النهاردة أجزت من الشغل ، كنت مقرر اني هقضي اليوم بره وهطلع على التحرير من الصبح لحد آخر النهار ،كنت ناوي اطلع على الاتحادية الأول بس غيرت رأيي ونزلت على قصر القبة ملقتش ناس كتير ، فكملت وركبت المترو من محطة كوبري القبة لغاية محطة أنور السادات بمجرد ما طلعت من المحطة على ميدان التحرير حسيت اني دخلت في عالم تاني وكانت أصوات الناس والهتاف وكم الأعلام فعلا بتشعل الحماسه.
كان دخولي للميدان من ناحية شارع الفلكي
بدأت أتجول في الميدان يمين وشمال وكان العصر أذن ، قلت اروح الجامع اصلي فيه وانا في طريقي لقيت اتنين شباب بيصلوا العصر جماعه في وسط الناس وانا كنت بوضوئي، ففردت العلم على الأرض ودخلت وراهم في آخر ركعة.
كملت الجولة حوالين الميدان عشان اعرف الأجواء عاملة ايه والحالة النفسية والروح المعنوية عند الناس عامله ازاي ،اغلب الناس كانوا متفائلين ومليانين عزيمة ، كان باين على وشوشهم.
وخلال ما انا ماشي كنت وصلت لناحية الجامعة الأمريكية عند شارع محمد محمود كان وصلت أخبار على المنصة الرئيسية في الميدان انه جاري عمل مشاورات بين [B]الفريق السيسي مع القوى الثورية على خارطة الطريق وان البيان هيتم إذاعته خلال ساعة.[/B]
فبدأ الهتاف يعلا في المنطقة والزغاريد والصفافير
وبعض شباب كانوا لابسين تيشرتات حمراء تقريباً كانوا من التراس الأهلى برضو كانوا شغالين طبل وهتاف "مصر .. مصر" وشماريخ وشغل عالي قوي
فضلت منتظر الخطاب[B] لساعات وكل شويه افتح الراديو على الموبايل واتابع الأخبار عشان اشوف الخطاب من أوله.[/B]
ابتديت احس بالتعب والإجهاد من كتر اللف خصوصاً ان الجو كان حر والشمس متعبه ، فقررت اسيب التحرير وارجع البيت أو أي مكان تاني ، فقلت اركب المترو الانفاق وانزل كوبري القبة واعدي على قصر القبة واكمل اليوم هناك اشوف الأحوال ايه هناك ، وفوجئت بكم الناس اللي هناك عكس ما كان المشهد وانا رايح التحرير.
كانت الهتافات عند قصر القبة اغلبها "إرحل .. إرحل" عند البوابه الكبيرة للقصر وصورة جمال عبد الناصر والفريق سعد الدين الشاذلي متعلقه على البوابه ومتصدرة المشهد.
كان عند البوابة الرئيسية برضو مظاهرة للبنات وستات بتهتف "مش هنمشي .. هو يمشي" ، وشباب تانيه بتهتف "بص شوف .. الثورة يا خروف" وهتافات تانية.
خلال ما انا مروح كانت المنطقة فيها ناس كتير وطول السكة وانا ماشي كنت بلاقي الناس رايحين على القصر وجايين من عند القصر.
بس كان نفسي اسمع خطاب السيسي في التحرير وفي وسط الأجواء اللي فيه بدل ما اسمعه في البيت !
المصدر :انسان نادر