لم أكن أظن أن المواقع ستصل إلى هذه الدرجة من ترويج الاستهلاكية لكنني اليوم أدركت أنني أمارس الحماقة إن ظننت أن المواقع شيء منفصل عن ثقافة الاستهلاك وهي فقط تنقل صورة للواقع، هي في الحقيقة جزء من هذا الواقع ومن يرفض الثقافة الاستهلاكية عليه أن يرفض كذلك الإعلام الذي يروج له دون سؤال أو تفكير، الإعلام يشمل المواقع والصحف والإذاعات والفضائيات، كل هذه الوسائل هي جزء من ثقافة الاستهلاك التي هي أساس كثير من المشاكل في العالم.
خذ على سبيل المثال إعلان هاتف سامسونج أس4 الجديد، هناك إشاعات قبل طرحه عن مواصفاته وشكله وغلافه والملحقات التي ستصنع له، ثم هناك صور غير واضحة له ثم صور واضحة وبعد ذلك مقطع فيديو يعرض الجهاز بنظام تشغيله، هناك إعلان رسمي يقترب، هناك إعلان رسمي اليوم، هناك تغطية مباشرة بالنص والصورة لهذا الإعلان، هناك عشرات المواضيع عن تفاصيل هذا الإعلان، هناك مواضيع تقارنه بهواتف أخرى، هناك مواضيع تحلل الخصائص الجديدة وتحاول توقع ما سيفعله المنافسون، هناك خبر عن مدير شركة منافسة ينتقد الجهاز الجديد، مدير في شركة أخرى ينتقد كذلك، شركة وضعت هذا الإعلان المنافس، صور لساحة عامة وقت الإعلان.
هنا وصلت لنقطة لم أعد أحتمل فيها مزيداً من هذا الهراء الذي يسمونه الإعلام أو التدوين التقني وهو إعلام استهلاكي يدور حول استهلاك أجهزة رفاهية، أصبح من المألوف أن يغير كثير من الناس هواتفهم كل عام بل هناك من يهزأ بمن يملك جهازاً مضى عليه عام لأنه جهاز قديم لأنه لا يواكب "التطور والتقدم."
أسطورة أخرى تحتاج لتدمير، أن يربط البعض بين التقنيات الجديدة والتطور، أن يظن البعض أن التخلص من القديم يعني بالضرورة أننا سنتخلص من أعباء الماضي وسنسير في خطو سريع نحو مستقبل مشرق، هذه أسطور تحتاج لتحطيم.
لا ألوم المواقع بل ألوم نفسي أنني كنت أعتبرها "تقنية" في حين أنها استهلاكية تتعمد طرح الكثير من المواضيع لكي تبقي متابعيها على اتصال دائم، يزرون هذه المواقع ويكتبون التعليقات ويعودون لمناقشة نفس المنتجات الاستهلاكية ويعلنون الولاء لتلك الشركة أو تلك لكأنما الشركات أعطتهم صكوك الغفران.
هذه الظواهر التي تدور حول المنتجات الاستهلاكية تستحق أن تكون موضوع دراسة عميقة عن تأثير الشركات والمنتجات على قيم ومبادئ الأفراد.
خذ على سبيل المثال إعلان هاتف سامسونج أس4 الجديد، هناك إشاعات قبل طرحه عن مواصفاته وشكله وغلافه والملحقات التي ستصنع له، ثم هناك صور غير واضحة له ثم صور واضحة وبعد ذلك مقطع فيديو يعرض الجهاز بنظام تشغيله، هناك إعلان رسمي يقترب، هناك إعلان رسمي اليوم، هناك تغطية مباشرة بالنص والصورة لهذا الإعلان، هناك عشرات المواضيع عن تفاصيل هذا الإعلان، هناك مواضيع تقارنه بهواتف أخرى، هناك مواضيع تحلل الخصائص الجديدة وتحاول توقع ما سيفعله المنافسون، هناك خبر عن مدير شركة منافسة ينتقد الجهاز الجديد، مدير في شركة أخرى ينتقد كذلك، شركة وضعت هذا الإعلان المنافس، صور لساحة عامة وقت الإعلان.
هنا وصلت لنقطة لم أعد أحتمل فيها مزيداً من هذا الهراء الذي يسمونه الإعلام أو التدوين التقني وهو إعلام استهلاكي يدور حول استهلاك أجهزة رفاهية، أصبح من المألوف أن يغير كثير من الناس هواتفهم كل عام بل هناك من يهزأ بمن يملك جهازاً مضى عليه عام لأنه جهاز قديم لأنه لا يواكب "التطور والتقدم."
أسطورة أخرى تحتاج لتدمير، أن يربط البعض بين التقنيات الجديدة والتطور، أن يظن البعض أن التخلص من القديم يعني بالضرورة أننا سنتخلص من أعباء الماضي وسنسير في خطو سريع نحو مستقبل مشرق، هذه أسطور تحتاج لتحطيم.
لا ألوم المواقع بل ألوم نفسي أنني كنت أعتبرها "تقنية" في حين أنها استهلاكية تتعمد طرح الكثير من المواضيع لكي تبقي متابعيها على اتصال دائم، يزرون هذه المواقع ويكتبون التعليقات ويعودون لمناقشة نفس المنتجات الاستهلاكية ويعلنون الولاء لتلك الشركة أو تلك لكأنما الشركات أعطتهم صكوك الغفران.
هذه الظواهر التي تدور حول المنتجات الاستهلاكية تستحق أن تكون موضوع دراسة عميقة عن تأثير الشركات والمنتجات على قيم ومبادئ الأفراد.
المصدر : مدونة عبدالله المهيري