تم النشر في 2013/10/31
دمشق، لاهاي- الوكالات- جميع الأسلحة الكيماوية في سوريا «خُتمت بالشمع الأحمر»، ما يعني أنه لم يعد بمقدورها إنتاج أسلحة جديدة من هذا النوع، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية لحظر الكيماوي، أمس.
ويأتي هذا الإعلان قبل يوم واحد من الوقت الذي حددته المنظمة لدمشق (أول نوفمبر)، لتدمير أو «تعطيل» جميع منشآتها ومعدات إنتاج العناصر والذخائر الكيماوية.
وأكدت المنظمة أنها «راضية» عما أنجزته، بعدما «تحققت وشاهدت جميع معدات الإنتاج والمزج والتعبئة مدمرة في المواقع الـ23»، عبر أرجاء البلاد.
في غضون ذلك، اتهمت المعارضة السورية موسكو بـ«الافتراء» عليها، ودعتها إلى عدم «إثارة الإشاعات وتلفيق الأكاذيب» بعد تحذيرات الخارجية الروسية من قيام من وصفتهم بـ«المتطرفين» باستخدام «الكيماوي» ضد بلدة رأس العين ذات الغالبية الكردية.
ويقابل التقدم في الملف الكيماوي، تراجع على صعيد التحرك الدبلوماسي لإيجاد حل سياسي للأزمة الدامية التي تعصف بسوريا. فقد بات مؤتمر جنيف- 2 في حكم المؤجل إلى أجل غير مسمى، بسبب التعقيدات الكبيرة التي تحيط بجهود عقده: فواشنطن وموسكو مختلفتان بخصوص تمثيل المعارضة، والأخيرة منقسمة على ذاتها، بينما النظام يزداد تعنتا بخصوص الشروط المسبقة التي يفرضها.
دمشق، لاهاي، عمان - وكالات - بينما استبعد مسؤولون عرب واجانب انعقاد مؤتمر جنيف 2 هذا الشهر بسبب الخلافات بين واشنطن وموسكو حول تمثيل المعارضة السورية، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية امس ان مفتشيها المكلفين الاشراف على اتلاف الترسانة الكيماوية السورية وضعوا اختاما «لا يمكن كسرها» لاكثر من الف طن من المواد والاسلحة الكيماوية.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان شارتيه «ان جميع مخزونات المواد الكيماوية والاسلحة الكيماوية وضعت لها اختام، اختام يستحيل كسرها».
وقال شارتيه «يتعلق الامر بالف طن من العناصر الكيماوية و290 طنا من الاسلحة الكيماوية»، مؤكدا انها بقيت «في المواقع»، «لاننا لم نصل بعد الى مرحلة التحريك».
وسيقرر المجلس التنفيذي للمنظمة الذي سيجتمع في 15 نوفمبر، خريطة طريق لتدمير الاسلحة والمواد الكيماوية على اساس وثيقة، «خطة شاملة للتدمير» سلمتها سوريا في 24 اكتوبر.
وأعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أنه لم يكن من الصعب على حكومة بلاده الوفاء بالتزاماتها حيال التخلّص من أسلحتها الكيماوية بموجب الاتفاق الروسي ـ الأميركي.
وقال المقداد لـ«بي بي سي» «إننا نأمل من أولئك الذين كانوا ينظرون إلينا دائماً بشكل سلبي أن يغيّروا رأيهم الآن».وزار الخبراء 21 من اصل 23 موقعا معلنا من قبل سوريا، و29 من 41 منشأة في هذه المواقع، فيما تجنبوا الموقعين الباقيين «لاسباب امنية».
واكدت المنظمة في البيان ان عمليات التفتيش انتهت بذلك «ومجمل المنشآت اصبحت غير صالحة للاستعمال».
*
جنيف 2
في غضون ذلك، قال مسؤولون عرب وغربيون إن من المستبعد أن تفي القوى الدولية بهدف عقد مؤتمر جنيف 2 هذا الشهر، مع ظهور خلافات بين واشنطن وموسكو بخصوص تمثيل المعارضة.
وأبلغ المسؤولون رويترز أنه من المتوقع أيضا أن يساهم فشل الائتلاف الوطني السوري المعارض في اتخاذ موقف واضح من المحادثات في تأجيلها قرابة شهر.
وقال مسؤول يشارك في الاعداد للمحادثات «سيزيد وضوح الصورة عندما تجتمع الولايات المتحدة وروسيا الاسبوع القادم (الثلاثاء) لكن جميع المؤشرات تبين أن من الصعب الوفاء بهدف 23 نوفمبر».
وقال المسؤول إن من بين نقاط الخلاف الرئيسية دور ائتلاف المعارضة، وهي نقطة اشتد الخلاف عليها منذ اجتماع اصدقاء سوريا في لندن الاسبوع الماضي.
وأعلن المجتمعون أن محادثات جنيف يجب أن تكون بين وفد واحد للنظام السوري ووفد واحد للمعارضة ينبغي أن تكون القيادة فيه للائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
وتعتبر روسيا الائتلاف مجرد جزء من المعارضة واقترحت أن تمثل المعارضة بعدة وفود بما في ذلك شخصيات مقيمة في دمشق تقبل بها الحكومة.
وتبنى الموقف نفسه حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة الذي قال عقب اجتماع مع المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي في دمشق إن الوفود يجب أن تشارك كجزء من «معارضة وطنية سورية» موحدة وليس تحت لواء الائتلاف.
*
الروس غاضبون
وقال بيان صدر في نهاية اجتماع لندن أيضا إن محادثات جنيف ستسعى لتشكيل حكومة انتقالية، حيث لن يكون للاسد ومساعديه المقربين الذين تلطخت ايديهم بالدماء أي دور في سوريا بعد تشكيلها.
وقال مسؤول غربي «استشاط الروس غضبا من الموقف القوي الذي اتخذ في لندن، ولأن البيان الختامي استجاب لكثير من مطالب الائتلاف».
وخيم مزيد من الارتباك على الاستعدادات لمحادثات جنيف يوم نتيجة إقالة نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل، بعدما اجتمع مع السفير الاميركي روبرت فورد في جنيف السبت.
وقال مسؤول في الشرق الأوسط طلب عدم الكشف عن اسمه «قابل فورد عقب اجتماعه مع مسؤولين روس في موسكو. الاجتماع كان طويلا لكن بلا فائدة».
وأضاف «طرح جميل ما اعتبره فورد فيما يبدو اقتراحات عقيمة بخصوص محادثات جنيف. وحاول أيضا من دون طائل أن يكسب دعم الولايات المتحدة لضمه إلى وفد المعارضة في محادثات جنيف».
وقال مصدر دبلوماسي آخر إن روسيا أيدت الفكرة لكن الائتلاف لم يكن ليقبل انضمام قدري إلى جانبه في أي مفاوضات.
وأضاف «ستستغرق تسوية الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة وقتا. نتطلع الآن للذهاب إلى جنيف بين 23 نوفمبر وعيد الميلاد».
والخلافات بين روسيا والولايات المتحدة ليست العقبة الوحيدة، فقد عارض أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني علنا دعوة الالتزام بحضور مؤتمر جنيف، قائلا إن الائتلاف لن يشارك إذا كان هناك أي احتمال لبقاء الأسد في السلطة.
وقال أحد المشاركين في اجتماع لندن محاولا التهوين من أهمية موقف الجربا «كان يخاطب أنصاره وموقفه العلني يختلف عما قاله لنا في اجتماعات خاصة».
واضاف «أكدنا للجربا أنه تم التوصل إلى تفاهم مع الروس على أن تفرز المحادثات هيئة حاكمة انتقالية تتمتع بسلطة كاملة على الجيش وأجهزة الأمن، وعلى أنه لن يسمح للأسد بالاحتفاظ بالسلطة بموجب اي مواد خاصة. لكن مصيره لن يناقش على وجه التحديد في جنيف».
وحتى إذا شارك الجربا فهو لا يملك اي سلطة على ألوية المعارضة التي تقاتل للاطاحة بالأسد. ورفض كثير من تلك الألوية أي مفاوضات لا تركز على الإطاحة بالأسد، وقالت إنها ستتهم أي شخص يشارك فيها بالخيانة.
دمشق، لاهاي- الوكالات- جميع الأسلحة الكيماوية في سوريا «خُتمت بالشمع الأحمر»، ما يعني أنه لم يعد بمقدورها إنتاج أسلحة جديدة من هذا النوع، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية لحظر الكيماوي، أمس.
ويأتي هذا الإعلان قبل يوم واحد من الوقت الذي حددته المنظمة لدمشق (أول نوفمبر)، لتدمير أو «تعطيل» جميع منشآتها ومعدات إنتاج العناصر والذخائر الكيماوية.
وأكدت المنظمة أنها «راضية» عما أنجزته، بعدما «تحققت وشاهدت جميع معدات الإنتاج والمزج والتعبئة مدمرة في المواقع الـ23»، عبر أرجاء البلاد.
في غضون ذلك، اتهمت المعارضة السورية موسكو بـ«الافتراء» عليها، ودعتها إلى عدم «إثارة الإشاعات وتلفيق الأكاذيب» بعد تحذيرات الخارجية الروسية من قيام من وصفتهم بـ«المتطرفين» باستخدام «الكيماوي» ضد بلدة رأس العين ذات الغالبية الكردية.
ويقابل التقدم في الملف الكيماوي، تراجع على صعيد التحرك الدبلوماسي لإيجاد حل سياسي للأزمة الدامية التي تعصف بسوريا. فقد بات مؤتمر جنيف- 2 في حكم المؤجل إلى أجل غير مسمى، بسبب التعقيدات الكبيرة التي تحيط بجهود عقده: فواشنطن وموسكو مختلفتان بخصوص تمثيل المعارضة، والأخيرة منقسمة على ذاتها، بينما النظام يزداد تعنتا بخصوص الشروط المسبقة التي يفرضها.
دمشق، لاهاي، عمان - وكالات - بينما استبعد مسؤولون عرب واجانب انعقاد مؤتمر جنيف 2 هذا الشهر بسبب الخلافات بين واشنطن وموسكو حول تمثيل المعارضة السورية، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية امس ان مفتشيها المكلفين الاشراف على اتلاف الترسانة الكيماوية السورية وضعوا اختاما «لا يمكن كسرها» لاكثر من الف طن من المواد والاسلحة الكيماوية.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان شارتيه «ان جميع مخزونات المواد الكيماوية والاسلحة الكيماوية وضعت لها اختام، اختام يستحيل كسرها».
وقال شارتيه «يتعلق الامر بالف طن من العناصر الكيماوية و290 طنا من الاسلحة الكيماوية»، مؤكدا انها بقيت «في المواقع»، «لاننا لم نصل بعد الى مرحلة التحريك».
وسيقرر المجلس التنفيذي للمنظمة الذي سيجتمع في 15 نوفمبر، خريطة طريق لتدمير الاسلحة والمواد الكيماوية على اساس وثيقة، «خطة شاملة للتدمير» سلمتها سوريا في 24 اكتوبر.
وأعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أنه لم يكن من الصعب على حكومة بلاده الوفاء بالتزاماتها حيال التخلّص من أسلحتها الكيماوية بموجب الاتفاق الروسي ـ الأميركي.
وقال المقداد لـ«بي بي سي» «إننا نأمل من أولئك الذين كانوا ينظرون إلينا دائماً بشكل سلبي أن يغيّروا رأيهم الآن».وزار الخبراء 21 من اصل 23 موقعا معلنا من قبل سوريا، و29 من 41 منشأة في هذه المواقع، فيما تجنبوا الموقعين الباقيين «لاسباب امنية».
واكدت المنظمة في البيان ان عمليات التفتيش انتهت بذلك «ومجمل المنشآت اصبحت غير صالحة للاستعمال».
*
جنيف 2
في غضون ذلك، قال مسؤولون عرب وغربيون إن من المستبعد أن تفي القوى الدولية بهدف عقد مؤتمر جنيف 2 هذا الشهر، مع ظهور خلافات بين واشنطن وموسكو بخصوص تمثيل المعارضة.
وأبلغ المسؤولون رويترز أنه من المتوقع أيضا أن يساهم فشل الائتلاف الوطني السوري المعارض في اتخاذ موقف واضح من المحادثات في تأجيلها قرابة شهر.
وقال مسؤول يشارك في الاعداد للمحادثات «سيزيد وضوح الصورة عندما تجتمع الولايات المتحدة وروسيا الاسبوع القادم (الثلاثاء) لكن جميع المؤشرات تبين أن من الصعب الوفاء بهدف 23 نوفمبر».
وقال المسؤول إن من بين نقاط الخلاف الرئيسية دور ائتلاف المعارضة، وهي نقطة اشتد الخلاف عليها منذ اجتماع اصدقاء سوريا في لندن الاسبوع الماضي.
وأعلن المجتمعون أن محادثات جنيف يجب أن تكون بين وفد واحد للنظام السوري ووفد واحد للمعارضة ينبغي أن تكون القيادة فيه للائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
وتعتبر روسيا الائتلاف مجرد جزء من المعارضة واقترحت أن تمثل المعارضة بعدة وفود بما في ذلك شخصيات مقيمة في دمشق تقبل بها الحكومة.
وتبنى الموقف نفسه حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة الذي قال عقب اجتماع مع المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي في دمشق إن الوفود يجب أن تشارك كجزء من «معارضة وطنية سورية» موحدة وليس تحت لواء الائتلاف.
*
الروس غاضبون
وقال بيان صدر في نهاية اجتماع لندن أيضا إن محادثات جنيف ستسعى لتشكيل حكومة انتقالية، حيث لن يكون للاسد ومساعديه المقربين الذين تلطخت ايديهم بالدماء أي دور في سوريا بعد تشكيلها.
وقال مسؤول غربي «استشاط الروس غضبا من الموقف القوي الذي اتخذ في لندن، ولأن البيان الختامي استجاب لكثير من مطالب الائتلاف».
وخيم مزيد من الارتباك على الاستعدادات لمحادثات جنيف يوم نتيجة إقالة نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل، بعدما اجتمع مع السفير الاميركي روبرت فورد في جنيف السبت.
وقال مسؤول في الشرق الأوسط طلب عدم الكشف عن اسمه «قابل فورد عقب اجتماعه مع مسؤولين روس في موسكو. الاجتماع كان طويلا لكن بلا فائدة».
وأضاف «طرح جميل ما اعتبره فورد فيما يبدو اقتراحات عقيمة بخصوص محادثات جنيف. وحاول أيضا من دون طائل أن يكسب دعم الولايات المتحدة لضمه إلى وفد المعارضة في محادثات جنيف».
وقال مصدر دبلوماسي آخر إن روسيا أيدت الفكرة لكن الائتلاف لم يكن ليقبل انضمام قدري إلى جانبه في أي مفاوضات.
وأضاف «ستستغرق تسوية الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة وقتا. نتطلع الآن للذهاب إلى جنيف بين 23 نوفمبر وعيد الميلاد».
والخلافات بين روسيا والولايات المتحدة ليست العقبة الوحيدة، فقد عارض أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني علنا دعوة الالتزام بحضور مؤتمر جنيف، قائلا إن الائتلاف لن يشارك إذا كان هناك أي احتمال لبقاء الأسد في السلطة.
وقال أحد المشاركين في اجتماع لندن محاولا التهوين من أهمية موقف الجربا «كان يخاطب أنصاره وموقفه العلني يختلف عما قاله لنا في اجتماعات خاصة».
واضاف «أكدنا للجربا أنه تم التوصل إلى تفاهم مع الروس على أن تفرز المحادثات هيئة حاكمة انتقالية تتمتع بسلطة كاملة على الجيش وأجهزة الأمن، وعلى أنه لن يسمح للأسد بالاحتفاظ بالسلطة بموجب اي مواد خاصة. لكن مصيره لن يناقش على وجه التحديد في جنيف».
وحتى إذا شارك الجربا فهو لا يملك اي سلطة على ألوية المعارضة التي تقاتل للاطاحة بالأسد. ورفض كثير من تلك الألوية أي مفاوضات لا تركز على الإطاحة بالأسد، وقالت إنها ستتهم أي شخص يشارك فيها بالخيانة.