تتطرق الحلقة القادمة من برنامج "فلسطين تحت المجهر" والمقررة يوم الأربعاء 26 فبراير/شباط الجاري لمعاناة المرضى الفلسطينيين، وكيف أن إسرائيل تمنحهم العلاج، لكنه أيضا علاج*بالقتل البطيء،*علاج بطعم الدم.
قال الجيش الإسرائيلي أمام كاميرات الإعلام إن قصف سيارات الإسعاف وطواقمها أثناء الحرب على غزة خطأ غير مقصود، لكن كيف لنا أن نفسر وضع الحبالى لأثقالهن ولادة أو إجهاضا عند الحواجز، بل كيف نفسر سرقة أعضاء الناشطين بعد تصفيتهم؟ كل هذه "أخطاء غير مقصودة"؟
حسب القانون الدولي،*فإن*إسرائيل -بوصفها دولة معتدية وقائمة بالاحتلال وتخضِع الضفة الغربية وقطاع غزة*لسيطرتها- هي المسؤولة عن صحة سكان الأراضي المحتلة وتعليمهم، وبيئتهم، وعن توفير الخدمات البلدية لهم.
الكلمة الأولى من عنوان الفيلم لا تخلو من التهكم، فالعلاج المقصود به المداواة بالقتل البطيء، وذلك إما بحصار مطبق، أو باستهداف طواقم الإسعاف، أو حتى بسرقة أعضاء من أجسام من يتم تصفيته من الناشطين.
منذ ولادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 وحتى عام 2007 اضطرت 69 سيدة للولادة على الحواجز العسكرية الإسرائيلية نتيجة منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المستشفيات، وحين تتحول سيارة الإسعاف إلى غرفة للإنجاب فالنتيجة حتمية: ولد لهؤلاء الأمهات 32 طفلا ميتا.
ومن غرائب "العلاج" التي تخرج عن مقتضى المداواة احتجاز جثامين النشطاء أو نقلها بعد الاستشهاد إلى إسرائيل، "فيداووه" ليتبين عند إرجاع الجثمان إلى ذويه -بعد أيام وتحت جنح الظلام والإجراءات الأمنية المشددة- أن الدواء كان باستئصال أعضاء داخلية من الضحية، والدليل على تلك الفعلة أن أجساد النشطاء تعاد وقد خيطت بعد شقها من الذقن حتى أسفل البطن.
سرقة الأعضاء
الصحفي السويدي دونالد بوسترم كان أول من فجّر قصة سرقة الأعضاء دوليا بعد تتبع خيوطها من رهبان وراهبات، فاستطاع في ليلة الثامن عشر من مايو/أيار عام 1992، خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، من التقاط خمس صور فوتوغرافية لجثمان الشهيد بلال غانم ابن التسعة عشر ربيعا.
يعاني الفلسطينيون كسواهم مع معظم سكان الدول العربية مشكلات في تأمين العلاج المناسب لجميع شرائح المجتمع، لكن ما من علة حقيقية للفلسطينيين سوى الاحتلال، فدواؤه القتل والاعتقال، وعقاقيره الاستئصال.
استئصال الأعضاء، والشجر، والحجر، وقبل هذا وذاك استئصال شأفة الإنسان العربي ووجوده، بل والاتجار بأعضاء العربي، لكن نشر قضية الاتجار بالأعضاء هذه انتظرت 17 عاما.*تفاصيل هذه القصة وسواها في حلقة فلسطين تحت المجهر "علاج*بطعم الدم".*
قال الجيش الإسرائيلي أمام كاميرات الإعلام إن قصف سيارات الإسعاف وطواقمها أثناء الحرب على غزة خطأ غير مقصود، لكن كيف لنا أن نفسر وضع الحبالى لأثقالهن ولادة أو إجهاضا عند الحواجز، بل كيف نفسر سرقة أعضاء الناشطين بعد تصفيتهم؟ كل هذه "أخطاء غير مقصودة"؟
حسب القانون الدولي،*فإن*إسرائيل -بوصفها دولة معتدية وقائمة بالاحتلال وتخضِع الضفة الغربية وقطاع غزة*لسيطرتها- هي المسؤولة عن صحة سكان الأراضي المحتلة وتعليمهم، وبيئتهم، وعن توفير الخدمات البلدية لهم.
الكلمة الأولى من عنوان الفيلم لا تخلو من التهكم، فالعلاج المقصود به المداواة بالقتل البطيء، وذلك إما بحصار مطبق، أو باستهداف طواقم الإسعاف، أو حتى بسرقة أعضاء من أجسام من يتم تصفيته من الناشطين.
منذ ولادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 وحتى عام 2007 اضطرت 69 سيدة للولادة على الحواجز العسكرية الإسرائيلية نتيجة منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المستشفيات، وحين تتحول سيارة الإسعاف إلى غرفة للإنجاب فالنتيجة حتمية: ولد لهؤلاء الأمهات 32 طفلا ميتا.
ومن غرائب "العلاج" التي تخرج عن مقتضى المداواة احتجاز جثامين النشطاء أو نقلها بعد الاستشهاد إلى إسرائيل، "فيداووه" ليتبين عند إرجاع الجثمان إلى ذويه -بعد أيام وتحت جنح الظلام والإجراءات الأمنية المشددة- أن الدواء كان باستئصال أعضاء داخلية من الضحية، والدليل على تلك الفعلة أن أجساد النشطاء تعاد وقد خيطت بعد شقها من الذقن حتى أسفل البطن.
سرقة الأعضاء
الصحفي السويدي دونالد بوسترم كان أول من فجّر قصة سرقة الأعضاء دوليا بعد تتبع خيوطها من رهبان وراهبات، فاستطاع في ليلة الثامن عشر من مايو/أيار عام 1992، خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، من التقاط خمس صور فوتوغرافية لجثمان الشهيد بلال غانم ابن التسعة عشر ربيعا.
يعاني الفلسطينيون كسواهم مع معظم سكان الدول العربية مشكلات في تأمين العلاج المناسب لجميع شرائح المجتمع، لكن ما من علة حقيقية للفلسطينيين سوى الاحتلال، فدواؤه القتل والاعتقال، وعقاقيره الاستئصال.
استئصال الأعضاء، والشجر، والحجر، وقبل هذا وذاك استئصال شأفة الإنسان العربي ووجوده، بل والاتجار بأعضاء العربي، لكن نشر قضية الاتجار بالأعضاء هذه انتظرت 17 عاما.*تفاصيل هذه القصة وسواها في حلقة فلسطين تحت المجهر "علاج*بطعم الدم".*