لا ريب ولا عجب إن مررت على حصن أو سور ضارب في القدم ورأيته في حالة مزرية يتشنج لها الفؤاد فإن الرقيب عليه هي وزارة التراث والثقافة .وما هذه الوزارة الغافلة التي تسمح للكم القليل من التراث الباقي على قيد الحياه أن يندثر وتسفه الريح ويلعب به السفهاء.نعم هذه وزارتنا الموقرة التي ما فتأت أن تذيق المواطنين ويلاتها المتواصلة وتشبعهم صنوف الإذلال والمواعيد الباطلة التي لا تنتطلي على الأخرق فضلا عن العاقل.في الدول المتقدمة يُوصل تاريخ الحاضر بتاريخ الغابر ليرى الأبناء ما فعله الأجداد.ولكن بحكم أننا في دولة نامية تجعل خيار التراث وبقايا الأجداد في ذيل المهملات التى لن ترى النور مهما طال بها الزمن.أيعتقد المسؤولون أن أبنا القبائل وصلوا إلى هذا الحد من السذاجة في التفكير وضبابية في الرؤية تمنعهم من سبر أغوار فسادهم.لا وألف لا.ولكن إذا إستمرت هذه السياسة في الإستهانة بتراث الأجداد فإن هذا نذير شؤم لكل حرّ في عمان.ومما يجدر بالذكر هنا سور الدوكة في ولاية بركاء حيث يوجد به مدفع ضخم لا يستطيع حمله خمسة رجال.وبرج يمتد لمسافة طويلة ومسجد وحيطان وغرف إندثرت من فرط إهمال الوزارة بترميمه.
وزارة التراث تفقد أخلاقياتها المهنية.
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة
