بالرغم من أن المنطقة العربية شهدت الكثير من الحروب والقلاقل، وأعمال العنف أحيانا، في دولة أو أخرى، وتحت ظروف معينة، إلا أنه ليس من المبالغة في شيء القول إن المنطقة العربية تمر في هذه الفترة بأحداث وتطورات غير مسبوقة، من حيث أعمال وموجات العنف، واتساع نطاقها وتواترها أيضًا، وعلى نحو لا يمكن إلا أن يكون مخططًا، وبتعاون أو تنسيق جهات وأطراف وتيارات مختلفة، تريد أن تغرق المنطقة في أعمال العنف والدمار.
إن نظرة سريعة في جنبات المنطقة، على اتساعها، تشير بشكل واضح إلى أن حرائق عدة تشتعل الآن في الثوب العربي، وبعد أن ارتفعت الآمال والتطلعات الشعبية العربية، التي صاحبت ما عرف بالربيع العربي قبل نحو ثلاث سنوات، فإنه ليس مصادفة على أي نحو أن تجد تلك الدول نفسها غارقة في حالات عدم استقرار، وتنازع سياسي، بل ومواجهات مسلحة وأعمال عنف غير مسبوقة بالنسبة لبعضها على الأقل، وإلى حد يثير الأسى. وأيًا كانت الأسباب والظروف والعوامل التي دفعت بالمنطقة إلى حالة غير مسبوقة، حيث تنفجر السيارات المفخخة، أو تكتشف قبيل انفجارها بوقت قصير، في مناطق مزدحمة بالمواطنين في هذه العاصمة أو تلك المدينة العربية، وأحيانا يتم تفجير سيارات الموت تلك، في أسواق أو أماكن فرح أو عزاء، وهو ما يتنافى مع كل القيم والأخلاق العربية والإسلامية والإنسانية أيضًا، لأن قتل الأبرياء، وترويع الآمنين، وهز استقرار المجتمعات والدول والشعوب، لا يمكن أن يكون هدفًا، إلا لجماعات القتل والإرهاب والعنف الأسود.
ومن المؤسف أن أكثر من دولة وشعب عربي تمر الآن بظروف شديدة الصعوبة، حيث تتعرض مجتمعاتها إلى ضغوط وتدخلات وأعمال عنف إجرامية، يمكن أن تدفع بها إلى التمزق بكل ما يمكن أن يترتب على ذلك من نتائج مباشرة وغير مباشرة.
ومع الوضع في الاعتبار أن كل دولة من الدول، سواء في المنطقة أو خارجها، لها ظروفها ومشكلاتها، إلا أنه لا يمكن أن يكون مصادفة أن تغرق أكثر من دولة عربية أو تكاد، في أعمال عنف كالتي تحدث الآن. وإذا كان هناك من الخبراء والعسكريين من يتحدثون عن أن تنظيم القاعدة عاد أقوى مما كان، وأن الاحتفال بالانتصار عليه بعد اغتيال واشنطن أسامة بن لادن في «بوت أباد» في باكستان قبل نحو عامين، كان سابقًا لأوانه، فإن ذلك لا يمكن أن يقلل من أهمية الأسباب الداخلية، ولا من مسؤولية القائمين والقوى السياسية المؤثرة في هذه الدولة العربية أو تلك، في التمهيد أو في إيجاد الظروف التي قد تساعد على الوصول إلى هذه الدرجة من عدم الاستقرار.
ومن هنا فإن الخروج من هذه الحالة، وخطوات التصدي لها ومواجهتها وحصارها، تبدأ من داخل كل دولة، وبتعاون جاد وصادق وواسع أيضًا من جانب قواها وسلطاتها وأطرافها المؤثرة، من أجل مواجهة المخاطر التي تتعرض لها تلك الدول والمجتمعات، ولعل الالتقاء على مبادئ المواطنة والمشاركة وحكم القانون ووقف التدخلات الخارجية، تساعد في ذلك، ولكن هل يتحقق ذلك عمليًا؟ وإلى أي مدى؟
إن نظرة سريعة في جنبات المنطقة، على اتساعها، تشير بشكل واضح إلى أن حرائق عدة تشتعل الآن في الثوب العربي، وبعد أن ارتفعت الآمال والتطلعات الشعبية العربية، التي صاحبت ما عرف بالربيع العربي قبل نحو ثلاث سنوات، فإنه ليس مصادفة على أي نحو أن تجد تلك الدول نفسها غارقة في حالات عدم استقرار، وتنازع سياسي، بل ومواجهات مسلحة وأعمال عنف غير مسبوقة بالنسبة لبعضها على الأقل، وإلى حد يثير الأسى. وأيًا كانت الأسباب والظروف والعوامل التي دفعت بالمنطقة إلى حالة غير مسبوقة، حيث تنفجر السيارات المفخخة، أو تكتشف قبيل انفجارها بوقت قصير، في مناطق مزدحمة بالمواطنين في هذه العاصمة أو تلك المدينة العربية، وأحيانا يتم تفجير سيارات الموت تلك، في أسواق أو أماكن فرح أو عزاء، وهو ما يتنافى مع كل القيم والأخلاق العربية والإسلامية والإنسانية أيضًا، لأن قتل الأبرياء، وترويع الآمنين، وهز استقرار المجتمعات والدول والشعوب، لا يمكن أن يكون هدفًا، إلا لجماعات القتل والإرهاب والعنف الأسود.
ومن المؤسف أن أكثر من دولة وشعب عربي تمر الآن بظروف شديدة الصعوبة، حيث تتعرض مجتمعاتها إلى ضغوط وتدخلات وأعمال عنف إجرامية، يمكن أن تدفع بها إلى التمزق بكل ما يمكن أن يترتب على ذلك من نتائج مباشرة وغير مباشرة.
ومع الوضع في الاعتبار أن كل دولة من الدول، سواء في المنطقة أو خارجها، لها ظروفها ومشكلاتها، إلا أنه لا يمكن أن يكون مصادفة أن تغرق أكثر من دولة عربية أو تكاد، في أعمال عنف كالتي تحدث الآن. وإذا كان هناك من الخبراء والعسكريين من يتحدثون عن أن تنظيم القاعدة عاد أقوى مما كان، وأن الاحتفال بالانتصار عليه بعد اغتيال واشنطن أسامة بن لادن في «بوت أباد» في باكستان قبل نحو عامين، كان سابقًا لأوانه، فإن ذلك لا يمكن أن يقلل من أهمية الأسباب الداخلية، ولا من مسؤولية القائمين والقوى السياسية المؤثرة في هذه الدولة العربية أو تلك، في التمهيد أو في إيجاد الظروف التي قد تساعد على الوصول إلى هذه الدرجة من عدم الاستقرار.
ومن هنا فإن الخروج من هذه الحالة، وخطوات التصدي لها ومواجهتها وحصارها، تبدأ من داخل كل دولة، وبتعاون جاد وصادق وواسع أيضًا من جانب قواها وسلطاتها وأطرافها المؤثرة، من أجل مواجهة المخاطر التي تتعرض لها تلك الدول والمجتمعات، ولعل الالتقاء على مبادئ المواطنة والمشاركة وحكم القانون ووقف التدخلات الخارجية، تساعد في ذلك، ولكن هل يتحقق ذلك عمليًا؟ وإلى أي مدى؟