بحث برنامج "حديث الثورة" يوم 29/12/2013 مسار ليبيا بعد الثورة والتحول الديمقراطي وبناء الدولة.جاء ذلك*بينما تشهد ليبيا جدلا بين رافض للتمديد للمؤتمر الوطني العام*(البرلمان) ومرحب به، وانتقادات من بعض الليبيين لعجز حكومة علي زيدان عن تقديم خدمات عامة أفضل، وإخراج مختلف التشكيلات المسلحة من طرابلس.
وقال وزير العدل الليبي صلاح المرغني إن ليبيا بحاجة للاصطفاف لدى حدوث الأزمات، والحال أن ليبيا يراها الميرغني ليست في حالة عادية.
وعن الانتقادات الموجهة للحكومة ولرئيسها قال إن الشخص الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل، مضيفا أنه لا يوافق على القول إن رئيس الحكومة يتفرد في القرار.
ورأى الوزير أن جل الصعوبات تتمثل في الأمن وانتشار السلاح ويضيف أن التنمية والعلاقة مع العالم وغير ذلك كله يرتبط أساسا بالملف الأمني، كما أن القضاء لا يمكن تفعيله "إن لم يكن لدينا أمن". مشيرا إلى أن ليبيا بها عشرون مليون قطعة سلاح.
| " رأى صالح السنوسي أن عدم رضا المواطن ظاهرة صحية مبينا أن الشعب عرف مرحلة الهدم والانتصار وإسقاط القذافي وهذه المرحلة لم تكن محل خلاف، بيد أن الأصعب هو مرحلة بناء الأسس وترسيخ المفاهيم التي ثار من أجلها الشعب " |
وعرج الميرغني*على فكرة تغير الحكومات فقال إن الحكومة ذ
هبت أو بقيت فإن هذا أمر طبيعي، "لكن في ليبيا نحن غير متعودين بعد على هذا".ولاية المؤتمر
وقال عضو المؤتمر الوطني العام موسى فرج الزوي إن هناك جدلا حول موعد سبعة فبراير/شباط الذي تنتهي فيه ولاية المؤتمر أو التمديد له حتى ديسمبر/كانون الأول*من العام المقبل.
ولدى استعراضه تفاصيل عمل هذه المؤسسة الوليدة عقب حكم معمر القذافي على مدار أربعين عاما قال إن عمل المؤتمر بدأ من الصفر مع غياب التجربة السياسية.
كما ذكر الزوي أن المؤتمر مر بكثير من الهزات وصلت إلى حدوث 260 اقتحاما واعتصامات مسلحة داخل المؤتمر.
وعدد الزوي العديد من الطروحات السياسية التي تعكس حالة النقاش العام هناك وتعبر عن إحساس عام بطبيعة المشكلة في ليبيا التي يقول إنها استثنائية، هذا هو الزمن الصعب.
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنغازي صالح السنوسي فأكد الحاجة إلى تمديد فترة المؤتمر معتبرا أن هذا مما تمليه الضرورة.
ويشرح ذلك فيقول إن المؤتمر هو المؤسسة الوحيدة التي تعد أول تجسيد للمسار الديمقراطي، أما الحكومة فإن من الوارد أن يجرى فيها تعديل وزاري أو حتى منصب رئيس الحكومة.
ورأى أن عدم رضا المواطن ظاهرة صحية، مبينا أن الشعب عرف مرحلة الهدم والانتصار وإسقاط القذافي، وهذه المرحلة لم تكن محل خلاف، بيد أن الأصعب هو مرحلة بناء الأسس وترسيخ المفاهيم التي ثار من أجلها الشعب.