البحر ينضح بجانبنا.. ولكن ! - omandaily

    • البحر ينضح بجانبنا.. ولكن ! - omandaily

      عبدالله بن سيف الخايفي -
      على الرغم من ان الأسماك كميات وأسعار تكاد تمثل أزمة للمستهلك طوال العام وهي حديث كل بيت (في الشكوى وليس في الاستمتاع بطعمها الطازج) باستثناء بعض الشهور تؤكد وزارة الزراعة والثروة السمكية عكس ذلك تماما وأن الأسماك متوفرة طوال العام وتقل فقط في شهر أو اثنين نظرا لظروف الطقس وأن المواطن يبحث عن أسعار ما قبل عشر سنوات وهو ما لم يعد متاحا فعدد السكان يزيد وقد وصل اربعة ملايين نسمة وثقافة الاستهلاك السائدة لا تزال باحثة عن الطازج فقط وعن الكنعد والجيذر والصافي.
      الاحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للاحصاء والمعلومات أكدت ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة 7.3% في عام 2013 حيث وصلت الى 13.8% في ديسمبر الماضي وكانت إحصائيات المركز كشفت عن انخفاض في كميات وعائدات الأسماك التي تم اصطيادها خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي (من يناير وحتى نهاية سبتمبر 2013 ) وبلغت 4.5 % في القيمة عدا محافظة مسقط لكن تصريحات المسؤولين بوزارة الزراعة والثروة السمكية تؤكد انها حسبة تقديرية تعود لتقديرات انتاج شهرية لمتوسطات سنوات سابقة وان وضع القطاع السمكي جيد وستظهره البيانات الفعلية خلال اسابيع قادمة.
      وسائل التواصل الاجتماعي تتناقل مقاطع فيديو لأسماك عمانية من تلك المحظور تصديرها وبكميات هائلة في اسواق مجاورة وبأسعار أرخص من مثيلاتها في السوق المحلي بينما تؤكد وزارة الزراعة والثروة السمكية أن قرار الحظر مفعل ومحاولات التهريب يتم ضبطها وتتولى أمرها المحاكم* وأن المهربين شحناتهم تصادر وتراخيصهم تسحب وليس بالضرورة ان تكون تلك الأسماك المعروضة عمانية المصدر وترجح أنها يمنية او إيرانية أو باكستانية.
      رحلة الشتاء والصيف لدى أسماكنا لم تنته فتوفرها رهن الظروف الجوية فالأمواج تطردها صيفا والبرد والرياح والأمطار تعيق الصيادين عن ركوب البحر شتاء فيضعف الانتاج وترتفع الأسعار ولأن لدينا موسمين لا ثالث لهما صيف طويل وشتاء قصير فما بين الموسمين شهر أو شهرين هما كل ما تبقى من السنة يمكن خلالهما رؤية هذه الكائنات حاضرة طوعا على موائدنا.
      عملية التسويق السمكي لدينا لا تزال موسمية ورهنا بالظروف الجوية فتسويق الصيف له برنامج طوارئ خاص بالصيف تستنفر خلاله محاولات امداد السوق بالممكن والمتاح وسد العجز بناقلات المجمد وحملات حث المستهلك بالابتعاد عن الطازج المرتفع الثمن غير المتوفر وان توفر فهو لموائد المقتدرين فحسب أما بقية المستهلكين فدخولهم لا تسمح لهم وعليهم بالمجمد ولا سواه غير العوال والقاشع ان وجدت هي الأخرى .
      خبراء الأسماك ينثرون كل صيف مواعظهم ويكيلون المديح للمنتجات السمكية المجمدة والترويج لفوائدها العظيمة وانها ذات جودة وقيمة غذائية عالية لكن كيف تقنع المستهلك بشراء المجمد والأسماك الطازجة امام عينه ولا يستطيع الحصول عليها.اما الاستزراع السمكي في بلد يحتضن المحيط والبحر من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه فتلك حكاية أخرى تستلزم مقالا مستقلا.
      تقارير مراقبي الأسواق السمكية وأسعارها من خلال المتابعات اليومية بمختلف المحافظات والولايات على حد معلومات الوزارة تؤكد على توفر الأسماك بأنواعها وأصنافها المختلفة فيما ترجع قلتها لظروف الطقس وحسب فيضعف الانتاج ويقل المعروض وترتفع بالتالي الاسعار التي هي رهن العرض والطلب.
      وزير الزراعة والثروة السمكية صرح قبل صيف مضى ان شح الاسماك سينتهي بحلول الصيف المقبل وجاء الصيف ورحل ولا تزال الاسماك شحيحة وقبل عامين صرح الوزير نفسه بكل ثقة بأن الأسماك ستتوفر في محطات البترول واعدا بمطاعم سياحية راقية تقدم وجبات سمكية متنوعة الأصناف ولم نر تلك المطاعم السمكية الموعودة ؟،ومنافذ التسويق نفذ منها