جهود طيبة ينبغي تشجيعها - omandaily

    • جهود طيبة ينبغي تشجيعها - omandaily

      في الوقت الذي تحتاج فيه التنمية الوطنية، ومصالح الوطن والمواطن، إلى تشجيع كل جهد خلاق، والأخذ بيد كل مشروع يحقق نجاحا، أو يسير نحو النجاح، أيًا كان القطاع الذي يعمل فيه، وسواء كان مشروعًا تابعًا للقطاع الحكومي، أو للقطاع الخاص، فإن ما يبعث على السرور أن هناك بالفعل العديد من المشروعات الناجحة، والتي حققت وتحقق نتائج إيجابية، بل وتحمل اسم السلطنة باعتزاز في الكثير من الأسواق القريبة والبعيدة، وحتى في البحار الواسعة حول العالم.
      وفي هذا الإطار فإنه يمكن الإشارة إلى نموذجين على جانب كبير من الأهمية للتنمية العمانية وللاقتصاد الوطني في الحاضر والمستقبل أيضًا.
      النموذج أو المشروع الأول هو مشروع الحوض الجاف في الدقم بالمنطقة الوسطى، وهو المشروع الذي يحمل اسم «شركة عمان للحوض الجاف»، وهو أحد المكونات التي يتم التعويل عليها للاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وفي دفع جهود السلطنة في التحول إلى مركز لوجيستي في هذه المنطقة، خاصة بعد استكمال شبكة السكك الحديدية وربطها بالطرق والموانئ العمانية وبالدول المجاورة بشكل أكثر كفاءة وقدرة على استيعاب متطلبات حركة النقل والترانزيت المتوقعة. وما يبعث على السرور أن الحوض الجاف استطاع خلال ثلاث سنوات فقط من تشغيله أن يقوم بإصلاح مائتي سفينة، متعددة الأنواع والأحجام والمهام أيضًا، وهو عدد كبير بلا شك، ويشير إلى حقيقة أن هذا الحوض – وبرغم حداثة تشغيله – إلا أنه يكتسب سمعة طيبة، وثقة متزايدة في عمله وقدرته على إصلاح مختلف أنواع السفن، سواء كانت سفنًا تجارية، أو سفن حاويات، أو ناقلات نفط، أو سفنًا عادية للركاب أو للبضائع، أو سفنًا صغيرة.
      وعندما تضم السفن التي تم إصلاحها في الحوض الجاف بالدقم سفنًا أمريكية ويونانية وقبرصية وتركية وفلبينية، وهندية ويابانية وألمانية ودنماركية، بما فيها سفن تابعة لشركة نقل الحاويات العالمية «ميرسك»، فإن ذلك يستوجب التشجيع، ليس للرضا بما تم، ولكن لتحقيق مزيد من النجاح والنتائج الطيبة التي تضيف للوطن، وتعلي من السمعة الطيبة له ولكوادره المتخصصة في مختلف المجالات.
      أما النموذج الثاني فإنه يختلف نوعيًا، ورغم أنه يمثل الخطوة الأولى على طريق تتوفر له كل إمكانات النجاح، إلا أنه يستحق التشجيع من أجل أن يقوم بدور مهم ومفيد على صعيد تعزيز وتعميق العلاقات والمصالح المشتركة بين السلطنة وتنزانيا، وبينها وبين الفضاء الإفريقي الذي ترتبط معه السلطنة بروابط وعلاقات ضاربة في عمق التاريخ.
      وفي هذا الإطار فإن المكتب الذي أعلنت شركة النفط العمانية عن افتتاحه في العاصمة التنزانية دار السلام كأول مكتب تمثيلي دولي لها لرعاية وتعزيز الاستثمارات العمانية في تنزانيا وإفريقيا بوجه عام، يكتسب أهمية كبيرة في إطار حرص السلطنة على تنويع مصادر دخلها القومي من ناحية، وتطوير المصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة في إفريقيا وغيرها من مناطق العالم من ناحية ثانية.