عمر بن حميد المياحي -
mowadaa@hotmail.com -
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن العلاقة بين الإعلام وقضايا حقوق الإنسان المختلفة من خلال العديد من المحافل الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكثيرا ما يخصص لها النصيب الأوفر من الوقت والجهد والاهتمام ليتم إشباع تناولها حديثا ونقاشا، وكذلك الحديث عن مدى أهمية هذه العلاقة وفاعليتها وإسهاماتها المختلفة والمتعددة سواء أكانت في غرس ثقافة حقوق الإنسان لدى الجمهور أو توعيتهم بما لهم من حقوق وكيفية الدفاع عنها أو المطالبة بها، أو كيفية الحصول عليها واسترجاعها، كما هو الحال كذلك بالنسبة للالتزام بالواجبات والحرص على أدائها على أكمل وجه ليتحقق بذلك التوازن بين ما يطالب به من حق وما يحافظ عليه من واجب.
وبطبيعة الحال فإن للإعلام مهام عديدة ومتنوعة يقوم بها لا تقتصر على مجال معين خاصة في وقتنا الراهن، وما يؤكد ذلك بروز التخصصية في العمل الإعلامي وظهور الصحافة المتخصصة كالصحافة الاقتصادية والرياضية وصحافة الأطفال والصحافة النسائية والصحافة العمالية وغيرها وامتدادا لهذا التنوع اتضح مؤخرا مدى التطور الذي يشهده الإعلام في ظل ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي جعلت من المواطن ناقلا لحدث معين في وقته وجعلته أقرب ما يكون للصحفي، ولذلك انتشر بعدما ظهر الكثير من برامج التواصل الاجتماعي مصطلح «المواطن الصحفي» الذي أصبح مهتما بنقل ما يدور حوله من أحداث مختلفة، حيث يواكب التطور الحاصل في مجال الإعلام تطورات أخرى ثقافية وفكرية لدى المتلقين لا تقل أهمية عنه بل جعلت من المتلقي مدركا لأسس التعامل مع مختلف جوانب الحياة وما يطرأ عليها، وبدأ بذلك انتشار العديد من القضايا التي تمس حقوق الناس بأنواعها المختلفة سواء أكان الناقل لها مصدرا رسميا أو مواطنا عاديا، وكثيرا ما تتم مناقشة قضية معينة في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المستخدمين ويسلط عليها الضوء وتكون محط اهتمام الجهات المسؤولة عنها وهذا يعكس أهمية ما يتداوله المستخدمون ويشغل حيزاً من اهتماماتهم، ومع هذا التنوع والتطور الهائل لوسائل الإعلام أصبحت موضوعات وقضايا حقوق الإنسان المختلفة في متناول الجميع من المهتمين والمختصين وفئات المجتمع المختلفة، بالإضافة إلى أن سرعة نقل الأحداث والموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان وفرت الوقت والجهد في معالجتها وهنا أيضا يظهر دور المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات ذات الصلة في تفعيل دور الإعلام إلكترونيا واستغلاله لخدمة الإنسان في هذا المجال، فالإعلام هو المرآة العاكسة لما يحدث في المجتمعات، وهو وسيلة فاعلة ومؤثرة باعتباره موجها للجمهور، وتكمن أهميته في نشر الثقافة الحقوقية والحد من التجاوزات غير القانونية من خلال طرحها على طاولة النقاش بمختلف وسائل الإعلام، كما أن للإعلام دورا كبيرا في تسليط الضوء على بعض الظواهر السلبية في المجتمع والتي تتنافى مع حقوق الإنسان، وغيرها من القضايا التي تندرج تحت حقوق الإنسان، ويعد ذلك مؤشرا على تمتع الإعلام بالحرية في الطرح من جانب وتطوره من جانب آخر، ولا يخفى على المتابع الجيد لوسائل الإعلام المحلية دور الإعلام العماني في الآونة الأخيرة في تناول موضوعات حقوق الإنسان المختلفة والاهتمام بتغطيتها من خلال تخصيص مساحات إعلامية واسعة لطرح العديد من القضايا الحقوقية سواء من خلال الوسائل المرئية أوالسمعية أو المقروءة، كما برز الاهتمام بتغطية كل ما يتعلق بهذا الجانب وتناوله بشكل يمكن الجمهور المتلقي الإلمام بجوانب كثيرة ومتنوعة تمس حقوقه وواجباته. كما يلاحظ التحرك السريع لوسائل الإعلام العمانية تجاه القضايا التي تمس حقوق المواطن العماني أو المقيم على أرض السلطنة وتسليط الضوء على قضايا الساعة فيما يتعلق بأحد حقوقهم والمتابعة الإعلامية للإجراءات المتخذة من قبل الجهات المختصة والمؤسسات المعنية مما كان له الأثر البارز في التسريع في حل أية إشكالية يتعرض لها المواطن العماني، وهنا دعوة لأجهزة الإعلام بالتوسع في تناول القضايا الحقوقية وفتح قنوات للحوار المباشر بين المهتمين بحقوق الإنسان وصناع القرار وتنويع البرامج من أجل دعم حضور ثقافة حقوق الإنسان، وتأهيل صحفيين متخصصين في تناول قضايا حقوق الإنسان، والعمل مع مؤسسات حقوق الإنسان في ابتداع أساليب حديثة وطرق توعوية في عملية نشر ثقافة حقوق الإنسان بإنتاج برامج داعمة لحقوق الإنسان والتنوع في أساليب الطرح بما يتناسب وشرائح المجتمع، أطفال وشباب وشيوخ ورجال ونساء وبذلك تتكاتف الجهود نحو بلد متطور واع بحقوقه وواجباته.
mowadaa@hotmail.com -
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن العلاقة بين الإعلام وقضايا حقوق الإنسان المختلفة من خلال العديد من المحافل الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكثيرا ما يخصص لها النصيب الأوفر من الوقت والجهد والاهتمام ليتم إشباع تناولها حديثا ونقاشا، وكذلك الحديث عن مدى أهمية هذه العلاقة وفاعليتها وإسهاماتها المختلفة والمتعددة سواء أكانت في غرس ثقافة حقوق الإنسان لدى الجمهور أو توعيتهم بما لهم من حقوق وكيفية الدفاع عنها أو المطالبة بها، أو كيفية الحصول عليها واسترجاعها، كما هو الحال كذلك بالنسبة للالتزام بالواجبات والحرص على أدائها على أكمل وجه ليتحقق بذلك التوازن بين ما يطالب به من حق وما يحافظ عليه من واجب.
وبطبيعة الحال فإن للإعلام مهام عديدة ومتنوعة يقوم بها لا تقتصر على مجال معين خاصة في وقتنا الراهن، وما يؤكد ذلك بروز التخصصية في العمل الإعلامي وظهور الصحافة المتخصصة كالصحافة الاقتصادية والرياضية وصحافة الأطفال والصحافة النسائية والصحافة العمالية وغيرها وامتدادا لهذا التنوع اتضح مؤخرا مدى التطور الذي يشهده الإعلام في ظل ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي جعلت من المواطن ناقلا لحدث معين في وقته وجعلته أقرب ما يكون للصحفي، ولذلك انتشر بعدما ظهر الكثير من برامج التواصل الاجتماعي مصطلح «المواطن الصحفي» الذي أصبح مهتما بنقل ما يدور حوله من أحداث مختلفة، حيث يواكب التطور الحاصل في مجال الإعلام تطورات أخرى ثقافية وفكرية لدى المتلقين لا تقل أهمية عنه بل جعلت من المتلقي مدركا لأسس التعامل مع مختلف جوانب الحياة وما يطرأ عليها، وبدأ بذلك انتشار العديد من القضايا التي تمس حقوق الناس بأنواعها المختلفة سواء أكان الناقل لها مصدرا رسميا أو مواطنا عاديا، وكثيرا ما تتم مناقشة قضية معينة في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المستخدمين ويسلط عليها الضوء وتكون محط اهتمام الجهات المسؤولة عنها وهذا يعكس أهمية ما يتداوله المستخدمون ويشغل حيزاً من اهتماماتهم، ومع هذا التنوع والتطور الهائل لوسائل الإعلام أصبحت موضوعات وقضايا حقوق الإنسان المختلفة في متناول الجميع من المهتمين والمختصين وفئات المجتمع المختلفة، بالإضافة إلى أن سرعة نقل الأحداث والموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان وفرت الوقت والجهد في معالجتها وهنا أيضا يظهر دور المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات ذات الصلة في تفعيل دور الإعلام إلكترونيا واستغلاله لخدمة الإنسان في هذا المجال، فالإعلام هو المرآة العاكسة لما يحدث في المجتمعات، وهو وسيلة فاعلة ومؤثرة باعتباره موجها للجمهور، وتكمن أهميته في نشر الثقافة الحقوقية والحد من التجاوزات غير القانونية من خلال طرحها على طاولة النقاش بمختلف وسائل الإعلام، كما أن للإعلام دورا كبيرا في تسليط الضوء على بعض الظواهر السلبية في المجتمع والتي تتنافى مع حقوق الإنسان، وغيرها من القضايا التي تندرج تحت حقوق الإنسان، ويعد ذلك مؤشرا على تمتع الإعلام بالحرية في الطرح من جانب وتطوره من جانب آخر، ولا يخفى على المتابع الجيد لوسائل الإعلام المحلية دور الإعلام العماني في الآونة الأخيرة في تناول موضوعات حقوق الإنسان المختلفة والاهتمام بتغطيتها من خلال تخصيص مساحات إعلامية واسعة لطرح العديد من القضايا الحقوقية سواء من خلال الوسائل المرئية أوالسمعية أو المقروءة، كما برز الاهتمام بتغطية كل ما يتعلق بهذا الجانب وتناوله بشكل يمكن الجمهور المتلقي الإلمام بجوانب كثيرة ومتنوعة تمس حقوقه وواجباته. كما يلاحظ التحرك السريع لوسائل الإعلام العمانية تجاه القضايا التي تمس حقوق المواطن العماني أو المقيم على أرض السلطنة وتسليط الضوء على قضايا الساعة فيما يتعلق بأحد حقوقهم والمتابعة الإعلامية للإجراءات المتخذة من قبل الجهات المختصة والمؤسسات المعنية مما كان له الأثر البارز في التسريع في حل أية إشكالية يتعرض لها المواطن العماني، وهنا دعوة لأجهزة الإعلام بالتوسع في تناول القضايا الحقوقية وفتح قنوات للحوار المباشر بين المهتمين بحقوق الإنسان وصناع القرار وتنويع البرامج من أجل دعم حضور ثقافة حقوق الإنسان، وتأهيل صحفيين متخصصين في تناول قضايا حقوق الإنسان، والعمل مع مؤسسات حقوق الإنسان في ابتداع أساليب حديثة وطرق توعوية في عملية نشر ثقافة حقوق الإنسان بإنتاج برامج داعمة لحقوق الإنسان والتنوع في أساليب الطرح بما يتناسب وشرائح المجتمع، أطفال وشباب وشيوخ ورجال ونساء وبذلك تتكاتف الجهود نحو بلد متطور واع بحقوقه وواجباته.