
الضمير الأخلاقي وازع داخلي
وسلطة داخلية تراقب أعمال الإنسان الخارجية فتحكم لها أو عليها وهو مركز التوجيه عنده يعظه ويوجهه ،
يقود نياته ومقاصده وأفعاله ويضيء علاقاته بربه ومن ثم الآخرين وهو شعور نفسي داخلي تنعكس عليه أعمال المرء
فيرى فيها تقدير هذه الأعمال ليتسنى له أن يحكم عليها بالخير أو الشر.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه الناس
ويتكون الضمير الخلقي من خلال أوامر ونواهي الوالدين وعادات وأعراف وتقاليد ونظم المجتمع خلال السنوات الخمس الأولى،
الضمير هو الموجه للأفعال ومن هنا جاء تأنيب الضمير
أي :أن العقل الباطن يصدر إشارات بأن ما عمله المرء من عملٍ عملٌ أخلاقي أو غير أخلاقي.
ومن ثم يعقب ذلك الحكم الأخلاقي وهو قرار الفرد فيما يتعلق بالتصرف الصائب الذي يرى وجوب اتباعه لمواجهة موقف أخلاقي أو مشكلة أخلاقية.
وتختلف المسؤولية الجنائية عن المسؤولية الأخلاقية باختلاف أبعادهما، فالمسؤولية الجنائية تتحدد بتشريعات تكون أمام شخص أو جهة
أما المسؤولية الأخلاقية فأوسع وأشمل من الدائرة الجنائية :
لكونها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه ومن ثم بنفسه وبغيره، فهي مسؤولية ذاتية أمام الله سبحانه وتعالى
ثم أمام الضمير الأخلاقي
فالجهات الجنائية مقصورة على سلوك الإنسان نحو غيره، وتتغير حسب درجة تطبيق التشريع في المجتمع، وتنفذها سلطة خارجية من القضاة،
أما لمسؤولية الأخلاقية فثابتة لاتتغير، تمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى
ومن هنا يمكن القول إن الأخلاق بقوتها الذاتية لا تكون بديلاً عن الحقوق الجنائية،
ولكنّ كلا من المسئوليتين متكاملتان، ولا يمكن الفصل بينهما في أي وقت أو مكان مهما كان
وعندما يغيب الضمير او يغيب او يموت فان الانسان يصبح يعيش حالة انفلات امني خطيرة
لان الضمير هو المراقب على جميع تصرفات الانسان ايآ كان نوعها
فهو يفندها حسب النهج الاخلاقي والنهج اللااخلاقي ويصدر بذلك احكامه بناءآ على سلطته العليا
برايـــكم
هل نحن نعيش ازمة ضمير عالمية انطلاقآ منا كمسلمين
just_f