أزهار أحمد -
قناة السويس، هي ممر مائي صناعي بطول 193 كم بين بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط والسويس على البحر الأحمر. وتقسم القناة إلى قسمين، شمال البحيرات المرّة وجنوبها. تسمح القناة بعبور السفن القادمة من دول المتوسط وأوروبا وأمريكا والذاهبة إلى آسيا دون سلوك الطريق الطويل – طريق رأس الرجاء الصالح.
استغرق بناء قناة السويس 10 سنوات (1859 – 1869)، وتعتبر قناة السويس أهم مجرى ملاحي في العالم حيث تتحكم في 40% من حركة السفن والحاويات في العالم. وكذلك لربطها بين دول جنوب شرق آسيا وأوروبا والأمريكتين.
في ذلك الحين شغل هذا الحدث التاريخي العديد من الفنانين الذين حاولوا تصويره في لوحاتهم. ومن هؤلاء، الفنان البرت ريجر (1834 – 1905). وهو رسام معروف برسم المناظر الطبيعية وباشتغاله على الطباعة الحجرية، وغالبا ما يكون الماء هو الموضوع الأساسي في لوحاته. وفي هذه اللوحة رسم إنجازا تاريخيا عظيما صوّر فيه الماء وهو يشق طريقه عابرا الجزء الذي اكتمل بناؤه من القناة بطريقة تقود عين الناظر إلى المسافة التي يقطعها الماء عبر الأراضي غير المزروعة في مصر.
يوثق هذا المنظر كما قيل التطور التكنولوجي الهائل للمشروع. بنيت قناة السويس على يد المهندس الفرنسي فيردناند دي ليسيب لتربط بين الشرق والغرب.* حيث إن الطرق التجارية ستصبح أقصر وأقل خطورة. مما سيسهل إنشاء أسواق جديدة ومراكز تجارية مهمة لتكون قناة السويس فيما بعد هي مركز العالم.* أهم ما في هذه اللوحة أن الفنان ألبرت ريجر رسمها قبل خمس سنوات من انتهاء المشروع. وكأنها خارطة قديمة تصور لحظة إيجاد هذا المشروع، كما أنها تظهر الفرق بين بور سعيد سابقا والآن. أهم إنجاز في هذه اللوحة أن الفنان رسم حدثين متناقضين وهما الهدوء، الذي يسيطر على الأراضي غير المزروعة، مقابل الحركة الصناعية الصاخبة في الجهة الأخرى.
ومن المثير للاهتمام، أن هذه اللوحة التي تسجل لحظة تظهر أن العالم كله على حافة التغيير، انتهى بها المطاف في مكتب واحد من الرجال الذين ساعدوا على خلق هذا التغيير، وهو البارون* باسكيل ريفولتلا، رجل الأعمال الثري الذي كان واحدا من الداعمين الرئيسيين للقناة. تقع اللوحة أعلى مكتبه في متحف* ريفولتلا سيفيكو، في المبنى الذي أمضى فيه ريفولتلا سنواته الأخيرة، والذي يعتبر الآن واحدا من صالات الفن الحديث الأكثر أهمية في إيطاليا.
هذه اللوحة من أعمال القرن التاسع عشر وهي من مقتنيات متحف ريفولتلا سيفيكو في تريستي إيطاليا
نقلاً عن كتاب:* 1001 Paintings You Must See Before You Die
قناة السويس، هي ممر مائي صناعي بطول 193 كم بين بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط والسويس على البحر الأحمر. وتقسم القناة إلى قسمين، شمال البحيرات المرّة وجنوبها. تسمح القناة بعبور السفن القادمة من دول المتوسط وأوروبا وأمريكا والذاهبة إلى آسيا دون سلوك الطريق الطويل – طريق رأس الرجاء الصالح.
استغرق بناء قناة السويس 10 سنوات (1859 – 1869)، وتعتبر قناة السويس أهم مجرى ملاحي في العالم حيث تتحكم في 40% من حركة السفن والحاويات في العالم. وكذلك لربطها بين دول جنوب شرق آسيا وأوروبا والأمريكتين.
في ذلك الحين شغل هذا الحدث التاريخي العديد من الفنانين الذين حاولوا تصويره في لوحاتهم. ومن هؤلاء، الفنان البرت ريجر (1834 – 1905). وهو رسام معروف برسم المناظر الطبيعية وباشتغاله على الطباعة الحجرية، وغالبا ما يكون الماء هو الموضوع الأساسي في لوحاته. وفي هذه اللوحة رسم إنجازا تاريخيا عظيما صوّر فيه الماء وهو يشق طريقه عابرا الجزء الذي اكتمل بناؤه من القناة بطريقة تقود عين الناظر إلى المسافة التي يقطعها الماء عبر الأراضي غير المزروعة في مصر.
يوثق هذا المنظر كما قيل التطور التكنولوجي الهائل للمشروع. بنيت قناة السويس على يد المهندس الفرنسي فيردناند دي ليسيب لتربط بين الشرق والغرب.* حيث إن الطرق التجارية ستصبح أقصر وأقل خطورة. مما سيسهل إنشاء أسواق جديدة ومراكز تجارية مهمة لتكون قناة السويس فيما بعد هي مركز العالم.* أهم ما في هذه اللوحة أن الفنان ألبرت ريجر رسمها قبل خمس سنوات من انتهاء المشروع. وكأنها خارطة قديمة تصور لحظة إيجاد هذا المشروع، كما أنها تظهر الفرق بين بور سعيد سابقا والآن. أهم إنجاز في هذه اللوحة أن الفنان رسم حدثين متناقضين وهما الهدوء، الذي يسيطر على الأراضي غير المزروعة، مقابل الحركة الصناعية الصاخبة في الجهة الأخرى.
ومن المثير للاهتمام، أن هذه اللوحة التي تسجل لحظة تظهر أن العالم كله على حافة التغيير، انتهى بها المطاف في مكتب واحد من الرجال الذين ساعدوا على خلق هذا التغيير، وهو البارون* باسكيل ريفولتلا، رجل الأعمال الثري الذي كان واحدا من الداعمين الرئيسيين للقناة. تقع اللوحة أعلى مكتبه في متحف* ريفولتلا سيفيكو، في المبنى الذي أمضى فيه ريفولتلا سنواته الأخيرة، والذي يعتبر الآن واحدا من صالات الفن الحديث الأكثر أهمية في إيطاليا.
هذه اللوحة من أعمال القرن التاسع عشر وهي من مقتنيات متحف ريفولتلا سيفيكو في تريستي إيطاليا
نقلاً عن كتاب:* 1001 Paintings You Must See Before You Die