نبضات من قلوب العاشقين

    • نبضات من قلوب العاشقين



      حِكايَةُ البَحْر

      أزِِفَ الصّباحُ ولمْ تَبِنْ... والموجُ يعْوي، والرّياحُ بلا وَطَنْ
      يومانِ: لا نومٌ يُظلّلُ مُقْلتيَّ، ولا صُراخٌ أو سَكَنْ
      يُفتّتُه الشَّجَنْ
      لا دمعَ لي، وظننْتُ أنّ فِراقَها طوفانُ دمعٍ من مِحَنْ
      والبحْرُ نزْفُ دَمِي، وعينايَ المُسَمَّرتانِ جُرْحٌ لا يئِنّْ
      يومانِ: يحْضِنُ موجُه جُثْمانَها، ويَضِنُّ هذا البحْرُ أنْ...!



      أزِِفَ الصّباحُ ولمْ تَبِنْ






      قالتْ بأحْرفِها الصّغيرةِ: "أنتَ تُكْملُ غُنْوةَ الشّطِّ البعيدْ"
      "عيناكَ كالأصْدافِ: فيها وشْوشاتُ البحْرِ للقلبِ العَميدْ "
      "هيّا نقولُ حكايةً للرّمْلِ، نبني قصْرَنا، ونُقيمُ عيدْ"
      وتبعْتُها، والرّيحُ تمْزجُ في ضفائرِ عُمْرِها حُلْمي الوليدْ
      وتشُدُّني للبحْرِ ضاحكةً، وأصْرخُ خائفًا: "لا.. لا أريدْ"
      كانتْ عروسَ البحْرِ، تعْشقُ عمْرَه المطْويَّ في السّرِّ الشّريدْ



      أزِِفَ الصّباحُ ولمْ تَبِنْ






      يومانِ مرّا: ربّما صارتْ أميرةَ أغْنياتِ البحْرِ
      أو لؤلؤًا.. أو ربّما صارتْ خشوعَ البحْرِ عندَ الفجْرِ
      يومانِ: والوقْتُ البليدُ يلوحُ للمذبوحِ مثلَ الدّهْرِ
      وأظنُّ أنّي صرتُها: عينايَ نايُ الأمنياتِ البِكْرِ
      ثغْري حُسامٌ حاسمٌ، مُتألِّقٌ ببريقِ بَرْقِ الشِّعْرِ
      رُوحي رياحٌ تقْلعُ الطّغيانَ، تصْفعُ قهْقهاتِ القهْرِ



      أزِِفَ الصّباحُ ولمْ تَبِنْ






      كانتْ تُحبُّ اللهَ، والتاريخَ، والوطنَ المُعذّبَ، والجِراحْ
      لا تنْحني، لا تعْرفُ الصّمْتَ الغبيَّ، ولا يُزلزلُها الصّياحْ
      بَرِقَتْ لليلِ الخائفينَ الصّامتينَ وزيّنتْ ثوبَ الصّباحْ
      وسخرْتُ من إيمانِها: "لِمَ ترْكضينَ وحيدةً ضدَّ الرِّياحْ؟"
      "كوني معي".. قالتْ: "أنا كالبحرِ شُطآني تُحاصرُها الرّماحْ"
      "حرّيّتي مَوْجي، ولو أخْمدتُه كلُّ المعاني تُستباحْ"



      أزِِفَ الصّباحُ ولمْ تَبِنْ






      يومانِ مرّا: لمْ تُبارحْ رُوحيَ المطْعونةُ الجسدَ السَّقيمْ
      كنّا بهذا الشّطِّ نعدو ضاحِكَيْنِ وبينَ نجْوانا نهيمْ
      وتعانقتْ أرواحُنا وأَكُفُّنا، بَيْنَا يُبعْثرُنا النّسيمْ
      وتشدَّني للبحرِ ضاحكةً، فأصْرخُ خائفًا: "لا.. لا أرومْ"
      والبحْرُ يجْذبُ ثوبَها، وتمدُّ كفّيها إليَّ ولا أقومْ
      في لحظةٍ مجنونةٍ مدّتْ وحوشُ البحْرِ أذْرُعَها تَزومْ



      في البحرِ غابتْ لمْ تَبِنْ






      أَزِفَ الصّباحُ ولمْ... ولمْ... ماذا أرى يخْتالُ فوقَ الماءِ؟
      نَبَضَتْ جَوَانِحُ عمريَ المطْعونِ في صدري بِدَفْقِ دمائي
      بانتْ أخيرًا، ترتدي ثوبَ الزّفافِ ووجْهُها كسمائي
      ومشيْتُ كالمسْلوبِ، خُضْتُ البحْرَ في ترنيمةِ الأضْواءِ
      قالتْ بعينيها: "أُحبُّكَ"، فابتدا عمْرُ الأماني، وابتديتُ غِنائي
      وتشدُّني للبحْرِ ضاحكةً، فأُذْعِنُ باسمًا لندائي



      أزِِفَ الصّباحُ ولمْ نَبِنْ








      محمد حمدي غانم

      5-12-1999




      --------------------------------------------------------------------------------

      من بيت خليل مُطْران: ثاوٍ على صخْرٍ أصمَّ وليتَ لي قلبًا كهذي الصّخْرةِ الصَّمّاءِ

      العميد: المَشْغوفُ حبًّا.




      أَشِعَّةُ الحُبِّ الغارِب


      وفي اللّيلِ قَبْلَ انْطلاقِ القطا رْ ..... ونَفْسي تَطيرُ شُعاعَ انْتِحارْ
      أَراكَ هُنا لِكَ، بينَ الحُشودِ بعيدًا، ووجْهُكَ ذاكَ الجدارْ
      كَذوبٌ دموعُ عيونِكَ، وهْمٌ شُجونُكَ، كُلُّكَ ذَرٌّ مُثارْ
      وخَلْفَ جدارِكَ شيءٌ تَكَسَّرَ: مَوجٌ فَتِيٌّ، وشاخَ انْحسارْ
      أما كَانَ وهْمُكَ أنْ تَحْتَويني: بَهَاءَاتِ حُلْمٍ، ونُورًا، ونارْ؟



      تُقارِبُ خَطْوَكَ عَبْرَ الرّصيفِ، وبيني وبينَكَ قلْبٌ بكى
      يُشَوِّهُ وَجْهَكَ ضَغْطُ الزُّجاجِ، وزَيْفُ حَماسِكَ في طَرْقِكَا
      وأَفْتَحُ نافذةً للتّخاذلِ، عَلَّي أُفتَّشُ عنْ طَيْفِكَا
      تَحَسَّسُ عيْني زوايا انْطفائِكَ، أَسْكُبُ رُوحي على عَيْنِكَا
      فَيَخْرِقُ سَمْعي دَوِيُّ فَراغٍ، وصَخْبُ انْشطا ري على صَخْرِكَا



      وأَصْمُتُ عُمْرَ ا نْهما رِ دمائي، تُخَضِّبُ إحْساسَكَ المُرْبَكا
      أَراكَ تَصوغُ الأسَى مُضْحكًا لِي، ومِنْ حُرْقةِ القلْبِ مَا أَضْحَكَا



      وتُشْفِقُ مِنْ مَصْرَعي أنْ تَبوحَ، فتَسْحَقُ نَفْسَكَ كي تُمْسِكا
      تُخَنِّقُ صَدْرَكَ في ساعدَيْكَ لِتَرْدَعَ نَبْضَكَ عمّا حَكَى
      وتَدْفنُ عيْنَكَ في اللا مكا نِ، فَتَمْرُدُ تُفْصِحُ عنْ جَوفِكَا
      تريدُ تُمَزِّقُ لَيْلَ الحَواجِزِ لكنْ يُعَشِّشُ في وَجْهِكَا
      فَتُهْطِعُ لَمْ يَبْقَ غيرُ الكلامِ فتَخْصِفُ مِنْه عَلى حِسِّكَا
      لَيَرْجُمَني كلُّ حَرفٍ بليدٍ، أموتَ كطَيْفي بأعْماقِكَا
      ويَهْرُبَ منّي قَطيعُ دموعي، ويَسْحقُ في عَدْوِهِ كِذْبَكَا
      فَيَغْدُرُ بحْرُ كلامِكَ تَغْرَقُ، يَنْفُقُ لَفْظُكَ منكَ اشْتكى



      خَلانا زمانٌ صَمَتْنا ونَحْكي مَعَ الصّمْتِ أبْياتِ شِعْرٍ رَهيفْ
      أراكَ شُموخَ الجَبابِرِ لكنْ تلوذُ بِعيْنيَّ طيْرًا ضَعيفْ
      تَقولُ بَعيْنِكَ إنّي رُباكَ، فأسْمعُ بينَ الخيالِ الحَفيفْ
      وتُقْسمُ إنّي إذا غِبْتُ يَوْمًا، تَشِبُّ بقلْبِكَ نارُ الوَجيفْ
      خلانا زمانٌ صَمَتْنا ونَعْزِفُ مِنْ نَبْضَتينا سلامًا لَطيفْ
      مِِنَ السَّحْرِ عطْشى العُيونُ اغْتَرَفْنَ، وما جَفَّ في مُقْلتيْنا الغريفْ
      إذا ما الرّموشُ بقدْسِ الضّياءِ اخْتَلَجْنَ فُتونًا حَوانا رَفيفْ
      فَتَمْضي بنا مَرْكباتُ الخيالِ لِنَطْفو على لُغْزِ نَجْمٍ شَفيفْ
      وتَزْهو بنا رَقْرَقاتُ الضِّياءِ، فَنلهو ونَهْمِي كَنَسْماتِ ريفْ
      ونَرْشُِفُ لَهْفًا، وشَهْدًا، وحَلوى اقْتسامِ الأماني ونصْفِ الرّغيفْ



      فكيف تَبَدَّلَ صَمْتُكَ لَحْدًا مُقامًا على أمْنياتي مُخيفْ؟
      وأَنْكَرَ رَوْضُكَ هَفْهافَ رُوحي، أَرومُكَ لكنْ مصيري الخَريفْ
      وأَضْرَعُ كَلْمَى، أُعَلِّقُ عيني على شَفَتَيْكَ بِحسِّ لَهيفْ
      فَيُغْرِقُ صَمْتُكَ قَاربَ وهْمي، ونَفْسي تَضيعُ بسيْلِ النّزيفْ
      ويَهْوي عليَّ فُتاتُ جدارِكَ يُدْمي أَخاديدَ دَمْعي العنيفْ
      ونَبْقى كَلَحْدَيْنِ في رَعْشَةِ الرّيحِ، يَبْكي علينا هوانا السَّليفْ



      وترْجو تَهُزُّ الجُمودَ، وتَدْ نو بوجْهِكَ مثْلَ الخيا لِ النّحيفْ
      لتَلْفحَ أنْفاسُكَ الحائرا تُ شجوني، ولكنْ يَفرُّ الرَّصيفْ



      أراكَ بعيدًا، هناكَ امْتدادَ انتحارِ الوفاءِ على مُقْلتَيْكْ
      وأَشْعُرُ أنّي أَقيءُ كِياني، أضيعُ وأهْرُبُ مِنْ راحَتيكْ
      أرى كلَّ ذِكْرى جِراحًا تَئنُّ وتُلْقي ظلالَ التَّلاشي عليْكْ



      وشَيْئًا فَشيْئًا، يموتُ وجودُكَ يأْتي عليه صفيرُ القطارْ
      يَجَرْجِرُني مِنْ رَدَاكَ وَئيدًا، كَرُوحٍ تُنازِعُ وَقْتَ احْتِضارْ
      وتَعْدو جوارَ انْتهائي، ولكنْ يُكبِّلُ زَحْفَكَ ثُقْلُ الجِدارْ
      أَراكَ ضئيلا، هناكَ هناكَ، ونَفْسي تَطيرُ شَعاعَ انْتِحارْ



      محمد حمدي غانم ـ 1997







      --------------------------------------------------------------------------------

      أهطعَ : أ سرع .

      خصفَ الورقَ على جسده : وضعه ليستره به .

      ينفُق : يموت .

      الجبابر = الجبابرة : جمع جبّار .

      وجيفُ القلب : اضطرابُه وخفقانه .

      الغريف : ماءُ الأجمة .

      رفيفُ الأجنحة : رفرفتُها .

      شفيف : شفّافٌ ( واضح ) .

      نهمي : نهيم .

      أضرعُ كلمي : أتضرّعُ مجروحةً .

      لهيف : ملهوف .

      السليف : السالفُ الماضي .

      طارتْ نفسَه شَعاعًا : قطعًا متفرّقة مبدّدةَ الهمّة .


      بلا معنى لترحالي



      دعيني أكتوي وحدي .. ألملمُ ما انتهى عندي
      أعاندُ نبضةً حَرَّى تبوحُ بما لدى وجْدي
      حزينًا مثلَ أبياتي، وحيدًا في مدى الحشدِ
      جريحًا أنزفُ الآهاتِ تَمسخُني إلى ضدي



      هو الترحالُ أضناني بلا معنى لترحالي
      حملتُ حقا ئبَ الأحلامِ واستهونْتُ أهوالي
      أسافرُ في مدى الأيامِ بالي مِن غدي خالي
      فلا أنهيتُ ترحالي، ولا أُبقيتُ في حالي



      رماني الدهرُ بالآلامِ مِن سهمِ الهوى المُصمِي
      رأيتُ مآملي تنهارُ والأحلامَُ لا تَحمي
      تبعثرَتِ الدُّ مى منّى ووقعُ حُطامِها يُدمي
      و سِرْتُ بآخرِ الأوهامِ أحملُ جثّةَ الوهمِ



      حديثُ الوجدُ لا يُجدي .. تحطّمَ كلُّ ما عِندي
      وفارقَتِ المُنى قلبي وخانتْ قوّتي عهدي
      عهودُ الحبَّ فى جَدْ بٍ، ذبولُ البردِ فى وردى
      فَرُدّى القلبَ عن قلبي دعيني أكتوي وحدي



      محمد حمدي غانم ـ 1998


      فلأو اصل غنو تي



      أنتِ لا تدرينَ شيئًا عنْ متاهاتِ الشَّجَنْ
      أنتِ لَمْ تَسْـتسلمي للوهمِ في وادي المِحَنْ
      لمْ يكُنْ عينيكِ حُزنٌ شادَ جدرانَ الزَّمَنْ
      لمْ يكنْ يُبكيكِ لحنٌ مثلُ أنّاتِ الوَهَنْ
      أنتِ لا تدرينَ شيئًا عنْ حبيبٍ مُرتَهَنْ



      لا تَقولي الآنَ : " خُذني لليالي شاعرًا "
      لا تقولي : " صُغْ لقلبي مِن عُيوني لؤلؤًا "
      لا تقولي : " تُه على تلِّ ابتساماتي وغَنّْ "
      " اجعلِ الدنيا قصيدًا عن جمالي رائعًا "
      " انثرِ الأحلامَ حولي قائلا للحُلمِ : كُنْ "



      فَلْتجيـبي الآنَ قَبْـلا : مَـن أنـا فِـي الحُـبِّ؟ .. مَـن؟
      لستُ جنّيًّا أحيلُ الكونَ سحرًا بارعًا
      لستُ مخدوعًا يُطوّحُه غرامُكِ كيفَ عَنّْ
      لستُ عُمرًا ميّتًا في الوهمِ : سكّيرًا ودَنّْ
      قَـدْ ذبحْـتِ القلـبَ يـومًـا .. لَـنْ يعــودَ الآنَ .. لَــنْ



      جـاءَ دَوْرُكِ، فَـاغْـرَقي فِـي الحـزنِ دهـرًا واصمـتي
      إنَّ هذا الصمتَ شِعرُكِ في عُيونِ الحِطَّةِ
      إنَّ هذا الصمتَ نا رُ الذكرياتِ جميلتي
      فا رتوي بالنا رِ وابكي واندمي وتفتّتي
      إنَّ كلَّ عذابِ عُمرِكِ لن يُساوي دمعتي
      احملي الأشعارَ وامضي قدْ وهبتُكِ آهتي
      أشعليها في ليالي البردِ والحزنِ العَتِي
      وانثري ذرَّ الرما دِ على صحاري لوعتي
      واسكني بيتًا حزينًا هاربًا مِن غُربتي
      أنتِ لنْ تتملّكيني، فا قنعي بقصيدتي



      إنني أمضي سريعًا في دروبِ متاهتي
      لنْ أعودَ إلى الوراءِ فقدْ رسمْتُ علامتي
      كنتِ دربًا خاطئًا والآنَ أُكملُ سكّتي
      كنتِ ... كلا لمْ تكوني .. فَلْأُ واصلْ غُنوتي
      كانَ يا ما كا نَ قلبٌ يحملُ الحُلمَ الفتي



      ...................................................................................................



      محمد حمدي غانم _ 1999



      990000


      خصام


      زماني فيكِ أنكرَني وشرّدَ لحنَ أوتاري
      و عينُكِ لمْ تُصافحْني ولا لا قَيْتِ أطياري
      شتاءُ البُعدِ غرّبَنا وبدّدَ دفء أشعاري
      وقبرُ الصمتِ يَحوينا لكي أصلاكِ في ناري



      أحبُّكِ مثلما كنّا بلا مَلَلٍ ولا ضَعْفِ
      و كلُّ أنينِ أبياتي يصيحُ بما كوى جوفي
      و سوفَ أظلُّ حينَ أراكِ يَرْجُفُ في فمي حرفي
      تبوحُ بلهفتي عيناي لا تعد وو لا تُخفي



      و لكنّي بلا وطَنٍ بدفءِ هواكِ يُؤويني
      تلوذُ بحزنِها عيناكِ لا تبغي تُصا فيني
      وتهربُ مِن يدي كفّاكِ أُمسكُ نصلَ سكّيني
      أُحِسُّ بأنني أُمسي كقربانٍ بلا دينِ



      شرودُ كِ عنْ معانينا أحالَ الحُلمَ أشجانا
      وصمتُكِ صارَ مَقتلَنا وكانَ الصمتُ دنيانا
      كأنّا غُربتانِ تُقا ربُ الأقدارُ لُقيانا
      كأنّا لمْ نكُنْ حُبًّا يَجوبُ القلبَ لَهفانا









      لماذا ترحلُ الشطآنُ في عينيكِ للمَنفى؟
      وتذبحُ نبضَها الأشعارُ والإحساسَ والحَرفا؟
      أمِنْ أجلِ الغدِ الخافي تبيعينَ المُنى خَوفا؟
      ظنونُكِ فيَّ أوهامٌ فلا تُضني الهوى نَزْفا



      أحبُّكِ مثلما كنّا ولمْ يكُنِ الجفا قصدي
      جفافُ العيشِ أرهقني ولكن لمْ يُمِتْ وَجْدي
      خَشِيتُ عليكِ مِن آلامِه فحملْتُها وحدي
      و لمْ أشرُدْ إلى أخرى كما فسّرْتِ ما أُبدي



      فلن يُضحي الهوى قبرًا إذا جاءَ الغدُ الخافي
      ولن أضحي معَ الأيامِ مَقرورَ الهوى جافي
      متاعبُها تقاربُنا لنبعِ وئامِنا الصافي
      أنا في طيفِكِ الحاني سأبقى دائمًا غافي



      فهيا لا تَزيدي العيشَ آلامًا وآلاما
      دعي عينيكِ تسقيني أغاريدًا وأحلاما
      تُلطّف بسمةٌ منكِ اللظى وتُقِـيتُني عاما
      ثِـقي في الحبِّ يا حُبّي ففي عينيكِ قد هاما


      محمد حمدي غانم ـ 13/10/97


      صباح جد يدٌ في حُبك



      صباحُ الخيرِ والنجوى .. لنوقظْ رُوحنَا النشوى
      دعي الأحلامَ في عينيكِ لصقَ الخبزِ والحلوى
      أتوقُ وأرشفُ الأقداحَ والأشواقَ والسلوى
      إذا أبقيتِ هذا الحسنَ في عينيكِ لنْ أقوى



      تقولُ صحيفتي الأولى بأنَّ السحرَ في حَوّا
      و أن مغامرًا في حُبِّكِ المجنونِ قد أهوى
      و أنّ صدى انفجارِ الحبِّ في أعماقنِا دوّى
      و أمّـا الطقـسُ هـذا اليـومَ : "أن القـلبَ قَـد يُكـوى"
      "وبالأسحارِ أسمارُ الهوى ستُحيلُه صَحْوا"
      "تهبُّ الغَيْرةُ الحَرَّى يُبدّدُها الصفا تَوّا"
      وفى الأبراجِ: "مَرعى الهمِّ إنَّ غُثاءَه أحوى"
      "شجاعٌ مَن دَنَا منها ولملمَ حُسنَها سَهْوا"
      "غدًا صفوٌ وضِحْكاتٌ وحبٌّ لا يُضاهى وَ..."
      مُعادٌ مِن سُطورِ الأمسِ، نفسُ نفائسِ النجوى!



      تأخّرتُ اصفحي عنّى، أريدُ غَداءَنا شَدْوا
      لقاءً، لثّمي عينيكِ مِن أجلي، فلا أقوى!



      محمد حمدي غانم ـ 1998
      في المُدرّج


      يُثرْثرُ الدّكتورُ
      ماذا قالَ؟ .. لا أدْري!

      أنا وسْطَ المُدرّجِ أرْتقي للحُلْمِ لهْفانا

      تُجلْجلُ الكلماتُ في أُذْني

      و لا تَجْري إلى عقْلي

      نسيتُ العقْلَ .. ما كانَ!

      أُخاوِصُ نظْرتي آنا

      أُصارعُ مُهجتي آنا

      أنا أشْتاقُ أن يفْنى الوَرى وتكونَ دنيانا!

      جميلةُ العينينِ كالأحلامِ

      كالبدْرِ الذي يرنو إليهِ الشّعْرُ جذْلانا

      مُكحَّلَةُ المُنى

      دُرِّيَّةُ الكلماتِ

      ذاتُ رَحابةٍ في الرُّوحِ تَحْويني

      تُذوِّبُني بنظْرةِ عينِها ـ لو أمتعتْ قلبي!

      و تقْتُلُني وتُحْييني

      و تجْذبُني إلى رَوْضِ المُنى

      و تُعطِّرُ النّجْوى وتَسْقيني

      لها دنيا، لها فيها فَراشُ النورِ والسّحْرِ

      تُقاربُني إلى الآفاقِ، أَلْمِسُ رَوْعةَ البَدْرِ

      تُمنّيني بِسَلْسالٍ

      سرى ما بينَ شوقي لبهجتِها، ومُهْجتِها

      به طَوْفُ المُنى يجري

      - أَفِقْ .. أَجِبْ على الدّكتورِ يا معْتوهُ!

      - هَهْ؟!
      و لا أدْري!



      محمد حمدي غانم ـ 1997



      بحبِّك ليه؟



      عارفة بحبِّك ليه؟

      سحرِك بيجنّنني

      والشّوق ابن الإيه!

      واخد موقف منّي

      عمّال يتنطّط فِ ملامحي وأخبّيه يهرب منّي

      حتّى عنادي كتير يبعدني وبارجع غصبٍ عنّي

      أصلِكْ جوّه النّني

      صورتِكْ بتدفّيه



      عارفة بحبِّك ليه؟

      اسألي قلبي النّونو

      لمّا عاندني ودقّ ف صدري وحطِّك جوّه عيونه

      بيغنّيلِكْ : دقّة بإسمِكْ، دقّة تبوح بجنونه

      صيفه شتاه طوّالي ف رعشة ودايمًا مخطوف لونه

      عيني يا قلبي النّونو!

      مين هايسمّي عليه؟!

      عارفة بيحصل إيه؟

      بابقى كتير باتألّم

      و أصرُخ موش هاستسلم

      لازم أعود لكياني وعمري وأبعد عنِّك وأسْلم

      لكن كلّ ما بابْعد

      بارْجع تاني وأندم

      باجي بعمري الجاي

      عارفة باحبّ إزّاي؟

      باتْمنّى أخطف قلبك منِّك وأحطّه فرح غنواية

      غنوة حروفها ف دقّات قلبي وحلم جميل وحكاية

      علشان لمّا تطلبي قلبِك تلاقيه داب جوّايا

      يفضل عمره معايا

      غنوة وحبّي النّاي



      عارفة باحبّ إزّاي؟

      تعرفي إنتي تقولي :

      لمّا بشوفِك قدّام منّي إزّاي باصْلب طولي؟

      أو ليه الدّنيا بتتزوّق بالأحلام اللّولي؟

      آه لو بسّ تميلي

      يملا الدّنيا غُناي

      بسّ ترقّي إزّاي؟

      محمد حمدي غانم _ 1998





      أوابــــد



      · أخافُ أن تقولي لي مَن أنتِ، فلا أعودُ أعرفُ مَن أنا!

      · لا أريدُ أن أمتلِكَكِ في يومٍ من الأيّام، فامتلاكُ الكنوزِ النادرةِ يجْلبُ على المرءِ الحذرَ والشّقاء، أكثرَ ممّا يجلبُ السّعادة .

      · آاااااه!

      ليتَ لي نفَسًا بطولِ عمرِ الأرضِ حتّى أطلقَ تنهيدةً واحدة، تُعبّرُ عن كلِّ آلامي في حبِّك .

      · أحبُّك .. ألمْ أقُلْ لكِ : إنَّ لكلِّ إنسانٍ حظَّه من الشّقاء؟

      · أعرفُ أنَّ قلبي ليسَ معي، ولكنَّكِ تجهلينَ أنّه معك .

      · أشعرُ أنّني مجرّدُ شبحٍ أو رجلٍ خفيّ، أحومُ حولَكِ ولا تَرَيْنَني، وأُناجيكِ فلا تسمعينَني .

      · أشعرُ أنّه حبٌّ بلا قلب، فأنا أبحثُ عن قلبي منذُ أمدٍ بعيد .

      · أشعرُ أنَّ حبّي لكِ جعلني أُضيءُ كلَّ ما حولي .. آاااه .. إنّني أحترق!

      · يومٌ مضى دونَ أن أراك، جعلني أعرفُ أنَّ لي رُوحًا، لأنّي فقدتُها خلالَه .

      · إنّني ضعيفُ الذّاكرة .. منذُ كم ساعةٍ وأنا شاردٌ أفكّرُ فيكِ؟ .. يا إلهي! .. إنَّ معدتي تتقلّصُ من شدّةِ الجوع .. ماذا كان يفعلُ المرءُ عندما يجوع؟

      · إنّني أريدُ امرأةً قويّةً في الحقّ، ضعيفةً في الحبّ، لأنّها تستطيعُ أن تصنعَ المستقبلَ في صمت، دونَ أن يشعرَ بها أحد .

      · سأبتعدُ عنكِ فورًا .. لا أعتقدُ أنّني سأحتملُ كلَّ هذا الجمال .. كلَّ هذا العذاب .

      · لمْ أستطِعْ أبدًا أن أتخيّلَ كيفَ يظلمُ الحاكمُ الطاغيةُ رعاياه .. فهمتُ ذلكِ فقط حينما رأيتُ عينيكِ!

      · ................................................... .

      قولي أنتِ أيَّ شيءٍ عن نفسِك، فأنا أوافقُ عليه بلا نقاش .

      · لا لا .. أرجوكِ لا تبتسمي الآنَ من جديد، فالصمغُ الّذي لصقتُ به فتاتاتِ قلبي لم يجفَّ بعد .

      · شَعرةٌ حائرةٌ من شَعْرِكِ المحجوب، أخبرتْني أينَ يُجهّزُ الجمالُ جيوشَه ليغزوَ قلوبَ العالمين .

      · صرتُ دقيقًا جدًّا في مواعيدي بعدَ أن أحببْتُك، فأنا باستمرار، أجلسُ أمامَ الساعة، أُنصتُ للبندولِ وهو يردّدُ اسمَك .

      · هل أنا مجنون؟.. نعم أنا أحبُّك!

      هل أنا ضعيف؟.. نعم أنا أحبُّك!

      هل أنا أنا؟.. كيف وقد أحببْتُك!

      · أتصدّقين؟.. أصابتْني رَصاصةٌ بالأمسِ في جانبِ صدري الأيسر، ولكنّي لم أَمُتْ!.. كانَ قلبي ساعتَها معك!

      · لو متُّ فلا تضعي زهرةً على قبري.. يكفي أن تُعيدي قلبي الذي اقتطفْتِه من صدري، حتى يدفنوه معي!

      · لماذا أُرهقُ نفسي بكتابةِ مثلِ هذه الكلمات؟.. أليس قلبي معك؟.. انظري فيه وستعرفينَ كلَّ ما أريدُ قولَه.

      · لا أعرفُ لماذا، فكثيرٌ من الأشياءِ لا ندركُ أسبابَها، ولكنّها حينما تحدثُ لا نستطيعُ تخيّلَ كيفَ كنا نحيا بدونِها!.. حدثَ مثلُ هذا حينما أحببْتُك!

      · آه.. إنّكِ امرأة.. هذا فقط ما يجعلُني أحتملُ وجودَ هذه المخلوقاتِ على سطحِ الأرض!.. (مع الاعتذارِ لبقيّةِ هذه المخلوقات!).

      · كنتُ عبقريًّا.. ثمَّ رأيتُك.

      كنتُ هانئًا.. ثمَّ رأيتُك.

      كنتُ.. لا لم أكُنْ.. ثمَّ رأيتُك!

      · لم أحاولْ معرفةَ عُنوانِكِ أو رقمِ هاتفِك، لأنّني منذُ رأيتُكِ مشغولٌ بمعرفةِ نفسي من جديد!

      · أعترفُ لكِ بشيء؟.. إنّني لستُ مخلصًا، ففي كلِّ يومٍ أمرُّ بتجربةِ حبٍّ جديدة.. ولكن عجبًا!.. إنّهنّ كلَّهنّ يُشبهنَك!.. أيكُنَّ أنتِ؟!

      · كنتُ أستمعُ لأغنيةٍ جميلةٍ، حينما أغلقتُ المذياعَ فجأة.. هذا المغنّي كاذب: كيفَ استطاعَ أن يُحبَّ دونَ أن يراك؟!

      · ما رأيي في جمالِك؟.. لا أدري!.. فحينما رأيتُكِ أعمى جمالُكِ عينيّ، ولم أعُدْ أرى إلا بقلبي، وقلبي معكِ أنتِ لا أنا، فاسْأليهِ ماذا يرى ولا تسأليني، فأنا لا أعرفُ خلا شيءٍ واحدٍ: أنّني أحبُّك!

      · لو أردْتِ أن تكوني رحيمةً بي لارتديتِ منظارًا أسود، فأنا لا يُعذّبُني شيءٌ أكثرَ مما يعذّبنُي جمالُ عينيكِ!

      · أحبُّك.. قتلَ اللهُ مَنْ ابتذلوا هذه الكلمةَ حتّى صارتْ وحْدَها لا تكفي، فأنا للأسفِ لمْ أعُدْ أملِكُ غيرَها!

      · حينما تقعُ مجالاتُ عينيكِ على أسلاكِ مشاعري، تنهارُ مقاومتي ويغمرنُي تيّارٌ عارمٌ من النشوةِ، يستحثُّني لإضاءةِ كلِّ آفاقي.

      · أعرفُ أنَّ قلبَكِ من صخر، ولكنّه صخرٌ مغناطيسيّ، ما زالَ يجذبُ برادةَ قلبي الهشّ!

      · "وقد فالَ أكثرُ من شاهدِ عِيانٍ إنّهم شاهدوا طبقًا طائرًا يخطفُ قلبي، ويعرُجُ به إلى السماواتِ العُلا، فيذوبُ مثلُ الضوءِ بينَ المجرّاتِ والأكوان، قاصدًا نَجمتينِ بعيدتينِ هما عيناك!"



      - هاي.. أنت.. لقد متَّ منذُ أسبوع!

      - حقًّا؟!!.. معذرةً فقد كنتُ أنظرُ في عينيها!



      · تريدينَ التّخلّصَ منّي؟.. بسيطة.. تغيّبي عنّي غدًا وسأموت!

      · افتحي حقيبتَكِ فقد أعددتُ لكِ مفاجأة.. هل صدّقتِ؟.. إنّها هلوسةُ مجنون!



      - آه.. ها هي ذي قادمةٌ من بعيد.

      - أفقْ يا مجنون.. إنّه القطار!



      · إنّني أعرفُ شيئين:

      - أوّلُهما أنّني أحبُّك.

      - و ثانيهما أنّني أعرفُ شيئين:

      - أوّلُهما أنّني أحبُّك.

      - و ثانيهما أنّني أعرفُ شيئين:

      - أوّلُهما أنّني.......

      - ...........

      - أليسَ من حقّي أن أتعبَ من كلِّ هذا الحبّ؟





      · حتّى عندما تتمزّقُ الأوتارُ يصدرُ شيءٌ من النّغَم .

      · لمْ أعُدْ أستطيعُ أن أعتصرَ تجاعيدَ وجهي، لأستقطرَ منها بسمةً واحدة .. إنَّ آلامَ الزمنِ مسطورةٌ على قلبي، ووجهي أطلالُ سعادةِ بائدة!

      · منذُ أن لمحْتُ عينيكِ، وهناكِ شيءٌ عجيبٌ فيهما حِرْتُ في تفسيرِه، ثمَّ بعدَ فواتِ الأوانِ أدركتُ أنّه انعكاسُ صورةِ ذلكِ الأبلهِ الّذي ينظرُ فيهما
      !
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']

      مشاركة قيمة !!
      هي نبضات من قلوب العاشقين .. ولكن بأبحار عميق يروي النفس العطشى لهذه البحور ..
      لك كل الشكر ..
      والله يعطيك العافية ..

      عودة رائعة .. منك ايها الجارح ..
      دمت لنا قلما ينبض بالجمال ..

      وصباحك ورد ..
      ..
      [/CELL][/TABLE]