المرأ ورسالة الاسلام الحضاريه

    • المرأ ورسالة الاسلام الحضاريه

      المرأة و رسالة الاسلام الحضارية




      أمهات الانبياء ، سلام عليهم " أم إسماعيل "



      أكان للناس عجبا ان عهد الله تعالى بمن اصطفاهم لرسالاته الكبرى الى أمهاتهم في مرحلة الحضانة و النشأة يعوضن بأمومتهن فقدان الأب أو غيابه

      ذلك هو الاسلام دين الفطرة و الرسالة الخاتمة للدين و الله تعالى أعلم حيث يجعل رسالته قضت مشيئته ان يصطفي هؤلاء الامهات لدورهن الجليل ، من مختلف البيئات مع تفاوت الأوضاع والامال والابعاد وان يهب كلا منهن ولدا واحدا تتفرغ لتربيته في حفظ الله ورعايته ، حتى مبعثه نبيا و رسولا

      اولاهن في السياق الزمني و التاريخي هاجر المصرية ، ام اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما السلام و امومتها للعرب موثقة محفوظة ، و نسب النبي صلى الله عليه وسلم تواترث به الرواية للسيرة النبوية ، تبدأ بسرد نسبه الزكي في عشرين ابا بينه وبين عدنان ، محض ولد اسماعيل جد العرب العدنانين ، و حفظ النبي صلى الله عليه وسلم نسبه في وصيته المشهورة باهل مصر القبط ذكرها عمرو بن العاص رضي الله عنه في مفاوضات الصلح بينه وبين راهبي القبط ، فأكبرا وصله لقرابة بعيدة قالا " قرابة بعيدة لا يصلها الا الانبياء معروفة شريفة ، كانت من اهل عين شمس والملك فيهم ، فغلبهم اهل مناف وسلبوهم ملكهم ، فذلك صارت الى ابراهيم ، مرحبا له و اهلا

      و تمضي الرواية الاسلامية لنسب المصطفى عليه الصلاة و السلام في السيرة النبوية ، فتروي خبر رحلة ابراهيم عليه السلام من ارض كنعان الى مصر ، تصحبه زوجته السيدة ساره و قد اهداها ملك مصر من وصيفات القصر الشابه هاجر فاصطحبتها في العودة الى ارض كنعان و من هنا تبدأ قصة امومة هاجر لاسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام ، في حديث طويل اخرجه الامام البخاري في كتاب الانبياء من صحيحة عن ابن عباس رضي الله عنه ، انقل مجمله بتضمين امين مع الاستئناس بفتح الباري في شرح صيح البخاري والسيرة النبوية لابن اسحق ( كانت السيدة سارة عجوزا عقيما فوهبت هاجر لابراهيم فحملت منه فلما وضعت وليدها غارت ساره منها وابت ان يجمعها و جاريتها سقف بيت واحد فخرج ابراهيم بها و بابنها اسماعيل ترضعه ، و قد اتخذت منطقة شدت بها وسطها و جرت ذيلها لتخفي اثرها على ساره و مضي بهما ابراهيم عليه السلام حتى وضعهما عند بقايا البيت العتيق ومكه وقتئذ فقر خلاء ، و ترك عندهما جرابا فيه تمر و سقاء فيه ماء ، ثم انثنى راجعا فتبعته ام اسماعيل فقالت : يا ابراهيم : أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الفقر ليس فيه انيس ولا شيء ؟ كررت السؤال مرارا وهو ماض في طريقه لا يلتفت اليها ، حتى قالت له : الله امرك بهذا ؟ قال نعم ، فقالت : اذن لا يضيعنا ثم رعت و انطلق ابراهيم حتى اذا كان عند ثنية الوادي حيث لا تراه هاجر وولده ، استقبل بوجهه البيت العتيق ثم دعا بهذه الدعوات

      " ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة ، فأجعل افئدة من الناس تهوي اليهم و أرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ، ربنا انك تعلم ما نخفي و ما نعلن و ما يخفي على الله من شيء في الأرض ولا في السماء "

      وجعلت ام اسماعيل ترضعه و تشرف من السقاء حتى اذا نفذ ما فيه من الماء عطشت وعطش ابنها فجعلت تنظر اليه و هو يتلوي فانطلقت بعيدا عنه كراهه ان تنظر اليه وهو يلهث من ظمأ يكاد يموت ... فوجدت الصفا اقرب جبل يليها فقامت عليها ثم استقبلت الوادي تنظر : هل ترى احدا ؟ فلم تر احدا ، فهبطت من الصفا حتى اذابلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت مهرولة - سعي الانسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم اتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى احدا ؟ فلم تر احدا ، فعلت ذلك سبع مرات - قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " فذلك سعي الناس بينهما " فلما اشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت تخاطب نفسها " صه ، ثم تسمعت فسمعت الصوت ايضا فقالت قد اسمعت لو كان عندك غواث فاذا هي بالملك - كانه طير - عند موضع زمزم فبحث في الارض - و في رواية بجناحه - حتى انبثق الماء من النبع المبارك فجعلت تحوضه بكفها تغرف منه في سقائها وهو يفور بعدما تغرف - قال ابن عباس ، قال النبي صلى الله عليه و سلم " يرحم الله ام اسماعيل ، لو لم تغرف من زمزم لكانت زمزم عينا معينا - قال ابن عباس : فشربت و ارضعت ولدها وهي تسمع صوت الملك ، لا تخافوا الضيعة فان هذا بيت الله و انا لله لايضع اهله ، فكانت كذلك حتى مرت رفقة رعاة من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا بأسفل مكه فرأوا طائرا حائما فقالوا : ان هذا الطائر ليدور على ماء ، عهدنا بهذا الوادي و ما فيه ماء ، فأرسلوا رائدهم فرجع و اتاهم بخبر الماء والام و رضيعها فأقبلوا و أستأذنوها في النزول عندها فأذن لهم والماء ماؤها و ارسلوا الى اهليهم فجاءوا و عمر بهم المكان و تعرب فيهم ثم اصهر اليهم لما شب

      في جوار البيت العتيق شب اسماعيل ن فلما بلغ مبلغ السعي جاءه ابوه فقص عليه رؤياه قال " يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ما ترى ، قال يا أبت أفعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين " و هم بذبحه ثم كانت اية الفداء بعد ذلك البلاء المبين فال تعالى " و ناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا و انا كذلك نجزي المحسنين ، ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم ..."الايات من سورة الصافات

      و بلغ اسماعيل اشده و تلقى مع ابيه رسالة الخالق عز وجل فرفعا القواعد من البيت العتيق و طهراه للطائفين و العاكفين و الركع السود و كان دعوتهما عليهما السلام " و اذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت و اسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا و اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا امة مسلمة لك و ارنا مناسكنا و تب علينا انك انت التواب الرحيم ربنا و أبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم انك انت العزيز الحكيم

      و استجاب الله للدعاء

      و بامره تعالى اذن ابراهيم في الناس باحج فأتوه الناس من كل فج عميق و عرفوا مناسكهم المسلمين و مهوى قلوبهم

      و دخلت هاجر القبطية ام اسماعين عليهما السلام جد العرب العدنانين تاريخنا الديني بهموم امومتها و صار مسعاها بين الصفا و المروة سبعة اشواط شعيرة من شعائر الحج في ديننا الحنيف و عيد للامومة استبدل له المصريون عيدا شائها بطقوسه المستوردة البلهاء ضجيج طبل وزمر و سوقا موسمية للتجارة و الاعلان ، قل فينا من يعي انه مدسوس علينا احتفالا بالعيد الاكبر للبهائية ، قد هان علينا ان نستورده بضاعة عصرية بديلا من عيدنا الاصيل دينا و عبادة و شعيرة من شعائر الحج و العمرة حيث سعت هاجر ام اسماعيل من الاف السنين و ما تخلو دار اسلام من قاريء يتلو فينا آية الله جل جلاله " ان الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما و من تطوع خيرا فان الله شاكر عليم " صدق الله العظيم
    • شكراً لك على هذا الموضوع
      الذي يتحدث عن أمهات المسلمين وبالأخص عن أم إسماعيل رضي الله عنها
      والذي يوجه رساله للمرأة المسلمه في هذا العصر
    • أمهات جليلات

      عاشرن تلك الحقبة من الزمن

      وام اسماعيل علية السلام ام جليلة أستطاعة ان تصبر على العطش الي ان جائها العيث لتسقي ولدها

      العطشان فصار ذلك المكان من شعائر الحج تكريما لها من الله سبحانة وتعالي إنة الصفي والمروي

      بااااارك الله فيك واحسن اليك على هذا الموضوع القيم

      ننتظر الجديد منك

      لا عدمنااااااك
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن
    • الحمد لله الذي هيئ لنا شبابا وفتيات لهم باع في بعث روح الإسلام والإيمان ويذكرونا بسيرة السلف الصالح
      وأني هنا أبتهل لله العلي العظيم أن يبارك هذا الزرع وأن ينميه للأمة
      ليكون الحصاد وافرا نقيا بإذنه تعالى

      نبض عبير
      أسأل الله المتكبر المتعال أن يجزيك خير الجزاء على هذا الجهد المبارك
      وأن يجعله في ميزان حسناتك ويبارك فيك
      أمين

      ونظرا لما ألاحظ من وجود شباب وشابات لهم الدراية والقدرة على عمل يرضي الله تعالى

      فإني أتطلع جهد جماعي لأخرج عمل ما يراد به وجه الله سبحانه

      وهي فرصة لأن أطلب من أخواني وأخواتي التباحث في الأمر

      لأن هذا العمل باعتقادي سيبارك إنشاء الله

      ( إن يد الله مع الجماعة )

      أرجو أن يؤخذ هذا الأمر بالجدية من قبل القيمين والمشرفين والأعضاء

      والله ولي التوفيق