غموض واتهامات متبادلة حول تفجير المسجد - القبس

    • غموض واتهامات متبادلة حول تفجير المسجد - القبس

      دمشق، عواصم - وكالات - صدرت ردود فعل متباينة على الهجوم الذي استهدف مسجدا في شمال دمشق، وادى الى مصرع العلامة محمد سعيد رمضان البوطي عالم الدين البارز، وحفيده و47 آخرين، بينما كشف تقرير اخباري ان اقارب القتيل لجأوا الى تركيا بعد عملية تنسيق مع عناصر الجيش السوري الحر.
      جاء ذلك بينما تواصلت اعمال العنف مع تسجيل قصف واشتباكات، ولاسيما في الاحياء الجنوبية لدمشق وفي ريف درعا. وبدعوة من نشطاء المعارضة قامت تظاهرات امس تحت شعار «اسلحتكم الكيميائية لن توقف مد الحرية».
      *
      اقارب الشيخ القتيل
      وذكرت وكالة الانباء التركية (اناضول) ان عددا من اقارب البوطي تمكنوا من الوصول الى الاراضي التركية صباح امس، وانهم كانوا يعتزمون منذ فترة الخروج من سوريا، لكن الامور اختلفت بسبب تهديدات النظام بتصفية شيخ الدين، اذا اقدم احدهم على الهروب، موضحة ان خطة الفرار كانت معدة سلفا.
      وكان البوطي اغتيل في تفجير قيل انه انتحاري استهدف المسجد، في اعتداء القت السلطة باللائمة فيه على المعارضة، ومن تسميهم بالمتطرفين، لكن كلا من الجيش الحر والائتلاف الوطني نفيا كليا مسؤولية اي طرف معارض.
      وافاد وزير الصحة سعد النايف خلال تفقده المصابين امس، ان عدد الضحايا ارتفع الى 49 شهيدا، بينهم البوطي واحد احفاده (الحفيد اسمه احمد).
      *
      الاسد: سنلاحق المعتدين
      وندد الرئيس بشار الاسد بعملية اغتيال البوطي، المؤيد له في عدة مواقف، وتوعد بملاحقة ما وصفهم بـ«التكفيريين والظلاميين». وقال في بيان نشره المكتب الاعلامي للرئاسة «اعزي نفسي واعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الاسلامي قاطبة».
      واضاف «قتلوك ظنا منهم أن يسكتوا صوت الإسلام ونور الإيمان من بلاد الشام (...) قتلوك لأنك رفعت الصوت في وجه فكرهم الظلامي التكفيري الهادف».
      وتابع «وعدا من الشعب السوري وأنا منهم أن دماءك انت وحفيدك وكل شهداء اليوم وشهداء الوطن قاطبة لن تذهب سدى ..وسنطهر بلادنا منهم».
      وعرضت قناة الاخبارية السورية لقطات من داخل المسجد ظهر فيها عدد من الجثث، وتولى مسعفون رفع عدد من الجثث الاخرى.
      *
      الجيش الحر يدين
      من جهتها، دانت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر الاعتداء، وقالت: «مع ان كثيرا من الملابسات لم يتكشف بعد، إن مثل هذه الأعمال والسلوكيات لا تمت بأي صلة الى اخلاق ومبادئ وأهداف الثورة المجيدة والجيش الحر».
      ولفتت إلى أن «هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية هي بداية لمرحلة خطيرة للغاية لخلط الأوراق تخوضها قوى إقليمية لطالما استعملت ورقة الإرهاب لتحقيق غايات سياسية، ومحاولات رخيصة لتبرير دخول مقاتلين من دول الجوار والإقليم، بحجة حماية بعض المقامات والمزارات».
      وأضافت أن «هذه القوى لطالما استعملت فزاعة الإرهاب لإحباط أي مشروع تنموي تحرري في المنطقة. وحذرت في بيانها «الشعب السورى العظيم من أن مثل هذه الأعمال جزء من مخطط يهدف لإفشال الثورة، والالتفاف والاحتيال عليها وايقاع السوريين بعضهم ببعض».
      *
      الجامعة العربية تدين
      من جهته، دان الامين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي «بأشد العبارات» التفجير الذي اودى بالعلامة البوطي و48 آخرين ، وقال في بيان ان «هذه التفجيرات الاجرامية، وخاصة الموجهة ضد بيوت الله وروادها مدانة بأشد العبارات»، مطالبا «بالاسراع في متابعة مقترف الجريمة النكراء والتي تستهدف الأبرياء من الشعب السوري الشقيق»، سائلا الله «ان ينقذ سوريا وأهلها من الازمة الطاحنة، حتى تتحقق تطلعات الشعب المشروعة».