ما صحة دخول الجن في بني آدم

    • ما صحة دخول الجن في بني آدم

      يشدني دائما هذا الحدث خاصة عندما يقال أن فلانة أو فلانا دخله جني وكأن الجن أسند اليهم الدخول في المسلمين وخاصة العرب بطول الخارطة التي تحويهم . بينما ماسمعت أن أحدا من الأوربيين أو غيرهم كان له هذا .
      وأنا أقدم هذه الحادثة لا أجزم أستغفر الله بنفي ذلك البته ولكن لم أزل غير مقتنع بحصوله ولا تزال الاحداث الواقعة أعتبرها مجرد وساوس نفسية لا ترقى الى الجزم بها معتقدا أعتقده بل أميل الى الظن أن مما خلفنا عن ركب الأمم هذا المعتقدات حيث أن المرجع والعالم فينا وكذلك المصلح يتحول بيته ومجلسه الى طرد الجن من الناس وبه ينال المرتبة في العلم والزهد والتقوى .
      علما أني أعتبر هذا نقيصة في حق العالم . وعدم معرفة بقدره .
    • انا كنت اعتقد بدخول الجن في بنى ادم ولكن في محاضرة سمعتها جعلتني اغير من إعتقادي فلقد قال المحاضر ان الجن خلقوا من نار ونحن بنى ادم خلقنا من التراب فكيف يمكن ان يدخل جني في بنى ادم
      بصراحة لا اعرف إذا كان الجن يدخلون في بنى ادم ام لا ....... وانا اظن ان ما يمر بة الناس الذين يزعمون بدخول الجان فيهم مجرد حالات نفسية....
      إذا كنت تريد التعرف على الموضوع اكثر فإني انصحك بالذهاب الى الخليلي مفتي السلطنة،، واذا كنت طالب في الجامعة او تعرف احد انصحك بالذهاب الى الدكتور مختار عطاء الله في قسم الاجتماع وستجدالاجابة عندة بمشيئة الله
    • نحن نريد مناقشة هذا الموضوع من قبل المساهمين جميعا بهذه الشبكة والذي عنده طريقة في الوصول الى الاشياخ أو الأطباء النفسيين فليقابلهم ويتينا بردهم أو أنهم يساهمو فالموضوع جدير بالبحث ولا اناقش هذا الموضوع على التسليم بالعلاج وانما من ناحيته الفكرية
    • بصراحه لا أعرف الكثير في هذا الموضوع.... ولكن سمعنا عنها كثيرا...وقد رأيت في قناة الجزيره احد المشايخ وهو يخرج الجن من ناس كثر وما طرأ عليهم من تغيرات حينها...لكن اذا لم يكن دخول الجن في الانسان حقيقه فما صحة ما يفعله المشايخ.وما تلك الاصوات التي الغريبه التي تخرج من افواه المبتلين ............ والله اعلم

      لو كان الناس يحافظون على اذكار الصباح والمساء لما مسهم ضرا ابد.... ولا أعتقد بأنها صعبه بل هي سهله ومع ترديدها كل يوم مرتين سوف يحفظوها بإذن الله.......

      أسأل الله السلامه لنا جميعا في الدنيا والآخره..... آآآآآآآمين.
    • السؤال :

      أنا لا أعتقد أن ما تقولونه حق وأن الشيطان يتلبس بالإنسان، ويتصرف كما يحلو له، ويتحكم به وقد ذكر القرآن على لسان الشيطان قوله "وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم".


      الجواب :

      بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

      أيها الأخ الحبيب، هذه المسألة مسألة تلبس الشيطان بجسد الإنسان قد تكلم فيها العلماء كلامًا طويلاً، فالعلماء قد انقسموا في هذه النقطة إلى فريقين:

      الفريق الأول: يقول بالمس دون اللبس، أما الفريق الثاني فيقول، بتلبس الجن في بدن الإنسان، اقرأ إن شئت قول الله عز وجل: "الذين يأكلون الربا لا يقيمون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس"، انظر قول الإمام القرطبي وغيره من أهل التفسير في تفسير هذه الآية لتعلم بأن الجن يستطيع أن يتلبس بجسد بني آدم.

      وقد تكون سيطرة الجن والشياطين على الإنسان، إما بالوسوسة والإغواء، وإما بأن يتلبس الشيطان بالبدن، أو يحدث منه مسًّا، وغير ذلك، وهذه الأمور ملاحظة معلومة على مدار 12 عامًا من العلاج.

      أذكر لك دليلاً واحدًا صحيحًا يدل على دخول الجن جسد الإنسان وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق".

      ذهب عبد الله للإمام أحمد وقال: يا إمام، إن الناس ينكرون دخول الجن جسد الإنسان، فقال: يا بني هم يكذبون.

      وقال ابن القيم: لقد رأيت شيخي ابن تيمية وهو يتكلم مع الجن على لسان المريض ويضربه ضربًا شديدًا.

      والواقعة المشهورة، في أن غلامًا ذهب إلى الإمام أحمد وقال: يا إمام، إن أمي قد تلبس بها شيطان، فقال له الإمام أحمد: خذ نعليها هذين، وقل للشيطان إن الإمام أحمد يقول لك اخرج من جسدها، فحين ذهب الغلام، قال الشيطان له: اذهب إلى الإمام أحمد وقل له: لو أمرتنا أن نخرج من بلاد العراق لخرجنا. وغير ذلك من الوقائع الصحيحة المشهورة.

      نسأل الله لنا ولك الهداية.

      والله أعلم.
    • [ الرد على من ينكر دخول الجني في الإنسي ومخاطبته له ]
      الرد رقم (4) على من ينكر دخول الجني في الإنسي ومخاطبته له

      إيضاح الحق في دخول الجني في الإنسي والرد على من أنكر ذلك

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه..

      أما بعد.. فقد نشرت بعض الصحف المحلية وغيرها في شعبان من هذا العام أعني عام 1407هـ أحاديث مختصرة ومطولة عما حصل من إعلان بعض الجن الذي تلبس ببعض المسلمات في الرياض إسلامه عندي بعد أن أعلنه عند الأخ عبد الله بن مشرف العمري المقيم في الرياض بعد ما قرأ المذكور على المصابة وخاطب الجني وذكره بالله ووعظه وأخبره أن الظلم حرام وكبيرة عظيمة ودعاه إلى الإسلام لما أخبره الجني أنه كافر بوذي ودعاه إلى الخروج منها فاقتنع الجني بالدعوة وأعلن إسلامه عند عبد الله المذكور، ثم رغب عبد الله المذكور وأولياء المرأة أن يحضروا عندي بالمرأة حتى أسمع إعلان إسلام الجني فحضروا عندي فسألته عن أسباب دخوله فيها فأخبرني بالأسباب ونطق بلسان المرأة لكنه كلام رجل وليس كلام امرأة، وهي في الكرسي الذي بجواري وأخوها وأختها وعبد الله بن مشرف المذكور وبعض المشايخ يشهدون ذلك ويسمعون كلام الجني.

      وقد أعلن إسلامه صريحا وأخبر أنه هندي بوذي الديانة فنصحته وأوصيته بتقوى الله وأن يخرج من هذه المرأة ويبتعد عن ظلمها. فأجابني إلى ذلك وقال أنا مقتنع بالإسلام وأوصيته أن يدعو قومه للإسلام بعدما هداه الله له فوعد خيرا وغادر المرأة وكان آخر كلمة قالها. السلام عليكم. ثم تكلمت المرأة بلسانها المعتاد وشعرت بسلامتها وراحتها من تعبه.

      ثم عادت إليّ بعد شهر أو أكثر مع أخويها وخالها وأختها وأخبرتني أنها في خير وعافية وأنه لم يعد إليها والحمد لله وسألتها عما كانت تشعر به حين وجوده بها فأجابت بأنها كانت تشعر بأفكار رديئة مخالفة للشرع وتشعر بميول إلى الدين البوذي والاطلاع على الكتب المؤلفة فيه. ثم بعدما سلمها الله منه زالت عنها هذه الأفكار ورجعت إلى حالها الأولى البعيدة من هذه الأفكار المنحرفة.

      وقد بلغني عن فضيلة الشيخ علي الطنطاوي أنه أنكر مثل حدوث هذا الأمر وذكر أنه تدجيل وكذب وأنه يمكن أن يكون كلاما مسجلا مع المرأة ولم تكن نطقت بذلك. وقد طلبت الشريط الذي سجل فيه كلامه وعلمت منه ما ذكر. وقد عجبت كثيرا من تجويزه أن يكون ذلك مسجلا مع أني سألت الجني عدة أسئلة وأجاب عنها فكيف يظن عاقل أن المسجل يسأل ويجيب هذا من أقبح الغلط ومن تجويز الباطل، وزعم أيضا في كلمته أن إسلام الجني على يد الإنسي يخالف قول الله تعالى في قصة سليمان وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ولا شك أن هذا غلط منه أيضا -هداه الله- وفهم باطل فليس في إسلام الجني على يد الإنسي ما يخالف دعوة سليمان.

      فقد أسلم جم غفير من الجن على يد النبي صلى الله عليه وسلم.. وقد أوضح الله ذلك في سورة الأحقاف وسورة الجن وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعته ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام رب اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فرده الله خاسئا هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم إن عفريتا من الجن جعل يفتك عليّ البارحة ليقطع عليّ الصلاة وأن الله أمكنني منه فذعته فلقد هممت أن أربطه إلى جانب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم ثم ذكرت قول أخي سليمان رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فرده الله خاسئا

      وروى النسائي على شرط البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وجدت برد لسانه على يدي ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس ورواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد وفيه فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها

      وخرج البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به جـ4 ص487 من الفتح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟" قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال "أما أنه قد كذبك وسيعود" فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعني فإني محتاج وعلي عيال ولا أعود فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة" قلت "يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته وخليت سبيله" قال "أما أنه قد كذبك وسيعود" فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هي؟ قال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال "ما هي" قلت قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقال لي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح -وكانوا أحرص شيء على الخير- فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أما أنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة" قال لا قال "ذاك شيطان

      وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وروى الإمام أحمد رحمه الله في المسند ج4 ص216 بإسناد صحيح أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال يا رسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي قال ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا قال ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل عني كما ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين حتى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الله أعانه عليه فأسلم فلا يأمره إلا بخير.

      وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي وصرعه إياه فكيف يجوز لمن ينتسب إلى العلم أن ينكر ذلك بغير علم ولا هدى بل تقليدا لبعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله وأنا أذكر لك أيها القارئ ما تيسر من كلام أهل العلم في ذلك إن شاء الله.

      بيان كلام المفسرين رحمهم الله في قوله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قال أبو جعفر بن جرير رحمه الله في تفسير قوله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ما نصه: يعني بذلك يخبله الشيطان في الدنيا وهو الذي يخنقه فيصرعه "من المس" يعني من الجنون.

      وقال البغوي رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي الجنون. يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونا. ا هـ.

      وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له وذلك أنه يقوم قياما منكرا.

      وقال ابن عباس رضي الله عنه آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق رواه ابن أبي حاتم قال وروي عن عوف بن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك انتهى المقصود من كلامه رحمه الله.

      وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره على قوله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس. ا هـ.

      وكلام المفسرين في هذا المعنى كثير من أراده وجده.

      وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "إيضاح الدلالة في عموم الرسالة للثقلين" الموجود في مجموع الفتاوى جـ19 ص9 إلى ص65 ما نصه بعد كلام سبق. ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرازي وغيرهما دخول الجن في بدن المصروع ولم ينكروا وجود الجن إذ لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول كظهور هذا وإن كانوا مخطئين في ذلك.

      ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون أن الجني يدخل في بدن المصروع كما قال تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن قوما يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي فقال يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه. وهذا مبسوط في موضعه.

      وقال أيضا رحمه الله في ج24 من الفتاوى ص276-277 ما نصه. وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة قال الله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وقال عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل قلت لأبي إن أقواما يقولون إن الجني لا يدخل بدن المصروع فقال يا بني يكذبون. هو ذا يتكلم على لسانه. وهذا الذي قاله أمر مشهور.

      فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه. ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عظيما والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله. وقد يجر المصروع غير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علما ضروريا. بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان. وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك. ا هـ.
    • أبو البقاء كتب:

      الأخت رمال أفهم من مشاركتك على أنها نقل دون أن تبدي رأيا من معقولك أستنير به أم أنا متوهم ذلك


      معذرة أخي ... فلا أحب أن أهرف بما لا أعرف .. لذلك نقلت لك كلاماً موثوقاً و ليس من صنع أفكاري .. و لكن هذا الأمر لا أشك فيه أبداً .. حيث هناك الآيايت و الأحاديث و الأخبار التي دلت على ذلك

      حمانا الله و إياك من شياطين الإنس و الجن

      في حفظ الرب دوما ...
    • أنا لا يدهشني الا الذين يجزمون اعتقادا في أن الجن يدخلون بني آدم وكأن بني آدم هذا الذي شرفه الله وأسجد له أشرف خلقه أصبح هكذا مجرد عبث يدخل به ما شاء من الخلق . ان الآيات التي يستدل بها القائلون ان الذي ساقهم الى ذلك ظاهر النص وأولو ذلك التاويل وهكذا شأن الاحاديث . وأرد على ذلك بما يلي ومن خلال فهمي للنص /
      1/ أشر الخلق على الاغواء هو ابليس والله أعطاه من القدرة مالم تكن عند غيره للتأثير على الناس وبين الله أنه من الجن ( ان ابليس كان من الجن) ومعنى هذا أن ابليس جني فهل أنتم تجزمون أن في خلق الجن من هو أقوى تأثيرا عليكم من ابليس فان كان نعم فما الدليل .
      2/ لما كفر ابليس واستكبر طلب من الله تعالى عداوة بني أدم فاعطاه الله هذا السلطان والذي هو محك هذه الحياه وهذه كلمة سبقت من الله في هذا الوجود فلا تبديل ولا تغيير وجاءة محددات هذا السلطان في القرآن من 1- الاغواء-2- التزين -3- الوعد -4- الوسوسة -5- العداوة . وغيرها من المحددات المؤثرة الى الاغواء . قال تعالى ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا )
      وقال تعالى ( الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ) فان كان هذا الذي أغوى الناس وأدخلهم النار لا يملك الا تلك المعطيات التي تقدمت والتي تتفق أصلا والفطرة التي فطر الله الناس عليها وهي ( وهديناه النجدين ) فكيف بمن دونه من الخلق هذا الشيطان الذي هو من الجن يأتي يوم القيامة ليشهد الله بما قام به ويتخلص مما فعله ( وما كان لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولومو أنفسكم .......)
    • 3/ بين الله تعالى أن الشياطين من الجن والانس ففي هذه الحالة لزم القول أن من الانس من يدخل في الانس فينال منهم ولم يقل بذلك أحد مع العلم أن القران أثبت ما يدل على أن علم الانس أقوى من علم الجن ( وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك ) والجن جهلوا موت سليمان عليه السلام وكان واقفا ( فما دلهم على موته الا دابة الارض .......) علما أن الناس يغوون بعضهم بأوقوى من هذا الذي يسمى دخول جن والشيطان يزين للناس السوء بما هو أقوى من ذلك التأثير المزعوم .
      4/ ان هذه الفترة التي يزعم فيها بدخول الجني في الانسان من الذي يتحمل جزاءها من ثواب وعقاب فالعقل والنقل دل على محاسبة الانسان فيما يصدر منه من سلوك أكان اعتقادا أو قولا أوفعلا ففي الفترة التي يمكث فيها الجني مع التسليم بذلك جدلا كيف يترتب الجزاء مع أنه لادليل على أن الحساب في هذه الحالة يتوقف الا ما استثناه الاسلام من نوم ومن زوال العقل ومن المرحلة التي قبل البلوغ ولم يأتي دليل على ما سواها ولو افترضنا أنه يقاس بزوال العقل وانه في نوع الجنون او الغيبوبة لستثناه النبي عليه السلام بالنص اذ أنه أشد وقعا على بني أدم من النوم فالاسلام في بقوانينه وتشريعاته يأتي ببيان الاصول والفروع من بعدها والعقل يجزم أن دخول هذا الكائن المخيف في الانسان هو أشد رعبا مما سواه ولا يصدق العقل أن النبي عليه الصلاة والسلام يهمل ذلك ويغيب عنه وليس هذا بأمر من أمور تتطور الزمن والتي لا اشارة اليها وانما هو شأن قديم والبشرية تعرفه .
      5/ لوكان هذا الامر جائزا وممكنا حدوثه عقلا لكان هو السلاح القوي لمحاربة أعداء الاسلام ولجاز لرسول الاسلام استخدامه لمحاربة صناديد قريش ولا داع لتشريع احكام الجهاد ولا التمكين في الارض ولا طلب النصر من الله بل علينا أن نسأل الله تعالى أن يعلمنا كيف ندخل الجن في أعدانا خاصة الصالحين منهم فنحن واياهم سواء في ذلك وبذلك نترك أعداءنا يتخبطون كالذي ( يتخبطه الشيطان من المس) على افتراض تأويل الآية ولكان لنا النصر ولقدر الجن على ذلك بما اتوا من قوة .
      بينما الحق غير ذلك فالله تعالى نصر عباده بالملائكة ولم ينصرهم بالجن( هذا يمددكم ربكم بثلاثة ألآف من الملائكة مردفين) كما حدث في غزوة بدر .
    • 6/ ليعلم أن اعتقاد هذا الامر ( دخول الجن في بني آدم ) له آثار وخيمه منها بث الرعب والخوف في الناس وترويع الآمنيين وهذا لا يجوز -- اصابة النفس بالهبوط وعدم المثابرة الى المعالي ووجود حاله من الترقب --- الحصل على اليأس من خلال الدفاع المستميت عن هذه الافكار والمعتقدات ---- وغيرها التي لا تحضرني.