السميط إلى مثواه الأخير - القبس

    • السميط إلى مثواه الأخير - القبس

      حمد الخلف
      شيعت الكويت أمس فقيد الأمتين العربية والإسلامية وابنها البار د. عبدالرحمن السميط إلى مثواه الأخير أمس، حيث ووري الثرى في مقبرة الصليبخات وسط حضور رسمي وشعبي حاشد من داخل الكويت وخارجها.
      شيعت الكويت فقيد الأمتين العربية والإسلامية وابنها البار الدكتور عبدالرحمن السميط -رحمه الله- الى مثواه الأخير أمس، حيث ووري الثرى في مقبرة الصليبخات وسط حضور رسمي وشعبي غفير وحاشد من داخل الكويت وخارجها. وتقدم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الى أسرة الفقيد قائلا: العم عبدالرحمن السميط هو رجل الخير بلا شك، وبوفاته خسرت الأمة الإسلامية وليست الكويت فقط، فنسأل الله له الرحمة والمغفرة.
      من ناحيته، قال وزير الإعلام وزير الشباب الشيخ سلمان الحمود: عرف الشيخ العم عبدالرحمن السميط بالعملين الدعوي والإنساني، وهو فقيد الكويت والعالم الإسلامي، وندعو له بالمغفرة وان يسكنه الله فسيح جناته، ونتقدم بالتعازي الى سمو الأمير وسمو ولي العهد وللشعب الكويتي كافة ولكل المسلمين في العالم وفي أفريقيا خاصة.
      شهيد العطاء
      من جهته، قال النائب حسين قويعان: شيعنا شهيد الإنسانية وشهيد العطاء الكويتي، واليوم تعجز جميع الكلمات عن إيفاء الدكتور عبدالرحمن السميط حقه، فهذا النموذج الطاهر من أهل الكويت أثرى العمل الإنساني في الكويت، وكان مثالا صادقا للأمانة ونموذجا لحب الإنسان الكويتي للإنسانية والخير ونموذجا للأمانة.
      بدوره، اقترح النائب رياض العدساني ان تصدر الحكومة قراراً عاجلاً بتغيير اسم مسجد الدولة الكبير الى مسجد عبدالرحمن السميط وفاء وعرفاناً لهذا الرجل الذي دخل على يديه في الإسلام الملايين، وبحسب الإحصائيات فإنهم تجاوزوا* الـ 11 مليوناً، إضافة الى بناء الكثير من المساجد فهو يستحق منا هذه الوقفة عرفاناً بفضله على العمل الخيري وهذا مقترح أقدمه للحكومة.
      ذكريات
      بدوره، قال رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية، د. خالد المذكور، الموقف في الطريق الى الدار الآخرة وفي المقبرة التي هي نهاية كل انسان بما قدم وبذل، نتذكر اخانا الكبير الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله وغفر له، بكل ما يخطر على البال من ذكريات عن عطائه وبذله وتواضعه وايمانه وتضحيته، وكل ما عمل للكويت اولا ثم للعالم الاسلامي وخاصة في افريقيا. وتابع: اليوم افريقيا كلها بأراملها وايتامها وجياعها، بأدغالها ومستنقعاتها ووحوشها، تعرف الشيخ عبدالرحمن السميط، ونحن نهنئ عبدالرحمن السميط بهذه الميتة، وهنيئا هذا الجمع الغفير الذي صلى ودعا له، وكل ارملة او طفل يتيم كساه او عالجه او اطعمه او سقاه الدكتور عبدالرحمن السميط، واليوم نرى جموعاً غفيرة جاءت من بلدان كثيرة وهذا ان شاء الله دليل على قبوله عند الله تعالى.
      فقيد العمل الخيري
      من جهته، قال الامين العام للامانة العامة للاوقاف، عبدالمحسن الجار الله الخرافي، عظم الله اجر اهل الكويت والعالم الاسلامي اجمع بفقيد العمل الخيري، وعظم الله اجر الايتام وجميع المحتاجين الذين كان يساعدهم، وعظم الله اجر الــ 11 مليون مسلم الذين تحولوا الى الاسلام بفضل الله تعالى وبجهده، عندما دعا زعماء القبائل الافريقية، فأسلم من بعدهم هؤلاء الملايين.
      وتابع: ان الشيخ عبدالرحمن السميط لا يحب الاضواء بالرغم من انه صنع الكثير، وقد ابتكر ابداعات كثيرة في مجال العمل الخيري، حيث كان من اوائل من ابتكر فكرة التخصص الجغرافي في تخصيص جهده الى اولا: لجنة مسلمي مالاوي، ثم لجنة مسلمي افريقيا، ثم جمعية العون المباشر، وكذلك كان السميط من اوائل من استحدث فكرة الاستقطاعات الشهرية لمصلحة الايتام، ومن اوائل من استحدث فكرة تقديم تقرير وصور للمحسن، الذي يتبنى يتيما في دول افريقية حتى تنشأ علاقة بينهم. واضاف الخرافي انه الى جانب الابداع في العمل الخيري، كان هناك الاخلاص، وهو الذي جعل اهل الكويت جميعهم يثقون به ويصبون عليه الاموال صبا، حيث كانت جمعيته اكبر جمعية خيرية من حيث الايرادات والتبرعات.
      الدعوة
      بدوره، قال أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالله العتيقي «نعزي الكويت والعالم الإسلامي وعائلة الفقيد بوفاة أخ عزيز علينا، بدأ الدعوة منذ بداية حياته، واستمر في هذه الدعوة لخدمة الفقير والمسكين في أفريقيا، حتى بلغ جهده الآفاق، ونال من عمله الخير الكثير، وفتح عليه يديه فتوح كثيرة في الدعوة للدين الإسلامي، وبنيت على يديه العديد من المساجد والمدارس والجامعات، وأصبح من الشخصيات المرموقة في العالم الإسلامي، وما رأيناه في تشييع جنازته من امتلاء المقبرة لدليل واضح على صدق هذا الرجل وإخلاصه نيته وصدقها». من جهته، قال عبدالرحمن المحيلان رئيس مجلس إدارة العون المباشر «عملت مع د. عبدالرحمن السميط في الـ 25 سنة الماضية، وهو كان يكفينا العمل كله، وكان لنا معه تاريخ طويل، حتى أننا خلال الغزو العراقي سجنا معاً في السجون العراقية».
      علاقة
      من ناحيته، قال مساعد الرئيس التنفيذي لمؤسسة سليمان عبدالعزيز الراجحي الخيرية محمد الخميس «علاقتي بالدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله ممتدة لعقود من الزمن، علاقة شخصية وعلاقة عمل وعلاقة سفر، ومن خلال مشاهداتي في أفريقيا أجزم، وإذا حلفت فلن أحنث، أن ما قدّمه أبو صهيب أكثر مما قدّمته دول».
      علم
      من ناحيته، قال رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى «فقدت الكويت والأمة الاسلامية علماً من أعلام العمل الخيري، تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وثقل موازينه وتقبل سعيه، رجل كرّس عمره وزهرة شبابه في خدمة المسلمين، فكابد عناء السفر والتجوال في القارة الأفريقية يداوي المرضى ويطعم الجائع ويكسي العاري ويعلم الجاهل».
      من جانبه، قال النائب السابق ناصر الصانع إن «المرحوم السميط ترك بصمات للعمل الخيري على مدى ربع قرن، وكفل أعداداً كبيرة من الأيتام، وأنشأ العديد من المدارس والجامعات والمنازل، ونسأل الله تعالى له الرحمة والمغفرة، وأن تكون سيرته مدرسة لتعليم الأجيال، ولقد ربطتني معه علاقة خاصة منذ السبعينات، عندما رافقته في الدراسة في المملكة المتحدة، فهو رجل متواضع ضحى بوقته وصحته وعمله من أجل العمل الخيري».
      سفير فوق العادة
      قال عبدالعزيز أحمد البزيع «السميط كان سفيراً فوق العادة في العمل الخيري والإنساني في القارة الأفريقية، فرحمة الله عليه، رجل باع الدنيا من أجل الآخرة».
      نور الإسلام
      قال عضو مجلس إدارة بيت الزكاة محمد المخيزيم «السميط من الشخصيات التي آلت على نفسها أن تشارك أصحاب البطون الجائعة والملابس البالية ومن لا مأوى له معاناتهم، بل أشفقت عليهم من آلام الدنيا والآخرة بأن أخرجتهم من ظلام الخرافة إلى نور الإسلام، فرحم الله أبوصهيب رحمة واسعة وأسكنه معالي الجنان».