ليس من المبالغة في شيء القول بأن حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، والتي تبحث فيما يبدو عن وسيلة لافشال جهود وزير الخارجية الامريكي جون كيري فيما يتصل بمحادثات السلام الفلسطينية ــــ الاسرائيلية، بشرط الا تتحمل هى مسؤولية ذلك بشكل مباشر، فقد قررت ممارسة كل أنواع الضغوط الممكن القيام بها ضد الفلسطينيين، وتصعيد ذلك بشكل مستمر، من أجل دفع الفلسطينيين إما إلى الانفجار في شكل انتفاضة أخرى، أو دفع الرئيس الفلسطيني إلى إعلان مواقف بشأن فشل المفاوضات، وهو ما تتمناه اسرائيل في الواقع حتى لا يكمل كيري جهوده التي تتململ منها اسرائيل وتعارضها حكومة نتنياهو بشكل واضح.
في هذا الإطار يتضح الخيط الرفيع الذي يربط بين تصريحات وزراء في حكومة نتانياهو ذاتها، وبين أوامر بناء أعداد جديدة من الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، وبين تصعيد عمليات هدم مساكن الفلسطينيين، وتخريب مزارعهم في العديد من القرى الفلسطينية، وتهجير أعداد أخرى من الفلسطينيين، ثم اقتحام ساحات المسجد الاقصى والاشتباك مع الفلسطينيين، خلال وفي أعقاب صلاة الجمعة، بل وقصف بقنابل مسيلة للدموع داخل المسجد الأقصى أثناء وجود المصلين فيه، هذا فضلا عن تصريحات نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان المتشككة في نجاح جهود كيري، والتي تردد دوما ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعرقل المحادثات، ولا يريد التوصل إلى اتفاق، وهي مزاعم يكذبها الواقع بكل ما يحمله من وقائع وممارسات يندي لها جبين البشرية.
وبغض النظر عما يدور من اجتهادات وخلافات في وجهات النظر حول الورقة الامريكية التي اقترحها الوزير كيري، ومواقف الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي منها، فإنه من الواضح ان وزير الخارجية الامريكي يمارس أقصى ما يمكنه من ضغوط على الفلسطينيين، وبشكل اقل على الاسرائيليين، من أجل حملهما على الموافقة على مقترحاته، والإعلان عن النجاح في التوصل إلى اتفاق في الموعد المحدد للانتهاء من المفاوضات. غير أنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى نقطة بالغة الأهمية، وهى ان المسألة ليست التوقيع على اتفاق بين الفلسطينيين واسرائيل أمام آلات التصوير، فقد حدث ذلك من قبل بين عرفات ورابين، ولكن الأكثر أهمية من التوصل إلى اتفاق وتوقيعه هو ان يكون الاتفاق قابلا للتنفيذ العملي على الأرض، وان يتم تأمين إمكانية التنفيذ العملي، لسبب بسيط وهو ان اتفاقا بدون تنفيذ لا يساوي عناء وجهد التفاوض لأشهر طويلة.
ومن هنا فإنه من الأهمية بمكان أن يكون لدى وزير الخارجية الامريكي ولدى الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي صورة واضحة، وتوافقا ملموسا على الخطوات العملية التالية للتوقيع على الاتفاق، لترجمته عمليا ـــ اذا تم التوصل بالفعل إليه ـــ وللدخول بالموقف في الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة يدفع نحوها كيري بقوة، ولكن اسرائيل تبذل كل ما في وسعها لعرقلة ذلك، غير ان خبرة كيري تمكنه من اكتشاف هذه اللعبة الاسرائيلية والتعامل الحازم معها إذا أراد.
في هذا الإطار يتضح الخيط الرفيع الذي يربط بين تصريحات وزراء في حكومة نتانياهو ذاتها، وبين أوامر بناء أعداد جديدة من الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة، وبين تصعيد عمليات هدم مساكن الفلسطينيين، وتخريب مزارعهم في العديد من القرى الفلسطينية، وتهجير أعداد أخرى من الفلسطينيين، ثم اقتحام ساحات المسجد الاقصى والاشتباك مع الفلسطينيين، خلال وفي أعقاب صلاة الجمعة، بل وقصف بقنابل مسيلة للدموع داخل المسجد الأقصى أثناء وجود المصلين فيه، هذا فضلا عن تصريحات نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان المتشككة في نجاح جهود كيري، والتي تردد دوما ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعرقل المحادثات، ولا يريد التوصل إلى اتفاق، وهي مزاعم يكذبها الواقع بكل ما يحمله من وقائع وممارسات يندي لها جبين البشرية.
وبغض النظر عما يدور من اجتهادات وخلافات في وجهات النظر حول الورقة الامريكية التي اقترحها الوزير كيري، ومواقف الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي منها، فإنه من الواضح ان وزير الخارجية الامريكي يمارس أقصى ما يمكنه من ضغوط على الفلسطينيين، وبشكل اقل على الاسرائيليين، من أجل حملهما على الموافقة على مقترحاته، والإعلان عن النجاح في التوصل إلى اتفاق في الموعد المحدد للانتهاء من المفاوضات. غير أنه من الأهمية بمكان الإشارة إلى نقطة بالغة الأهمية، وهى ان المسألة ليست التوقيع على اتفاق بين الفلسطينيين واسرائيل أمام آلات التصوير، فقد حدث ذلك من قبل بين عرفات ورابين، ولكن الأكثر أهمية من التوصل إلى اتفاق وتوقيعه هو ان يكون الاتفاق قابلا للتنفيذ العملي على الأرض، وان يتم تأمين إمكانية التنفيذ العملي، لسبب بسيط وهو ان اتفاقا بدون تنفيذ لا يساوي عناء وجهد التفاوض لأشهر طويلة.
ومن هنا فإنه من الأهمية بمكان أن يكون لدى وزير الخارجية الامريكي ولدى الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي صورة واضحة، وتوافقا ملموسا على الخطوات العملية التالية للتوقيع على الاتفاق، لترجمته عمليا ـــ اذا تم التوصل بالفعل إليه ـــ وللدخول بالموقف في الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة يدفع نحوها كيري بقوة، ولكن اسرائيل تبذل كل ما في وسعها لعرقلة ذلك، غير ان خبرة كيري تمكنه من اكتشاف هذه اللعبة الاسرائيلية والتعامل الحازم معها إذا أراد.