هولاند يرفض بقاء الأسد وخلاف بشأن إيران - aljazeera

    • هولاند يرفض بقاء الأسد وخلاف بشأن إيران - aljazeera

      حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة من أن مؤتمر جنيف2 للسلام في سوريا المقرر في 22 يناير/كانون الثاني في سويسرا، لن يكون ناجحا إذا أكد بقاء الرئيس السوري* بشار الأسد*في السلطة، فيما أخفق المفاوضون الروس والأميركيون الجمعة في التوصل إلى اتفاق حول مسألة دعوة إيران إلى المؤتمر، إلا أن المبعوث العربي والدولي المشترك*الأخضر الإبراهيمي أكد أن طهران ليست مستبعدة من القائمة بعد.
      وقال هولاند إثر قمة أوروبية بحثت بشكل سريع الملف السوري إن مؤتمر*جنيف2 لا يمكن أن يكون هدفا لذاته، معتبرا أنه إذا كان سيشكل تكريسا لسلطة الأسد "فسنكون إزاء فرص قليلة لاعتبار أن هذا الموعد شكل الحل السياسي للقضية السورية".
      وشدد على أن الوضع في سوريا بلغ حاليا أخطر حالاته من حيث عدد النازحين واللاجئين والأزمة الإنسانية.
      وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن الغرب بدأ يدرك أن بقاء الأسد في السلطة أقل خطرا على سوريا من الإسلاميين.
      ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن لافروف قوله الجمعة "إن قلق الدبلوماسيين الغربيين يزداد، وإنهم يقولون إن بقاء*الأسد في السلطة هو خيار أفضل لسوريا من أن يحكمها متشددون إسلاميون".
      وقال لافروف -في المقابلة- إن "المكاسب التي حققها المعارضون الإسلاميون في ساحة المعارك السورية تسبب تغييرا في الموقف الغربي بشأن الأسد".
      ووصف الموقف في سوريا بأنه "وضع يزيد فيه الجهاديون والإرهابيون نفوذهم سريعا ويسيطرون على أراضٍ، ويفرضون على الفور أحكام الشريعة الإسلامية هناك".
      تصريحات الإبراهيمي
      يأتي ذلك في وقت*كشف فيه الإبراهيمي أن 26 دولة ستشارك في مؤتمر جنيف2، فضلا عن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدا أنه لا اتفاق حتى الآن بشأن دعوة إيران للمشاركة في المؤتمر.

      وقال الإبراهيمي -في مؤتمر صحفي بجنيف عقب اجتماعه بمسؤولين روس وأميركيين بشأن التحضير لمؤتمر جنيف2- إن*من بين الدول التي ستشارك في المؤتمر*السعودية وقطر والجزائر ومصر وعُمان وإندونيسيا وتركيا والعراق والأردن وغيرها.
      وأضاف أنه*"بالنسبة لإيران لم نتوصل إلى اتفاق بعد، وليس سرا أننا في الأمم المتحدة نرحب بمشاركتها، ولكن شركاءنا في الولايات المتحدة ليسوا مقتنعين بعد بأن هذه المشاركة ستكون أمرا صائبا".
      وفي هذا الإطار صرح مسؤول بارز في الإدارة الأميركية للصحافيين، طلب عدم الكشف عن هويته، "نجد صعوبة في تخيل وجود الإيرانيين في هذا المؤتمر"، مشيرا إلى أن طهران يمكن أن تقوم بدور حتى دون مشاركتها.
      وقال المسؤول "لم يقل أحدا إن الأمم المتحدة لا تستطيع استشارة إيران، ولا أحد قال إنه لا يمكنها أن تقوم بخطوات تحسن وضعها".
      محادثات طويلة
      وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أوضح الإبراهيمي أن الحكومة السورية أبلغته استعدادها المشاركة في المؤتمر، لكنها لم ترسل أسماء وفدها بعد، في حين أبلغه الائتلاف السوري المعارض بأنه يعمل على تشكيل وفده للمؤتمر، معتبرا أن محادثات جنيف قد تدوم طويلا، وتنفيذ بنودها يستغرق وقتا طويلا أيضا، ونفى وجود مواعيد نهائية لتحديد أسماء أعضاء وفد المعارضة.
      وقال الإبراهيمي إنه يريد من طرفي الصراع في سوريا الإفراج عن السجناء من النساء والأطفال وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، لتكون بادرة حسن نية قبل المؤتمر.
      من جهته، قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيرأس وفد بلاده إلى محادثات "جنيف2".
      وقال مراسل الجزيرة من جنيف رائد فقيه إن أهمية الاجتماع تكمن في تقييم التقارب الروسي الأميركي بخصوص الخيارات المطروحة لحل القضية السورية، قبل أن يستدرك بقوله إن اتهام دبلوماسيين لروسيا بعرقلة إصدار قرار أممي يدين استخدام نظام الأسد البراميل المتفجرة في حلب، يحمل مؤشرات سلبية.
      ونقل فقيه عن عضو بالائتلاف السوري قوله إن الاستعدادات لتحديد الأسماء المشاركة في لقاء جنيف2 باتت في مراحلها الأخيرة، معبرا عن أمله في أن لا تعرقل القوى الموجودة على الأرض عمل المشاركين في اللقاء، في حال حصل الائتلاف على الضمانات الضرورية لتحقيق مطالب المعارضة السورية.
      على صعيد متصل، أعلن رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية في أربيل شمال العراق، الجمعة، أن أكراد سوريا سيشاركون في مؤتمر جنيف2 ضمن وفدين: الأول مع المعارضة، والثاني مع النظام.