محمد صفوان جولاق-كييف
تسود المشهد الأوكراني أجواء إيجابية حاليا بعد أسابيع من الاحتقان والتوتر، وينطبق هذا الوصف*
*على النظام والمعارضة على حد سواء بعد سلسلة عروض وتنازلات قدمها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش للمعارضة، وبعد أن ألغى البرلمان قوانين الحد من التظاهر التي أشعلت مواجهات غير مسبوقة بين قوات الأمن ومحتجين الأسبوع الماضي.
وكان المحتجون في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف قد ترقبوا أمس*نتائج جلسة البرلمان وصفقوا ثم احتفلوا بنتائج عمليات التصويت على إلغاء القوانين، معتبرين أن ذلك نصر كبير لهم ولاحتجاجهم المستمر منذ أكثر من شهرين.
ولكن أنصار المعارضة وباقي المحتجين مصرون على البقاء في الشوارع والميادين رغم كل ما سبق على ما يبدو، فمعركتهم لم تنتهِ بعد كما يؤكد القادة والنشطاء، ومطلب تنحي الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية بات واحدا من أبرز مطالبهم، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل*خمسة منهم، وإصابة أكثر من ثلاثمائة.
تعديل الدستور
إلا أن المعارضة عدلت عن مطلب تنحي يانوكوفيتش مؤخرا، وبات مطلبها تعديل دستور البلاد، لتسحب من الرئيس صلاحياته المطلقة، وليعود نظام الحكم إلى شكله البرلماني، كما كان بعد الثورة البرتقالية 2004، وقبل انتخاب يانوكوفيتش في 2010.
مطلب لم يرفضه يانوكوفيتش نفسه، وجعله موضوعا رئيسيا لحواره المقبل مع قادة المعارضة، مما دفع زعيم حزب الوطن "باتكيفشينا" المعارض للقول إن الدستور سيعدل مع خريف العام الجاري.
وقال النائب البرلماني عن حزب الحرية "سفوبودا" المعارض يوري ليفتشينكو للجزيرة نت إن تعديل الدستور حل وسط بين المعارضة والنظام، لأن المقصود ليس شخص الرئيس، بل صلاحياته المطلقة، وبالتالي فإن المعارضة مجمعة على أن تعديل الدستور كافٍ بالنسبة لها.
إقناع المحتجين
وفي ظل المعطيات الجديدة في المشهد السياسي وعلى الأرض، يقر قادة المعارضة بأن أمامهم مهمة صعبة لإقناع المحتجين بإخلاء الشوارع والميادين، على اعتبار أن من بينهم مستقلين ومتشددين، لا يأبهون بمعظم ما حققته المفاوضات وجلسات البرلمان.
يقول النائب ليفتشينكو إن المعارضة قادرة على سحب أنصارها الذين يشكلون 50% من المحتجين فقط، ولكن الصعوبة تكمن في إقناع من صبروا على البرد طوال المدة الماضية بأن الحلول الحالية تمهد لتحقيق أهدافهم التي خرجوا من أجلها، وفي مقدمتها دفع البلاد نحو الشراكة ثم التكامل مع الاتحاد الأوروبي.
ويتابع ليفتشينكو بالإشارة إلى وجود متشددين خارجين عن السيطرة في أوساط المحتجين يريدون محاكمة يانوكوفيتش وعدة مسؤولين شعبيا، وهذا مطلب لا يمكن للمعارضة أن تتبناه، ولكنها تحاول الحوار مع جميع الشرائح لإقناعها.
انسحاب تدريجي
ويتوقع سياسيون ومراقبون أن استمرار الأجواء الإيجابية الراهنة كفيل بإنهاء الأزمة فعلا، وبانسحاب تدريجي لقوات الأمن من الشوارع والمباني المحتلة، فقد طالب حزب الأقاليم الحاكم المحتجين بإخلاء الشوارع والساحات والمباني التي احتلوها، في حين أبقت المعارضة هذا الإخلاء بإتمام إقرار قوانين للعفو عن المعتقلين، وعدم ملاحقة النشطاء، والذين شاركوا في احتلال المباني.
يقول*رئيس مركز السياسات التشريعية إيغور كوهوت إنه يتوقع أن يبدأ التفاوض قريبا بين النظام والمعارضة للانسحاب تدريجيا، مشيرا إلى أن الثقة غير موجودة بين أطراف الأزمة، والأوضاع تبقى متوترة ومرشحة للتصعيد رغم كل الإيجابيات.
تسود المشهد الأوكراني أجواء إيجابية حاليا بعد أسابيع من الاحتقان والتوتر، وينطبق هذا الوصف*
*على النظام والمعارضة على حد سواء بعد سلسلة عروض وتنازلات قدمها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش للمعارضة، وبعد أن ألغى البرلمان قوانين الحد من التظاهر التي أشعلت مواجهات غير مسبوقة بين قوات الأمن ومحتجين الأسبوع الماضي.
وكان المحتجون في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف قد ترقبوا أمس*نتائج جلسة البرلمان وصفقوا ثم احتفلوا بنتائج عمليات التصويت على إلغاء القوانين، معتبرين أن ذلك نصر كبير لهم ولاحتجاجهم المستمر منذ أكثر من شهرين.
ولكن أنصار المعارضة وباقي المحتجين مصرون على البقاء في الشوارع والميادين رغم كل ما سبق على ما يبدو، فمعركتهم لم تنتهِ بعد كما يؤكد القادة والنشطاء، ومطلب تنحي الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية بات واحدا من أبرز مطالبهم، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل*خمسة منهم، وإصابة أكثر من ثلاثمائة.
تعديل الدستور
إلا أن المعارضة عدلت عن مطلب تنحي يانوكوفيتش مؤخرا، وبات مطلبها تعديل دستور البلاد، لتسحب من الرئيس صلاحياته المطلقة، وليعود نظام الحكم إلى شكله البرلماني، كما كان بعد الثورة البرتقالية 2004، وقبل انتخاب يانوكوفيتش في 2010.
مطلب لم يرفضه يانوكوفيتش نفسه، وجعله موضوعا رئيسيا لحواره المقبل مع قادة المعارضة، مما دفع زعيم حزب الوطن "باتكيفشينا" المعارض للقول إن الدستور سيعدل مع خريف العام الجاري.
وقال النائب البرلماني عن حزب الحرية "سفوبودا" المعارض يوري ليفتشينكو للجزيرة نت إن تعديل الدستور حل وسط بين المعارضة والنظام، لأن المقصود ليس شخص الرئيس، بل صلاحياته المطلقة، وبالتالي فإن المعارضة مجمعة على أن تعديل الدستور كافٍ بالنسبة لها.
إقناع المحتجين
وفي ظل المعطيات الجديدة في المشهد السياسي وعلى الأرض، يقر قادة المعارضة بأن أمامهم مهمة صعبة لإقناع المحتجين بإخلاء الشوارع والميادين، على اعتبار أن من بينهم مستقلين ومتشددين، لا يأبهون بمعظم ما حققته المفاوضات وجلسات البرلمان.
يقول النائب ليفتشينكو إن المعارضة قادرة على سحب أنصارها الذين يشكلون 50% من المحتجين فقط، ولكن الصعوبة تكمن في إقناع من صبروا على البرد طوال المدة الماضية بأن الحلول الحالية تمهد لتحقيق أهدافهم التي خرجوا من أجلها، وفي مقدمتها دفع البلاد نحو الشراكة ثم التكامل مع الاتحاد الأوروبي.
ويتابع ليفتشينكو بالإشارة إلى وجود متشددين خارجين عن السيطرة في أوساط المحتجين يريدون محاكمة يانوكوفيتش وعدة مسؤولين شعبيا، وهذا مطلب لا يمكن للمعارضة أن تتبناه، ولكنها تحاول الحوار مع جميع الشرائح لإقناعها.
انسحاب تدريجي
ويتوقع سياسيون ومراقبون أن استمرار الأجواء الإيجابية الراهنة كفيل بإنهاء الأزمة فعلا، وبانسحاب تدريجي لقوات الأمن من الشوارع والمباني المحتلة، فقد طالب حزب الأقاليم الحاكم المحتجين بإخلاء الشوارع والساحات والمباني التي احتلوها، في حين أبقت المعارضة هذا الإخلاء بإتمام إقرار قوانين للعفو عن المعتقلين، وعدم ملاحقة النشطاء، والذين شاركوا في احتلال المباني.
يقول*رئيس مركز السياسات التشريعية إيغور كوهوت إنه يتوقع أن يبدأ التفاوض قريبا بين النظام والمعارضة للانسحاب تدريجيا، مشيرا إلى أن الثقة غير موجودة بين أطراف الأزمة، والأوضاع تبقى متوترة ومرشحة للتصعيد رغم كل الإيجابيات.