أمين محمد أمين -
مدير تحرير الأهرام -
هل سيحقق جون كيري وزير الخارجية الأمريكي وعد رئيسه أوباما بالوصول إلى قمة وادي السلام لقضية العرب الأولى (فلسطين) في نهاية شهر إبريل المقبل؟ أم أن تحقيق السلام على الطريقة الأمريكية الإسرائيلية التي يقوم كيري بجولاته المكوكية العشر ومباحثاته السرية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن تحقق آمال وأحلام وطموحات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية التي ضحت بالكثير والكثير من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية، قائم على استعادة جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية عليها وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي أُجبروا على الرحيل منها والعودة المشروعة إليها بعد تحريرها. المهم أن هذه الأسس المشروعة للسلام والتي أقرتها واعترفت بها الأمم المتحدة وترجمتها بإصدار قرارات دولية ولكنها بكل أسف لم تنفذ نتيجة الحماية الأمريكية لدولة الاحتلال.
المهم أن توقيت مباحثات السلام السرية الأمريكية تأتي في وقت مهم وحساس للأمة العربية وبخاصة الدول الكبرى المنشغلة بالتداعيات المأساوية لما أطلقت عليه الولايات المتحدة الأمريكية ثورات (الربيع العربي) وهي في الواقع وبعد ثلاث سنوات من اندلاعها يجب أن يطلق عليها الخريف بل الدمار العربي حيث لم تحقق أي منها أهدافها السلمية التي انطلقت من أجلها بتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لشعوبها التي عانت كثيرا من التداعيات المأساوية لحكامها الديكتاتوريين السابقين ولكنها كانت تنعم إلى حد كبير بالأمن والأمان المفقود حاليا في ظل الفوضى الهدامة التي بشرتنا بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس وتحققت وما زالت تتحقق بعنف وإرهاب مدمر في العراق وسوريا وليبيا واليمن وبدرجات أقل في أولى دولتي الربيع تونس ومصر اللتين نجحتا في كسر مخطط الهيمنة الأمريكية للتيارات الإسلامية السنية المتشددة والمتطرفة لتولي مقاليد حكم دول الربيع من أجل إبعاد إرهابهم عنها وتصديره إلى دول المنطقة الكبرى من أجل تفتيتها وتقسيمها إلى دويلات دينية عرقية مذهبية متصارعة بما يخدم المخططات الاسرائيلية بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وهو من بين ما هدفت إليه مباحثات سلام كيري السرية للوصول إلى وادي السلام الفلسطيني الإسرائيلي من خلال تبادل الأراضي.
وفقا لهذا المخطط كانت المطالب الأمريكية من الإخوان المسلمين لتوليهم حكم مصر الموافقة على تبادل مساحات من الأراضي المصرية في رفح والشيخ زويد وربطها بحدود مدينة العريش من أجل ترحيل فلسطينيي غزة إليها بعد تهويد أراضي غزة التي ستضمها دولة إسرائيل اليهودية وإعطاء وعد لتعويض مصر بمساحات من أراضي صحراء النقب وممر يربطها بالأردن وضخ استثمارات بقيمة 150 مليار دولار في مصر مقابل تنفيذ هذه الصفقة التآمرية المريبة إلى جانب ترحيل فلسطينيي الضفة الغربية إلى وادي الأردن وتطبيق مخططات الترانسفير الإسرائيلية على أكثر من مليون ونصف المليون من فلسطينيي 1948 المقيمين على أراضيهم المحتلة بإسرائيل من أجل ألا يقيم بدولة الميعاد إسرائيل إلا اليهود العنصريون بعد طرد أصحابها الأصليين إلى جانب بقاء القوات الإسرائيلية في وادي الأردن، المؤسف أن تسريبات تبادل أراضي مع دول الجوار هي ما قامت عليه مباحثات كيري السرية لتحقيق السلام الفلسطيني على الطريقة الإسرائيلية الأمريكية باستغلال فوضى الربيع العربي لصالح دولة الاحتلال التي أعلن مسؤولوها في مؤتمر هرتسيليا الأخير الذي عقد في مارس الماضي عن سعادتهم باقتراب موعد إعلان دولة إسرائيل اليهودية والاعتراف الفلسطيني والعربي بها مع التوقيع على اتفاقية السلام الأمريكية إلى جانب إقرار المؤتمر اليهودي العالمي خطط تقسيم العراق ودول الربيع والسودان إلى دويلات للأقليات قائمة على ترسيخ الخلافات الدينية بين المسلمين والمسيحيين من جانب وبين المسلمين أيضا الشيعة والسنة والعلويين وغيرهم بالإضافة إلى دويلة للأكراد وغيرهم أيضا، هذه المخططات الشيطانية للسلام القائم على تبادل الأراضي ستصطدم بالتحولات الديمقراطية التي تسير إليها مصر وعدم موافقة القيادة الجديدة التي ستسفر عنها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة على مخططات سلام كيري بالتنازل عن أي شبر من الأراضي المصرية لترحيل فلسطينيي غزة إليها إلى جانب المواقف المتأزمة بين قيادات حماس المسيطرة على غزة والقيادة المصرية الجديدة. المؤسف أن يلتقي فكر الجماعات الإسلامية المتطرفة مع الفكر الاستعماري لدولة الاحتلال إسرائيل ومع المخططات الاسرائيلية العالمية الهادفة للقضاء على الأمتين العربية والإسلامية وكم تاجر المتسترون تحت عباءة الإسلام بالنضال من أجل تحرير فلسطين وإدخالنا جميعا جبريا لحظيرة الشرق الأوسط الجديد الذي تكون فيه الغلبة لإسرائيل العنصرية التي لم تتوقف لحظة عن بناء المزيد من المستعمرات اليهودية الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والمدينة المقدسة القدس وآخرها بعد مغادرة كيري الأخيرة أعلنت إسرائيل عن بناء 1400 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية والقدس لوضع الفلسطينيين أمام القبول بالأمر الواقع والرحيل إلى دول الجوار من أجل إقامة دولتهم التي طال انتظارها ووأد المبدأ الذي وضعته مبادرة السلام العربية (الأرض مقابل السلام) والذي ينص على الجلاء الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها في حرب 1967 بما فيها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين مقابل الاعتراف العربي بإسرائيل الدولة العلمانية وليس اليهودية كما يريد قادتها ويدعمه راعي السلام الأمريكي وهو ما يعني التحفظ* العربي على مباحثات كيري السرية الحالية والقائمة على مبدأ تبادل الأراضي مع دول الجوار وهو ما يستوجب التدخل العربي والإسلامي السريع لوقف هذه المخططات التي ستؤدي إلى ضياع ما تبقي من أراضي فلسطين ضمن مخططات ضياع الأمة العربية فهل نتحرك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قبضة العرب الأولي فلسطين.
مدير تحرير الأهرام -
هل سيحقق جون كيري وزير الخارجية الأمريكي وعد رئيسه أوباما بالوصول إلى قمة وادي السلام لقضية العرب الأولى (فلسطين) في نهاية شهر إبريل المقبل؟ أم أن تحقيق السلام على الطريقة الأمريكية الإسرائيلية التي يقوم كيري بجولاته المكوكية العشر ومباحثاته السرية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن تحقق آمال وأحلام وطموحات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية التي ضحت بالكثير والكثير من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية، قائم على استعادة جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية عليها وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي أُجبروا على الرحيل منها والعودة المشروعة إليها بعد تحريرها. المهم أن هذه الأسس المشروعة للسلام والتي أقرتها واعترفت بها الأمم المتحدة وترجمتها بإصدار قرارات دولية ولكنها بكل أسف لم تنفذ نتيجة الحماية الأمريكية لدولة الاحتلال.
المهم أن توقيت مباحثات السلام السرية الأمريكية تأتي في وقت مهم وحساس للأمة العربية وبخاصة الدول الكبرى المنشغلة بالتداعيات المأساوية لما أطلقت عليه الولايات المتحدة الأمريكية ثورات (الربيع العربي) وهي في الواقع وبعد ثلاث سنوات من اندلاعها يجب أن يطلق عليها الخريف بل الدمار العربي حيث لم تحقق أي منها أهدافها السلمية التي انطلقت من أجلها بتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لشعوبها التي عانت كثيرا من التداعيات المأساوية لحكامها الديكتاتوريين السابقين ولكنها كانت تنعم إلى حد كبير بالأمن والأمان المفقود حاليا في ظل الفوضى الهدامة التي بشرتنا بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس وتحققت وما زالت تتحقق بعنف وإرهاب مدمر في العراق وسوريا وليبيا واليمن وبدرجات أقل في أولى دولتي الربيع تونس ومصر اللتين نجحتا في كسر مخطط الهيمنة الأمريكية للتيارات الإسلامية السنية المتشددة والمتطرفة لتولي مقاليد حكم دول الربيع من أجل إبعاد إرهابهم عنها وتصديره إلى دول المنطقة الكبرى من أجل تفتيتها وتقسيمها إلى دويلات دينية عرقية مذهبية متصارعة بما يخدم المخططات الاسرائيلية بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وهو من بين ما هدفت إليه مباحثات سلام كيري السرية للوصول إلى وادي السلام الفلسطيني الإسرائيلي من خلال تبادل الأراضي.
وفقا لهذا المخطط كانت المطالب الأمريكية من الإخوان المسلمين لتوليهم حكم مصر الموافقة على تبادل مساحات من الأراضي المصرية في رفح والشيخ زويد وربطها بحدود مدينة العريش من أجل ترحيل فلسطينيي غزة إليها بعد تهويد أراضي غزة التي ستضمها دولة إسرائيل اليهودية وإعطاء وعد لتعويض مصر بمساحات من أراضي صحراء النقب وممر يربطها بالأردن وضخ استثمارات بقيمة 150 مليار دولار في مصر مقابل تنفيذ هذه الصفقة التآمرية المريبة إلى جانب ترحيل فلسطينيي الضفة الغربية إلى وادي الأردن وتطبيق مخططات الترانسفير الإسرائيلية على أكثر من مليون ونصف المليون من فلسطينيي 1948 المقيمين على أراضيهم المحتلة بإسرائيل من أجل ألا يقيم بدولة الميعاد إسرائيل إلا اليهود العنصريون بعد طرد أصحابها الأصليين إلى جانب بقاء القوات الإسرائيلية في وادي الأردن، المؤسف أن تسريبات تبادل أراضي مع دول الجوار هي ما قامت عليه مباحثات كيري السرية لتحقيق السلام الفلسطيني على الطريقة الإسرائيلية الأمريكية باستغلال فوضى الربيع العربي لصالح دولة الاحتلال التي أعلن مسؤولوها في مؤتمر هرتسيليا الأخير الذي عقد في مارس الماضي عن سعادتهم باقتراب موعد إعلان دولة إسرائيل اليهودية والاعتراف الفلسطيني والعربي بها مع التوقيع على اتفاقية السلام الأمريكية إلى جانب إقرار المؤتمر اليهودي العالمي خطط تقسيم العراق ودول الربيع والسودان إلى دويلات للأقليات قائمة على ترسيخ الخلافات الدينية بين المسلمين والمسيحيين من جانب وبين المسلمين أيضا الشيعة والسنة والعلويين وغيرهم بالإضافة إلى دويلة للأكراد وغيرهم أيضا، هذه المخططات الشيطانية للسلام القائم على تبادل الأراضي ستصطدم بالتحولات الديمقراطية التي تسير إليها مصر وعدم موافقة القيادة الجديدة التي ستسفر عنها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة على مخططات سلام كيري بالتنازل عن أي شبر من الأراضي المصرية لترحيل فلسطينيي غزة إليها إلى جانب المواقف المتأزمة بين قيادات حماس المسيطرة على غزة والقيادة المصرية الجديدة. المؤسف أن يلتقي فكر الجماعات الإسلامية المتطرفة مع الفكر الاستعماري لدولة الاحتلال إسرائيل ومع المخططات الاسرائيلية العالمية الهادفة للقضاء على الأمتين العربية والإسلامية وكم تاجر المتسترون تحت عباءة الإسلام بالنضال من أجل تحرير فلسطين وإدخالنا جميعا جبريا لحظيرة الشرق الأوسط الجديد الذي تكون فيه الغلبة لإسرائيل العنصرية التي لم تتوقف لحظة عن بناء المزيد من المستعمرات اليهودية الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية والمدينة المقدسة القدس وآخرها بعد مغادرة كيري الأخيرة أعلنت إسرائيل عن بناء 1400 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية والقدس لوضع الفلسطينيين أمام القبول بالأمر الواقع والرحيل إلى دول الجوار من أجل إقامة دولتهم التي طال انتظارها ووأد المبدأ الذي وضعته مبادرة السلام العربية (الأرض مقابل السلام) والذي ينص على الجلاء الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها في حرب 1967 بما فيها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين مقابل الاعتراف العربي بإسرائيل الدولة العلمانية وليس اليهودية كما يريد قادتها ويدعمه راعي السلام الأمريكي وهو ما يعني التحفظ* العربي على مباحثات كيري السرية الحالية والقائمة على مبدأ تبادل الأراضي مع دول الجوار وهو ما يستوجب التدخل العربي والإسلامي السريع لوقف هذه المخططات التي ستؤدي إلى ضياع ما تبقي من أراضي فلسطين ضمن مخططات ضياع الأمة العربية فهل نتحرك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قبضة العرب الأولي فلسطين.