مقتل العلامة محمد البوطي في تفجير انتحاري - القبس

    • مقتل العلامة محمد البوطي في تفجير انتحاري - القبس

      نيويورك، دمشق، موسكو - وكالات -* قتل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي، ورجل الدين البارز المؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، في تفجير استهدف مسجد جامع الايمان في منطقة المزرعة شمال دمشق، امس، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري. واشارت معلومات اخرى الى ان 20 قتيلا بينهم البوطي قُتلوا بالتفجير.
      والبوطي من مواليد عام 1929، وهو عالم متخصص في العلوم الإسلامية، وتلقى التعليم الديني والنظامي بمدارس دمشق، ثم انتقل إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف، وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة، له أكثر من ستين كتاباً تتناول مختلف القضايا الإسلامية.
      معارك حي جوبر
      ميدانيا، تواصلت المعارك الطاحنة في حي جوبر بالعاصمة حتى صباح امس بين قوات النظام* ومقاتلي المعارضة.
      وذكر سكان محليون لمراسل أنباء الشرق الاوسط، أن قذائف هاون سقطت ليلا في حي القصاع، إحداها قرب كنيسة سيدة دمشق، مما أدى الى مصرع طفل وإصابة عدد من المدنيين.
      وسمع سكان العاصمة أصوات قصف عنيف، وافادت مواقع للمعارضة أن مناطق الحجر الأسود ومدخل مخيم اليرموك جنوب دمشق تعرضت للقصف، وكذلك مناطق في محافظات الرقة وحماة وحمص.
      الى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، أن المناطق المحيطة بمطار كويرس العسكري في حلب تعرضت للقصف من قبل قوات النظام التي حاولت اقتحام منطقة الليرمون، فدارت معارك عنيفة.
      واوضح أن اشتباكات دارت مع الكتائب المقاتلة الذين يهاجمون حواجز* بلدة سحم الجولان في ريف درعا الغربي.
      وأضاف أن منطقة تل حلف في محيط مدينة راس العين في محافظة الحسكة تعرضت لغارات جوية، وان اشتباكات عنيفة دارت في حي الخالدية بمحافظة حمص.
      الكيماوي يلهب مجلس الأمن
      في سياق اخر، اختلفت روسيا مع كل من بريطانيا وفرنسا في مجلس الأمن بشأن نطاق التحقيق المطلوب في مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، واتهمت موسكو القوى الغربية بمحاولة عرقلة تحقيق محتمل.
      وتساند روسيا طلب السفير السوري بشار الجعفري الى الأمين العام بان كي مون بدء تحقيق في مزاعم بشن هجوم بأسلحة كيماوية من جانب «جماعات إرهابية» قرب حلب.
      في المقابل، اشارت بريطانيا وفرنسا إلى تاكيد المعارضة انه وقع هجومان بأسلحة كيماوية أحدهما في دمشق والآخر في حلب، وطلبتا ان يشمل التحقيق الهجومين معا.
      وكان الجعفري اوضح ان «الحكومة طلبت تشكيل بعثة فنية متخصصة ومستقلة ومحايدة للتحقيق في استخدام جماعات ارهابية لأسلحة كيماوية ضد مدنيين».
      ردود على تشوركين
      وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن أن بريطانيا وفرنسا تريدان أن يتركز التحقيق على الهجومين المزعومين، وليس على خان العسل (ريف حلب)، واعتبر أن الهدف هو التعطيل .
      ورد نائب السفير البريطاني فيليب بارهام والسفير الفرنسي جيرار آرو، بان موقف أغلبية أعضاء مجلس الأمن يتمثل في شمول التحقيق مزاعم الطرفين.
      وقال بارهام «الحقائق ليست واضحة. ما لدينا هو تقارير خطيرة، ويجب التحقيق فيها»، بينما انكر الجعفري علمه بحدوث هجوم ثان.
      في الكونغرس الاميركي
      وفي واشنطن اعلن السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد انه لا يوجد دليل حتى الآن على استخدام اسلحة كيماوية، لكن الولايات المتحدة لديها فريق كبير يتحرى الأمر.
      وأضاف في شهادة امام مجلس النواب «اننا ندرس تلك التقارير بعناية بالغة».
      وفي الوقت نفسه، قال رئيس لجنة الاستخبارات مايك روجرز لرويترز إنه يوجد «احتمال كبير» أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية. واوضح انه إذا لم تتوصل حكومة الرئيس باراك أوباما إلى نتيجة بحلول الأسبوع المقبل، فذلك سيكون «مبعث قلق».