عملية السلام لم تحل أي قضايا أساسية - omandaily

    • عملية السلام لم تحل أي قضايا أساسية - omandaily

      كاتب أمريكي في كتابه (فلسطين):-
      القاهرة – (رويترز): بشهادة المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد فإن الكاتب الأمريكي جو ساكو “يتمتع بأصالة نادرة” في عمله المصور (فلسطين) الذي سجل فيه شهادته البصرية عن أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
      ويقول ساكو في مقدمة الكتاب إن “عملية السلام” التي كان من نتائجها وجود سلطة فلسطينية برئاسة الراحل ياسر عرفات لم تؤد إلى حل “أي قضايا أساسية كبرى مثل عودة اللاجئين الفلسطينيين أو تعويضهم، والمستوطنات اليهودية غير القانونية، ووضعية القدس. ويتواصل عمل المستوطنين فهم يضيفون إلى عددهم بعشرات الآلاف”.
      ويضيف إن عملية السلام “لم تقدم للفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق التي اجتاحتها إسرائيل عام 1967 أية مزايا ملموسة، ما زالت أراضيهم مصادرة، ما زالوا يواجهون جيش احتلال جنبا إلى جنب المستوطنين الذين غالبا ما يعتبرون ملحقا مسلحا لجيش الاحتلال” كما يسجل المؤلف أيضا ما يراه سوء إدارة للسلطة الفلسطينية “وفسادها”.
      ويلخص ساكو القضية قائلا إن الطرفين سيواصلان عمليات القتل “في عمليات تفجير انتحارية أو طائرات مقاتلة أو الطائرات العسكرية قاذفات القنابل إلى أن يتم التعامل مع هذه الحقيقة المركزية وهي الاحتلال الإسرائيلي كقضية قانون دولي وحقوق إنسان أساسية”.
      وكتاب (فلسطين) الذي ألفه ورسمه ساكو يقع في 286 صفحة كبيرة القطع وترجمه إلى العربية الكاتب المصري محمد عبد النبي وأصدرته دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت والقاهرة بمقدمة لإدوارد سعيد الذي وصفه بأنه “عمل سياسي وجمالي، باستثناء واحد أو اثنين من الروائيين والشعراء لم يستطع أحد أن يقدم الحالة الرهيبة للأمور خيرا من جو ساكو”.
      ويسجل الغلاف الأخير قول دافيد ثومبسون إن ساكو “في رواية (فلسطين) يقوم بدور يشبه فنان الحرب في حقبة ما قبل التصوير الفوتوغرافي، يعالج في محاولة قد تبدو عبثية موضوعات مروعة” باستخدام إمكانات فن الكوميكس.
      وساكو الذي ولد في مالطا فنان كوميكس وكاتب أمريكي اكتسب شهرة عالمية بعد حصوله على جوائز منها (جائزة ويل إيزنر) عام 2001 -والتي تحمل اسم الفنان الأمريكي ويل إيزنر الذي أطلق للمرة الأولى مصطلح رواية مصورة- عن روايته (المنطقة الآمنة.. جوراجده) عن حرب البوسنة.
      وينطلق ساكو من القاهرة بزحامها وصخب حواراتها التي جاء في أحدها “أن اليهود الذين عوملوا في أوروبا بأسوأ الطرق أتوا وعاملوا الفلسطينيين بنفس الطريقة” ثم يتوجه المؤلف إلى الأراضي الفلسطينية ويسجل في الصفحات الأولى بوعد بلفور عام 1917 -الذي يحمل اسم وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور- للورد روتشيلد إذ أبلغه أن “حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي… وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علما بهذا التصريح”.
      ويعلق ساكو قائلا “وهكذا حصلت الصهيونية على التزام بريطاني بوطن لليهود في فلسطين” ثم يستعرض التغريبة الفلسطينية التي تحتل “نكبة 1948