حملة دولية لوقف الكارثة الإنسانية بمخيم اليرموك - aljazeera

    • حملة دولية لوقف الكارثة الإنسانية بمخيم اليرموك - aljazeera

      وقال الناشط الإعلامي رامي السيد في مقابلة هاتفية مع الجزيرة من مخيم اليرموك في دمشق إن أكثر من أربعين ألفا من سكان المخيم ومثلهم في أحياء جنوب دمشق يعيشون على وجبات من الحشائش.
      وشدد على أن النظام يمنع دخول أي مواد غذائية على تلك الأحياء، مشيرا إلى أن اتفاقا وقعته الفصائل المسلحة يتضمن هدنة لإدخال الغذاء إلى المدنيين.
      وفي سياق الحملة قال مدير مركز العودة الفلسطيني، ومنسق المكتب الدولي لمتابعة شؤون فلسطينيي سوريا، ماجد الزير*إن ما يحدث في مخيم اليرموك عنوان لنكبة تتكرر مع الفلسطينيين منذ عام 1948.
      وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة من إسطنبول- أن هناك جهودا سياسية ودبلوماسية منذ بدء الحصار، مشيرا إلى "حملة الوفاء الأوروبية" التي أوصلت أغذية لسوريا بجهود فلسطينية، رغم أنها لم تدخل مخيم اليرموك.
      وأوضح أنهم أمام خيارين، فإما أن يبقوا مكتوفي الأيدي أو يقوموا بالتحرك الذي يقومون به، رغم ملاحظة أنه غير كاف ولم يصل إلى هدفه.
      30374092460010793c2a7-b411-47ba-bf6f-622db7ffb0d45994774b-2015-4115-a2dd-5170c786189a
      video


      تحذير من أونروا
      وتأتي هذه الحملة بعد أن جددت أونروا تحذيرها من خطورة الوضع الإنساني المتردّي في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق نتيجة الحصار الخانق المفروض عليه منذ عدة أشهر، حيث قال ناشطون إن العشرات غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ قضوا جوعا هناك.
      قال الناطق الرسمي لأونروا بالشرق الأوسط سامي مشعشع للجزيرة إن أكثر من عشرين ألف شخص معظمهم فلسطينيون إضافة لعائلات سورية يعانون داخل مخيم اليرموك من وضع مأساوي هو من صنع الإنسان وليس الطبيعة.
      وأكد مشعشع أن أطعمة مخصصة للحيوانات أصبحت أكلات دائمة للأطفال في مخيم اليرموك.
      وأشار إلى أن كل محاولات أونروا صُدت، موضحا أن شاحنات مساعدات تتوجه يوميا لمخيم اليرموك، وما إن تتخطى الحاجزين الأول والثاني حتى تتعرض لإطلاق نار بوصولها للحاجز الثالث.
      وقال مشعشع إن الأمم المتحدة تشدد على ضرورة إقامة ممر إنساني آمن يكون بمنأى عن أطراف النزاع في سوريا، وذلك من أجل التوصل لإدخال المواد الحيوية للمخيم والسماح لمن يرغب في مغادرة المخيم بطريقة آمنة.
      وتابع الناطق الرسمي لأونروا بالشرق الأوسط القول "إن على كل الأطراف المتنازعة في سوريا احترام الالتزامات الأخلاقية والقانونية".
      وكانت الأمم المتحدة ناشدت في وقت سابق من الشهر الماضي قوات الجيش والمعارضة في سوريا السماح بإدخال مساعدات عاجلة لآلاف اللاجئين بمخيم اليرموك.
      30360885030013b8e29dc-8447-4681-94fd-4dfee2daf234a2a86ae0-ebbd-47fc-b077-dd82a2df8b5c
      video


      مجاعة شاملة
      من ناحيته ذكر الناطق باسم مجلس قيادة الثورة بدمشق -في لقاء مع الجزيرة- أن المجاعة انتشرت في كامل أرجاء المخيم ذي الكثافة السكانية العالية، مشيرا إلى أن غذاء السكان أصبح يقتصر في الآونة الأخيرة على الفجل والبصل، وحتى العدس أصبح صعب المنال في ظل ارتفاع سعره إلى ثمانين دولارا للكيلوغرام الواحد.
      وأوضح فاروق الرفاعي أن مجلس قيادة الثورة طرح عدة مبادرات لإنقاذ الوضع الإنساني المتردي بمخيم اليرموك، وقال إن خمسة آلاف حصة غذائية تم توفيرها من حي الزاهرة، لكن من وصفهم بـالشبيحة منعوا دخولها وقاموا بنهبها ليلا.
      ولفت إلى مبادرة ثانية كانت تقضي بإخراج ثلاثمائة مريض وجريح من سكان المخيم، وكان أغلبهم نساء وأطفال، غير أن قوات النظام قامت بإطلاق النار عند خروجهم مما دفعهم إلى العودة أدراجهم.
      وأكد الرفاعي أنه لا يوجد مسلحون داخل المخيم لا من الجيش السوري الحر ولا من الدولة الإسلامية في العراق والشام ولا من جبهة النصرة كما يدعي النظام السوري، مشيرا إلى أن كل المسلحين غادروا مخيم اليرموك الشهر الماضي.