المفاوضون السوريون يبحثون مقررات جنيف1 - aljazeera

    • المفاوضون السوريون يبحثون مقررات جنيف1 - aljazeera

      عقدة الأولويات
      وكانت الجلسة المشتركة التي عقدت صباح أمس اصطدمت بخلاف على أولويات البحث، مما دفع الإبراهيمي إلى رفعها، حيث عقد بعدها اجتماعات مع كل وفد على حدة بعدما عبر الطرفان عن إرادتهما البقاء في المفاوضات التي تدخل يومها الرابع رغم العقبات.
      وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن المعارضة قد تطالب الإبراهيمي باللجوء إلى الفصل 21 من قرار مجلس الأمن 2118, وهو ما يعني العودة إلى المجلس الذي يمكنه في هذه الحالة إصدار قرار تحت الفصل السابع. لكن المراسل استبعد صدور قرار قوي يفرض على دمشق القبول بمقررات جنيف1, وفي مقدمتها تشكيل هيئة حكم انتقالية.
      وفي وقت سابق أمس، قالت عضو الوفد السوري المفاوض ريما فليحان إن وفد النظام أصر على مناقشة "الإرهاب" بدلا من الانتقال السياسي. وكانت تشير إلى "وثيقة مبادئ أساسية" عرضها وفد النظام صباح الاثنين, وأرادها أن تكون أساسا للمؤتمر.
      وتنص الوثيقة على أن السوريين "لهم الحق الحصري في اختيار نظامهم السياسي بعيدا عن أي صيغ مفروضة" في إشارة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تحل محل نظام الأسد, وهو ما نصت عليه مقررات مؤتمر جنيف1.
      "تضييع الوقت"
      وقد اتهم وفد المعارضة وفد النظام بمحاولة تضييع الوقت في الوثيقة التي قدمها. وقال كبير المفاوضين هادي البحرة إن ما سمي بوثيقة المبادئ الأساسية أمر خارج إطار مؤتمر جنيف2 الذي يركز على تحقيق انتقال سياسي في سوريا، كما وصف.
      من جهتها, اتهمت عضوة وفد المعارضة سهير الأتاسي في تصريحات للجزيرة الطرف الآخر بخرق إطار المفاوضات عبر اعتراضه على تشكيل هيئة حكم انتقالية تضم معارضين ومسؤولين في نظام الأسد.
      كما أن الإبراهيمي نفسه وصف تلك الوثيقة بأنها مجرد ورقة مبادئ عامة معظمها موجود في بيان جنيف1. ولا تتضمن الورقة التي عرضها وفد النظام أي إشارة إلى عملية سياسية انتقالية محتملة, وإنما تؤكد على سيادة سوريا وعدم التدخل في شؤونها, فضلا عن وقف "الإرهاب" وامتناع الدول عن تسليح وتمويل وتدريب "الإرهابيين".
      وقال مراسل الجزيرة إن وفد المعارضة طلب من الإبراهيمي بحث تشكيل هيئة حكم انتقالية, وتحديد جداول زمنية لذلك. وقد أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن وفد النظام باقٍ ولن يغادر طاولة التفاوض, كما قالت عضوة وفد المعارضة ريما فليحان إن المعارضة ستبقى بجنيف حتى تحقيق الهدف من المؤتمر, وهو تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.
      وكان وفد النظام السوري قد اعترض منذ بدء المفاوضات بمؤتمر جنيف2 على تشكيل هيئة حكم انتقالية، متعللا بالتأويلات المختلفة لإعلان جنيف1 عام 2012.
      القضايا الإنسانية
      وكما هو الحال بالنسبة إلى الشق السياسي, لم يشهد الشق الإنساني الخاص بإغاثة المدن المحاصرة -ومنها حمص وإطلاق المعتقلين- أي تقدم.
      وأقر الإبراهيمي مساء الاثنين بعدم حدوث تقدم، مشيرا إلى عدم إعطاء النظام ضوءا أخضر حتى الآن بإدخال مساعدات إلى حمص.
      من جهته, قال المتحدث باسم وفد المعارضة منذر أقبيق إن المفاوضات بشأن الممرات الإنسانية في حمص وقضية المعتقلين لم تحرز أي تقدم.
      من جهته, استنكر وزير الإعلام السوري عمران الزعبي ما وصفه باستغلال وفد المعارضة موضوع إيصال المساعدات إلى حمص, قائلا إن هذه القضية تتم مناقشتها بين الحكومة والأمم المتحدة.