سحق المقاومة - aljazeera

    • سحق المقاومة - aljazeera

      تتناول حلقة الخميس 6/2/2014 من سلسلة حلقات برنامج "النكبة بلغة الإشارة" الجزء الثاني من السلسلة بعنوان "سحق المقاومة" الذي يغطي الحقبة بين عامي 1936 و1947، وتبين الحلقة كيف تم تجريم المقاومة الفلسطينية إبان الانتداب البريطاني، وكيف تم ترك الثورة الفلسطينية دون قيادة فاعلة.
      وستوثق أيضا للإرهاب الصهيوني مع ما رافقه وتبعه من استعداد عسكري وتدريب في داخل فلسطين على أيدي أحد أبرز الضباط البريطانيين، وعقد مؤتمر الحركة الصهيونية في نيويورك عام 1942، ثم عقد المؤتمر اليهودي العالمي في الولايات المتحدة، متطرقة للهجمات الإرهابية ضد الانتداب البريطاني التي كانت سببا في تعجيل جلائه عن فلسطين وإقامة دولة إسرائيل بعدئذ.
      وتوضح الحلقة باستعراض مفصل ثورة الـ36 وإضرابها الملحمي، ونجاح الفلسطينيين في الاحتجاج على سياسة الانتداب المتعلقة بدعم الحركة الصهيونية بالأراضي وفتح باب الهجرة بإضراب لم ينته إلا بعد أن طلب الزعماء العرب من الفلسطينيين تعليقه وذلك لإعطاء بريطانيا فرصة لإظهار "حسن النوايا".
      وتبين أن تداعيات توصيات اللجنة الملكية عام 1937 -والتي طرحت فكرة "تقسيم فلسطين" وإعطاء ثلث مساحتها التاريخية لليهود- اقترحت لأول مرة مشروع ترحيل الفلسطينيين من الأراضي اليهودية عند الضرورة. وهي فكرة كانت الحركة الصهيونية وراءها بهدف استخلاص قرار من سلطة الانتداب يسمح بإقرار فكرة "الترانسفير" كفكرة.
      وطن قومي
      ويوضح تسلسل الأحداث أن الأقلية اليهودية لم تكتف بحمل السلاح للدفاع عن النفس، بل اجترحت عام 1938 زرع المتفجرات في الأسواق والحافلات فقتلت على مدى ثلاثة أيام متتالية في شهر يوليو/تموز ثمانية وستين فلسطينيا في حيفا والقدس فقط.
      وكشفت عبر الوثائق وما قاله المؤرخون العرب والإسرائيليون، أن دور الانتداب البريطاني واضح وفعال في مساعدة الحركة الصهيونية على إنشاء وطن قومي، ومن الشواهد على ذلك دور الضابط البريطاني أورد وينغت في إلحاق عناصر من اليهود، ومنهم موشيه دايان، في الجيش البريطاني وتدريبهم على اقتحام القرى الفلسطينية وطرد أهلها وتدميرها.
      *
      وتستشهد الحلقة بقول المؤرخ والأكاديمي الإسرائيلي آفي شليم إن الفلسطينيين لم يخسروا المعركة عام 1948، بل أواخر الثلاثينيات لأن بريطانيا أجهزت تماما على الثورة الفلسطينية والقوى العربية غير النظامية حيث قتل بين عامي 1936و1939 نحو خمسة آلاف فلسطيني مقابل مقتل 400 يهودي، وبذا أضحى الفلسطينيون إما معتقلين وإما هاربين وإما شهداء، وبات المجتمع الفلسطيني عمليا داخل فلسطين بلا قيادة سياسية أو ثورية ميدانية منذ عام 1939.
      وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية التحق حوالي خمسة عشر ألف يهودي بالجيش البريطاني، وأصبحت الهاغاناة جيشا له فريقه الجوي، وكان نواة القوة التي قادت الحرب*على العرب عام 1948 مستفيدين من فنون الحرب والقتال والعلوم العسكرية التي اكتسبوها من الجيش البريطاني.*
      وبين عامي 1946 و1947 واصل اليهود إرهابهم ليس ضد العرب وحسب، وإنما ضد البريطانيين أيضا، فتم قتل*169 بريطانيا، الأمر الذي حدا بالبريطانيين إلى اتخاذ قرار إجلاء عائلاتهم من فلسطين في فبراير/شباط* 1946.
      ويذكر أن سلسلة النكبة بلغة الإشارة تتواصل للأسبوع الثاني انطلاقا من حرص شبكة الجزيرة على الوصول إلى ذوي الاحتياجات الخاصة الذين من حقهم متابعة الوثائقيات وفهم محتواها بدقة.
      وتعد سلسلة "النكبة" أول سلسلة وثائقية من إنتاج الجزيرة تبث بلغة الإشارة، وهي سلسلة من أربعة أجزاء أنتجتها شبكة الجزيرة الفضائية من إعداد وإخراج روان الضامن، وعرضت على قناة الجزيرة الإخبارية والدولية (الإنجليزية)، وترجمت إلى سبع لغات، وعرضت في عشرات المهرجانات وحصدت جوائز لجان تحكيم وجمهور، وترجمها للغة الإشارة مذيعا لغة الإشارة في شبكة الجزيرة ناجي زكارنة وسمير سمرين، وأشرف على إنجاز المشروع المنتج أحمد العمادي.