توبة - omandaily

    • توبة - omandaily

      خميس الوشاحي -
      أسيّل دم أشعاري علشان تحيا قوم
      وإذا طحت محدٍ مد لي يد ترفعني!!
      قصيدة فيها من الذاتية الكثير، تتقاطع مع الغربة والروحانية الواضحة التي تسكن الشاعر، والهروب من واقع إلى خيال يحاول أن يعيشه ، يسافر من خلالها عبر دهاليز المكان، ولا تستقر على حال حتى بيتها الأخير، تحاول أن تشكّل عوالمها، وذاتها، وتتسلّق على خيالها، وتضمناتها، وتعتمد على قراءاتها السابقة، فيها الكثير من المرارة التي تسكن أبياتها، وتعايش لحظاتها، كما أن لغة الشاعر المميزة واضحة ومدلولات المفردات تشي بالكثير من القدرة على الابتكار، إلى جانب أن القصيدة فيها قدر من السلاسة والتنقل وكأن المخاطب فيها حاضر يراه الشاعر ويكلّمه..
      ورغم بعض الملاحظات البسيطة في النص والتي كان بإمكان شاعرها تلافيها بقليل من التركيز والتكثيف، إلا أن الشاعر خميس الوشاحي كان حاضرا بقوة في (شاعر المليون) حيث ألقى قصيدته التالية..
      كلتْني وجوه الناس وإحساسي المهزوم
      أولّي لـِ وين ؟..وزحمة وجوه تتبعني
      أسيّل دم أشعاري علشان تحيا قوم
      وإذا طحت محدٍ مد لي يد ترفعني
      نذرت العمر شاعر ولا بان لي مقسوم
      سوى قول ناسٍ:طيّب إن غبت وش يعني؟!!
      أكون أصدق أكثر.. أشعر بخاطري مقسوم
      بي أشياء تدفعني..بي أشياء تمنعني
      تلبّست دور الزاهد العابد المهموم
      هزمني حكي بنتٍ : أنا أرجوك تسمعني
      سكتّ.. ونطق لي صدرها المرهق المزحوم
      بآهات حزن ومن تناثرت جمّعني
      جرف بادية عمري لبحره وذقت العوم
      على وين يا موج المقادير تدفعني؟!!
      وتسلّقت عـَ أكتافٍ وطاحت عليّ نجوم
      وأنا ما أسترقت إلا علومٍ تروّعني
      تعب كل ما حطّيت راسي تطل حلوم
      أنا تايبٍ يا زاير الليل ودّعني
      هنا فـِ المدن ما يصعب إلا الصدق والنوم
      أحس أن ما به مرقدٍ عاد ياسعني
      تضيق البسيطة بي وأنا شاعرٍ موسوم..
      بحب الرحابة والفضاءات تمتعني
      أهيم.. الأوادم صاحية والظلام يشوم
      قريب الأذان وزحمة وجوه تتبعني!!