مزق اوراقه ورمى ببقاياها من نافذته ... المطلة على شاطئ البحر ....قال لها وداعا حيث ذراها مع الريح.... وكان من حسن حظه ان ذالك اليوم كات عاصفا...فلم يبق من مذكراته تلك شئ .... طارت جميعها مع تلك الهبوب العاصفة .... ربما لم تحملها الرياح كلها.... ولاكن هناك صديقه البحر ... الذي سيتكفل ببقايا تلك الذكريات.... ولاكن يا ترى هل سيفعلها البحر ؟؟؟ فهو يدري كم هو يحبها...وهو يدري كم من الاوقات التي قضاها على شاطئه وهو يخط مذكراته تلك لاجلها... حيث كان يستلهم كل ما كتبه من ذالك البحر .... قرا البحر ما يدور في خاطره ..... وتحسر على حالته المزرية... وخاطبه قائلا : ماذا جرى لك؟؟ لما فعلت كل ذلك بنفسك .... اين تلك العهود التي كتبتها على شاطئ هناك... اوتظن بانها رحلت كاوراقك تلك؟؟؟ اوتظن باني مسحتها بمجرد ان ادرت لي ظهرك؟؟؟ اوتظن بان حبك كان في تلك الاوراق؟؟؟ ان كنت تظن ذالك فما بال قلبك ينوح كمدا وحزنا ؟؟؟ لما تهرب من واقعك وقد كنت كالبحار تمخر على شواطئي...حتى اني حسبت بانها لا يوجد من يضاهيك قوة وتحملا على وجه الارض.... كنت انت من تخط اسطر هذا الزمان .... والان ارى المشاعر تتلاعب بك كما تتلاعب امواجي بالسفن؟؟؟ اهكذا يفعل الحب بكم يا بني البشر؟؟؟ اذا كانت تلك حقيقتكم فانا اشكر ربي لانه جعلني غدارا ولم يجعل للحب في جوفي مكان... ولاكن لا تحزن يا رفيقي .... تعال وغص في اعماقي فانا لا ازال احتفظ بكل ما سطرته باعماقي.... خذه وارحل فما عاد لك عندي مكان!!!!!
وقال البحر كلمته!!!!
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة