الدروس المهمة لعامة الأمة
تأليف
سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن باز
الدرس الأول
سورة الفاتحة و ما أمكن من قصار السور ، من سورة الزلزلة الى سورة الناس تلقينا و تصحيحا و تحفيظا و شرحا لما يجب فهمه .
الدرس الثانى
شهادة أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله بشرح معانيها مع بيان شروط لا اله الا الله ، و معناها (لا اله) نافيا جميع ما يعبد من دون الله ، (الا الله) مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له .
و أما شروط لا اله الا الله فهى : العلم المنافى للجهل ، و اليقين المنافى للشك ، و الإخلاص المنافى للشرك ، و الصدق المنافى للكذب ، و المحبة المنافية للبغض ، و النقياد المنافى للترك والقبول المنافى للرد ، و الكفر بما يعبد من دون الله .
و قد جمعت فى البيتين الآتيين:
علم و يقبن و إخلاص و صدقك مع مـحبـــة و انقياد و القبول لهـا
و زيد ثامـــنهـــا الكفران منك بـــما سوى الاله من الأشياء قد ألها
الدرس الثالث
أركان الايمان و هى ستة : أن تؤمن بالله ، و ملائكته ، وكتبه ، و رسله ، و باليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره و شره من الله تعالى
الدرس الرابع
أقسام التوحيد ثلاثة و هى: توحيد الربوبية ،وتوحيد الألوهية ، و توحيد الأسماء و الصفات.
و أقسام الشرك ثلاثة: شرك أكبر ، وشرك أصغر ، و شرك خفى .
فالشرك الأكبر يوجب حبوط العمل و الخلود فى النار ، كما قال الله تعالى ((و لو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون)) سورة الأنعام _آية 88_
و قال سبحانه:((ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم و فى النار هم خالدون)) سورة التوبة_آية 17_
و إن من مات عليه فلن يغفر له ، و الجنة عليه حرام كما قال الله عز و جل:((إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) سورة النساء_آية 48_
و قال سبحانه : ((إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة و مأواه النار و ما للظالمين من أنصار)) سورة المائدة_آية 72_
و من أنواعه دعاء الأموات و الأصنام ، و الاستغاثة بهم ، و النذر لهم ، و الذبح لهم و نحو ذلك
أما الشرك الأصغر : فهو ما ثبت بالنصوص من الكتاب و السنة تسميته شركا ، و لكنه ليس من جنس الشرك الأكبر كالرياء فى بعض الأعمال ، و الحلف بغير الله ، و قول ما شاء الله و شاء فلان ، و نحو ذلك لقول النبى صلى الله عليه و سلم : ((أخوف ما أخاف عليكم الشرك و الأصغر)) فسئل عنه فقال : ((الرياء)) ، رواه الإمام أحمد و الطبرانى و البيهقى عن محمود بن لبيد الأنصارى رضى الله عنه بإسناد جيد ،و راوه الطبرانى بأسانيد جيدة عن محمود بن لبيد عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج عن النبى صلى الله عليه سلم : ((من حلف بشىء من دون الله فقد أشرك )) ، رواه الإمام أحمد باسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليو سلم أنه قال (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) ، و قوله صلى الله عليه و سلم: (( لا تقولوا ما شاء الله و شاء فلان ، و لكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان )) ، أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عن حذيفة بن اليمان رضى اله عنه ، وهذا النوع يوجب الردة ، و لا يوجب الخلود فى النار ، و لكنه ينافى كمال التوحيد الواجب
أما النوع الثالث : و الشرك الخفى ، فدليله قول النيى صلى الله عليه و سلم :(( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندى من المسيح الدجال؟ )) ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ((الشرك الخفى ، يقوم الرجل فيصلى فيزين صلاته ، لما يرى الرجل ينظر اليه )) ، رواه الإمام أحمد فى مسنده عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه .
و يجوز أن يقسم الشرك إلى نوعين فقط :
أكبر و أصغر ، أما الشرك الخفى فإنه يعمهما فيقع فى الأكبر كشرك المنافقين ، لأنهم يخفون عقائدهم الباطلة ، و يتظاهرون بالإسلام رياء و خوفا على أنفسهم ، و يكون فى الشرك الأصغر كالرياء ، كما فى حديث محمود بن لبيد الأنصارى المتقدم ، و اله ولى التوفيق .
الدرس الخامس
أركان الإسلام و هى خمسة :
شهادة أن لا اله الا الله ، وان محمد رسول الله ، و إقام الصلاة ، و ايتاء الزكاة ، وحج اليت لمن استطاع اليه سبيلا .
الدرس السادس
شروط الصلاة و هى تسعة:
الإسلام و العقل و التمييز و رفع الحدث و إزالة النجاسة و ستر العورة و دخول الوقت و استقبال القبلة و النية .
الدرس السابع
أركان الصلاة أربعة عشرة و هى :
القيام مع القدرة و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة و الركوع و الإعتدال بعد الركوع و السجود على الأعضاء السبعة و الرفع منه و الجلسةى بين السجدتين و الطمأنينة فى جميع الأفعال و الترتيب بين الأركان و التشهد الأخير و الجلوس له و الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم و التسليمتان .
الدرس الثامن
واجبات الصلاة و هى ثمانية:
جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، وقول سمع الله لمن حمده للإمام و المنفرد ، و قول ربنا و لك الحمد_للكل_و قول سبحان ربى العظيم فى السجود ، و قول سبحان ربى الأعلى فى السجود ، و قول رب اغفر لى بين السجدتين ، و قول رب اغفر لى بين السجدتين ، و التشهد الأول ، و الجلوس له .
الدرس التاسع
بيان التشهد ((التحيات )) و هو :
التحيات لله و الصلوات الطيبات ، السلام عليم أيها النبى و رحمة الله و بركاته ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا اله الا الله ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، اللهم صلى على محمد و على آل محمد كما صليت على ابراهيم و على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
ثم يستعيذ بالله فى التشهد الأخير من عذاب جهنم و من عذاب القبر و من فتنة المحيا و الممات ، و من فتنة المسيح الدجال ، ثم يتخير من الدعاء ما شاء و لاسيما المأثور من ذلك و هو : اللهم اعنى على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ، اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا و لا يغفر الذنوب الا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك ، و ارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم.
الدرس العاشر
سنن الصلاة و منها
1-الاستفتاح
2-جعل كف اليد اليمنى على اليسرى فوق الصدر حين القيام
3-رفع اليدين مضمومتى الأصابع حذو المنكبين أو الأذنين ، عند التكبير الأول ، و عند الركوع ، و الرفع منه ، و عند القيام من التشهد الأول للثالثة
4-ما زاد عن واحدة فى تسبيح الركوع و السجود
5-ما زاد عن واحدة فى الدعاء بالمغفرة بين السجدتين
6-جعل الرأس حيال الظهر فى الركوع
7-مجافاة العضدين عن الجنبين ، و البطن عن الفخذين فى السجود
8-رفع الذراعين عن الأرض حين السجود
9-جلوس المصلى على رجله اليسرى ، ونصب اليمنى فى التشهد الأول و بين السجدتين
10-التورك فى التشهد الأخير ، مه نصب اليمنى
11-الصلاة و التبريك على محمد و آل محمد و على إبراهيم و آل إبراهيم فى التشهد الأول
12-الدعاء فى التشهد الأخير
13-الجهر بالقراءة فى صلاة الفجر و فى الركعتين الأوليين من صلاة المغرب و العشاء
14-الإسرار بالقراءة فى الظهر و العصر و فى الثالثة من المغرب و الأخيريتين من العشاء
15-قراءة ما زاد عن الفاتحة من القرآن ، مع مراعاة بقية ما ورد من السنن سوى ما ذكرنا
الدرس الحادى عشر
مبطلات الصلاة و هى ثمانية :
1-الكلام العمد مع الذكر و العلم ، أما الناسى و الجاهل فلا تبطل صلاته بذلك
2-الضحك
3-الأكل
4-الشرب
5-انكشاف العورة
6-الانحراف الكثير عن القبلة
7-العبث الكثير المتوالى فى الصلاة
8-انتقاض الطهارة
الدرس الثانى عشر
الإسلام و العقل و العقل و التمييز و النية و استصحاب حكمهما بأن لا ينوى قطهما حتى تتم طهارته ، و انقطاع موجب الوضوء ، و استنجاء أو استجمار قبله ، و طهورية ماء و إباحته و إزالة ما يمنع وصوله إلى البشة ، و دخول وقت الصلاة فى حق من حدثه دائم .
الدرس الثالث عشر
فروض الوضوء و هى ستة:
غسل الوجه و منه المضمضة و الإستنشاق ، و غسل اليدين مع المرفقين ، ومسح جميع الرأس و منه الأذنان ، و غسل الرجلين مع الكعبين ، و الترتيب ، و المولاة .
الدرس الرابع عشر
نواقض الوضوء و هى ستة:
الخارج من السبيلين ، و الخارج الفاحش النجس من الجسد ، و زوال العقل بنوم او غيره ، و مس الفرج باليد قبلا كان أو دبرا من غير حائل ، و أكل لحم الإبل ، و الردة عن الإسلام ، أعاذنا الله و المسلمين من ذلك .
تنيه هام: أما غسل الميت، فالصحيح أنه لا ينقض الوضوء ، و هو قول أكثر أهل العلم ، لعدم الدليل على ذلك ، لكن لو أصابت يد الغاسل فرج الميت من غير حائل وجب عليه الوضوء ، و الواجب عليه ألا يمس فرج الميت إلا من وراء حائل .
و كذلك مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا سواء كان ذلك عن شهوة أو غير شهوة فى أصح قولى العلماء ، مالم يخرج منه شىء ،لإن النبى صلى الله عليه و سلم قبل بعض نسائه ثم صلى و لم يتوضأ .
أما قول الله سبحانه و تعالى فى آيتى النساء و المائدة(( أو لامستم النساء )) فالمراد به الجماع فى الأصح من قولى العلماء ، و هو قال ابن عباس رضى الله عنهما و جماعة .
الدرس الخامس عشر
الأخلاق المشروعة لكل مسلم : و منها الصدق و الأمانة و العفاف و الحياء و الشجاعة و الكرم و الوفاء ، و النزاهة عن كل ما حرم الله ، وحسن الجوار ن ومساعدة ذوى الحاجة حسب الطاقة ، و غير ذلك من الأخلاق التى دل الكتاب و السنة على مشروعيتها .
الدرس السادس عشر
الآداب الإسلامية و منها : السلام و البشاشة و الأكل باليمين و الشرب بها ، و الآداب الشرعية عند دخول المسجد أو المنزل و الخروج منهما ، و عند السفر ، و مع الوالدين و الأقارب و الجيران و الكبار و الصغار ، و التهنئة بالمولود و التعزية فى المصاب ، و غير ذلك من الآداب الإسلامية .
الدرس السابع عشر
التحذير من الشرك ، و أنواع المعاصى و منها : السبع الموبقات((المهلكات)) و هى الشرك بالله و السحر و قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق و أكل مال اليتيم ، و أكل الربا ، و التولى يوم الزحف ، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات .
و منها : عقوق الوالدين ، و قطيعة الرحم ، و شهادة الزور ، و الأيمان الكاذبة ، و إيذاء الجار ، و ظلم الناس فى الدماء و الأموال و الأعراض ، و غير ذلك مما نهى الله عنه ، أو رسوله صلى الله عليه و سلم .
الدرس الثامن عشر
تجهيز الميت و الصلاة عليه ، و إليك تفصيا ذلك:
1-إذا تيقن موته ، أغمضت عينه و شد لحياه
2-عند غسل الميت تستر عورته ، ثم يرفع قليلا ، و يعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو نحوها فينجيه بها ، ثم يوضئه وضوء الصلاة ، ثم يغسل رأسه و لحيته بماء و سدر أو نحوه ، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ، ثم يغسله كذلك مرة ثانية و ثالثة ، يمر فى كل مرة يده على بطنه ، فإن خرج منه شىء غسله ، و سد المحل بقطن أو نحو ذلك ، فإن لم يستمسك فبطين حر أو بوسائل الطب الحديثة كاللزق و نحوه .
و يعيد وضوءه ، و إن لم ينق بثلاث زيد إلى خمس أو إلى سبع ، ثم ينشف بثوب ، و يجعل الطيب فى مغابنه و مواضع سجوده ، و إن طيبه كله كان حسنا ، و يجمر أكفانه بالبخور وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منها ، و لا يسرح شعره ، و المرأة يظفر شعرها ثلاثة قرون ، و يسدل من وراء .
3-تكفين الميت:
الأفضل أن يكفن الرجل فى ثلاثة أثواب بيض ، ليس فيها قميص و لا عمامة ، يدرج فيها ادراجا ، و إن كفن فى قميص و إزار فلا بأس ، و المرأة تكفن فى خمسة أثواب : فى درع
و خمار ، و إزار و لفافتين ، و يكفن الصبى فى ثوب واحد إلى ثلاثة أثواب ، و تكفن الصغيرة فى قميص و لفافتين .
4-أحق الناس بغسله و الصلاة عليه و دفنه وصيه فى ذلك ثم الأب ثم الجد ثم الأقرب فالأقرب من العصبات ، و الأولى بغسل المرأة وصيتها ثم الأم ثم الجدة ، ثم الأقرب فالأقرب من نسائها و للزوجين أن يغسل أحدهما الآخر ،لأن الصديق رضى الله عنه غسلته زوجته ، و لأن عليا رضى الله عنه ، غسل زوجته رضى الله عنها .
5-صفة الصلاة على الميت :
يكبر أربعا ، و يقرأ بعد الأولى الفاتحة ، و إن قرأ معها سورة قصيرة أو آية أ آيتين فحسن للحديث الصحيح الوارد فى ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما ، ثم يكبر الثانية و يصلى على النبى صلى الله عليه و سلم كصلاته فى التشهد ، ثم يكبر الثالثة و يقول : الله اغفر لحينا و ميتنا ، و شاهدنا و غائبنا ، و صغيرنا و كبيرنا ، و ذكرنا و أنثانا ، اللهم من احيتته منا فاحيه على الاسلام و من توفيته منا فتوفه على الايمان ، اللهم اغفر له و ارحمه و عافه و اعف عنه ، و اكرم نزله ووسع مدخله ، و اغسله بالماء و الثلج و البرد ، و نقه من الزنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ، وابدله دارا خير من داره ، و اهلا خير من اهله ، و ادخله الجنة ، و اعذه من عذاب القبر ، و عذاب النار ، و افسح له فى قبره ، و نور له فيه ، اللهم لا تحرمنا اجره ، و لا تظلنا بعده ، ثم يكبر الرابعة ، و يسلم تسليمة واحده عن يمينه ، و يستحب ان يرفع يديه مع كل تكبيره ، واذا كان الميت امرأة يقال : (( اللهم اغفر لها ،الخ )) ، و اذا الجنائز اثنتين يقال : (( اللهم اغفر لهما )) و بالجمع ان كانت اكثر ، اما اذا كان فرطا فيقال بدل الدعاء له بالمغفرة : (( اللهم اجعله فرطا و زخرا لوالديه ، و شفيعا مجابا ، اللهم ثقل موازينهما ، و اعظم به اجورهما ، و الحقوا بصالح المؤمنين ، و اجعله فى كفالة ابراهيم عليه السلام ، و قه برحمتك عذاب الجحيم ))
و السنة ان يقف الامام حذاء رأس الرجل ، و وسط المرأة ، و ان يكون الرجل مما يلى الامام اذا اجتمعت الجنائز ، و المرأة مما يلى القبلة ، و ان كان معهما اطفال قدم الصبى على المرأة ثم المرأة ثم الطفلة ، و يكون رأس الصبى حيال رأس الرجل ، ووسط المرأة حيال رأس الرجل ، و يكون المصلون جميعا خلف الامام إلا ان يكون واحدا لم يجد مكانا خلف الامام فإنه يقف عن يمينه .
و الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على نبيه محمد و آله و صحبه وسلم
و جزاكم الله كل خير
و لا تنسونا من صالح دعائكم
تأليف
سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن باز
الدرس الأول
سورة الفاتحة و ما أمكن من قصار السور ، من سورة الزلزلة الى سورة الناس تلقينا و تصحيحا و تحفيظا و شرحا لما يجب فهمه .
الدرس الثانى
شهادة أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله بشرح معانيها مع بيان شروط لا اله الا الله ، و معناها (لا اله) نافيا جميع ما يعبد من دون الله ، (الا الله) مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له .
و أما شروط لا اله الا الله فهى : العلم المنافى للجهل ، و اليقين المنافى للشك ، و الإخلاص المنافى للشرك ، و الصدق المنافى للكذب ، و المحبة المنافية للبغض ، و النقياد المنافى للترك والقبول المنافى للرد ، و الكفر بما يعبد من دون الله .
و قد جمعت فى البيتين الآتيين:
علم و يقبن و إخلاص و صدقك مع مـحبـــة و انقياد و القبول لهـا
و زيد ثامـــنهـــا الكفران منك بـــما سوى الاله من الأشياء قد ألها
الدرس الثالث
أركان الايمان و هى ستة : أن تؤمن بالله ، و ملائكته ، وكتبه ، و رسله ، و باليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره و شره من الله تعالى
الدرس الرابع
أقسام التوحيد ثلاثة و هى: توحيد الربوبية ،وتوحيد الألوهية ، و توحيد الأسماء و الصفات.
و أقسام الشرك ثلاثة: شرك أكبر ، وشرك أصغر ، و شرك خفى .
فالشرك الأكبر يوجب حبوط العمل و الخلود فى النار ، كما قال الله تعالى ((و لو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون)) سورة الأنعام _آية 88_
و قال سبحانه:((ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم و فى النار هم خالدون)) سورة التوبة_آية 17_
و إن من مات عليه فلن يغفر له ، و الجنة عليه حرام كما قال الله عز و جل:((إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) سورة النساء_آية 48_
و قال سبحانه : ((إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة و مأواه النار و ما للظالمين من أنصار)) سورة المائدة_آية 72_
و من أنواعه دعاء الأموات و الأصنام ، و الاستغاثة بهم ، و النذر لهم ، و الذبح لهم و نحو ذلك
أما الشرك الأصغر : فهو ما ثبت بالنصوص من الكتاب و السنة تسميته شركا ، و لكنه ليس من جنس الشرك الأكبر كالرياء فى بعض الأعمال ، و الحلف بغير الله ، و قول ما شاء الله و شاء فلان ، و نحو ذلك لقول النبى صلى الله عليه و سلم : ((أخوف ما أخاف عليكم الشرك و الأصغر)) فسئل عنه فقال : ((الرياء)) ، رواه الإمام أحمد و الطبرانى و البيهقى عن محمود بن لبيد الأنصارى رضى الله عنه بإسناد جيد ،و راوه الطبرانى بأسانيد جيدة عن محمود بن لبيد عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج عن النبى صلى الله عليه سلم : ((من حلف بشىء من دون الله فقد أشرك )) ، رواه الإمام أحمد باسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليو سلم أنه قال (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) ، و قوله صلى الله عليه و سلم: (( لا تقولوا ما شاء الله و شاء فلان ، و لكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان )) ، أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عن حذيفة بن اليمان رضى اله عنه ، وهذا النوع يوجب الردة ، و لا يوجب الخلود فى النار ، و لكنه ينافى كمال التوحيد الواجب
أما النوع الثالث : و الشرك الخفى ، فدليله قول النيى صلى الله عليه و سلم :(( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندى من المسيح الدجال؟ )) ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ((الشرك الخفى ، يقوم الرجل فيصلى فيزين صلاته ، لما يرى الرجل ينظر اليه )) ، رواه الإمام أحمد فى مسنده عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه .
و يجوز أن يقسم الشرك إلى نوعين فقط :
أكبر و أصغر ، أما الشرك الخفى فإنه يعمهما فيقع فى الأكبر كشرك المنافقين ، لأنهم يخفون عقائدهم الباطلة ، و يتظاهرون بالإسلام رياء و خوفا على أنفسهم ، و يكون فى الشرك الأصغر كالرياء ، كما فى حديث محمود بن لبيد الأنصارى المتقدم ، و اله ولى التوفيق .
الدرس الخامس
أركان الإسلام و هى خمسة :
شهادة أن لا اله الا الله ، وان محمد رسول الله ، و إقام الصلاة ، و ايتاء الزكاة ، وحج اليت لمن استطاع اليه سبيلا .
الدرس السادس
شروط الصلاة و هى تسعة:
الإسلام و العقل و التمييز و رفع الحدث و إزالة النجاسة و ستر العورة و دخول الوقت و استقبال القبلة و النية .
الدرس السابع
أركان الصلاة أربعة عشرة و هى :
القيام مع القدرة و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة و الركوع و الإعتدال بعد الركوع و السجود على الأعضاء السبعة و الرفع منه و الجلسةى بين السجدتين و الطمأنينة فى جميع الأفعال و الترتيب بين الأركان و التشهد الأخير و الجلوس له و الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم و التسليمتان .
الدرس الثامن
واجبات الصلاة و هى ثمانية:
جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، وقول سمع الله لمن حمده للإمام و المنفرد ، و قول ربنا و لك الحمد_للكل_و قول سبحان ربى العظيم فى السجود ، و قول سبحان ربى الأعلى فى السجود ، و قول رب اغفر لى بين السجدتين ، و قول رب اغفر لى بين السجدتين ، و التشهد الأول ، و الجلوس له .
الدرس التاسع
بيان التشهد ((التحيات )) و هو :
التحيات لله و الصلوات الطيبات ، السلام عليم أيها النبى و رحمة الله و بركاته ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا اله الا الله ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، اللهم صلى على محمد و على آل محمد كما صليت على ابراهيم و على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
ثم يستعيذ بالله فى التشهد الأخير من عذاب جهنم و من عذاب القبر و من فتنة المحيا و الممات ، و من فتنة المسيح الدجال ، ثم يتخير من الدعاء ما شاء و لاسيما المأثور من ذلك و هو : اللهم اعنى على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ، اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا و لا يغفر الذنوب الا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك ، و ارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم.
الدرس العاشر
سنن الصلاة و منها
1-الاستفتاح
2-جعل كف اليد اليمنى على اليسرى فوق الصدر حين القيام
3-رفع اليدين مضمومتى الأصابع حذو المنكبين أو الأذنين ، عند التكبير الأول ، و عند الركوع ، و الرفع منه ، و عند القيام من التشهد الأول للثالثة
4-ما زاد عن واحدة فى تسبيح الركوع و السجود
5-ما زاد عن واحدة فى الدعاء بالمغفرة بين السجدتين
6-جعل الرأس حيال الظهر فى الركوع
7-مجافاة العضدين عن الجنبين ، و البطن عن الفخذين فى السجود
8-رفع الذراعين عن الأرض حين السجود
9-جلوس المصلى على رجله اليسرى ، ونصب اليمنى فى التشهد الأول و بين السجدتين
10-التورك فى التشهد الأخير ، مه نصب اليمنى
11-الصلاة و التبريك على محمد و آل محمد و على إبراهيم و آل إبراهيم فى التشهد الأول
12-الدعاء فى التشهد الأخير
13-الجهر بالقراءة فى صلاة الفجر و فى الركعتين الأوليين من صلاة المغرب و العشاء
14-الإسرار بالقراءة فى الظهر و العصر و فى الثالثة من المغرب و الأخيريتين من العشاء
15-قراءة ما زاد عن الفاتحة من القرآن ، مع مراعاة بقية ما ورد من السنن سوى ما ذكرنا
الدرس الحادى عشر
مبطلات الصلاة و هى ثمانية :
1-الكلام العمد مع الذكر و العلم ، أما الناسى و الجاهل فلا تبطل صلاته بذلك
2-الضحك
3-الأكل
4-الشرب
5-انكشاف العورة
6-الانحراف الكثير عن القبلة
7-العبث الكثير المتوالى فى الصلاة
8-انتقاض الطهارة
الدرس الثانى عشر
الإسلام و العقل و العقل و التمييز و النية و استصحاب حكمهما بأن لا ينوى قطهما حتى تتم طهارته ، و انقطاع موجب الوضوء ، و استنجاء أو استجمار قبله ، و طهورية ماء و إباحته و إزالة ما يمنع وصوله إلى البشة ، و دخول وقت الصلاة فى حق من حدثه دائم .
الدرس الثالث عشر
فروض الوضوء و هى ستة:
غسل الوجه و منه المضمضة و الإستنشاق ، و غسل اليدين مع المرفقين ، ومسح جميع الرأس و منه الأذنان ، و غسل الرجلين مع الكعبين ، و الترتيب ، و المولاة .
الدرس الرابع عشر
نواقض الوضوء و هى ستة:
الخارج من السبيلين ، و الخارج الفاحش النجس من الجسد ، و زوال العقل بنوم او غيره ، و مس الفرج باليد قبلا كان أو دبرا من غير حائل ، و أكل لحم الإبل ، و الردة عن الإسلام ، أعاذنا الله و المسلمين من ذلك .
تنيه هام: أما غسل الميت، فالصحيح أنه لا ينقض الوضوء ، و هو قول أكثر أهل العلم ، لعدم الدليل على ذلك ، لكن لو أصابت يد الغاسل فرج الميت من غير حائل وجب عليه الوضوء ، و الواجب عليه ألا يمس فرج الميت إلا من وراء حائل .
و كذلك مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا سواء كان ذلك عن شهوة أو غير شهوة فى أصح قولى العلماء ، مالم يخرج منه شىء ،لإن النبى صلى الله عليه و سلم قبل بعض نسائه ثم صلى و لم يتوضأ .
أما قول الله سبحانه و تعالى فى آيتى النساء و المائدة(( أو لامستم النساء )) فالمراد به الجماع فى الأصح من قولى العلماء ، و هو قال ابن عباس رضى الله عنهما و جماعة .
الدرس الخامس عشر
الأخلاق المشروعة لكل مسلم : و منها الصدق و الأمانة و العفاف و الحياء و الشجاعة و الكرم و الوفاء ، و النزاهة عن كل ما حرم الله ، وحسن الجوار ن ومساعدة ذوى الحاجة حسب الطاقة ، و غير ذلك من الأخلاق التى دل الكتاب و السنة على مشروعيتها .
الدرس السادس عشر
الآداب الإسلامية و منها : السلام و البشاشة و الأكل باليمين و الشرب بها ، و الآداب الشرعية عند دخول المسجد أو المنزل و الخروج منهما ، و عند السفر ، و مع الوالدين و الأقارب و الجيران و الكبار و الصغار ، و التهنئة بالمولود و التعزية فى المصاب ، و غير ذلك من الآداب الإسلامية .
الدرس السابع عشر
التحذير من الشرك ، و أنواع المعاصى و منها : السبع الموبقات((المهلكات)) و هى الشرك بالله و السحر و قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق و أكل مال اليتيم ، و أكل الربا ، و التولى يوم الزحف ، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات .
و منها : عقوق الوالدين ، و قطيعة الرحم ، و شهادة الزور ، و الأيمان الكاذبة ، و إيذاء الجار ، و ظلم الناس فى الدماء و الأموال و الأعراض ، و غير ذلك مما نهى الله عنه ، أو رسوله صلى الله عليه و سلم .
الدرس الثامن عشر
تجهيز الميت و الصلاة عليه ، و إليك تفصيا ذلك:
1-إذا تيقن موته ، أغمضت عينه و شد لحياه
2-عند غسل الميت تستر عورته ، ثم يرفع قليلا ، و يعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو نحوها فينجيه بها ، ثم يوضئه وضوء الصلاة ، ثم يغسل رأسه و لحيته بماء و سدر أو نحوه ، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ، ثم يغسله كذلك مرة ثانية و ثالثة ، يمر فى كل مرة يده على بطنه ، فإن خرج منه شىء غسله ، و سد المحل بقطن أو نحو ذلك ، فإن لم يستمسك فبطين حر أو بوسائل الطب الحديثة كاللزق و نحوه .
و يعيد وضوءه ، و إن لم ينق بثلاث زيد إلى خمس أو إلى سبع ، ثم ينشف بثوب ، و يجعل الطيب فى مغابنه و مواضع سجوده ، و إن طيبه كله كان حسنا ، و يجمر أكفانه بالبخور وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منها ، و لا يسرح شعره ، و المرأة يظفر شعرها ثلاثة قرون ، و يسدل من وراء .
3-تكفين الميت:
الأفضل أن يكفن الرجل فى ثلاثة أثواب بيض ، ليس فيها قميص و لا عمامة ، يدرج فيها ادراجا ، و إن كفن فى قميص و إزار فلا بأس ، و المرأة تكفن فى خمسة أثواب : فى درع
و خمار ، و إزار و لفافتين ، و يكفن الصبى فى ثوب واحد إلى ثلاثة أثواب ، و تكفن الصغيرة فى قميص و لفافتين .
4-أحق الناس بغسله و الصلاة عليه و دفنه وصيه فى ذلك ثم الأب ثم الجد ثم الأقرب فالأقرب من العصبات ، و الأولى بغسل المرأة وصيتها ثم الأم ثم الجدة ، ثم الأقرب فالأقرب من نسائها و للزوجين أن يغسل أحدهما الآخر ،لأن الصديق رضى الله عنه غسلته زوجته ، و لأن عليا رضى الله عنه ، غسل زوجته رضى الله عنها .
5-صفة الصلاة على الميت :
يكبر أربعا ، و يقرأ بعد الأولى الفاتحة ، و إن قرأ معها سورة قصيرة أو آية أ آيتين فحسن للحديث الصحيح الوارد فى ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما ، ثم يكبر الثانية و يصلى على النبى صلى الله عليه و سلم كصلاته فى التشهد ، ثم يكبر الثالثة و يقول : الله اغفر لحينا و ميتنا ، و شاهدنا و غائبنا ، و صغيرنا و كبيرنا ، و ذكرنا و أنثانا ، اللهم من احيتته منا فاحيه على الاسلام و من توفيته منا فتوفه على الايمان ، اللهم اغفر له و ارحمه و عافه و اعف عنه ، و اكرم نزله ووسع مدخله ، و اغسله بالماء و الثلج و البرد ، و نقه من الزنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ، وابدله دارا خير من داره ، و اهلا خير من اهله ، و ادخله الجنة ، و اعذه من عذاب القبر ، و عذاب النار ، و افسح له فى قبره ، و نور له فيه ، اللهم لا تحرمنا اجره ، و لا تظلنا بعده ، ثم يكبر الرابعة ، و يسلم تسليمة واحده عن يمينه ، و يستحب ان يرفع يديه مع كل تكبيره ، واذا كان الميت امرأة يقال : (( اللهم اغفر لها ،الخ )) ، و اذا الجنائز اثنتين يقال : (( اللهم اغفر لهما )) و بالجمع ان كانت اكثر ، اما اذا كان فرطا فيقال بدل الدعاء له بالمغفرة : (( اللهم اجعله فرطا و زخرا لوالديه ، و شفيعا مجابا ، اللهم ثقل موازينهما ، و اعظم به اجورهما ، و الحقوا بصالح المؤمنين ، و اجعله فى كفالة ابراهيم عليه السلام ، و قه برحمتك عذاب الجحيم ))
و السنة ان يقف الامام حذاء رأس الرجل ، و وسط المرأة ، و ان يكون الرجل مما يلى الامام اذا اجتمعت الجنائز ، و المرأة مما يلى القبلة ، و ان كان معهما اطفال قدم الصبى على المرأة ثم المرأة ثم الطفلة ، و يكون رأس الصبى حيال رأس الرجل ، ووسط المرأة حيال رأس الرجل ، و يكون المصلون جميعا خلف الامام إلا ان يكون واحدا لم يجد مكانا خلف الامام فإنه يقف عن يمينه .
و الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على نبيه محمد و آله و صحبه وسلم
و جزاكم الله كل خير
و لا تنسونا من صالح دعائكم