائل الإعلام إلى قضية التلاعب بالنتائج التي تعيشها الكرة اللبنانية، والمنتظر أن ترفع لجنة تحقيق برئاسة أمين سر اتحاد غرب آسيا الأردني فادي زريقات تقريراً في شأنها قريباً.
      وغمزت وسائل الإعلام الإيرانية من الجانب القطري، معتبرة أنه جامل اللبنانيين باستضافتهم في معسكرات، "ولعل في ذلك هدية بدل الخسارتين في تصفيات المونديال" أمام العنابي!!!! (بهدف من دون ردّ ذهاباً وإياباً)، وعلى إعتبار أن مجموعة واحدة تضم إيران وقطر وكوريا الجنوبية وأوزبكستان في تصفيات المونديال.
      نظرة للتطوير

      وخضع المنتخب الإيراني يخضع منذ الخميس المنصرم لمعسكر تحضيري بإشراف