موضوع الصور التي تظهر آلاف الأشخاص تحت وطأة التعذيب الذي ربما أدى إلى وفاتهم، وذلك بأبشع الوسائل وأكثرها وحشية, شكلت صدمة حقيقية لدى الرأي العام العالمي, ولبعض الحكومات والمنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان.
تحديد التعذيب
في الواقع، التعذيب هو انتقام فردي أو جماعي عبر ممارسة ضغوط جسدية أو نفسية شديدة على الشخص بغية إجباره على القيام بعمل معين أو الاعتراف بشيء حتى ولو لم يكن قد قام به، أو في كل الأحوال معاقبته على موقف اتخذه أو قناعة يؤمن بها أو معتقد يعتنقه.
في القانون, أعمال التعذيب هي جرائم تنص وتعاقب عليها القوانين الوطنية والدولية، وللتعذيب مفهوم عام واحد ولكن البحث فيه كجريمة يحتاج إلى استجماع أركان هذه الجريمة، وأولها التأكد من جدية الصور المعروضة على أنها جرائم, أي انطباقها على المعطيات المدلى بها.
ومن ثم عرض القوانين الدولية التي ترعى هذه الجرائم وتحديد نوعية المحاكم صاحبة الصلاحية للنظر في هذه الأعمال الجرمية الشائنة.
التوصيف القانوني
مما لا شك فيه أن الصور تشكل بينّة تثبت واقعا معينا, شرط تحديد الزمان والمكان، أي تاريخ طروء الوقائع المصورة؟ وأين؟
ورغم أنها بينّة لكنها لا تشكل قرينة إثبات كاملة المواصفات القانونية، إذ إنها تعتبر بمثابة بداية إثبات تحتاج إلى استكمال عبر وقائع معينة أو شهادات ثابتة أو قرائن أخرى أو أحكام صادرة في قضايا متلازمة من حيث "الجغرافيا"، أي المنطقة و"السلطة" التي يشتبه أنها قامت بهذه الأعمال المدانة والمعاقب عليها في القوانين المرعية الإجراء.
إذن لا يمكن اتخاذ الصور بذاتها كإثبات يستوجب إدانة وعقوبات بل يجب التوسع والتحقق قبل الشروع في أي ملاحقة أو محاكمة.
وقد عرفت القواعد الدولية لحقوق الإنسان التعذيب بأنه "عمل عمدي تنجم عنه معاناة جسدية أو عقلية شديدة. ويتم من أجل الحصول من الضحية أو من الغير على معلومات عبر تخويفه، معاقبته أو الضغط عليه، على أن يصدر ذلك (أي التعذيب) عن الدولة أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية".
أ- يناقض التعذيب أول ما يناقض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) الذي ينص في المادة الخامسة على أنه: "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو التي تمس بالكرامة".
ب- ومعاهدة جنيف الثالثة المتعلقة بمعاهدة أسرى الحرب (1949) ومعاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين (1949) أثناء النزاعات المسلحة. والحالة الحاضرة الموثقة بصور تعتبر مخالفة واضحة لأحكام المعاهدتين المذكورتين بما تشكلان من مبادئ أساسية للقانون الدولي الإنساني, وفي مقدمتها جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية بكافة تشعباتها.
ج- نصت المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو التي تتعرض للكرامة، وبشكل خاص لا يجوز إجراء أي تجارب طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر".
د- أما اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (
تحديد التعذيب
في الواقع، التعذيب هو انتقام فردي أو جماعي عبر ممارسة ضغوط جسدية أو نفسية شديدة على الشخص بغية إجباره على القيام بعمل معين أو الاعتراف بشيء حتى ولو لم يكن قد قام به، أو في كل الأحوال معاقبته على موقف اتخذه أو قناعة يؤمن بها أو معتقد يعتنقه.
في القانون, أعمال التعذيب هي جرائم تنص وتعاقب عليها القوانين الوطنية والدولية، وللتعذيب مفهوم عام واحد ولكن البحث فيه كجريمة يحتاج إلى استجماع أركان هذه الجريمة، وأولها التأكد من جدية الصور المعروضة على أنها جرائم, أي انطباقها على المعطيات المدلى بها.
ومن ثم عرض القوانين الدولية التي ترعى هذه الجرائم وتحديد نوعية المحاكم صاحبة الصلاحية للنظر في هذه الأعمال الجرمية الشائنة.
التوصيف القانوني
مما لا شك فيه أن الصور تشكل بينّة تثبت واقعا معينا, شرط تحديد الزمان والمكان، أي تاريخ طروء الوقائع المصورة؟ وأين؟
| " التعذيب*جريمة تعاقب عليها القوانين الوطنية والدولية، ولكن البحث فيه كجريمة يحتاج إلى استجماع أركان هذه الجريمة، وأولها التأكد من جدية الصور المعروضة على أنها جرائم, أي انطباقها على المعطيات المدلى بها " |
ورغم أنها بينّة لكنها لا تشكل قرينة إثبات كاملة المواصفات القانونية، إذ إنها تعتبر بمثابة بداية إثبات تحتاج إلى استكمال عبر وقائع معينة أو شهادات ثابتة أو قرائن أخرى أو أحكام صادرة في قضايا متلازمة من حيث "الجغرافيا"، أي المنطقة و"السلطة" التي يشتبه أنها قامت بهذه الأعمال المدانة والمعاقب عليها في القوانين المرعية الإجراء.
إذن لا يمكن اتخاذ الصور بذاتها كإثبات يستوجب إدانة وعقوبات بل يجب التوسع والتحقق قبل الشروع في أي ملاحقة أو محاكمة.
وقد عرفت القواعد الدولية لحقوق الإنسان التعذيب بأنه "عمل عمدي تنجم عنه معاناة جسدية أو عقلية شديدة. ويتم من أجل الحصول من الضحية أو من الغير على معلومات عبر تخويفه، معاقبته أو الضغط عليه، على أن يصدر ذلك (أي التعذيب) عن الدولة أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية".
أ- يناقض التعذيب أول ما يناقض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) الذي ينص في المادة الخامسة على أنه: "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو التي تمس بالكرامة".
ب- ومعاهدة جنيف الثالثة المتعلقة بمعاهدة أسرى الحرب (1949) ومعاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين (1949) أثناء النزاعات المسلحة. والحالة الحاضرة الموثقة بصور تعتبر مخالفة واضحة لأحكام المعاهدتين المذكورتين بما تشكلان من مبادئ أساسية للقانون الدولي الإنساني, وفي مقدمتها جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية بكافة تشعباتها.
ج- نصت المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو التي تتعرض للكرامة، وبشكل خاص لا يجوز إجراء أي تجارب طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر".
د- أما اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (