القواعد الآمرة والقواعد المكملة

    • القواعد الآمرة والقواعد المكملة

      القواعد الآمرة والقواعد المكملة


      هذا الموضوع مهم لدارس القانون ويجب عليه ان يكون ملما به لذاك حبيت احطه لكم

      القواعد الآمرة: هي القواعد التي لا يجوز للافراد الاتفاق على مخالفة احكامها وذلك لانها تتناول امورا تتصل بكيان المجتمع ومقوماته الاساسية.

      ولان هذه القواعد تتميز بدرجة الزام تامة حرص المشرع على عدم المساس بها محافظة على النظام العام الذي يقوم عليه المجتمع فأمر الافراد بالخضوع لهذه القواعد خضوعا كاملا. ومن امثلة القواعد الآمرة التي تحدد شروط الزواج كشرط عدم زواج المرأة بأكثر من رجل في آن واحد، او كشرط عدم زواج العماني او العمانية بأجانب، او عدم جمع غير المسلمين بين اكثر من زوجة.

      ـ اما القواعد المكملة: فهي القواعد غير الآمرة اي تلك التي يجوز للافراد الاتفاق على مخالفتها او الاتفاق على استبعاد تطبيق مضمونها، ومفاد ذلك ان ارادة الافراد يمكن ان تلعب بالنسبة لهذه القواعد دورا هاما فيجوز لهم ان ينظموها بالطريقة التي يرتضونها.

      ومن امثلة القواعد المكملة عقد البيع والايجار والوكالة.. الخ. فمثل هذه القواعد وغيرها تنظم علاقات الافراد بعضهم بالبعض الآخر في مثل هذه الامور، الا ان وجه الاختلاف بين هذه القواعد والقواعد الآمرة هو ان القواعد المكملة لا تنطبق الا في حالة عدم وجود اتفاق خاص بين المتعاقدين في حين ان القواعد الآمرة واجبة التطبيق ولا يجوز للافراد الاتفاق على مخالفتها.

      ـ ومعيار التفرقة بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة يرتكز في نقطتين معيار مطلق ومعيار تقديري.

      فالمعيار المطلق: هو لفظي يعتمد بصفة اساسية ومباشرة على الالفاظ الواردة صراحة في القاعدة القانونية، فالمشروع يستخدم احيانا في صياغة القواعد الآمرة الفاظا آمرة مثل (يعد باطلا) و(لا يجوز) و(تمتنع)... الخ.

      واحيانا يستخدم المشرع عبارات والفاظا صريحة تدل على جواز مخالفة هذه القواعد مثل: (ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك) او (ما لم يتفق على غيره) او (يجوز الاتفاق).. الخ. فحينئذ تكون القاعدة القانونية قاعدة مكملة لانه يجوز الاتفاق على مخالفتها.

      ـ اما المعيار التقديري: فهو للدلالة على ما اذا كانت القاعدة آمرة او مكملة في الاحوال التي يسكت فيها المشرع ولا يفصح من خلال الفاظه في تحديد نوع هذه القواعد.