القاهرة - وكالات - في حين جاء وصول بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر لمناقشة القرض المحتمل للقاهرة بقيمة 4.8 مليارات دولار في الوقت الذي اشتد فيه تدهور الوضع المالي لمصر، توقعت القاهرة التوصل الى اتفاق نهائي مع الصندوق خلال أسبوعين.
وأدت حالة الفوضى التي ضربت مصر بعد الإطاحة بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك منذ نحو عامين، إلى تراجع حاد في حركة السياحة، وهي أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر.
كما أن تدهور الموقف الأمني والملاحقات القانونية لرجال أعمال متهمين بالتربح من نظام حكم مبارك قد أثار قلق المستثمرين. وفقد الجنيه المصري %5.8 من قيمته أمام الدولار الأميركي بعد الثورة ليصل إلى 6.8 جنيهات لكل دولار.
*
تراجع الاحتياطي
ويطالب صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية بتطبيق إصلاحات اقتصادية ومالية صارمة مقابل القرض، في الوقت نفسه تبدو الحكومة مترددة في اتخاذ إجراءات مرفوضة شعبيا، قبل الانتخابات البرلمانية المنتظر إجراؤها في وقت لاحق من العام الحالي.
وتراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت حكم الرئيس مبارك، إلى حوالى 13.5 مليار دولار حاليا، وفق الأرقام الرسمية، وهذا الرقم يكفي بالكاد لتمويل الواردات لمدة 3 أشهر فقط، وهو الحد الأدنى القياسي المطلوب للاحتياطي النقدي لأي دولة.
يأتي ذلك بينما تستورد مصر حوالى %65 من احتياجاتها الأساسية والطعام وفق رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، وهو منظمة غير حكومية.
ووصل عجز الميزانية المصرية إلى ما يعادل 21.5 مليار دولار خلال الشهور الثمانية الأولى من العام المالي الحالي حتى نهاية فبراير الماضي، وفق أحدث بيانات وزارة المالية، مقابل عجز قدره 13.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي، بما يعادل %8.2 من إجمالي الناتج المحلي.
وطلبت الحكومة المصرية من الصندوق إرجاء مناقشة القرض الذي يجري مناقشة تفاصيله الآن مرة أخرى.
*
غير كاف
وقال رشاد عبده: إن الحكومة تأمل أن يسد القرض الفجوة في احتياطي النقد الأجنبي، إلى جانب مساعدتها في مواجهة عجز الميزانية على المدى القصير.
واضاف: إن قرض الصندوق وحده لا يكفي لتحقيق هذه الأهداف، لكن مصر تأمل في أن يساعد الاتفاق مع الصندوق على الحصول على حزمة قروض من دول ومؤسسات أخرى بقيمة 14.5 مليار دولار.
وقال: إن المسؤولين المصريين يقولون إن المانحين الدوليين وعدوا بتقديم هذه القروض بشرط اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، باعتبار قرض الصندوق شهادة صلاحية للاقتصاد المصري، وتأكيد على وفاء الحكومة بالتزاماتها.
ولكي تحصل مصر على قرض الصندوق يجب عليها إقناعه بأنها ستتحرك من أجل تحسين موقف الميزانية. ولكن الحكومة تدرك رد الفعل الشعبي الخطير المحتمل على أي زيادة في الضرائب أو تقليص للدعم الحكومي.
وتقدم الاحتجاجات الشعبية الغاضبة على نقص «البوتاغاز»، و«السولار» (الديزل) نموذجا لما يمكن أن يكون عليه رد الفعل الشعبي على أي إجراءات تقشفية استجابة لمطالب الصندوق.
ومع إشارة الرئيس مرسي إلى أن الانتخابات لن تجري قبل أكتوبر المقبل، يثور التساؤل حول إمكانية اقدام الحكومة على تطبيق الإجراءات التقشفية لإرضاء صندوق النقد.
*
دعم مصطنع
وأشار مصدر في الصندوق الى ان الإجراءات التي سبق الاتفاق عليها في نوفمبر الماضي، كانت أشد قسوة من تلك التي يتم تطبيقها حاليا.
ورفضت الحكومة المصرية عرض الصندوق على الأقل حتى الآن، وأوضحت المحللة الاقتصادية فرح حلمي في مدونتها على الإنترنت «الاقتصاد المتمرد» ان عرض الصندوق ربما يتيح للحكومة المصرية تأجيل إجراءات مالية ضرورية يمكن أن تحقق مكاسب على المدى الطويل.
وأضافت: لا يجب على صندوق النقد مساعدة مصر في سد عجز الميزانية بصورة غير دائمة من خلال إجراءات مؤقتة، لأن هذا يمثل دعما مصطنعا للحكومة.
أما رشاد عبده، فيشكك في إمكانية الاستفادة من قرض الصندوق لأنه يرى أن الأهم هو الوصول إلى توافق مجتمعي، والحوار بشأن الموقف الاقتصادي بصراحة وشفافية.
*
وزير التخطيط
من جانبه، أعلن وزير التخطيط أشرف العربي، ان الحكومة المصرية تتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد، بشأن القرض خلال الأسبوعين المقبلين.
وقال: ان مصر لم تطلب زيادة قيمة القرض الذي تحتاجه لتفادي أزمة اقتصادية حادة.
*
وزير البترول
وفي تصريحات تتزامن مع زيارة وفد الصندوق، أشار وزير البترول المصري أسامة كمال الى ان مصر تسعى لرفع الدعم عن الخبز وسلع غذائية أخرى والنفط خلال ثلاث إلى خمس سنوات.
وقال: أخذنا في الاعتبار أن نبدأ رفع الأجور في مقابل تخفيف الدعم إلى أن نتمكن من أن نصل في فترة من ثلاث إلى خمس سنوات إلى إنهاء الدعم تماما.
وأدت حالة الفوضى التي ضربت مصر بعد الإطاحة بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك منذ نحو عامين، إلى تراجع حاد في حركة السياحة، وهي أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في مصر.
كما أن تدهور الموقف الأمني والملاحقات القانونية لرجال أعمال متهمين بالتربح من نظام حكم مبارك قد أثار قلق المستثمرين. وفقد الجنيه المصري %5.8 من قيمته أمام الدولار الأميركي بعد الثورة ليصل إلى 6.8 جنيهات لكل دولار.
*
تراجع الاحتياطي
ويطالب صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية بتطبيق إصلاحات اقتصادية ومالية صارمة مقابل القرض، في الوقت نفسه تبدو الحكومة مترددة في اتخاذ إجراءات مرفوضة شعبيا، قبل الانتخابات البرلمانية المنتظر إجراؤها في وقت لاحق من العام الحالي.
وتراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت حكم الرئيس مبارك، إلى حوالى 13.5 مليار دولار حاليا، وفق الأرقام الرسمية، وهذا الرقم يكفي بالكاد لتمويل الواردات لمدة 3 أشهر فقط، وهو الحد الأدنى القياسي المطلوب للاحتياطي النقدي لأي دولة.
يأتي ذلك بينما تستورد مصر حوالى %65 من احتياجاتها الأساسية والطعام وفق رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، وهو منظمة غير حكومية.
ووصل عجز الميزانية المصرية إلى ما يعادل 21.5 مليار دولار خلال الشهور الثمانية الأولى من العام المالي الحالي حتى نهاية فبراير الماضي، وفق أحدث بيانات وزارة المالية، مقابل عجز قدره 13.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي، بما يعادل %8.2 من إجمالي الناتج المحلي.
وطلبت الحكومة المصرية من الصندوق إرجاء مناقشة القرض الذي يجري مناقشة تفاصيله الآن مرة أخرى.
*
غير كاف
وقال رشاد عبده: إن الحكومة تأمل أن يسد القرض الفجوة في احتياطي النقد الأجنبي، إلى جانب مساعدتها في مواجهة عجز الميزانية على المدى القصير.
واضاف: إن قرض الصندوق وحده لا يكفي لتحقيق هذه الأهداف، لكن مصر تأمل في أن يساعد الاتفاق مع الصندوق على الحصول على حزمة قروض من دول ومؤسسات أخرى بقيمة 14.5 مليار دولار.
وقال: إن المسؤولين المصريين يقولون إن المانحين الدوليين وعدوا بتقديم هذه القروض بشرط اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، باعتبار قرض الصندوق شهادة صلاحية للاقتصاد المصري، وتأكيد على وفاء الحكومة بالتزاماتها.
ولكي تحصل مصر على قرض الصندوق يجب عليها إقناعه بأنها ستتحرك من أجل تحسين موقف الميزانية. ولكن الحكومة تدرك رد الفعل الشعبي الخطير المحتمل على أي زيادة في الضرائب أو تقليص للدعم الحكومي.
وتقدم الاحتجاجات الشعبية الغاضبة على نقص «البوتاغاز»، و«السولار» (الديزل) نموذجا لما يمكن أن يكون عليه رد الفعل الشعبي على أي إجراءات تقشفية استجابة لمطالب الصندوق.
ومع إشارة الرئيس مرسي إلى أن الانتخابات لن تجري قبل أكتوبر المقبل، يثور التساؤل حول إمكانية اقدام الحكومة على تطبيق الإجراءات التقشفية لإرضاء صندوق النقد.
*
دعم مصطنع
وأشار مصدر في الصندوق الى ان الإجراءات التي سبق الاتفاق عليها في نوفمبر الماضي، كانت أشد قسوة من تلك التي يتم تطبيقها حاليا.
ورفضت الحكومة المصرية عرض الصندوق على الأقل حتى الآن، وأوضحت المحللة الاقتصادية فرح حلمي في مدونتها على الإنترنت «الاقتصاد المتمرد» ان عرض الصندوق ربما يتيح للحكومة المصرية تأجيل إجراءات مالية ضرورية يمكن أن تحقق مكاسب على المدى الطويل.
وأضافت: لا يجب على صندوق النقد مساعدة مصر في سد عجز الميزانية بصورة غير دائمة من خلال إجراءات مؤقتة، لأن هذا يمثل دعما مصطنعا للحكومة.
أما رشاد عبده، فيشكك في إمكانية الاستفادة من قرض الصندوق لأنه يرى أن الأهم هو الوصول إلى توافق مجتمعي، والحوار بشأن الموقف الاقتصادي بصراحة وشفافية.
*
وزير التخطيط
من جانبه، أعلن وزير التخطيط أشرف العربي، ان الحكومة المصرية تتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد، بشأن القرض خلال الأسبوعين المقبلين.
وقال: ان مصر لم تطلب زيادة قيمة القرض الذي تحتاجه لتفادي أزمة اقتصادية حادة.
*
وزير البترول
وفي تصريحات تتزامن مع زيارة وفد الصندوق، أشار وزير البترول المصري أسامة كمال الى ان مصر تسعى لرفع الدعم عن الخبز وسلع غذائية أخرى والنفط خلال ثلاث إلى خمس سنوات.
وقال: أخذنا في الاعتبار أن نبدأ رفع الأجور في مقابل تخفيف الدعم إلى أن نتمكن من أن نصل في فترة من ثلاث إلى خمس سنوات إلى إنهاء الدعم تماما.