السؤال :
ما حكم سماع القرآن أثناء النوم من مسجل أو غيره لتكون خاتمة المسلم على ذكر الله ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا حرج من أن يستمع المسلم قبل نومه للقرآن، أو لمحاضرة، أو لشيء مباح، بل قد جاء في السنَّة الصحيحة أن من أذكار ما قبل النوم أدعية وقراءة آيات وسورٍ من القرآن.
قال البخاري: باب التعوذ والقراءة عند المنام: عن عائشة رضي الله عنها “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده.“ رواه البخاري ( 5960 ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال "وكَّلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث - فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان “. رواه البخاري ( 3101 ).
وسماع القرآن قبل النوم وبعده - في رمضان وفي غيره – يُورث طمأنينة للقلوب، وانشراحاً للصدور، قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } الرعد/28.
والله أعلم.
السؤال :
عندما كنت في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمري كنت أمارس العادة السرية في نهار رمضان المبارك لعدة أيام لا أذكر حصرها، مع العلم أنني كنت جاهلة أن هذا حرام سواء كان في شهر رمضان أم لا، وكنت أجهل أن هذا هو ما يسمى بالعادة السرية، وكنت أتوضأ وأصلي دون أن أغتسل، ما حكم الشرع في صلاتي وصيامي؟
المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية
الإجابة:
أولاً: يحرم استعمال العادة السرية (استخراج المني باليد) وهي في نهار رمضان أشد حرمة.
ثانياً: يجب قضاء الأيام التي أفطرتيها بسبب العادة السرية لأنها مفسدة للصيام، واجتهدي في معرفة الأيام التي أفطرتيها.
ثالثاً: تجب الكفارة بإطعام مسكين نصف صاع من بر ونحوه من قوت البلد عن كل يوم تقضينه إن كان تأخير قضاء الصيام حتى دخل رمضان آخر.
رابعاً: يجب الغسل باستعمال العادة السرية المذكورة ولا يكفي الوضوء إذا حصل إنزال.
خامساً: يجب قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل لأن الطهارة الصغرى لا تكفي عن الطهارة الكبرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
السؤال :
ما حكم من يمارس العادة السرية للمتزوج وللعازب ؟
السائل : عبد الرحمان من مصر
المفتي: أحمد عبد الله العمري
الإجابة:
فعلها حرام حرام للمتزوج وغيره .
السؤال :
ما حكم مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف أثناء الصوم؟ وبالذات إذا كانوا مخطوبين لبعض؟
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:
مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف لا تجوز؛ لما في ذلك من الفتنة؛ إلا إذا كانت الفتاة مخطوبة لمن يكلمها، وكان الكلام مجرد مفاهمة ولمصلحة الخطبة، مع أن الأولى والأحوط أن يخاطب وليها بذلك، أما المخاطبة بين الشباب والفتيات في غير حالة الخطبة؛ فإنها لا تجوز؛ لما في ذلك من الفتنة الشديدة، وخشية الوقوع في المحذور، وإذا كان ذلك في حال الصيام؛ فإنه يؤثر على الصيام بالنقص؛ لأنه مطلوب من الصائم المحافظة على صيامه مما يخل به وينقصه، وكم سبب الاتصال بين الشباب والفتيات بواسطة التلفونات من مصائب خلقية وجرائم اجتماعية؛ فالواجب على أولياء الفتيات منعهن ومراقبتهن من هذا الخطر.
السؤال :
أنا فتاة فى 22 من عمرى كنت طوال السنوات الماضية أعيش حياة عادية لاجديد فيها كنت فى الجامعة وكل ما يشغل فكرى هو المذاكرة وهوايتى المفضلة هى القراءة طوال هذه السنوات وأنا أشعر أننى لا أغضب الله فأنا أصلى جميع الصلوات ولا تفوتنى صلاة الفجر أبدا وأقرأ القرآن كل ليلة حتى أننى أختم القرآن فى العام أكثر من 6 مرات بالإضافة إلى رمضان، أقوم الليل وأصوم النوافل جميعها وإننى لا أقول أننى ملاك ولكننى أحاول بقدر الإمكان أن لا أغضب الخالق جل وعلا، على الأقل أننى أتجنب المعاصى بقدر الامكان.
ولكن حدث ما لم أكن أتوقع.. لقد أحببت شخصا يكبرنى بـ 13 سنة وكنت أكتم هذا الحب ولا أظهره حتى أننى كنت أتجنب الحديث إليه حتى لا يشعر بشىء. وكنت أفعل ذلك لأنه متزوج من أخرى. ولكننى وجدت أنه هو الآخر يبادلنى نفس المشاعر حتى أنه صارحنى وجعلنى أعيش حالة جميلة من الحب الذى لم أجربة أبدا . والمهم أنه قبّلنى وهذا ما يؤرقنى فما حكم الدين فى هذا الموضوع وكيف أكفّر عن هذا الذنب الكبير؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الأخت الكريمة ، أولا يجب أن تتعلمي شيئا مهما في الحياة ، وهي أنه ليس كل من يبدي لك مشاعر أو كلمات رقيقة هو حقا له قصد حسن ، وبكل بساطة ، فالله تعالى علمنا أن من كان له قصد حسن ، ويريد حقــا إكرام من يحب ، ويقدر المرأة حق قدرها فإنه لايفعل شيئا ـ حتى الخطاب لغير حاجة ضرورية بينـه وبينها ـ قبل أن يتقدم للخطبة الشرعية ، ثم يعقد عقد النكاح الشرعي .ـ
لأنها ـ كما هو المفترض فيمن يحترم المرأةـ في عينه أجل وأكبر وأطهر من أن يمس شيئا من جسدها بالحرام ، وتذكري شيئا مهما إن هذا الشخص لو علم أن شابا يكلم ابنته أو أخته كلاما معسولا يبدي لها مشاعر الحب الزائف ، ثم يتجرأ أن يقبلها ، فإنه يعد ذلك أعظم إهانة له ولها ، ويشتاط غضبا ، فما باله إذن فعل ذلك بك ؟؟! ، ألا يدل ما فعله على أنه إنما نظر إليك كجسد يطلب فيه اللذة فحسب ، وأقول لك هذا ، حتى تتخذينه قاعدة ومنهجا تسيرين عليه في الحياة ، ومن اتخذ شريعة الله تعالى منهجا له في الحياة ، وجعل طاعة الله سفينة النجاة ، لم يهتد إلا إلى الرشاد بإذن الله تعالى..
والحمد لله أنك فتاة تحافظ على الصلاة ، ودائمة الاتصال بالقرآن وذكر الله تعالى ، فكان لهذا الاثر الطيب عليك ، مما جعلك تشعرين بوخز الضمير ، وهذه هي النفس اللوامة التي تلوم على فعل السيئة ، وهي تدل على سلامة الايمان ، وفي الحديث الصحيح إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن ـ
والمطلوب منك الآن أن تفكري في شيء واحد ، هو كيف تتوبين إلى الله تعالى بصدق وتجدين مرة أخرى طريقك إلي الله تعالى ، هذه الخطوة هي الحركة الاولى الصحيحة في مشكلتك إذا أخطأتيها سوف تتعقدالامور أكثر وأكثر ، وإذا خطوت هذه الخطوة بصورة صحيحة سوف يصبح كل شيء على ما يرام ، فالان توجهي إلى الله تعالى بالتوبة النصوح واعقدي العزم على أن لاتفعلي شيئا يغضبه بعد اليوم ، وأكثري من العمل الصالح ، فصدقة السر تقي مصارع السوء كما صح في الحديث ، وأكثري من الدعاء في آخر الليل أن الله تعالى يغفر لك ويجد لك مخرجا وتوكلي عليه وحده ، واعلمي أن العبد كلما تعاظم الذنب فذلك خير له ، وكلما هون من أمر الذنب فذلك علامة على خذلانه ، وكونك استعظمتي أمر الذنب الذي فعلتيه ، يدل على خير وإيمان ، واعلمي أن الإيمان في قلب المؤمن هو الجوهر الذي هو أغلى وأجمل وأنفع ما في الوجود، وأن حركة الشيطان كلها إنما تدور على إفساد هذا الجوهر، إما بنقضه بالكفر ، أو تشويهه بالذنوب وعلى المسلم أن يعيد صفاء جوهر الايمان بصقله بالاستغفار والعمل الصالح ، قال تعالى { إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين }
وأن يتعاهد دائما إيمانه بالتنظيف والتلميع ، وذلك يكون بتجديد الايمان والتوبة والاستغفار والعمل الصالح
كما ننبه إلى خطورة الاختلاط بين الجنسين ، ومعلوم أن الاختلاط بين الجنسين في العمل على نحو يثير الفتنة ، ليس سوى سبيل إلى الوقوع في الفحشاء ، وهو مؤد لا محالة إلى انتشار الزنى في المجتمعات ـ أما كيف يؤدي الاختلاط هذه النتيجة ؟ فلان الاختلاط بين
الرجال والنساء في مثل هذا المواضع، يستدعي تجاذبهما على ما ركب في طبيعة كل منهما ، وهو أمر لايمكن دفعه ولا رفعه ، فالمرأة تدعو الرجل إلى النظر إليها بإظهار الزينة المطبوعة ، وإضفاء الزينة المصنوعة ، والرجل يصنع مثل ذلك .
ثم يتبع هذه الخطوة خطوات ، كما قيل : نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء ، ولهذا قال تعالى في هذا السياق { يا أيها الذين آمنوا لاتتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } ، ومعلوم أن وقوع الفاحشة غالبا يسبقه خطوات وخطوات ، وأول هذه الخطوات هو الاختلاط المحرم ، لانه اصبح منطلقا لتلك الخطوات ، فهو أشبه بالعرض العام للنظر والتعارف . و أما آخر هذه الخطوات فهو انتشار الفحشاء حتى تعتادها النفوس ، ويصير المعروف منكرا والمنكـــــر معروفـــــا ، ولا يستبعد أن يصبح الزنـــى بعد أن مدة ، تعبير حميم عن الحب والصداقة ، وتصبح العفة والتعفف رجعية فكرية ، وعقدة نفسيه ، وإذا بلغ الأمر إلى هنا ، فقد بلغ السيل الربى .
ولهذا فالواجب على المرأة إن كانت في عمل مختلط أن تبحث عن عمل آخر لايكون فيه اختلاط بين الرجال والنساء ، أو تطلب نقلها إلى حيث تكون مع مثيلاتها من النساء بعيدا عن الاختلاط بالرجال ، وهذا واجب عليها شرعا ، لأنها باختلاطها بالرجال تعرض نفسها للفتنة ، وتعرضهم هم أيضا للفتنة بها
والله أعلم
السؤال :
ما حكم من نام نهار رمضان كله ولا يستيقظ إلا عند الإفطار؟
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:
من نام نهار رمضان كله؛ فصيامه صحيح إذا كان نوى الصيام قبل طلوع الفجر، ولكن يحرم عليه ترك أداء الصلوات في مواقيتها وترك صلاة الجماعة إن كان ممَّن تجب عليه صلاة الجماعة، فيكون قد ترك واجبين يأثم عليهما أشدّ الإثم؛ إلا إذا كان ذلك ليس من عادته، وإنما حصل منه نادرًا، مع نيته القيام للصلاة. وبالمناسبة؛ فإنه من المؤسف جدًّا أن كثيرًا من الناس اعتادوا السهر في رمضان، فإذا أقبل الفجر؛ تسحروا وناموا جميع النهار أو معظمه، وتركوا الصلوات، مع أن الصلوات آكد من الصيام وألزم، بل لا يصح الصيام ممن لا يصلي، والأمر خطير جدًّا، والسهر الذي يسبب النوم عن أداء الصلاة سهر محرم، وإذا كان سهرًا على لهو ولعب أو فعل محرمات؛ فإن الأمر أخطر، والمعاصي يعظم إثمها ويشتدُّ خطرها في رمضان وفي الأزمنة والأمكنة الفاضلة أشدّ من غيرها.
السؤال :
ما هو حكم القيام بالدردشة عبر مواقع الإنترنت بين البنات والأولاد مع العلم بأن غرضها الأساسي هو مجرد الدردشة في موضوعات عامة لمجرد التسلية والاستفادة ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :-
الدردشة بين الجنسين أول خطوات الشيطان، قال الله تعالى في شان الفواحش {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} ولا يجوز لمسلم أن يتخذ امرأة من غير محارمه يتحدث معها حديث الأنس والمزاح واللعب والعبث فيتبع خطوات الشيطان، حتى لو كان ذلك في الإنترنت، وكم حصل بسبب ذلك من العواقب الوخيمة، فالواجب ترك ذلك بالكلية والاستعاذة بالله تعالى من كيد الشيطان، والله أعلم.
السؤال :
ما هو الحكم الشرعي في طلاق الرجل زوجته وذلك عندما يطلب منه والداه ذلك بحجة أن هذه الزوجة كانت تعمل عندهم كخادمة سابقاً, وهل هذا يعتبر من عقوق الوالدين ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا شك أن الوالدين هما أحق الناس بالبر والطاعة والإحسان والمعاملة الحسنة، وقد قرن الله سبحانه الأمر بالإحسان إليهما بعبادته حيث قال: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} الإسراء/23. وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما ولا ضرر فيه على الولد، أما ما لا منفعة لهما فيه، أو ما فيه مضرة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات ص 114: " ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية، وإن كانا فاسقين ... وهذا فيما فيه منفعة لهما، ولا ضرر عليه " اهـ.
والطلاق من غير سببٍ يبيحه يكرهه الله تعالى، لما فيه من هدر لنعمة الزوجية، وتعريض الأسرة للضياع والأولاد للتشتت، وقد يكون فيه ظلم للمرأة أيضا، وكون الزوجة كانت خادمة في الماضي ليس سببا شرعيا يبيح الطلاق، لاسيما إذا كانت مستقيمة في دينها وخلقها. وعلى هذا، لا تجب طاعة الوالدين في طلاق هذه الزوجة ولا يعتبر هذا من العقوق لهما، لكن ينبغي أن يكون رفض الابن للطلاق بتلطف ولين في القول لقول الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً } الإسراء/23.
سئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله عن حكم طلاق الرجل لزوجته إذا طلب منه أبوه ذلك فقال:
"إذا طلب الأب من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين:
الأول: أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها مثل أن يقول: " طلِّق زوجتك " ؛ لأنها مريبة في أخلاقها كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة وما أشبه ذلك. ففي هذا الحال يجيب والده ويطلقها ؛ لأنه لم يقل " طلِّقها " لهوى في نفسه ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسا هذا الدنس فيطلقها.
الثاني: أن يقول الوالد للولد "طلِّق زوجتك " لأن الابن يحبها فيغار الأب على محبة ولده لها، والأم أكثر غيرة فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدا حتى تكون زوجة ابنها ضرة لها، نسأل الله العافية. ففي هذه الحالة لا يلزم الابن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه. ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ولا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها.
وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن هذه المسألة بعينها، فجاءه رجل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي، قال له الإمام أحمد: لا تطلقها، قال: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال: وهل أبوك مثل عمر ؟ ولو احتج الأب على ابنه فقال: يا بني إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها، فيكون الرد مثل هذا، أي وهل أنت مثل عمر؟ ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول: عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله، فهذا هو جواب هذه المسالة التي يقع السؤال عنها كثيرا " اهـ. الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 2/671.
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن مطالبة الوالدة من ابنها طلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها بل لحاجة شخصية فأجابت بما نصها: " إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة وأنه يحبها، وغالية عنده، وأنها لم تسئ إلى أمه وإنما كرهتها لحاجة شخصية، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها، فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه، لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: " إنما الطاعة في المعروف " وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها ومواساتها بما تحتاجه وينشرح به صدرها ويرضيها بما يقوى عليه سوى طلاق زوجته ". فتاوى اللجنة الدائمة 20/29 .
السؤال :
ما حكم الشرع في ناكح يده؟ وما حكم من نكح يده في يوم من شهر رمضان؟ وما حكم من أقسم ثلاثاً أي قال: (والله والله والله) لن يعود إلى هذا العمل (أي نكاح يده) مرة ثانية ولكنه عاد؟
المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية
الإجابة:
لا يجوز نكاح اليد، وهذا يسمى العادة السرية، ومن فعل ذلك في يوم من أيام رمضان فهو أشد إثماً وأعظم جرماً ممن فعله في غير رمضان، وتجب عليه التوبة والاستغفار ويصوم يوماً عن اليوم الذي أفطره إذا كان قد نزل منه مني، وأما من أقسم ألا يفعله ففعله فقد حنث في يمينه، وعليه كفارة يمين واحدة، ولو كرره؛ لأنه يمين على شيء واحد، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام، وقدر الإطعام خمسة أصواع من البر أو الأرز أو نحو ذلك من قوت البلد لكل مسكين نصف صاع، ومقدار الكسوة لكل مسكين ثوب يستره في الصلاة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
السؤال :
ما حكم النكت في ديننا الإسلامي ، وهل هي من لهو الحديث علما بأنها ليست استهزاء بالدين أفتونا مأجورين ؟
المفتي: عبدالعزيز بن باز
الإجابة:
التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق وصدق فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم "يمزح ولا يقول إلا حقا "صلى الله عليه وسلم ، أما ما كان بالكذب فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له " أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد .
السؤال :
ما حكم شرب ما يسمى بالبيرة مع العلم أن هناك نوعين نوع فيه نسبة من الكحول ونوع لا يوجد فيه نسبة من الكحول وهل هي من المسكرات ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
يجب التفريق بين نوعين من البيرة :
الأول : البيرة المسكرة التي تباع في بعض البلاد، فهذه البيرة خمر ، حرام بيعها وشراؤها وشربها، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ » رواه مسلم (2003)
ويحرم شرب الكثير والقليل منها ، ولو قطرة واحدة لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ما أسكر كثيرُه فقليله حرام » رواه الترمذي (1865) صححه الألباني في صحيح الترمذي .
الثاني : البيرة غير المسكرة ، إما لكونها خالية تماماً من الكحول ، أو موجود بها نسبة ضئيلة من الكحول لا تصل إلى حد الإسكار مهما أكثر الإنسان من الشرب منها ، فهذه هي التي أفتى العلماء بأنها حلال .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" البيرة الموجودة في أسواقنا كلها حلال ، لأنها مفحوصة من قبل المسئولين ، وخالية من الكحول تماماً والأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الأصل فيه الحل ، حتى يقوم الدليل على أنه حرام ، لقوله الله تعالى : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [البقرة:29] ، فأي إنسان يقول : هذا الشراب حرام أو هذا الطعام حرام أو هذا اللباس حرام قل له : هات الدليل ، فإن جاء بدليل فالعمل على ما يقتضيه الدليل ، وإن لم يأت بدليل فقوله مردود عليه ، لأن الله عز وجل يقول : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [البقرة:29] . كل ما في الأرض خلقه الله لنا وأكّد هذا العموم بقوله جمعياً . وقال تعالى : { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [الأنعام:119]
فالشيء المحرم لابد أن يكون مفصلاً معروفاً تحريمه فما لم يكن كذلك فليس بحرام ، فالبيرة الموجودة في أسواقنا هنا في بلاد الحرمين كلها حلال ولا إشكال فيها إن شاء الله
ولا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراماً بل النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حرماً أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمحى أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالاًَ .
وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ » . أن معناه ما خلط بيسير فهو حرام ولو كان كثيراً ، وهذا فهم خاطئ فالحديث : ما أسكر كثيرة فقليله حرام ، يعني أن الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر ، وإذا خففت منه لم يحصل السكر ، يكون القليل والكثير حراماً ، لأنك ربما تشرب القليل الذي لا يسكر ، ثم تدعوك نفسك إلى أن تكثر فتسكر ، وأما ما اختلط بمسكر ونسبة المسكر فيه قليلة لا تؤثر فهذا حلال ولا يدخل في الحديث " اهـ.
السؤال :
ما حكم لبس خاتم الذهب للرجال وهو ما يسمى بخاتم الزواج ؟
المفتي: عبدالعزيز بن باز
الإجابة:
لا يجوز لبس الرجل للخاتم من الذهب لا قبل الزواج ولا بعده؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم "نهى عن التختم بالذهب" في الأحاديث الصحيحة "ولما رأى خاتما من ذهب في يد رجل نزعه وطرحه وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده " رواه مسلم في الصحيح ، فهذا يدل على تحريم التختم بالذهب للرجال وأنه لا يجوز مطلقا ولو كان للزواج .
السؤال :
ما حكم نظر الفتاة إلى معلمها فكل من يدرّس لنا من الرجال ومن العسير جدا ألا ننظر إليهم أثناء الشرح. وبالطبع فنحن مأمورات بغض أبصارنا إذا رأينا أحدهم في مكان غير مكان الدراسة.
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
المرأة تختلف عن الرجل في غض البصر ، فهي لا يجب عليها غض البصر عن الرجال إلا في حالتين :
الأولى: أن تغص البصر عن عورة الرجل فهذا واجب عليها وعورته من السرة إلى الركبة.
الثانية : أنها مأمورة أن لا تنظر إلى الرجل بشهوة.
والخلاصة أنها إن كانت لا تنظر إليه بشهوة ولا تنظر إلى عورته فليس نظرها إليه محرما ، يقول العلماء لو كان نظر المرأة إلى الرجل محرما مطلقا لوجب على الرجال لبس الحجاب أو النقاب وفي صحيح البخاري أن عائشة رضي الله عنها كانت من فوق منزلها تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد وهي من وراء الرسول صلى الله عليه وسلم وخدها على خد الرسول صلى الله عليه وسلم والله أعلم
السؤال :
ما حكم وضع زيت لشعر الرأس في نهار رمضان ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا حرج من وضع زيت الشعر في نهار رمضان ولا يؤثر ذلك على الصيام .
سئل الشيخ ابن باز (15/259) : ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان ؟ وهل تفطر هذه أم لا ؟
فأجاب : "الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا ، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم . وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد ، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك ، كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم ، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه" اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (228) : "الدهون بجميع أنواعها سواء في الوجه أو في الظهر أو في أي مكان لا تؤثر على الصائم ولا تفطره" اهـ .
وسئلت اللجنة الدائمة (10/253) : هل يفطر الكحل ودهان المرأة في نهار رمضان أو لا ؟
فأجابت : "من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه ، وكذا من دهن رأسه في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه" اهـ .
والله أعلم .
السؤال :
ماحكم المحادثة مع النساء عبر الماسنجر ؟
المفتي: أحمد عبد الله العمري
الإجابة:
هذه المكالمة حرام لاشك فيه, وليس للرجل أن يكلم الأجنبية إلا لحاجة بكلام بيّن ليس فيه ميل إلى الفاحشة .
السؤال :
ما حكم الشرع في نظركم فيمن يقول باسم الحب و باسم الأخلاق و بسم الله ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
بسم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يجوز أن يقول القائل باسم الحب وباسم الأخلاق وباسم الله ، ولا يجوز أن يقرن بين اسم الله تعالى وغيره بحرف الواو الذي يعني التشريك وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت ، قال (أجعلتني لله ندا ، بل ما شاء الله وحده) [ رواه النسائي ].
وأيضا فإن معنى باسم الله إي بسم الله أتبرك ولا يجوز أن يقال ذلك في غير اسم الله تعالى ، فلا يقال باسم الحب وباسم الأخلاق وباسم الشعب ...، هذه الألفاظ كلها لا يجوز إطلاقها في أول الكلام تبركا بها ، لأن معناه في اللغة باسم الحب نتبرك وباسم الأخلاق نتبرك وباسم الشعب نتبرك ، والبركة لا تطلب إلا من الله تعالى ، فهو الذي يبارك من شاء ، ويجعل بركته فيما شاء سبحانه ، وقد أمرنا الله تعالى أن نستجلب البركة بذكر اسمه على كل شيء من أمورنا فعند الأكل نقول باسم الله وعند دخول البيت وعند الخروج منه وعند النوم وعند الاستيقاظ منه وعند الذبح وعند قراءة القرآن ...الخ
فلا يجوز أن نشرك مع الله تعالى أسماء غير اسمه ، فنذكرها كما نذكر اسم الله تعالى أما إذا قصد القائل بسم الشعب أتقدم بهذا الطلب مثلا ، بمعنى أنه يتحدث نيابة عنهم وبتوكيل منهم ، فهذا جائز ، ولكن كونه يقرنه باسم الله تعالى فهذا دليل على أنه يقصد التبرك فهو محرم
والله أعلم.
السؤال :
ما حكم حمرة الشفاه والمكياج للمرأة ؟
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:
تحمير الشفاه لا بأس به ، لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم ، وهذا التحمير ليس بشي ثابت حتى نقول إنه من جنس الوشم ، والوشم غرز شي من الألوان تحت الجلد ، وهو محرم بل من كبائر الذنوب . ولكن التحمير إن تبين أنه مضر للشفة ، ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنية فإنه في مثل هذه الحال ينهى عنه ، وقد أخبرت أنه ربما تنفطر الشفاه منه ، فإذا ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره . وأما المكياج فإننا ننهي عنه وإن كان يزين الوجه ساعة من الزمان ، لكنه يضره ضررا عظيما ، كما ثبت ذلك طبيا ، فإن المرأة إذا كبرت في السن تغير وجهها تغيرا لا ينفع معه المكياج ولا غيره ، وعليه فإننا ننصح النساء بعدم استعماله لما ثبت فيه من الضرر .
لسؤال :
ما حكم قيام بعض النساء بأخذ الموديلات من مجلات الأزياء إذا كان ذلك بدون قصد اتباع الموضة ومسايرة الغرب ، هل يعد هذا تشبها بالكافرات مع أن النساء يلبسن ما ينتجه الغرب من الملابس وغير ذلك ؟
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:
اطلعت على كثير من هذه المجلات فألفيتها مجلات خليعة فظيعة خبيثة ، حقيق بنا في المملكة العربية السعودية ، الدولة التي لا نعلم ـ ولله الحمد دوله مماثلة لها في الحفاظ على شرع الله وعلى الأخلاق الفاضلة . إننا نريد أن نربأ ونحن في هذه الدولة أن توجد مثل هذه المجلات في أسواقنا وفي محلات الخياطة ، لأن منظرها أفظع من مخبرها ، ولا يجوز لأي امرأة أو أي رجل أن يشترى هذه المجلات أو ينظر إليها أو يراجعها لأنها فتنة . قد يشتريها الإنسان وهو يظن أنه سالم منها،ولكن لا تزال به نفسه والشيطان حتى يقع في فخها وشركها ، ويحتار مما فيها من أزياء لا تتناسب مع البيئة الإسلامية . وأحذر جميع النساء والقائمين عليهن من وجودها في بيوتهم لما فيها من الفتنة العظيمة والخطر على أخلاقنا وديننا .
السؤال :
حكم إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه ؟
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:
يحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها والمتنمصة التي يفعل بها ذلك , وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم حيث قال كما حكاه الله عنه { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } النساء : 119 – وفي الصحيح عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال "" لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله عز وجل " ثم قال : ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه سلم وهو في كتاب الله عز وجل ؟ يعني قوله { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } الحشر : 7 .
ما حكم سماع القرآن أثناء النوم من مسجل أو غيره لتكون خاتمة المسلم على ذكر الله ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا حرج من أن يستمع المسلم قبل نومه للقرآن، أو لمحاضرة، أو لشيء مباح، بل قد جاء في السنَّة الصحيحة أن من أذكار ما قبل النوم أدعية وقراءة آيات وسورٍ من القرآن.
قال البخاري: باب التعوذ والقراءة عند المنام: عن عائشة رضي الله عنها “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده.“ رواه البخاري ( 5960 ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال "وكَّلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث - فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان “. رواه البخاري ( 3101 ).
وسماع القرآن قبل النوم وبعده - في رمضان وفي غيره – يُورث طمأنينة للقلوب، وانشراحاً للصدور، قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } الرعد/28.
والله أعلم.
السؤال :
عندما كنت في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمري كنت أمارس العادة السرية في نهار رمضان المبارك لعدة أيام لا أذكر حصرها، مع العلم أنني كنت جاهلة أن هذا حرام سواء كان في شهر رمضان أم لا، وكنت أجهل أن هذا هو ما يسمى بالعادة السرية، وكنت أتوضأ وأصلي دون أن أغتسل، ما حكم الشرع في صلاتي وصيامي؟
المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية
الإجابة:
أولاً: يحرم استعمال العادة السرية (استخراج المني باليد) وهي في نهار رمضان أشد حرمة.
ثانياً: يجب قضاء الأيام التي أفطرتيها بسبب العادة السرية لأنها مفسدة للصيام، واجتهدي في معرفة الأيام التي أفطرتيها.
ثالثاً: تجب الكفارة بإطعام مسكين نصف صاع من بر ونحوه من قوت البلد عن كل يوم تقضينه إن كان تأخير قضاء الصيام حتى دخل رمضان آخر.
رابعاً: يجب الغسل باستعمال العادة السرية المذكورة ولا يكفي الوضوء إذا حصل إنزال.
خامساً: يجب قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل لأن الطهارة الصغرى لا تكفي عن الطهارة الكبرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
السؤال :
ما حكم من يمارس العادة السرية للمتزوج وللعازب ؟
السائل : عبد الرحمان من مصر
المفتي: أحمد عبد الله العمري
الإجابة:
فعلها حرام حرام للمتزوج وغيره .
السؤال :
ما حكم مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف أثناء الصوم؟ وبالذات إذا كانوا مخطوبين لبعض؟
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:
مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف لا تجوز؛ لما في ذلك من الفتنة؛ إلا إذا كانت الفتاة مخطوبة لمن يكلمها، وكان الكلام مجرد مفاهمة ولمصلحة الخطبة، مع أن الأولى والأحوط أن يخاطب وليها بذلك، أما المخاطبة بين الشباب والفتيات في غير حالة الخطبة؛ فإنها لا تجوز؛ لما في ذلك من الفتنة الشديدة، وخشية الوقوع في المحذور، وإذا كان ذلك في حال الصيام؛ فإنه يؤثر على الصيام بالنقص؛ لأنه مطلوب من الصائم المحافظة على صيامه مما يخل به وينقصه، وكم سبب الاتصال بين الشباب والفتيات بواسطة التلفونات من مصائب خلقية وجرائم اجتماعية؛ فالواجب على أولياء الفتيات منعهن ومراقبتهن من هذا الخطر.
السؤال :
أنا فتاة فى 22 من عمرى كنت طوال السنوات الماضية أعيش حياة عادية لاجديد فيها كنت فى الجامعة وكل ما يشغل فكرى هو المذاكرة وهوايتى المفضلة هى القراءة طوال هذه السنوات وأنا أشعر أننى لا أغضب الله فأنا أصلى جميع الصلوات ولا تفوتنى صلاة الفجر أبدا وأقرأ القرآن كل ليلة حتى أننى أختم القرآن فى العام أكثر من 6 مرات بالإضافة إلى رمضان، أقوم الليل وأصوم النوافل جميعها وإننى لا أقول أننى ملاك ولكننى أحاول بقدر الإمكان أن لا أغضب الخالق جل وعلا، على الأقل أننى أتجنب المعاصى بقدر الامكان.
ولكن حدث ما لم أكن أتوقع.. لقد أحببت شخصا يكبرنى بـ 13 سنة وكنت أكتم هذا الحب ولا أظهره حتى أننى كنت أتجنب الحديث إليه حتى لا يشعر بشىء. وكنت أفعل ذلك لأنه متزوج من أخرى. ولكننى وجدت أنه هو الآخر يبادلنى نفس المشاعر حتى أنه صارحنى وجعلنى أعيش حالة جميلة من الحب الذى لم أجربة أبدا . والمهم أنه قبّلنى وهذا ما يؤرقنى فما حكم الدين فى هذا الموضوع وكيف أكفّر عن هذا الذنب الكبير؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الأخت الكريمة ، أولا يجب أن تتعلمي شيئا مهما في الحياة ، وهي أنه ليس كل من يبدي لك مشاعر أو كلمات رقيقة هو حقا له قصد حسن ، وبكل بساطة ، فالله تعالى علمنا أن من كان له قصد حسن ، ويريد حقــا إكرام من يحب ، ويقدر المرأة حق قدرها فإنه لايفعل شيئا ـ حتى الخطاب لغير حاجة ضرورية بينـه وبينها ـ قبل أن يتقدم للخطبة الشرعية ، ثم يعقد عقد النكاح الشرعي .ـ
لأنها ـ كما هو المفترض فيمن يحترم المرأةـ في عينه أجل وأكبر وأطهر من أن يمس شيئا من جسدها بالحرام ، وتذكري شيئا مهما إن هذا الشخص لو علم أن شابا يكلم ابنته أو أخته كلاما معسولا يبدي لها مشاعر الحب الزائف ، ثم يتجرأ أن يقبلها ، فإنه يعد ذلك أعظم إهانة له ولها ، ويشتاط غضبا ، فما باله إذن فعل ذلك بك ؟؟! ، ألا يدل ما فعله على أنه إنما نظر إليك كجسد يطلب فيه اللذة فحسب ، وأقول لك هذا ، حتى تتخذينه قاعدة ومنهجا تسيرين عليه في الحياة ، ومن اتخذ شريعة الله تعالى منهجا له في الحياة ، وجعل طاعة الله سفينة النجاة ، لم يهتد إلا إلى الرشاد بإذن الله تعالى..
والحمد لله أنك فتاة تحافظ على الصلاة ، ودائمة الاتصال بالقرآن وذكر الله تعالى ، فكان لهذا الاثر الطيب عليك ، مما جعلك تشعرين بوخز الضمير ، وهذه هي النفس اللوامة التي تلوم على فعل السيئة ، وهي تدل على سلامة الايمان ، وفي الحديث الصحيح إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن ـ
والمطلوب منك الآن أن تفكري في شيء واحد ، هو كيف تتوبين إلى الله تعالى بصدق وتجدين مرة أخرى طريقك إلي الله تعالى ، هذه الخطوة هي الحركة الاولى الصحيحة في مشكلتك إذا أخطأتيها سوف تتعقدالامور أكثر وأكثر ، وإذا خطوت هذه الخطوة بصورة صحيحة سوف يصبح كل شيء على ما يرام ، فالان توجهي إلى الله تعالى بالتوبة النصوح واعقدي العزم على أن لاتفعلي شيئا يغضبه بعد اليوم ، وأكثري من العمل الصالح ، فصدقة السر تقي مصارع السوء كما صح في الحديث ، وأكثري من الدعاء في آخر الليل أن الله تعالى يغفر لك ويجد لك مخرجا وتوكلي عليه وحده ، واعلمي أن العبد كلما تعاظم الذنب فذلك خير له ، وكلما هون من أمر الذنب فذلك علامة على خذلانه ، وكونك استعظمتي أمر الذنب الذي فعلتيه ، يدل على خير وإيمان ، واعلمي أن الإيمان في قلب المؤمن هو الجوهر الذي هو أغلى وأجمل وأنفع ما في الوجود، وأن حركة الشيطان كلها إنما تدور على إفساد هذا الجوهر، إما بنقضه بالكفر ، أو تشويهه بالذنوب وعلى المسلم أن يعيد صفاء جوهر الايمان بصقله بالاستغفار والعمل الصالح ، قال تعالى { إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين }
وأن يتعاهد دائما إيمانه بالتنظيف والتلميع ، وذلك يكون بتجديد الايمان والتوبة والاستغفار والعمل الصالح
كما ننبه إلى خطورة الاختلاط بين الجنسين ، ومعلوم أن الاختلاط بين الجنسين في العمل على نحو يثير الفتنة ، ليس سوى سبيل إلى الوقوع في الفحشاء ، وهو مؤد لا محالة إلى انتشار الزنى في المجتمعات ـ أما كيف يؤدي الاختلاط هذه النتيجة ؟ فلان الاختلاط بين
الرجال والنساء في مثل هذا المواضع، يستدعي تجاذبهما على ما ركب في طبيعة كل منهما ، وهو أمر لايمكن دفعه ولا رفعه ، فالمرأة تدعو الرجل إلى النظر إليها بإظهار الزينة المطبوعة ، وإضفاء الزينة المصنوعة ، والرجل يصنع مثل ذلك .
ثم يتبع هذه الخطوة خطوات ، كما قيل : نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء ، ولهذا قال تعالى في هذا السياق { يا أيها الذين آمنوا لاتتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } ، ومعلوم أن وقوع الفاحشة غالبا يسبقه خطوات وخطوات ، وأول هذه الخطوات هو الاختلاط المحرم ، لانه اصبح منطلقا لتلك الخطوات ، فهو أشبه بالعرض العام للنظر والتعارف . و أما آخر هذه الخطوات فهو انتشار الفحشاء حتى تعتادها النفوس ، ويصير المعروف منكرا والمنكـــــر معروفـــــا ، ولا يستبعد أن يصبح الزنـــى بعد أن مدة ، تعبير حميم عن الحب والصداقة ، وتصبح العفة والتعفف رجعية فكرية ، وعقدة نفسيه ، وإذا بلغ الأمر إلى هنا ، فقد بلغ السيل الربى .
ولهذا فالواجب على المرأة إن كانت في عمل مختلط أن تبحث عن عمل آخر لايكون فيه اختلاط بين الرجال والنساء ، أو تطلب نقلها إلى حيث تكون مع مثيلاتها من النساء بعيدا عن الاختلاط بالرجال ، وهذا واجب عليها شرعا ، لأنها باختلاطها بالرجال تعرض نفسها للفتنة ، وتعرضهم هم أيضا للفتنة بها
والله أعلم
السؤال :
ما حكم من نام نهار رمضان كله ولا يستيقظ إلا عند الإفطار؟
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:
من نام نهار رمضان كله؛ فصيامه صحيح إذا كان نوى الصيام قبل طلوع الفجر، ولكن يحرم عليه ترك أداء الصلوات في مواقيتها وترك صلاة الجماعة إن كان ممَّن تجب عليه صلاة الجماعة، فيكون قد ترك واجبين يأثم عليهما أشدّ الإثم؛ إلا إذا كان ذلك ليس من عادته، وإنما حصل منه نادرًا، مع نيته القيام للصلاة. وبالمناسبة؛ فإنه من المؤسف جدًّا أن كثيرًا من الناس اعتادوا السهر في رمضان، فإذا أقبل الفجر؛ تسحروا وناموا جميع النهار أو معظمه، وتركوا الصلوات، مع أن الصلوات آكد من الصيام وألزم، بل لا يصح الصيام ممن لا يصلي، والأمر خطير جدًّا، والسهر الذي يسبب النوم عن أداء الصلاة سهر محرم، وإذا كان سهرًا على لهو ولعب أو فعل محرمات؛ فإن الأمر أخطر، والمعاصي يعظم إثمها ويشتدُّ خطرها في رمضان وفي الأزمنة والأمكنة الفاضلة أشدّ من غيرها.
السؤال :
ما هو حكم القيام بالدردشة عبر مواقع الإنترنت بين البنات والأولاد مع العلم بأن غرضها الأساسي هو مجرد الدردشة في موضوعات عامة لمجرد التسلية والاستفادة ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :-
الدردشة بين الجنسين أول خطوات الشيطان، قال الله تعالى في شان الفواحش {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} ولا يجوز لمسلم أن يتخذ امرأة من غير محارمه يتحدث معها حديث الأنس والمزاح واللعب والعبث فيتبع خطوات الشيطان، حتى لو كان ذلك في الإنترنت، وكم حصل بسبب ذلك من العواقب الوخيمة، فالواجب ترك ذلك بالكلية والاستعاذة بالله تعالى من كيد الشيطان، والله أعلم.
السؤال :
ما هو الحكم الشرعي في طلاق الرجل زوجته وذلك عندما يطلب منه والداه ذلك بحجة أن هذه الزوجة كانت تعمل عندهم كخادمة سابقاً, وهل هذا يعتبر من عقوق الوالدين ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا شك أن الوالدين هما أحق الناس بالبر والطاعة والإحسان والمعاملة الحسنة، وقد قرن الله سبحانه الأمر بالإحسان إليهما بعبادته حيث قال: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} الإسراء/23. وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما ولا ضرر فيه على الولد، أما ما لا منفعة لهما فيه، أو ما فيه مضرة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات ص 114: " ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية، وإن كانا فاسقين ... وهذا فيما فيه منفعة لهما، ولا ضرر عليه " اهـ.
والطلاق من غير سببٍ يبيحه يكرهه الله تعالى، لما فيه من هدر لنعمة الزوجية، وتعريض الأسرة للضياع والأولاد للتشتت، وقد يكون فيه ظلم للمرأة أيضا، وكون الزوجة كانت خادمة في الماضي ليس سببا شرعيا يبيح الطلاق، لاسيما إذا كانت مستقيمة في دينها وخلقها. وعلى هذا، لا تجب طاعة الوالدين في طلاق هذه الزوجة ولا يعتبر هذا من العقوق لهما، لكن ينبغي أن يكون رفض الابن للطلاق بتلطف ولين في القول لقول الله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً } الإسراء/23.
سئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله عن حكم طلاق الرجل لزوجته إذا طلب منه أبوه ذلك فقال:
"إذا طلب الأب من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين:
الأول: أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها مثل أن يقول: " طلِّق زوجتك " ؛ لأنها مريبة في أخلاقها كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة وما أشبه ذلك. ففي هذا الحال يجيب والده ويطلقها ؛ لأنه لم يقل " طلِّقها " لهوى في نفسه ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسا هذا الدنس فيطلقها.
الثاني: أن يقول الوالد للولد "طلِّق زوجتك " لأن الابن يحبها فيغار الأب على محبة ولده لها، والأم أكثر غيرة فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدا حتى تكون زوجة ابنها ضرة لها، نسأل الله العافية. ففي هذه الحالة لا يلزم الابن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه. ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ولا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها.
وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن هذه المسألة بعينها، فجاءه رجل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي، قال له الإمام أحمد: لا تطلقها، قال: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال: وهل أبوك مثل عمر ؟ ولو احتج الأب على ابنه فقال: يا بني إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها، فيكون الرد مثل هذا، أي وهل أنت مثل عمر؟ ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول: عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله، فهذا هو جواب هذه المسالة التي يقع السؤال عنها كثيرا " اهـ. الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 2/671.
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن مطالبة الوالدة من ابنها طلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها بل لحاجة شخصية فأجابت بما نصها: " إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة وأنه يحبها، وغالية عنده، وأنها لم تسئ إلى أمه وإنما كرهتها لحاجة شخصية، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها، فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه، لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: " إنما الطاعة في المعروف " وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها ومواساتها بما تحتاجه وينشرح به صدرها ويرضيها بما يقوى عليه سوى طلاق زوجته ". فتاوى اللجنة الدائمة 20/29 .
السؤال :
ما حكم الشرع في ناكح يده؟ وما حكم من نكح يده في يوم من شهر رمضان؟ وما حكم من أقسم ثلاثاً أي قال: (والله والله والله) لن يعود إلى هذا العمل (أي نكاح يده) مرة ثانية ولكنه عاد؟
المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية
الإجابة:
لا يجوز نكاح اليد، وهذا يسمى العادة السرية، ومن فعل ذلك في يوم من أيام رمضان فهو أشد إثماً وأعظم جرماً ممن فعله في غير رمضان، وتجب عليه التوبة والاستغفار ويصوم يوماً عن اليوم الذي أفطره إذا كان قد نزل منه مني، وأما من أقسم ألا يفعله ففعله فقد حنث في يمينه، وعليه كفارة يمين واحدة، ولو كرره؛ لأنه يمين على شيء واحد، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام، وقدر الإطعام خمسة أصواع من البر أو الأرز أو نحو ذلك من قوت البلد لكل مسكين نصف صاع، ومقدار الكسوة لكل مسكين ثوب يستره في الصلاة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
السؤال :
ما حكم النكت في ديننا الإسلامي ، وهل هي من لهو الحديث علما بأنها ليست استهزاء بالدين أفتونا مأجورين ؟
المفتي: عبدالعزيز بن باز
الإجابة:
التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق وصدق فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم "يمزح ولا يقول إلا حقا "صلى الله عليه وسلم ، أما ما كان بالكذب فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له " أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد .
السؤال :
ما حكم شرب ما يسمى بالبيرة مع العلم أن هناك نوعين نوع فيه نسبة من الكحول ونوع لا يوجد فيه نسبة من الكحول وهل هي من المسكرات ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
يجب التفريق بين نوعين من البيرة :
الأول : البيرة المسكرة التي تباع في بعض البلاد، فهذه البيرة خمر ، حرام بيعها وشراؤها وشربها، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ » رواه مسلم (2003)
ويحرم شرب الكثير والقليل منها ، ولو قطرة واحدة لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ما أسكر كثيرُه فقليله حرام » رواه الترمذي (1865) صححه الألباني في صحيح الترمذي .
الثاني : البيرة غير المسكرة ، إما لكونها خالية تماماً من الكحول ، أو موجود بها نسبة ضئيلة من الكحول لا تصل إلى حد الإسكار مهما أكثر الإنسان من الشرب منها ، فهذه هي التي أفتى العلماء بأنها حلال .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" البيرة الموجودة في أسواقنا كلها حلال ، لأنها مفحوصة من قبل المسئولين ، وخالية من الكحول تماماً والأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الأصل فيه الحل ، حتى يقوم الدليل على أنه حرام ، لقوله الله تعالى : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [البقرة:29] ، فأي إنسان يقول : هذا الشراب حرام أو هذا الطعام حرام أو هذا اللباس حرام قل له : هات الدليل ، فإن جاء بدليل فالعمل على ما يقتضيه الدليل ، وإن لم يأت بدليل فقوله مردود عليه ، لأن الله عز وجل يقول : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [البقرة:29] . كل ما في الأرض خلقه الله لنا وأكّد هذا العموم بقوله جمعياً . وقال تعالى : { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [الأنعام:119]
فالشيء المحرم لابد أن يكون مفصلاً معروفاً تحريمه فما لم يكن كذلك فليس بحرام ، فالبيرة الموجودة في أسواقنا هنا في بلاد الحرمين كلها حلال ولا إشكال فيها إن شاء الله
ولا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراماً بل النسبة إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حرماً أما إذا كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمحى أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالاًَ .
وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ » . أن معناه ما خلط بيسير فهو حرام ولو كان كثيراً ، وهذا فهم خاطئ فالحديث : ما أسكر كثيرة فقليله حرام ، يعني أن الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر ، وإذا خففت منه لم يحصل السكر ، يكون القليل والكثير حراماً ، لأنك ربما تشرب القليل الذي لا يسكر ، ثم تدعوك نفسك إلى أن تكثر فتسكر ، وأما ما اختلط بمسكر ونسبة المسكر فيه قليلة لا تؤثر فهذا حلال ولا يدخل في الحديث " اهـ.
السؤال :
ما حكم لبس خاتم الذهب للرجال وهو ما يسمى بخاتم الزواج ؟
المفتي: عبدالعزيز بن باز
الإجابة:
لا يجوز لبس الرجل للخاتم من الذهب لا قبل الزواج ولا بعده؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم "نهى عن التختم بالذهب" في الأحاديث الصحيحة "ولما رأى خاتما من ذهب في يد رجل نزعه وطرحه وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده " رواه مسلم في الصحيح ، فهذا يدل على تحريم التختم بالذهب للرجال وأنه لا يجوز مطلقا ولو كان للزواج .
السؤال :
ما حكم نظر الفتاة إلى معلمها فكل من يدرّس لنا من الرجال ومن العسير جدا ألا ننظر إليهم أثناء الشرح. وبالطبع فنحن مأمورات بغض أبصارنا إذا رأينا أحدهم في مكان غير مكان الدراسة.
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
المرأة تختلف عن الرجل في غض البصر ، فهي لا يجب عليها غض البصر عن الرجال إلا في حالتين :
الأولى: أن تغص البصر عن عورة الرجل فهذا واجب عليها وعورته من السرة إلى الركبة.
الثانية : أنها مأمورة أن لا تنظر إلى الرجل بشهوة.
والخلاصة أنها إن كانت لا تنظر إليه بشهوة ولا تنظر إلى عورته فليس نظرها إليه محرما ، يقول العلماء لو كان نظر المرأة إلى الرجل محرما مطلقا لوجب على الرجال لبس الحجاب أو النقاب وفي صحيح البخاري أن عائشة رضي الله عنها كانت من فوق منزلها تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد وهي من وراء الرسول صلى الله عليه وسلم وخدها على خد الرسول صلى الله عليه وسلم والله أعلم
السؤال :
ما حكم وضع زيت لشعر الرأس في نهار رمضان ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا حرج من وضع زيت الشعر في نهار رمضان ولا يؤثر ذلك على الصيام .
سئل الشيخ ابن باز (15/259) : ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان ؟ وهل تفطر هذه أم لا ؟
فأجاب : "الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا ، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم . وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد ، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك ، كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم ، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه" اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (228) : "الدهون بجميع أنواعها سواء في الوجه أو في الظهر أو في أي مكان لا تؤثر على الصائم ولا تفطره" اهـ .
وسئلت اللجنة الدائمة (10/253) : هل يفطر الكحل ودهان المرأة في نهار رمضان أو لا ؟
فأجابت : "من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه ، وكذا من دهن رأسه في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه" اهـ .
والله أعلم .
السؤال :
ماحكم المحادثة مع النساء عبر الماسنجر ؟
المفتي: أحمد عبد الله العمري
الإجابة:
هذه المكالمة حرام لاشك فيه, وليس للرجل أن يكلم الأجنبية إلا لحاجة بكلام بيّن ليس فيه ميل إلى الفاحشة .
السؤال :
ما حكم الشرع في نظركم فيمن يقول باسم الحب و باسم الأخلاق و بسم الله ؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:
بسم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يجوز أن يقول القائل باسم الحب وباسم الأخلاق وباسم الله ، ولا يجوز أن يقرن بين اسم الله تعالى وغيره بحرف الواو الذي يعني التشريك وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت ، قال (أجعلتني لله ندا ، بل ما شاء الله وحده) [ رواه النسائي ].
وأيضا فإن معنى باسم الله إي بسم الله أتبرك ولا يجوز أن يقال ذلك في غير اسم الله تعالى ، فلا يقال باسم الحب وباسم الأخلاق وباسم الشعب ...، هذه الألفاظ كلها لا يجوز إطلاقها في أول الكلام تبركا بها ، لأن معناه في اللغة باسم الحب نتبرك وباسم الأخلاق نتبرك وباسم الشعب نتبرك ، والبركة لا تطلب إلا من الله تعالى ، فهو الذي يبارك من شاء ، ويجعل بركته فيما شاء سبحانه ، وقد أمرنا الله تعالى أن نستجلب البركة بذكر اسمه على كل شيء من أمورنا فعند الأكل نقول باسم الله وعند دخول البيت وعند الخروج منه وعند النوم وعند الاستيقاظ منه وعند الذبح وعند قراءة القرآن ...الخ
فلا يجوز أن نشرك مع الله تعالى أسماء غير اسمه ، فنذكرها كما نذكر اسم الله تعالى أما إذا قصد القائل بسم الشعب أتقدم بهذا الطلب مثلا ، بمعنى أنه يتحدث نيابة عنهم وبتوكيل منهم ، فهذا جائز ، ولكن كونه يقرنه باسم الله تعالى فهذا دليل على أنه يقصد التبرك فهو محرم
والله أعلم.
السؤال :
ما حكم حمرة الشفاه والمكياج للمرأة ؟
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:
تحمير الشفاه لا بأس به ، لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم ، وهذا التحمير ليس بشي ثابت حتى نقول إنه من جنس الوشم ، والوشم غرز شي من الألوان تحت الجلد ، وهو محرم بل من كبائر الذنوب . ولكن التحمير إن تبين أنه مضر للشفة ، ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنية فإنه في مثل هذه الحال ينهى عنه ، وقد أخبرت أنه ربما تنفطر الشفاه منه ، فإذا ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره . وأما المكياج فإننا ننهي عنه وإن كان يزين الوجه ساعة من الزمان ، لكنه يضره ضررا عظيما ، كما ثبت ذلك طبيا ، فإن المرأة إذا كبرت في السن تغير وجهها تغيرا لا ينفع معه المكياج ولا غيره ، وعليه فإننا ننصح النساء بعدم استعماله لما ثبت فيه من الضرر .
لسؤال :
ما حكم قيام بعض النساء بأخذ الموديلات من مجلات الأزياء إذا كان ذلك بدون قصد اتباع الموضة ومسايرة الغرب ، هل يعد هذا تشبها بالكافرات مع أن النساء يلبسن ما ينتجه الغرب من الملابس وغير ذلك ؟
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:
اطلعت على كثير من هذه المجلات فألفيتها مجلات خليعة فظيعة خبيثة ، حقيق بنا في المملكة العربية السعودية ، الدولة التي لا نعلم ـ ولله الحمد دوله مماثلة لها في الحفاظ على شرع الله وعلى الأخلاق الفاضلة . إننا نريد أن نربأ ونحن في هذه الدولة أن توجد مثل هذه المجلات في أسواقنا وفي محلات الخياطة ، لأن منظرها أفظع من مخبرها ، ولا يجوز لأي امرأة أو أي رجل أن يشترى هذه المجلات أو ينظر إليها أو يراجعها لأنها فتنة . قد يشتريها الإنسان وهو يظن أنه سالم منها،ولكن لا تزال به نفسه والشيطان حتى يقع في فخها وشركها ، ويحتار مما فيها من أزياء لا تتناسب مع البيئة الإسلامية . وأحذر جميع النساء والقائمين عليهن من وجودها في بيوتهم لما فيها من الفتنة العظيمة والخطر على أخلاقنا وديننا .
السؤال :
حكم إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه ؟
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:
يحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها والمتنمصة التي يفعل بها ذلك , وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم حيث قال كما حكاه الله عنه { ولآمرنهم فليغيرن خلق الله } النساء : 119 – وفي الصحيح عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال "" لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله عز وجل " ثم قال : ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه سلم وهو في كتاب الله عز وجل ؟ يعني قوله { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } الحشر : 7 .