
بعد مشاورات استمرت أكثر من أسبوعين، أعلن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل عن تعديل وزاري شمل تغيير 9 حقائب، استحوذت فيه جماعة الإخوان المسلمين على 3 حقائب، هي وزارات التخطيط والتعاون الدولي التي كانت من نصيب عمرو دراج، والاستثمار التي تقلدها يحيى حامد، والبترول التي شغلها شريف هدارة . وتضمن التغيير أحمد الجيزاوي وزيراً للزراعة، أحمد عيسى أحمد للآثار، علاء عبدالعزيز للثقافة، حاتم بجاتو للمجالس النيابية والقانونية، أحمد سليمان للعدل، فياض عبدالمنعم للمالية .
وقام الوزراء الجدد والقدامى في الحكومة بأداء اليمين الدستورية، أمس، أمام الرئيس محمد مرسي، وذلك قبل توجهه إلى البرازيل في أول زيارة لرئيس مصري إلى هناك، تستمر لمدة يومين، وتخلف عن أداء اليمين وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي كان في مهمة خارجية لزيارة تركيا . وقد شهد التعديل الوزاري العديد من العثرات بسبب الاعتذارات المستمرة من العديد من الشخصيات التي رفضت الانضمام لحكومة قنديل، ما أدى إلى تخفيض التعديل من 11 إلى 9 حقائب، خلافاً لما صرح به قنديل شخصياً بأن التغيير سيشمل 11 حقيبة وزارية .
وفي أول تصريح له عقب توليه منصبه، أكد وزير العدل الجديد أن اختياره يؤكد حرص الرئاسة على قصر هذه الحقيبة على شخصيات تنتمي لتيار الاستقلال، لامتصاص غضبة القضاة بسبب مشروع قانون السلطة القضائية . وحول ما تردد عن انتقاد توليه منصباً وزارياً، رغم كونه كان عضواً في لجنة الانتخابات الرئاسية رد وزير المجالس النيابية والقانونية حاتم بجاتو أنه لا يوجد قانون يمنع ذلك رغم صعوبته، وأنه حتى وهو في هذا المنصب يعد قاضياً، والدور الذي يرغب في القيام به هو تأكيد استقلال القضاء، مؤكداً أنه يستطيع الدفاع عن قانون السلطة القضائية في هذا الوقت، “على الرغم من الجدل المثار حوله” .
وكان أكثر ما لفت الانتباه في التغيير الوزاري هو التعديل الذي شمل المجموعة الاقتصادية من وزراء المالية والتخطيط، البترول والاستثمار والزراعة، من دون الاقتراب من وزارتي التموين والصناعة والتجارة المحسوبتين على جماعة الإخوان .
وأثار التعديل الوزاري الجديد ردود فعل فورية من جانب القوى السياسية . وقال عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر أحد قيادات جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في بيان إن “التعديل الوزاري لا يضيف جديداً ولا يغير كثيراً، وبالتالي فسوف يحتاج الأمر إلى تشكيل جديد في المدى القصير المقبل”، داعياً إلى تشكيل “حكومة وحدة وطنية ذات كفاءات عالية يثق فيها الناس” .
وتساءل “ألا يعكس التشكيل الجديد خطوة أخرى نحو الأخوَنه الشاملة؟ ألم يكن الأجدى خطوة مختلفة تعكس الحركة نحو المشاركة والوفاق الوطني؟” . أما حزب النور السلفي فاعتبر أن التعديل الوزاري الجديد لن يسهم في تسوية الأزمة السياسية في البلاد . وقال القيادي في الحزب شعبان عبدالعليم في تصريحات صحفية إن التعديل الوزاري “سيزيد الوضع السياسي انسداداً” .
من جهة أخرى، تعلن جبهة الإنقاذ اليوم (الأربعاء) عن تشكيل حكومة موازية، وذلك عقب اجتماعها الدوري بمقر حزب المصريين الأحرار، كما تناقش الخطوات الإجرائية لتشكيل البرلمان الشعبي .
وقال القيادي في الجبهة محمود العلايلي، إن الجبهة طرحت عدداً من رموزها للانضمام إلى البرلمان الشعبي من بينهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والمنسق العام للجبهة محمد البرادعي ورئيس الحزب المصري الاجتماعي محمد أبو الغار ورئيس حزب الوفد السيد البدوي ورئيس حزب المؤتمر عمرو موسى .
وأشار إلى أن الجبهة وضعت عدداً من المعايير لاختيار أعضاء البرلمان الشعبي من بينهم النواب البرلمانيون السابقون لأحزاب الجبهة الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بمقاعد البرلمان في الانتخابات السابقة، لاسيما الذين خاضوا جولة الإعادة .