أزهار أحمد -
قبل الحرب العالمية الأولى شعر المفكرون والفنانون الأوروبيون بعدم الارتياح لتغير وشيك.** فاسيلي كانديسكي المولود في 1866 والمتوفD في 1944 من أهم هؤلاء الفنانين والمنظرين في حركة الفن التعبيرية الألمانية، وذلك من خلال تطبيقه المنطقي لأفكار نيتشه بأن التدمير يولد الإبداع. إلا أن هذه اللوحة بالذات مرتبطة بأحكام الكتاب المقدس في سفر الرؤيا، وذلك وفقاً لنقد الفيلسوف رودولف شتاينر وآخرون غيره. قسم الفنان هذه اللوحة إلى ثلاثة أقسام،* على الجانب الأيسر منها رسم حركة عنيفة من خلال خطوط عمودية مرتفعة، سميكة وسوداء، إضافة إلى أنها خشنة ومتشابكة. يظهر بعد ذلك اثنان من كتيبة مقاتلين يتقاتلون بالرماح، ومن الأعلى خلف اللوحة رسم حصانين بساقين متشابكتين، ثم تبدو الشمس محاطة بقوس قزح ومغلفة بحلقة سوداء.* ومن جهة اليسار أيضاً نرى موجة كبيرة غاضبة وكأنها على وشك أن تقضي على العالم.* لذا فكل شيء في الجانب الأيسر معتم معبر عن عالم غير متزن.
وفي الوسط يظهر ثلاثة من الفرسان القوزاقيين وفوقهم مدينة مسوّرة تطفو دون ثبات على قمة الجبل. يشير الجانب الأيمن من اللوحة إلى وضع أكثر هدوءا ووضوحاً يقودنا إلى وسط اللوحة الذي يرمز إليه بشكل الجبل الأزرق مما يدل على حالة من التجدد الروحي.* أما شكل الجثتين والملتفتين بغطاء مرفرف يشير إلى لحظة عودة الحياة للموتى، كما هو معتقد دينيا. ولأن فك الرموز من الأمور المدهشة، نجد أن كاندينسكي تعمد هنا ايجاد عالم محسوس بين تشابك الألوان والخطوط وذلك لتعزيز التفاهم الروحي الجديد. ما يهم كاندينسكي أن يكون التأثير العاطفي للأشكال والألوان هو ردة الفعل الأولى للمتلقي. بدلا من تكرار العالم في لوحاته، عمل كاندينسكي على تجريد ما يوجد في العالم بذاته لتحفيز رؤية ما وراء الوجود المادي.* بعد الحرب، طور كاندينسكي أفكاره حول التعاطف والتي عبر عنها في نظــريته « الروحية في الفن » وهي أن يمثل الفن العالم الروحي في مقابل العالم المادي التي كتبها عام 1912.
لهذه اللوحة قصة مثيرة للاهتمام جعلت كاندينسكي يفكر في رسم حالة تدور حول هذا التكوين. ففي أحد الأيام شعر بتعب وإنهاك بعد أشهر من محاولات رسمها، فخرج في نزهة.** في ذلك الوقت كان مساعده، غابرييل مونتر، يرتب له مرسمه،* وفجأة عن غير قصد قلب كانفاس اللوحة إلى الجانب الآخر.* حين عاد كاندينسكي، رأى وضع اللوحة وجثا على ركبتيه وبدأ يبكي من جمالها، لأنه اكتشف منظراً آخر لها غيَر اتجاهه الفني* لبقية حياته.
يعتبر فاسيلي كاندينسكي أحد أكثر الفنانين الأصليين تأثيرا في القرن العشرين.* حيث أن* “الضرورة الداخلية” في تعبيره عن تصوراته العاطفية أدت إلى تطوير أسلوب التجريد الذي كان تقوم على الخصائص غير التمثيلية للون والشكل.
نقلاً عن كتاب:1001 Paintings You Must See Before You Die
هذه اللوحة من أعمال القرن العشرين وهي من مقتنيات مجمع الفن في دوسلدورف -* ألمانيا
قبل الحرب العالمية الأولى شعر المفكرون والفنانون الأوروبيون بعدم الارتياح لتغير وشيك.** فاسيلي كانديسكي المولود في 1866 والمتوفD في 1944 من أهم هؤلاء الفنانين والمنظرين في حركة الفن التعبيرية الألمانية، وذلك من خلال تطبيقه المنطقي لأفكار نيتشه بأن التدمير يولد الإبداع. إلا أن هذه اللوحة بالذات مرتبطة بأحكام الكتاب المقدس في سفر الرؤيا، وذلك وفقاً لنقد الفيلسوف رودولف شتاينر وآخرون غيره. قسم الفنان هذه اللوحة إلى ثلاثة أقسام،* على الجانب الأيسر منها رسم حركة عنيفة من خلال خطوط عمودية مرتفعة، سميكة وسوداء، إضافة إلى أنها خشنة ومتشابكة. يظهر بعد ذلك اثنان من كتيبة مقاتلين يتقاتلون بالرماح، ومن الأعلى خلف اللوحة رسم حصانين بساقين متشابكتين، ثم تبدو الشمس محاطة بقوس قزح ومغلفة بحلقة سوداء.* ومن جهة اليسار أيضاً نرى موجة كبيرة غاضبة وكأنها على وشك أن تقضي على العالم.* لذا فكل شيء في الجانب الأيسر معتم معبر عن عالم غير متزن.
وفي الوسط يظهر ثلاثة من الفرسان القوزاقيين وفوقهم مدينة مسوّرة تطفو دون ثبات على قمة الجبل. يشير الجانب الأيمن من اللوحة إلى وضع أكثر هدوءا ووضوحاً يقودنا إلى وسط اللوحة الذي يرمز إليه بشكل الجبل الأزرق مما يدل على حالة من التجدد الروحي.* أما شكل الجثتين والملتفتين بغطاء مرفرف يشير إلى لحظة عودة الحياة للموتى، كما هو معتقد دينيا. ولأن فك الرموز من الأمور المدهشة، نجد أن كاندينسكي تعمد هنا ايجاد عالم محسوس بين تشابك الألوان والخطوط وذلك لتعزيز التفاهم الروحي الجديد. ما يهم كاندينسكي أن يكون التأثير العاطفي للأشكال والألوان هو ردة الفعل الأولى للمتلقي. بدلا من تكرار العالم في لوحاته، عمل كاندينسكي على تجريد ما يوجد في العالم بذاته لتحفيز رؤية ما وراء الوجود المادي.* بعد الحرب، طور كاندينسكي أفكاره حول التعاطف والتي عبر عنها في نظــريته « الروحية في الفن » وهي أن يمثل الفن العالم الروحي في مقابل العالم المادي التي كتبها عام 1912.
لهذه اللوحة قصة مثيرة للاهتمام جعلت كاندينسكي يفكر في رسم حالة تدور حول هذا التكوين. ففي أحد الأيام شعر بتعب وإنهاك بعد أشهر من محاولات رسمها، فخرج في نزهة.** في ذلك الوقت كان مساعده، غابرييل مونتر، يرتب له مرسمه،* وفجأة عن غير قصد قلب كانفاس اللوحة إلى الجانب الآخر.* حين عاد كاندينسكي، رأى وضع اللوحة وجثا على ركبتيه وبدأ يبكي من جمالها، لأنه اكتشف منظراً آخر لها غيَر اتجاهه الفني* لبقية حياته.
يعتبر فاسيلي كاندينسكي أحد أكثر الفنانين الأصليين تأثيرا في القرن العشرين.* حيث أن* “الضرورة الداخلية” في تعبيره عن تصوراته العاطفية أدت إلى تطوير أسلوب التجريد الذي كان تقوم على الخصائص غير التمثيلية للون والشكل.
نقلاً عن كتاب:1001 Paintings You Must See Before You Die
هذه اللوحة من أعمال القرن العشرين وهي من مقتنيات مجمع الفن في دوسلدورف -* ألمانيا